ايوان ليبيا

الثلاثاء , 16 أكتوبر 2018
اتفاق لإعادة ضخ المياه من محطة ترهونةالبعثة الأممية تسعى لوقف تهريب النفط الليبيسقوط إحدى طائرات القوات الجوية السعودية أثناء طلعة تدريبية واستشهاد طاقمهاوزير الخارجية الفلسطينى: أنباء تغير موقف أستراليا إزاء القدس تدعو للحزنوزير النفط الإيرانى: ترامب لا يمكنه خفض أسعار الخام "بالتنمر"خطف 14 من حرس الحدود الإيراني عند الحدود مع باكستانلقطات لزيارة الناظوري لمطار بنينا وإصداره تعليمات قبض على موظفين مخالفينإخلاء صالة الركاب بمطار بنينا الدوليتفاصيل مقتل «حنكورة» في طرابلستشكيل مجلس عسكري موحداستئناف التحقيقات في قضية عبدالفتاح يونسبلديتي بنغازي وشحات مجالس تسييريةماكرون: فرنسا مستعدة لمساعدة كوريا الشمالية في نزع أسلحتها النوويةلاعب ليفربول السابق: صلاح يعاني مثل بوجبا بسبب كأس العالمبالفيديو - الخسارة الأولى منذ 15 عاما.. إنجلترا تُسقط إسبانيا على ملعبها بثلاثيةمواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 16-10-2018 والقنوات الناقلة.. تفاصيل لقاء مصر وإي سواتينيالجزائر ترحل 10 آلاف طفل من النيجر كانوا يستغلون في التسولنتنياهو: أستراليا تدرس الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيلصادرات إيران النفطية تواصل الانخفاض مع اقتراب العقوبات الأمريكيةالحلبوسي يبحث تنظيم ورشة عمل لمناهضة العنف الاجتماعي مع ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان

«هتدخل النار».. كلمات «ماتقوليهاش» لطفلك عن ربنا قبل 6 سنين

- كتب   -  
الأطفال - صورة أرشيفية

«ربنا هيدخلك النار».. جملة بتقولها أمهات كثيرات لأولادهن ليصبحوا مطيعين لهن، وعلى الرغم من أنها تريد تربية طفلها على الدين الصحيح وتعاليمه، فإنها في بعض الأحيان تخطئ دون قصد في ما تقدمه له من معلومات قد لا تكون مناسبة، ولا يستطيع أن يفهمها أو تقدمها بطريقة خاطئة، وبالتالي تؤثر على الفكرة التي يكونها عن الدين وعن الله، فما المعلومات التي يجب أن تقدم للطفل وفي أي عمر تقدم له؟

في كل مرحلة من عمر الطفل يختلف فهمه لفكرة الدين ومعرفته بالله، والذي يزيد مع تقدم عمر الطفل، فتعالوا نتعرف معا على فهم الطفل للدين خلال مراحل طفولته:

1- في سن سنتين: يحب تقليد الآخرين، ويأتي بسجادة الصلاة ليقف عليها مثل الكبار، ويقلد حركات الصلاة من ركوع وسجود وتشهد، إلا انه لا يفهمها ولا يشعر بشيء تجاهها.

2- سن 3 سنوات: يحب الطفل الذهاب مع والده إلى المسجد.

3- سن 4 سنوات: يسأل الطفل كثيرا عن الله ويحتاج إلى أن يعرف عنه وتكون أسئلته جريئة إلى أبعد حد، مما يدهش أو يغضب الوالدين ويجب أن نجيب أسئلة الطفل بما يتناسب مع هذه المرحلة.

4- سن 6 سنوات: يبدأ الطفل في فهم ما يقال عن الله وعن الملائكة والشياطين وعن الجنة والنار والحكمة من وجودها، ويستمتع كثيرا بالقصص والروايات الدينية.

ونرتكب كآباء وأمهات العديد من الأخطاء عند تعريف الطفل بالدين وتعويده على العبادات، ومن هذه الأخطاء:

1- عندما يخطئ الطفل في عبادة أو لا يلتزم بها تقوم الأم أو الأب بعقاب الطفل أو حرمانه من شيء، وبالتالي يربط الطفل بين العقاب والعبادة ويكره العبادة التي تسببت في عقابه.

2- يستخدم الأب والأم أحيانا عبارات مثل "هتدخل النار" و"ربنا مش هيحبك" وكلمات أخرى كثيرة تخيف الطفل من الله لمجرد أن يكون الطفل مطيعا للأم في أي موقف، مما يسبب للطفل مشكلة في فهم الدين ويخاف منه.

3- توصيل معلومات للطفل لا يستطيع استيعابها في هذه المرحلة، كطفل 3 سنوات لا يستطيع فهم فكرة الملائكة والشياطين والتي يفهمها طفل السادسة، وبالتالي يخاف الطفل من هذه الأفكار ويبتعد عنها ولا يسأل عنها مرة أخرى.

4- أحيانا يلزم الأب والأم الطفل بعبادات شاقة عليه في هذه المرحلة لم يكلف بها بعد وإجباره على القيام بها، مثل الصلاة قبل سن التكليف وحجاب الفتيات في سن 5 و6 سنوات، مما يؤدي بالطفل إلى عدم حب هذا الدين الذي يكلفه بما هو شاق عليه، وبالتالي عندما يأتي موعد تكليف الطفل بها نجد صعوبة في تعوده لها.

يمكننا الآن أن نعرف معا ما المعلومات التي يمكن أن تقدم للطفل وفي أي سن يمكن تقديمها:

في المرحلة من سن 3 إلى 6 سنوات:
1- في هذه المرحلة المبكرة، والتي يكون فيها تفكير الطفل محدودا، يمكن تقديم معلومات بسيطة له كتعريفه بالله الذي يخلق كل شيء، فهو الذي خلق الطفل ووالديه والطعام الذي يأكله والحيوانات التي يراها.

2- يمكن أيضا أن نربط ذكر الله بالمواقف والأحداث السارة التي يمر بها الطفل، كقول "الله" عندما يرى الطفل أو يفعل شيئا جميلا او يحبه ويمكن أن نقول للطفل "إن الله يحب الإنسان الذي يهتم بنظافته"، عندما يغسل يده، فيشجعه ذلك على تكرار هذا السلوك وتكوين فكرة إيجابية عن الله والدين، بدلا من أن نقول له "ربنا مش هيحبك لو ماغسلتش إيدك".

3- يمكن تعويد الطفل في هذه المرحلة على أن يردد مع الأم الأذكار الخاصة بالمواقف المختلفة عبر اليوم مثل أذكار النوم عند دخول الفراش ودعاء دخول الحمام عند الحاجة والتسمية قبل الأكل والشرب وغيرها.

مرحلة ما بعد ٦ سنوات:
1- في هذه المرحلة يمكن أن نقدم للطفل معلومات عن الجنة والنار والحكمة من وجودها، والثواب والعقاب المرتبطة بها والملائكة والشياطين والفروق بينهما ومن منهما يطيع الله ومن يعصاه.

2- يمكن في هذه المرحلة أن نقدم للطفل معلومات عن العبادات وكيفية القيام بها وتدريبه على القيام بها بالتدريج من الأبسط إلى الأصعب ومكافأته عند القيام بها.

3- يحب الطفل في هذه المرحلة أن يسمع القصص الدينية كقصص الأنبياء والتي تشير إلى الأخلاقيات كالصدق والأمانة ومساعدة الآخرين ويتأثر بها، ويمكن توجيه الطفل في هذه المرحلة وتعليمه الأخلاقيات ومبادئ الدين من خلال هذه القصص ومناقشته فيها.

إن الطفل في هذه المرحلة يمكن توجيهه وتعليمه الكثير من الأشياء التي تؤثر في حياته لآخر عمره، والدين أهم ما يتعلمه الطفل في حياته ويتأكد تعلمه له من خلال القدوة والنموذج الصالح الذي يقدم له، فيجب أن نكون نحن هذا النموذج من أجله ومن أجلنا.

التعليقات