ايوان ليبيا

الثلاثاء , 19 يونيو 2018
"خارجية" تركيا: جنودنا يتقدمون صوب قنديل في شمال العراقالخارجية الإثيوبية: زعيم متمردي جنوب السودان يلتقي سلفا كيرمقتل جنديين في تفجيرات بجنوب شرق تركياالرئيس اللبناني يؤكد رفض قرار نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدسساعات طرح الاحمال اليوم الثلاثاء 19 يونيو 2018حالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الثلاثاء 19 يونيو 2018ننشر نص تصريحات المسمارى حول تحرير درنة و الهجوم الارهابى على الهلال النفطىحزب جماعة الاخوان يجدد انحيازه للعمالة للاجنبى و يطالب بتدخل دولي لحماية الهلال النفطيأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 19 يونيو 2018سادس أيام المونديال.. الظهور الأول للسنغال بذكريات 2002جولوفين المتوهج.. أخطر أسلحة الدب الروسي أمام الفراعنةهاري كين رجل مباراة إنجلترا وتونسالأرقام تؤكد تفوق إنجلترا.. وتألق دفاع نسور قرطاجبلجيكا تضرب بنما بثلاثية نظيفة بالمونديالنجوم بلجيكا يظهرون للعالم «العين الحمراء».. والأرقام تنصف «بنما»إنجلترا تخطف الفوز من نسور قرطاج بالمونديالالولايات المتحدة تدين هجوم جضران الارهابى على منطقة الهلال النفطىإسرائيل تتهم وزيرا سابقا بالتجسس لصالح إيرانالإمارات: التحالف حريص على المدنيين.. والطريق السياسي مفتوح أمام الحوثيينمدرب روسيا: مصر أمهر من السعودية.. وغير قلقين من صلاح

القرار رقم 7 في البال: المدنيون في درنه ليبيون وليسوا إرهابيين.. لذا وجب التنويه!!

- كتب   -  
القرار رقم 7 في البال: المدنيون في درنه ليبيون وليسوا إرهابيين.. لذا وجب التنويه!!
القرار رقم 7 في البال: المدنيون في درنه ليبيون وليسوا إرهابيين.. لذا وجب التنويه!!

 

محمد الامين يكتب :

القرار رقم 7 في البال: المدنيون في درنه ليبيون وليسوا إرهابيين.. لذا وجب التنويه!!


المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة تصدر بيانا تعبر فيه عن مخاوفها من حركة نزوح في صفوف المدنيين في مدينة درنه ومن احتمالات تعرضهم إلى حملات عنف ممنهجة أو اعتقالات تعسفية خصوصا مع تصاعد حدة المعارك والاشتباكات التي طالت مناطق سكنية مزدحمة.

هذا الموقف الأممي المعلن ينبغي ألا يُحمل معناه على المزايدة أو التشويش على عمليات قطع الحبل السري للجماعات التكفيرية بالمدينة، فالأهم من محاربة الإرهاب هو عدم شنّ حرب على المدنيين.. ينبغي ألا نسقط في فخ ازدواجية المعايير، لأنه لا أحد يستحق أن يُمنَحَ صكّا على بياض في أي منطقة من ليبيا ضدّ أبنائها.. ومثلما تحركت الضمائر في بني وليد ضد ما سُمي بالحملة على ما سمي ّبالأزلام" حينها، ووظفت فيها وسائل الدعاية والتحريض والفتاوى لاستباحة البيوت والتنكيل بالأبرياء وتشريد العوائل في العراء في عزّ الشتاء، ينبغي أن يكون تحركها اليوم مبدئيا وأخلاقيا وشرعيا.. وينبغي أن يكون الباعث على التحذير من المساس بالمدنيين هو خوفنا من أن نجد أنفسنا بعد شهور إزاء حقائق مفزعة أو وضعيات مروعة أو مظالم تتلاشى أصوات أصحابها وسط ضوضاء الدعاية والتطبيل والتزلف لـ حفتر مهما كان المسمى.. فلن يجدينا الندم، ولن تنفعنا حفلات التزلف والنفاق والاصطفافات حينها.. بل سنحتقر أنفسنا ونخجل من عوراتنا

مدة العمليات في درنه، وقواعدها وحدودها كلها أمور مجهولة.. وأعداد الضحايا في صفوف المدنيين لا حديث عنها وأثر لها، وكأننا إزاء حرب فوتوشوب أو مواجهات مع أشباح؟؟!!

لأننا نحتاج درنه ولا نستغني عنها ولا عن أهلها.. ولأن ليبيا لا تزدان إلا بدرنه وسائر مدن الوطن العزيز.. لا نريد أن نرى درنه كومة من ركام.. ولا نريد أن نستيقظ على أرتال المهجرين وأفواج النازحين، أو على الحديث عن مساعدات إنسانية أو معونات إغاثية بمناسبة العيد أو بعده،، لأجل هذا كله نتحدث بهذه الطريقة.. لا نريد أن نسمع يوما عن "مؤتمرات" و"صفقات" إعادة إعمار درنه، بل علينا عدم السماح بدمارها.. ولا عن تقارير فساد وسرقات العقارات والاستيلاء على أراضي وبيوت الليبيين تحت شماعة أو تهمة الإرهاب، بل نريد حفظ الحقوق والممتلكات وعدم المساس بحرمات البيوت والمتاع.. ولا نريد أحكاما عرفية ولا استباحة للأحياء أو دوريات ترويع للأسر والأهالي.. نحذر من هذا الذي حذرت منه الأمم المتحدة لأننا ببساطة على يقين أنه سيحدث، أو أنه قد بدأ بالحدوث بالفعل.. فللحروب قواعدها وقذاراتها.. وللعداء والكراهية تمظهرات وتجليات أدنى من الحيوانية بمراتب عدة..

في رصيدنا تجارب كثيرة لحروب تم شنّها على مدن.. وكلها تجارب وحكايات بائسة ومحزنة.. فقلوب الليبيين تختزن من الآلام ما لا حصر له ولا عدّ.. ومن الليبيين اليوم من يتمنى أن يموت بيد ليبي على أن يجلب له خصمه الليبي أجنبيا ليقتله، ويعذبه، ويقصف بيته ويدمر ممتلكاته.. العار أطول من الأعمار أيها الليبيون..

نخشى أن تتحول معركة ضد بضعة إرهابيين إلى حرب ضد أهالي المدينة بالتجويع والترويع والتهجير.. ونخشى أن تتحول مدينة هادئة وديعة إلى مستنقع آسن للكراهية، وبحيرة كريهة من الدم، باسم "الحرب الخاطفة" أو "المعركة المحدودة".. نسأل الله أن يحقن الدماء ويكشف الغمة، إنه على كل شيء قدير.

التعليقات