ايوان ليبيا

الأربعاء , 26 سبتمبر 2018
قراءة فى حرب الـ30 يوم .. من وكيف ولماذا ؟!واشنطن تعتقل عميلا حاول تجنيد موظفين في البنتاجون لصالح بكينفي عيد ميلاده الخمسين.. ويل سميث يقفز بالحبال في أخدود جراند كانيونمنظمة العفو الدولية تحذر قطر: ملاعب المونديال "دمرت حياة" المئاتتكليف حسين محمد حسين برئاسة مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمارمطار طبرق الدولي يستأنف رحلاتهالتحقيق في مصدر الأسلحة بطرابلس«اللواء السابع» : تواصلنا مع «حفتر» والنظام السابقشروط ميثاق الصلح بين «طرابلس» و«ترهونة»محاولة اغتيال عميد بلدية درنةتفاصيل قتل الصحفيين التونسيينسفير الصين بالقاهرة يشيد بعلاقات بلاده مع مصر ويثمن زيارة الرئيس السيسي إلى بكينبولتون: النظام الإيراني ضخ مليارات الدولارات لدعم الإرهاب.. والضغط سيشتد في نوفمبر المقبلالسعودية وألمانيا تتفقان على فتح صفحة جديدة بعد خلاف دبلوماسيالبحرين: القبض على 15 شخصا تمولهم إيرانفالفيردي يدافع عن ميسي ورونالدوإنتر ميلان يصعق فيورنتينا بالدوري الإيطاليإبراموفيتش يطلب 3 مليارات إسترليني لبيع تشيلسيالملك عبد الله: يجب أن يتكاتف العالم لحل مشكلة اللاجئينبولتون محذرا رجال الدين الإيرانيين: ستكون هناك عواقب وخيمة

قراءة أخرى في بيع مارثون حصتها في اتفاقية مقاسمة الواحة لشركة توتال الفرنسية.

- كتب   -  
قراءة أخرى في بيع مارثون حصتها في اتفاقية مقاسمة الواحة لشركة توتال الفرنسية.
قراءة أخرى في بيع مارثون حصتها في اتفاقية مقاسمة الواحة لشركة توتال الفرنسية.

 

قراءة أخرى في بيع مارثون حصتها في اتفاقية مقاسمة الواحة لشركة توتال الفرنسية.
بقلم: د.أبوريمة عبدالله غيث


تنظم العلاقة التعاقدية بين المؤسسة الوطنية للننفط وشركائها إما عقود الإمتياز أو اتفاقيات إستكشاف ومقاسمة الإنتاج وكل هذه العقود تخضع للتشريعات الليبية منها قانون النفط الليبي رقم 25 لسنة 1955 وتعديلاته. أما عقود الإمتياز لم يبق منها –حسب علمي- إلا عقدا واحد ا واعتقد أن مدته قد إنتهت وتجري مفاوضات لاستباله باتفاقية مقاسمة إنتاج حسب النمط أو الجيل الرابع أي بترتيبات جديدة.  وقد تضمنت عقود المقاسمة القديمة نصا يتعلق بحق الشريك الأجنبي بالتنازل عن حصته بالبيع أو بغيره بشرط موافقة الطرف الأول وهو المؤسسة الوطنية للنفط ولا يجوز حسب النص المتفق عليه للمؤسسة حجب الموافقة إلا لسبب معقول،  كأن يكو ن الطرف المتنازل إليه غير مؤهل للقيام بالعمليات النفطية أو لا تتوافر لديه القدرة المالية للإيفاء بالتزاماته أو لأسباب أخرى معقولة تراها المؤسسة أو السلطات الليبية المختصة.

وبعد تبني النمط  أو الجيل الرابع لاتفاقيات المقاسمة تم إستحداث نص جديد يتعلق بحق الشفعة pre-emption right أو right of pre-emption   أو  firs right of refusal وهو إمتياز يكفل للطرف الأول (المؤسسة الوطنية للنفط) الحق في شراء حصة الطرف الثاني في حال قرر بيع حصته في المقاسمة على أن يتم الاتفاق على الشراء خلال مدة محددة لاتتجاوز أربعة أشهر وفي حالة إنقضاء هذه المدة دون اتفاق-ما لم تمدد- يكون للشريك الأجنبي الحق في التصرف في حصته بالبيع إلى طرف ثالث وفي حالة تصرف الطرف الثاني بالبيع أو التنازل عن حصته دون عرضها على الطرف الأول من حق الأخير الإعتراض على صفقة البيع.

وبالجوع إلى بيع حصة مارثون إلى توتال، فإن المرجعية التعاقدية هي اتفاقية المقاسمة Exploration and Production Shearing Agreement   وحسب علمي لاتتضمن اتفاقية المقاسمة المبرمة بين المؤسسة الوطنية للنفط وكل من شركة مارثون وكونوكو وأميرادا هيس نصا يتعلق بالشفعة وإنما نص يتعلق بالتنازل ومضمونه أنه لايجوز للطرف الثاني أن يتنازل عن هذه الاتفاقية أو عن أية من حقوقه والتزاماته المترتبة عليها دون الحصول على الموافقة الكتابية المسبقة من الطرف الأول (المؤسسة الوطنية للنفط) ، والتي يجب ألا تحجب لسبب غير معقول.  وحيث أن الشركة المتنازل إليها بالبيع هي من الشركات الرائدة والعملاقة في مجال النفط وطرف مع المؤسسة الوطنية للنفط في عدد من الاتفاقيات لذلك فإن حجب موافقة المؤسسة على الصفقة المبرمة بين مارثون وتوتال لا يتماشى مع هذا النص وقد تترتب عليه إشكالات قانونية ليست في صالح الجانب الليبي.

صحيح كان يجب على مارثون مخاطبة المؤسسة كتابيا بطلب الموافقة على البيع قبل أن يتم وأن البيع لا يكون نافذا إلا بموافقة المؤسسة الكتابية واعتماده من الحكومة بإعتباره يتضمن تعديل على الاتفاقية الأصلية وأي تعديل عليها ينبغي أن يتم وفقا للإجراءات التي تمت عند إبرامها، ولا يجوز لشركة ماراثون وتوتال الإحتجاج بعلم المؤسسة بهذه الصفقة قبل إتمامها حيت النص المتعلق بالتنازل عن الحصة بالبيع يستوجب الموافقة الكتابية المسبقة وهذا الإجراء لم يتم قبل البيع. إلا أن هذا الإجراء الشكلي المهم تم أخيرا تفاديه وذلك بتقديم طلب الموافقة الكتابية على البيع وعليه فإن التأخر في تقديم هذا الطلب لا يكون من وجهة نظري سببا معقولا لحجب الموافقة حيث أن حجب الموافقة يكون مبررا فقط للأسباب المنوه عنها أعلاه خاصة أن أسباب بيع مارثون لحصتها في اتفاقية مقاسمة حقول الواحة لا يرجع بالأساس للوضع الليبي المأزوم وإنما لتحول إستراتيجي في السياسة الإستثمارية لهذه الشركة وهو إنهاء جميع نشاطاتها خارج الولايات المتحدة الأمريكية  بما فيها مصالحها في ليبيا والتركيز على الإستثمار الداخلي وهي سياسة لا يستطيع أحد إيقافها. مع العلم أن بيع ماراثون لحصتها في اتفاقية مقاسمة الواحة ليس هو الأول فهذا إجراء متعارف عليه في صناعة النفط وقد شهدت صناعة النفط الليبية صفقات مماثلة منها على سبيل المثال بيع شركة اكسون موبيل وهي من أكبر الشركات الأمريكية في مجال النفط لحصصها في ليبيا لشركة فيبا الألمانية.

ولذلك وتفاديا لأية إشكالات قد تكون لها إنعكاسات سلبية على الجانب الليبي أرى أن يتم التعامل مع هذه الصفقة بموضوعية بعيدا عن منطق التخوين والتفريط في الحقوق الذي يلوح به البعض وأن يترك الأمر للمؤسسة الوطنية للنفط لمعالجته بما يتوافر لها من خبرات وبما يخدم الصالح العام.

تبقى إشكالية إعتماد هذه الصفقة في حالة الموافقة عليها من المؤسسة قائمة حيث أن الجهة المنوط بها اعتماد البيع وتعديل الاتفاقية توجد عليها اشكاليات قانونية حيث لم يتم بعد تضمين الا تفاق السياسي في الإعلان الدستوري واعتماد الحكومة من السلطة التشريعية (مجلس النواب) وقد صدرت بعض الأحكام القضائية ببطلان بعض قرارات المجلس الرئاسي لهذه الأسباب.  إلا أنه لا يمكن تعليق حقوق الغيرعلى شرط حل المشكل السياسي في ليبيا.

والله المستعان.

التعليقات