ايوان ليبيا

السبت , 26 مايو 2018
اليابان: لا غنى عن القمة الأمريكية - الكورية الشماليةبوتين يعلن التنحي في 2024اتفاق يضمن مواصلة هيئة العدالة الانتقالية في تونس عملهاالعقيد الشهيد عبد الحميد الورفلي ... بروفايلالجيش يشن ضربات جوية على منطقة المصانع آخر معاقل شورى درنة الارهابىديوان المحاسبة..... هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيمستندات تكشف فساد وزارة الحكم المحلي بحكومة الوفاقشركة الكهرباء تقوم بطرح الاحمال في المنطقة الجنوبية لهذه الاسبابرالي داكار طرابلس..الرمال ألمتحركة ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيأبرزها «صلاح Vs مارسيلو».. معارك خاصة في نهائي دوري الأبطال4 صدامات مرتقبة في الدور الأول من رولان جاروسدليلك الكامل عن كييف معقل نهائي دوري أبطال أوروبا 2018الظاهرة رونالدو يكيل المديح لصلاحلافروف: الأدلة الخاصة بإسقاط الطائرة الماليزية غير كافية مثل قضية "سكريبال"إصابة عشرات الفلسطينيين بمواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي شرق قطاع غزةإيران: المحادثات مع القوى الأوروبية ستستمر لإنقاذ الاتفاق النوويالبيت الأبيض: أمريكا "منزعجة" من ضربة الحوثيين لسفينة شحن تركية تنقل قمحا إلى اليمنالجبهة الشعبية تدين تفجير بنغازي وتدعو لتطبيق الأمن الشعبي الذاتيالشعب الليبي يتوجع بصفعة عظيمة ... بقلم / محمد علي المبروكانباء عن توافر معلومات مسبقة لدى اجهزة امنية عن تفجير بنغازي و مطالب بالتحقيق

حين ينهار مفهوم الدولة أمام منطق اللادولة.. الفساد بلا أقنعة!!

- كتب   -  
حين ينهار مفهوم الدولة أمام منطق اللادولة.. الفساد بلا أقنعة!!
حين ينهار مفهوم الدولة أمام منطق اللادولة.. الفساد بلا أقنعة!!

 

محمد الامين يكتب :

حين ينهار مفهوم الدولة أمام منطق اللادولة.. الفساد بلا أقنعة!!


من تابع السجالات الأخيرة التي اندلعت مع تصريحات القنصل الليبي في الاسكندرية عادل الحاسي حول ما أسماه تجاوزات لا يمكن إلا أن يصاب بالاحباط من إمكانية قيام دولة في ليبيا..

ومن تابع ما سُمّي إعلاميا بحقّ الردّ على شاشة 218TV لا يمكن أن يتحمّل إلى الآخر مشاهدة تضخم الأنا ووجوه لم تخجل حتى من مناصبها التنفيذية والتشريعية وهي تعترف بكل ما في الأرض من كِبْرٍ وعُلوّ، وتنطق بالكذب وتسوق المبررات لتقنعك بأن ما ترتكبه من تجاوزات إنما هو أمرٌ لا يخرق ماهو سائد في ليبيا ..
أما من وصلت مسامعه عبارات القطراني وهو يعبّر عن حظوته ونفوذه في صلب "الجيش" ووصفه لما يتمتع من "يدٍ طائلة" لدى القيادة فإنما يجعلك تقتنع أن قيام دولة بمؤسسات تحمي أمثال هؤلاء أمرٌ مستحيل الحدوث ولو بعد عقود..

الطريف والمُبكي في الآن نفسه هو حديث القطراني بمنتهى "الطلاقة" والشجاعة –إن جاز الوصف- عن حقيقة دوره في المجلس الرئاسي!! وحقيقة مهمّته!! لا يمكنك أن تمنع نفسك من الاستسلام لنوبة غثيان وأنت تسمع بأذنيك ما قال الرجل بكل الفخر والتلقائية!! دور القطراني في المجلس الرئاسي هو كما أوضح "خلية نائمة" مهمّتها العرقلة والإفشال ونسف أي مشروع اتفاق أو خطة أو فرصة ما لم تكن على هوى حلفائه أو بالأحرى رؤسائه!! ضاعت مهمة عضو المجلس الرئاسي الذي يفترض أن يسهم في قيادة مرحلة انتقالية تنتهي بحلّ أزمة البلد وإنقاذ ما تبقى منه!!؟؟ كيف يمكنك أن تتعاطى مع مثل هذه التصريحات والمواقف؟ هل بلغت القضية الوطنية من التفاهة أن يعبث بها كل من هبّ ودبّ؟ ومن الذي يمكنه اليوم أن ينكر وجود أدوار مشبوهة، ومشاريع مشبوهة وأشخاص مشبوهين؟!!

التغول الفردي على المؤسسات من ناحية، والعرقلة المؤكدة والتواطؤ المؤكد على جسم مع الابقاء على العضوية به، من ناحية أخرى.. هذا لا يمكن إلا ان يؤكد أن مقولة اللادولة وعقلية البلطجة الفردية والفئوية والميليشيوية قد أصبحت العائق الأول أمام تعافي هذا البلد..

المؤلم هو أن ترى وسط الزحام جوقة أخرى من المتحزبين و"المناضلين" والمسيّسين يخلعون رداء الوقار ويندفعون إلى التمجيد والمدائح والتزلّف دون الإبقاء على خط رجعة أو فرصة انعطاف.. هذا الامر الذي ينذر بانقسام وتشظٍّ جديد على أساس الولاء للخصم، ومعاداة الحليف الطبيعي، هو أيضا شكل من أشكال الفساد الذي سينسف منطق الدولة ومفهوم المدنية من كافة النواحي. اتحدث هنا عن صراع جديد ومعركة مفتعلة عنوانها من هو الطرف "الأقلّ تأييدا للجيش؟"!!! التأييد أمرٌ مفروغ منه.. لكن المناكفة عنوانها كشف الأقلّ تأييدا وشيطنته والتحامل عليه وإهانته رغم انتمائه إلى الصّف!! ما الذي يجري؟؟

ليس المطلوب أن نسمح باستهداف الجيش أو التعدي عليه كمؤسسة أو تشويهه، لكن منطق الدولة يقتضي أنه مؤسسة ينبغي ألا تكون فوق النقد وفوق القانون..ويجب ألاّ يُسلخَ الناس لأنهم "أقلّ تأييدا"..وبالمثل، ينبغي ألاّ "يعلُو آخرون مزايدون لأنهم الأكثر تملّقا وتزلّفاً".. الجيش مؤسسة ملك الليبيين جميعا.. وليس في مصلحته أن يسود منطق اللادولة.. وليس من خير البلد أن يجد الجيش بلدا بلا دولة فيحلّ محلّها ويعود الليبيون في يوم ما إلى مربّع الاحتراب والعداء.. استفيقوا أصلحكم الله.. فلا يمكن بناء الاوطان بالتباغض والتخوين والمزايدة.. وللحديث بقية.

التعليقات