ايوان ليبيا

الأثنين , 15 أكتوبر 2018
الحلبوسي يبحث تنظيم ورشة عمل لمناهضة العنف الاجتماعي مع ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكانالرئيس اليمني يقيل أحمد بن دغر ويعين معين عبدالملك رئيسا جديدا للوزراءالسيول تقتل 10 على الأقل بجنوب فرنساالإمارات تحيل أكاديميا بريطانيا للمحاكمة بعد اتهامه بالتجسسفيديو – ميرتساكر يودع كرة القدم باكيًا.. ووالده يشارك في مباراة اعتزالهبعد صلاح وفان دايك.. إصابة ماني تضاعف الصداع في رأس كلوبوالد كومباني يصبح أول عمدة أسمر البشرة في تاريخ بلجيكامدافع ليفربول قد يرحل قريبا بلا مقابلرئيس المجلس الليبي الأمريكي: حفتر مجرم حربالسويح: البدء في بيع الـ10 الاف دولاروقف قبول الطلبة في المدارس الدينيةالقبض على مسؤول بشركة الخطوط الليبيةتحرك أوروبي لمعاقبة «المليشيات» في ليبياإخماد حريق بمستودع للوقود في مطار بالعاصمة الكينية نيروبيرئيس وزراء باكستان يحافظ على غالبيته البرلمانية خلال انتخابات جزئيةإيران تتلقى مذكرة أمريكية بشأن إنهاء "معاهدة الصداقة"سوريا وإسرائيل تفتحان معبر القنيطرة في مرتفعات الجولان«حفتر» يتأهب لدخول طرابلستنس - بوكا جونيورز يدعم ديل بوترو بعد إصابة الركبةدجيكو لا يستبعد العودة للدوري الإنجليزي مجددا

المبادرة الفرنسية.. مكافحة الإرهاب في الصدارة، وهل يستحق الغرب أن يكون شريكا لنا في هذا الأمر؟

- كتب   -  
المبادرة الفرنسية.. مكافحة الإرهاب في الصدارة، وهل يستحق الغرب أن يكون شريكا لنا في هذا الأمر؟
المبادرة الفرنسية.. مكافحة الإرهاب في الصدارة، وهل يستحق الغرب أن يكون شريكا لنا في هذا الأمر؟

 

محمد الامين يكتب :

المبادرة الفرنسية.. مكافحة الإرهاب في الصدارة، وهل يستحق الغرب أن يكون شريكا لنا في هذا الأمر؟


ليست الشئون السياسة والاقتصادية هي وحدها التي يحلو للغرب أن يعطينا فيها الدروس بين الحين والآخر. فللأمن والدفاع كذلك مكان. ولكننا نجد أنفسنا بدافع التبعية والشعور بالنقص مرغمين في كثير من المناسبات على التعاطي مع أفكار ومقترحات لا تستحق حتى مجرد المداولة فضلا عن التعليق..

المبادرة الفرنسية بما حملته من "رؤية ساذجة وبسيطة" من ناحية استنساخها لمضامين رؤية المبعوث الأممي، قد ركّزت على ما يخدم مصلحتها ويشرعِنُ تدخّلها في شؤون ليبيا وغيرها، تماما مثل منافسها الإيطالي، واعني مسألة محاربة الإرهاب بالتحديد..

الغربيون يجدون دوما الحجج والمبررات للتدخل في شؤون الغير.. لكن تدخلهم في موضوع الإرهاب في بلداننا، خصوصا منها التي تعيش نزاعات، يتميز بالفظاظة والتعالي. العجيب أن معظم "أساتذة" الإرهاب و"نجوم" القتل العابر للقارات يتخرّجون إما من سجون الغرب، وإما من مجتمعاته وأزقّته وشوارعه الخلفية، حيث يجعلهم ما يعانون من تمييز وكراهية قنابل موقوتة جاهزة للانفجار في وجه أي كان.. العجيب كذلك أن سياسات الغرب إزاء بلداننا تكذب ادعاءاته حول استعداده لمساعدتنا في محاربة الظاهرة الإرهابية. هو الغرب الذي احتفى باحتلال أراضي عربية وتقتيل مدنيين عرب.. وهو الغرب الذي يؤيد المغتصب الصهيوني تأييدا أعمى.. وينكر على العربي صاحب الأرض الحق حتى في الوجود.. هذا عَدَا الكراهية العمياء والحقد المتوارث.. الغرب المتحيّز هو الذي يجعل من الجندي الصهيوني ومن المستوطن ضحايا، ويصِمُ الذائد عن وطنه المدافعَ عن رحمة بلده بالإجرام والغوغائية والإرهاب.

ما يزيد في غطرسة دول الغرب بشكل أساسي ليس قدرتها على إعطائنا الدروس.. بل استعدادنا اللامحدود لتلقّي الدروس، رغم يقيننا من فساد مادّتها وانحراف أغراضها.

لا شك اليوم أن من يريد دعم ليبيا أو أي بلد مسلم في محاربة الإرهاب، و"نقل خبراته" إليه قد تحول إلى "مُلهِمٍ" للإرهابيين قبل أن يكون معينًا لنا.. فبإجرامهم ومظالمهم وانحيازهم يؤلّبون عليهم شباب العالم العربي، والإسلامي، ويستنفرون حتى شعوبا من خارج منطقتنا لمهاجمتهم وكراهيتهم واستهداف رعاياهم ومصالحهم. لم يعد أحدٌ يجهل حقيقة أنهم يعادون العروبة والاسلام وضرورة اخضاعها للمفاهيم الغربية .بل ويحاربوننا لفائدة أجندة دينية.. ويوظفون مقولات ومفاهيم دينية حتى وإن غلّفوها بمصطلحات وعبارات "حضارية" لتحقيرنا وبثّ الفتنة بين مكوناتنا المجتمعية والسياسية والعرقية..

وعلى الرغم من ارتباط الغرب بحلفاء عرب ومسلمين خصوصا في منطقة الشرق الأوسط، فإنه يتصرف على خلاف ما يرفع من شعارات وما تتضمنه نصوص اتفاقياته معهم من مواد، فهو يستفزهم ويركلهم كما يشاء ويؤلب عليهم مجتمعاته ويحشد لمحاربة الإسلام كل أسلحته الناعمة والخشنة.. وهو يحرج الحكام الذين يتملقونه ويتزلفونه في المنطقة ليس لإهانتهم في شخوصهم بل سعياً إلى إغراق بلداننا في الفاقة والدماء وعدم الاستقرار كي يتسنّى له الاستحواذ على الموارد..

وقد انحسرت دلالة محاربة الإرهاب في المنطقة الشرق أوسطية على شيطنة مقاومة الاحتلال بهدف التمكين لإسرائيل وحشر أعدائها في الزاوية إلى أن تنعدم الخيارات أمامهم فيقبلوا بها أو يواجهون الانهيار.. ولو قبلوا بها شريكا فإن ذلك لن ينقذهم أيضا، بل سيقدمون التنازلات تباعا لضمان البقاء ويفتحون الأبواب والخزائن إلى أن تنهار عروشهم وممالكهم..

ما الذي يمكن لفرنسا أو لغيرها تقديمه لنا بالفعل فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب؟ هل ينقص بلداننا عتاد أو أفراد أو عزيمة؟ لا شيء ينقصهم تقريبا.. وما يمكن للغرب أن يقدمه إلينا هو التوقف عن منح الذرائع وتوفير المبررات لتفريخ المزيد من الإرهابيين.. عليه أن يغير سياساته ويتصرف وفق ما تقتضيه المسئولية وليس الانحياز للصهاينة والكراهية الغرائزية للإسلام.. وحينها فحسب يمكن أن نركن إلى إمكانية توفر دعم نزيه وصادق يساعد على إحلال الأمن والاستقرار ببلداننا. وللحديث بقية.

التعليقات