ايوان ليبيا

الثلاثاء , 23 أكتوبر 2018
موعد رفع الدعم عن الوقودالشحومي: أسباب ارتفاع الدولار بالسوق السوداءقنص الإرهابي “الطشاني” في درنةأمطار هامة خلال الساعات القادمة في هذه المناطقمخبأ سرّي لتنظيم داعش جنوب شرق سرتعسكري الزنتان يعلن موقفه من توحيد المؤسسة العسكريةكونتي: انتخابات ديسمبر المقبل «أمل غير حكيم»الصين تؤكد حالتي إصابة جديدتين بحمى الخنازير الإفريقية وسط البلاد وإعدام 546 خنزيراماني جاهز لمواجهة رد ستار في دوري الأبطال"التحالف الدولي": ضربة جوية تستهدف داعش في مسجد بسورياانتهت - أرسنال (3) - (1) ليستر.. فوز جديد للمدفعجيةشاكيري: وصلت لقمة السعادة لنجاحي في تنفيذ تعليمات كلوببونوتشي: عودتي إلى يوفنتوس جعلتني أرفض مانشستر يونايتدبالفيديو – أرسنال يرسم لوحة رائعة ويخمد ثورة ليستر بثلاثيةسفينتان حربيتان أمريكيتان تعبران مضيق تايوانالإعصار ويلا يكتسب قوة كبيرة ويقترب من سواحل المكسيكبوتين يفرض عقوبات ضد أوكرانياالمطالبة بتعيين آمر منطقة عسكرية للجنوبمناقشة ملف إثبات الهوية الليبيةاحتجاز أعضاء نقطة الشرطة بمحكمة استئناف سبها

القرار رقم 7 في البال: المدنيون في درنه ليبيون وليسوا إرهابيين.. لذا وجب التنويه!!

- كتب   -  
القرار رقم 7 في البال: المدنيون في درنه ليبيون وليسوا إرهابيين.. لذا وجب التنويه!!
القرار رقم 7 في البال: المدنيون في درنه ليبيون وليسوا إرهابيين.. لذا وجب التنويه!!

 

محمد الامين يكتب :

القرار رقم 7 في البال: المدنيون في درنه ليبيون وليسوا إرهابيين.. لذا وجب التنويه!!


المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة تصدر بيانا تعبر فيه عن مخاوفها من حركة نزوح في صفوف المدنيين في مدينة درنه ومن احتمالات تعرضهم إلى حملات عنف ممنهجة أو اعتقالات تعسفية خصوصا مع تصاعد حدة المعارك والاشتباكات التي طالت مناطق سكنية مزدحمة.

هذا الموقف الأممي المعلن ينبغي ألا يُحمل معناه على المزايدة أو التشويش على عمليات قطع الحبل السري للجماعات التكفيرية بالمدينة، فالأهم من محاربة الإرهاب هو عدم شنّ حرب على المدنيين.. ينبغي ألا نسقط في فخ ازدواجية المعايير، لأنه لا أحد يستحق أن يُمنَحَ صكّا على بياض في أي منطقة من ليبيا ضدّ أبنائها.. ومثلما تحركت الضمائر في بني وليد ضد ما سُمي بالحملة على ما سمي ّبالأزلام" حينها، ووظفت فيها وسائل الدعاية والتحريض والفتاوى لاستباحة البيوت والتنكيل بالأبرياء وتشريد العوائل في العراء في عزّ الشتاء، ينبغي أن يكون تحركها اليوم مبدئيا وأخلاقيا وشرعيا.. وينبغي أن يكون الباعث على التحذير من المساس بالمدنيين هو خوفنا من أن نجد أنفسنا بعد شهور إزاء حقائق مفزعة أو وضعيات مروعة أو مظالم تتلاشى أصوات أصحابها وسط ضوضاء الدعاية والتطبيل والتزلف لـ حفتر مهما كان المسمى.. فلن يجدينا الندم، ولن تنفعنا حفلات التزلف والنفاق والاصطفافات حينها.. بل سنحتقر أنفسنا ونخجل من عوراتنا

مدة العمليات في درنه، وقواعدها وحدودها كلها أمور مجهولة.. وأعداد الضحايا في صفوف المدنيين لا حديث عنها وأثر لها، وكأننا إزاء حرب فوتوشوب أو مواجهات مع أشباح؟؟!!

لأننا نحتاج درنه ولا نستغني عنها ولا عن أهلها.. ولأن ليبيا لا تزدان إلا بدرنه وسائر مدن الوطن العزيز.. لا نريد أن نرى درنه كومة من ركام.. ولا نريد أن نستيقظ على أرتال المهجرين وأفواج النازحين، أو على الحديث عن مساعدات إنسانية أو معونات إغاثية بمناسبة العيد أو بعده،، لأجل هذا كله نتحدث بهذه الطريقة.. لا نريد أن نسمع يوما عن "مؤتمرات" و"صفقات" إعادة إعمار درنه، بل علينا عدم السماح بدمارها.. ولا عن تقارير فساد وسرقات العقارات والاستيلاء على أراضي وبيوت الليبيين تحت شماعة أو تهمة الإرهاب، بل نريد حفظ الحقوق والممتلكات وعدم المساس بحرمات البيوت والمتاع.. ولا نريد أحكاما عرفية ولا استباحة للأحياء أو دوريات ترويع للأسر والأهالي.. نحذر من هذا الذي حذرت منه الأمم المتحدة لأننا ببساطة على يقين أنه سيحدث، أو أنه قد بدأ بالحدوث بالفعل.. فللحروب قواعدها وقذاراتها.. وللعداء والكراهية تمظهرات وتجليات أدنى من الحيوانية بمراتب عدة..

في رصيدنا تجارب كثيرة لحروب تم شنّها على مدن.. وكلها تجارب وحكايات بائسة ومحزنة.. فقلوب الليبيين تختزن من الآلام ما لا حصر له ولا عدّ.. ومن الليبيين اليوم من يتمنى أن يموت بيد ليبي على أن يجلب له خصمه الليبي أجنبيا ليقتله، ويعذبه، ويقصف بيته ويدمر ممتلكاته.. العار أطول من الأعمار أيها الليبيون..

نخشى أن تتحول معركة ضد بضعة إرهابيين إلى حرب ضد أهالي المدينة بالتجويع والترويع والتهجير.. ونخشى أن تتحول مدينة هادئة وديعة إلى مستنقع آسن للكراهية، وبحيرة كريهة من الدم، باسم "الحرب الخاطفة" أو "المعركة المحدودة".. نسأل الله أن يحقن الدماء ويكشف الغمة، إنه على كل شيء قدير.

التعليقات