ايوان ليبيا

الأربعاء , 26 سبتمبر 2018
واشنطن تعتقل عميلا حاول تجنيد موظفين في البنتاجون لصالح بكينفي عيد ميلاده الخمسين.. ويل سميث يقفز بالحبال في أخدود جراند كانيونمنظمة العفو الدولية تحذر قطر: ملاعب المونديال "دمرت حياة" المئاتتكليف حسين محمد حسين برئاسة مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمارمطار طبرق الدولي يستأنف رحلاتهالتحقيق في مصدر الأسلحة بطرابلس«اللواء السابع» : تواصلنا مع «حفتر» والنظام السابقشروط ميثاق الصلح بين «طرابلس» و«ترهونة»محاولة اغتيال عميد بلدية درنةتفاصيل قتل الصحفيين التونسيينسفير الصين بالقاهرة يشيد بعلاقات بلاده مع مصر ويثمن زيارة الرئيس السيسي إلى بكينبولتون: النظام الإيراني ضخ مليارات الدولارات لدعم الإرهاب.. والضغط سيشتد في نوفمبر المقبلالسعودية وألمانيا تتفقان على فتح صفحة جديدة بعد خلاف دبلوماسيالبحرين: القبض على 15 شخصا تمولهم إيرانفالفيردي يدافع عن ميسي ورونالدوإنتر ميلان يصعق فيورنتينا بالدوري الإيطاليإبراموفيتش يطلب 3 مليارات إسترليني لبيع تشيلسيالملك عبد الله: يجب أن يتكاتف العالم لحل مشكلة اللاجئينبولتون محذرا رجال الدين الإيرانيين: ستكون هناك عواقب وخيمةروحاني: الإدارة الأمريكية عازمة على أن تجعل كل المؤسسات الدولية بدون جدوي

شيطان التفاصيل حين يتسلّل إلى اتفاق اجتماع باريس.. من الأجدر بالتأويل؟ وهل يبدأ الصدام من هنا؟

- كتب   -  
شيطان التفاصيل حين يتسلّل إلى اتفاق اجتماع باريس.. من الأجدر بالتأويل؟ وهل يبدأ الصدام من هنا؟
شيطان التفاصيل حين يتسلّل إلى اتفاق اجتماع باريس.. من الأجدر بالتأويل؟ وهل يبدأ الصدام من هنا؟

 

محمد الامين يكتب :

شيطان التفاصيل حين يتسلّل إلى اتفاق اجتماع باريس.. من الأجدر بالتأويل؟ وهل يبدأ الصدام من هنا؟


اتفاق باريس غير الموقّع والذي لم تجرؤ أطرافه حتى على توقيعه بالأحرف الأولى سرعان ما بدأ الخلاف يتسرب حول فهم مقاصده وتفسير مضامينه.. الحديث ظهر مع الإشارة إلى وجود "نسخ" عدة إحداها تتحدث عن "حكومات" موازية، وأخرى عن اعتراف ضمني بحكومة الثني وعدم سحب للثقة من حكومة السراج.. وبدأت حرب التصريحات والتكذيبات وصولا إلى بيانات من البيضاء تشكك في أحقية حكومة السراج توقيع أو إبرام اتفاق حدودي مع بعض بلدان الجوار بمنطقة الساحل، بداعي عدم اعتمادها من مجلس النواب!!

قول حكومة الثني قد يكون حقاّ، باعتبار أن حكومته ومؤقتة، وحكومة السراج منقوصة الشرعية،،لكنه بالقطع لا يُرادُ بالحق، فاعلان باريس قد تجاوز الاتفاق السياسي ومخرجاته تعتبر كلها محدودة الصلاحية والأهلية في الزمن.. إنما القصد من هذا البيان "الكيد والدس "، واستفزاز مجاني، للشروع في "قضم" بعض الصلاحيات الإضافية -التي ستفضي إلى ابتلاع مزيد الأموال بالطبع-.. الحقيقة هنا هي أننا إزاء نص اتفاق يتضمن عيباً أساسيا ومؤثراً يتعلق بعدم توضيح مسألة توحيد المؤسسات وإلغاء كل جسم موازٍ لتسهيل العبور نحو الاستحقاق الانتخابي دون تعقيدات، ثم تقديم اكثر ما يمكن من الخدمات للمواطن الليبي بأقل تكلفة تسييرية ممكنة، يعني بأقلّ الأعباء على الميزانية لعلّ ذلك يسمح توجيه المصروفات المليونية التي تتكبدها موارد الدولة نحو أبواب أكثر جدوى للمواطن واكثر توفيرا للمال العام!!

الحقيقة أيضا أن الحكومات المتواجدة على الساحة كان مرتعبة من حكاية إلغاء الشرعية وتكبيل أيديها بموجب نص واضح، ولما نزل عليها عيب التأويل كهدية من السماء، أرادت أن تعيد إحياء النزاع حول الشرعية وربّما عادت الأمور إلى المربع الأول، وهو ما يعني دوامة جديدة من الصراع وخسائر إضافية من الدماء والأموال والمقدرات..

من الطرائف أن الثني قد اجتمع بحكومته لإعادة تفعيل الإدارات والوزارات التي سقطت بقوة الأمر الواقع والاعتراف الدولي.. والطريف هو ما أسنده إليها عقيله صالح من مهام وتكليفات وما خصّها به من "ثناء" يجعلك تتخيل أنك أمام حكومة تشرشل أو ماوتسي تونج!

وهذا يكشف لك بالفعل الحدّ الذي بلغه جشع هؤلاء الناس كافة إلى المكاسب والأطماع والسلطة.. كلهم دون استثناء أكانوا في الشرق أو الغرب.. لا يهتمون بغير المنصب والمكسب.. ولا بواكي لليبيين البسطاء، ولا للجياع والمحتاجين والمرضى..

يمكنك أن تطعن قانونيا وحتى أخلاقيا في صلاحية إبرام حكومة السراج لاتفاق حدودي، لكن هل تقبل بعشرات الصفقات والاتفاقيات والمؤتمرات التي شرعت حكومة منتهية الصلاحية والشرعية في هندستِها وإبرامها في مجالات ضخمة كالبنية التحتية وإعادة الإعمار في المنطقة الشرقية؟

أخشى أننا نقف بالفعل أمام نقطة بداية لصراع متجدد بــ بهارات دولية هذه المرة، وأن الشيطان الكامن في اكثر من مكان واكثر من فقرة من هذا الاتفاق قد يتلاعب بالتفاصيل وبالمواعيد وبمصائر الناس وبمستقبل أبنائنا.. فبعد أن استقبل العامة وكثير من الخاصة إعلان باريس بالتفاؤل والارتياح، لا شكّ أن بيان حكومة البيضاء، وعودة الحديث عن "نفوذ كل حكومة بمناطق الحكومة الأخرى"،، و"تبعية السفارات" و"البعثات القنصلية"، ستكون بابا لبلاء كبير على الوطن، بقدر ما سيكون حبل نجاة إلى ساسة فاسدين وأشخاص مشبوهين يستغلون كل شيء للإفلات من أمور يعلمها قليلون ويجهلها كثيرون.. وللحديث بقية.

التعليقات