ايوان ليبيا

السبت , 23 يونيو 2018
كأس العالم.. روسيا ترد على اتهامات تعاطي المنشطاتكأس العالم.. فيروس يضرب منتخب السويد ويتسبب في استبعاد 3 لاعبينتاسع أيام المونديال.. إنجاز نيمار وأحمد موسى يدخل التاريخمبعوثون لترامب يناقشون مع نتنياهو فرص السلامميركل: يجب أن تصبح سوريا أكثر أمنا قبل عودة اللاجئينحريق كبير قرب محطة قطارات في لندنبعد أن بلغت شهرتها العالم.. والد طفلة غلاف التايم: ابنتي لم تنتزع من أمهااجتماع بين آمر غرفة عمليات الهلال النفطي و آمر حرس المنشآت النفطية لإعادة تشغيل المواقع الإنتاجيةكأس العالم.. صدمة للمنتخب السعودي قبل مواجهة مصركأس العالم.. أحمد موسى يكتب التاريخ واستحواذ نيجيريا أمام أيسلنداكأس العالم.. سويسرا تقلب الطاولة على صربياكأس العالم.. شاكيري رجل مواجهة سويسرا وصربياالدولار يتراجع امام الدينار في السوق الموازيالحرب النفطية الليبية الثانية.. النفط الممزوج بالدم بين المصالح والمخاوفبشق الأنفس.. البرازيل تتغلب على كوستاريكا وتقصيها رسميًا من المونديالفي المونديال.. التشكيل الرسمي لمواجهة نيجيريا وأيسلنداكأس العالم.. جريشة حكمًا لمواجهة إنجلترا وبنماأوروبا منقسمة على نفسها بسبب المهاجرينطرائف الزعماء ..ماكرون يحوّل "الإليزيه" لـ"ساحة رقص" .. ومودى يقود الهنود للاحتفال بـ"يوم اليوجا"انطلاق مهرجان موازين بالمغرب في ظل دعوات لمقاطعته

المبادرة الفرنسية.. مكافحة الإرهاب في الصدارة، وهل يستحق الغرب أن يكون شريكا لنا في هذا الأمر؟

- كتب   -  
المبادرة الفرنسية.. مكافحة الإرهاب في الصدارة، وهل يستحق الغرب أن يكون شريكا لنا في هذا الأمر؟
المبادرة الفرنسية.. مكافحة الإرهاب في الصدارة، وهل يستحق الغرب أن يكون شريكا لنا في هذا الأمر؟

 

محمد الامين يكتب :

المبادرة الفرنسية.. مكافحة الإرهاب في الصدارة، وهل يستحق الغرب أن يكون شريكا لنا في هذا الأمر؟


ليست الشئون السياسة والاقتصادية هي وحدها التي يحلو للغرب أن يعطينا فيها الدروس بين الحين والآخر. فللأمن والدفاع كذلك مكان. ولكننا نجد أنفسنا بدافع التبعية والشعور بالنقص مرغمين في كثير من المناسبات على التعاطي مع أفكار ومقترحات لا تستحق حتى مجرد المداولة فضلا عن التعليق..

المبادرة الفرنسية بما حملته من "رؤية ساذجة وبسيطة" من ناحية استنساخها لمضامين رؤية المبعوث الأممي، قد ركّزت على ما يخدم مصلحتها ويشرعِنُ تدخّلها في شؤون ليبيا وغيرها، تماما مثل منافسها الإيطالي، واعني مسألة محاربة الإرهاب بالتحديد..

الغربيون يجدون دوما الحجج والمبررات للتدخل في شؤون الغير.. لكن تدخلهم في موضوع الإرهاب في بلداننا، خصوصا منها التي تعيش نزاعات، يتميز بالفظاظة والتعالي. العجيب أن معظم "أساتذة" الإرهاب و"نجوم" القتل العابر للقارات يتخرّجون إما من سجون الغرب، وإما من مجتمعاته وأزقّته وشوارعه الخلفية، حيث يجعلهم ما يعانون من تمييز وكراهية قنابل موقوتة جاهزة للانفجار في وجه أي كان.. العجيب كذلك أن سياسات الغرب إزاء بلداننا تكذب ادعاءاته حول استعداده لمساعدتنا في محاربة الظاهرة الإرهابية. هو الغرب الذي احتفى باحتلال أراضي عربية وتقتيل مدنيين عرب.. وهو الغرب الذي يؤيد المغتصب الصهيوني تأييدا أعمى.. وينكر على العربي صاحب الأرض الحق حتى في الوجود.. هذا عَدَا الكراهية العمياء والحقد المتوارث.. الغرب المتحيّز هو الذي يجعل من الجندي الصهيوني ومن المستوطن ضحايا، ويصِمُ الذائد عن وطنه المدافعَ عن رحمة بلده بالإجرام والغوغائية والإرهاب.

ما يزيد في غطرسة دول الغرب بشكل أساسي ليس قدرتها على إعطائنا الدروس.. بل استعدادنا اللامحدود لتلقّي الدروس، رغم يقيننا من فساد مادّتها وانحراف أغراضها.

لا شك اليوم أن من يريد دعم ليبيا أو أي بلد مسلم في محاربة الإرهاب، و"نقل خبراته" إليه قد تحول إلى "مُلهِمٍ" للإرهابيين قبل أن يكون معينًا لنا.. فبإجرامهم ومظالمهم وانحيازهم يؤلّبون عليهم شباب العالم العربي، والإسلامي، ويستنفرون حتى شعوبا من خارج منطقتنا لمهاجمتهم وكراهيتهم واستهداف رعاياهم ومصالحهم. لم يعد أحدٌ يجهل حقيقة أنهم يعادون العروبة والاسلام وضرورة اخضاعها للمفاهيم الغربية .بل ويحاربوننا لفائدة أجندة دينية.. ويوظفون مقولات ومفاهيم دينية حتى وإن غلّفوها بمصطلحات وعبارات "حضارية" لتحقيرنا وبثّ الفتنة بين مكوناتنا المجتمعية والسياسية والعرقية..

وعلى الرغم من ارتباط الغرب بحلفاء عرب ومسلمين خصوصا في منطقة الشرق الأوسط، فإنه يتصرف على خلاف ما يرفع من شعارات وما تتضمنه نصوص اتفاقياته معهم من مواد، فهو يستفزهم ويركلهم كما يشاء ويؤلب عليهم مجتمعاته ويحشد لمحاربة الإسلام كل أسلحته الناعمة والخشنة.. وهو يحرج الحكام الذين يتملقونه ويتزلفونه في المنطقة ليس لإهانتهم في شخوصهم بل سعياً إلى إغراق بلداننا في الفاقة والدماء وعدم الاستقرار كي يتسنّى له الاستحواذ على الموارد..

وقد انحسرت دلالة محاربة الإرهاب في المنطقة الشرق أوسطية على شيطنة مقاومة الاحتلال بهدف التمكين لإسرائيل وحشر أعدائها في الزاوية إلى أن تنعدم الخيارات أمامهم فيقبلوا بها أو يواجهون الانهيار.. ولو قبلوا بها شريكا فإن ذلك لن ينقذهم أيضا، بل سيقدمون التنازلات تباعا لضمان البقاء ويفتحون الأبواب والخزائن إلى أن تنهار عروشهم وممالكهم..

ما الذي يمكن لفرنسا أو لغيرها تقديمه لنا بالفعل فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب؟ هل ينقص بلداننا عتاد أو أفراد أو عزيمة؟ لا شيء ينقصهم تقريبا.. وما يمكن للغرب أن يقدمه إلينا هو التوقف عن منح الذرائع وتوفير المبررات لتفريخ المزيد من الإرهابيين.. عليه أن يغير سياساته ويتصرف وفق ما تقتضيه المسئولية وليس الانحياز للصهاينة والكراهية الغرائزية للإسلام.. وحينها فحسب يمكن أن نركن إلى إمكانية توفر دعم نزيه وصادق يساعد على إحلال الأمن والاستقرار ببلداننا. وللحديث بقية.

التعليقات