ايوان ليبيا

الأثنين , 20 أغسطس 2018
أمير مكة: "التهجم على المملكة لن يعرقل خدمة الحجيج"أنقرة ترفع حظر السفر المفروض على الصحفية الألمانية ميسالي تولو المعتقلة منذ عامإصابة 7 أشخاص بجروح خطيرة بينهم 5 أطفال في حريق قرب باريسالمملكة السعودية تعرض أول فيلم وثائقي عن تاريخ كسوة الكعبة المشرفة| فيديوالريال يفوز على خيتافى بثنائية في الدوري الإسبانيالعراق.. تحالف "كتلة برلمانية" تمهيدا لتشكيل الحكومةالمصرف الليبي الخارجي يندد بتسريب مسودة ديوان المحاسبة لم تتم مناقشتها مع إدارة المصرفوزير الداخلية الإيطالي يهدد بإعادة المهاجرين العالقين إلى ليبياإستمرار الدولار بالارتفاع امام الدينار بالسوق الموازي اليومهيئة المسح الأمريكية: زلزال بقوة 7.2 درجة يضرب شمال شرقي لومبوك الإندونيسيةأمطار غزيرة على مكة عشية الوقوف بعرفة| فيديورئيس الاتحاد الألماني: كان يجب أن أحمي أوزيلبدأ نزيف النقاط مبكرا.. مانشستر يونايتد يسقط أمام برايتون في البريميرليجالشاعر الليبي سراج الدين الورفلي يفوز بالمركز الأول لجائزة محمد عفيفى مطر الشعرية لعام2018القاء القبض على قيادي بمجلس شورى مجاهدى درنة الإرهابيزيني سفرة الطعام بسلطة الكرنباستعدي للعيد ونظفي مطبخك.. حيل بسيطة ووصفات طبيعية تساعدك«نشاط زائد.. مش شقاوة عيال» ٤ مظاهر تفرق لك بينهمانوري المالكي يعلن قرب تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي"باب الرزق" لا يغلقه "الطوفان" فى ميانمار

القرار رقم 7 في البال: المدنيون في درنه ليبيون وليسوا إرهابيين.. لذا وجب التنويه!!

- كتب   -  
القرار رقم 7 في البال: المدنيون في درنه ليبيون وليسوا إرهابيين.. لذا وجب التنويه!!
القرار رقم 7 في البال: المدنيون في درنه ليبيون وليسوا إرهابيين.. لذا وجب التنويه!!

 

محمد الامين يكتب :

القرار رقم 7 في البال: المدنيون في درنه ليبيون وليسوا إرهابيين.. لذا وجب التنويه!!


المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة تصدر بيانا تعبر فيه عن مخاوفها من حركة نزوح في صفوف المدنيين في مدينة درنه ومن احتمالات تعرضهم إلى حملات عنف ممنهجة أو اعتقالات تعسفية خصوصا مع تصاعد حدة المعارك والاشتباكات التي طالت مناطق سكنية مزدحمة.

هذا الموقف الأممي المعلن ينبغي ألا يُحمل معناه على المزايدة أو التشويش على عمليات قطع الحبل السري للجماعات التكفيرية بالمدينة، فالأهم من محاربة الإرهاب هو عدم شنّ حرب على المدنيين.. ينبغي ألا نسقط في فخ ازدواجية المعايير، لأنه لا أحد يستحق أن يُمنَحَ صكّا على بياض في أي منطقة من ليبيا ضدّ أبنائها.. ومثلما تحركت الضمائر في بني وليد ضد ما سُمي بالحملة على ما سمي ّبالأزلام" حينها، ووظفت فيها وسائل الدعاية والتحريض والفتاوى لاستباحة البيوت والتنكيل بالأبرياء وتشريد العوائل في العراء في عزّ الشتاء، ينبغي أن يكون تحركها اليوم مبدئيا وأخلاقيا وشرعيا.. وينبغي أن يكون الباعث على التحذير من المساس بالمدنيين هو خوفنا من أن نجد أنفسنا بعد شهور إزاء حقائق مفزعة أو وضعيات مروعة أو مظالم تتلاشى أصوات أصحابها وسط ضوضاء الدعاية والتطبيل والتزلف لـ حفتر مهما كان المسمى.. فلن يجدينا الندم، ولن تنفعنا حفلات التزلف والنفاق والاصطفافات حينها.. بل سنحتقر أنفسنا ونخجل من عوراتنا

مدة العمليات في درنه، وقواعدها وحدودها كلها أمور مجهولة.. وأعداد الضحايا في صفوف المدنيين لا حديث عنها وأثر لها، وكأننا إزاء حرب فوتوشوب أو مواجهات مع أشباح؟؟!!

لأننا نحتاج درنه ولا نستغني عنها ولا عن أهلها.. ولأن ليبيا لا تزدان إلا بدرنه وسائر مدن الوطن العزيز.. لا نريد أن نرى درنه كومة من ركام.. ولا نريد أن نستيقظ على أرتال المهجرين وأفواج النازحين، أو على الحديث عن مساعدات إنسانية أو معونات إغاثية بمناسبة العيد أو بعده،، لأجل هذا كله نتحدث بهذه الطريقة.. لا نريد أن نسمع يوما عن "مؤتمرات" و"صفقات" إعادة إعمار درنه، بل علينا عدم السماح بدمارها.. ولا عن تقارير فساد وسرقات العقارات والاستيلاء على أراضي وبيوت الليبيين تحت شماعة أو تهمة الإرهاب، بل نريد حفظ الحقوق والممتلكات وعدم المساس بحرمات البيوت والمتاع.. ولا نريد أحكاما عرفية ولا استباحة للأحياء أو دوريات ترويع للأسر والأهالي.. نحذر من هذا الذي حذرت منه الأمم المتحدة لأننا ببساطة على يقين أنه سيحدث، أو أنه قد بدأ بالحدوث بالفعل.. فللحروب قواعدها وقذاراتها.. وللعداء والكراهية تمظهرات وتجليات أدنى من الحيوانية بمراتب عدة..

في رصيدنا تجارب كثيرة لحروب تم شنّها على مدن.. وكلها تجارب وحكايات بائسة ومحزنة.. فقلوب الليبيين تختزن من الآلام ما لا حصر له ولا عدّ.. ومن الليبيين اليوم من يتمنى أن يموت بيد ليبي على أن يجلب له خصمه الليبي أجنبيا ليقتله، ويعذبه، ويقصف بيته ويدمر ممتلكاته.. العار أطول من الأعمار أيها الليبيون..

نخشى أن تتحول معركة ضد بضعة إرهابيين إلى حرب ضد أهالي المدينة بالتجويع والترويع والتهجير.. ونخشى أن تتحول مدينة هادئة وديعة إلى مستنقع آسن للكراهية، وبحيرة كريهة من الدم، باسم "الحرب الخاطفة" أو "المعركة المحدودة".. نسأل الله أن يحقن الدماء ويكشف الغمة، إنه على كل شيء قدير.

التعليقات