ايوان ليبيا

الثلاثاء , 23 أكتوبر 2018
موعد رفع الدعم عن الوقودالشحومي: أسباب ارتفاع الدولار بالسوق السوداءقنص الإرهابي “الطشاني” في درنةأمطار هامة خلال الساعات القادمة في هذه المناطقمخبأ سرّي لتنظيم داعش جنوب شرق سرتعسكري الزنتان يعلن موقفه من توحيد المؤسسة العسكريةكونتي: انتخابات ديسمبر المقبل «أمل غير حكيم»الصين تؤكد حالتي إصابة جديدتين بحمى الخنازير الإفريقية وسط البلاد وإعدام 546 خنزيراماني جاهز لمواجهة رد ستار في دوري الأبطال"التحالف الدولي": ضربة جوية تستهدف داعش في مسجد بسورياانتهت - أرسنال (3) - (1) ليستر.. فوز جديد للمدفعجيةشاكيري: وصلت لقمة السعادة لنجاحي في تنفيذ تعليمات كلوببونوتشي: عودتي إلى يوفنتوس جعلتني أرفض مانشستر يونايتدبالفيديو – أرسنال يرسم لوحة رائعة ويخمد ثورة ليستر بثلاثيةسفينتان حربيتان أمريكيتان تعبران مضيق تايوانالإعصار ويلا يكتسب قوة كبيرة ويقترب من سواحل المكسيكبوتين يفرض عقوبات ضد أوكرانياالمطالبة بتعيين آمر منطقة عسكرية للجنوبمناقشة ملف إثبات الهوية الليبيةاحتجاز أعضاء نقطة الشرطة بمحكمة استئناف سبها

ليبيون .. خطرها على "ثورة" الكرامة .. بقلم / عبدالله عثمان عبدالرحيم

ليبيون .. خطرها على "ثورة" الكرامة .. بقلم / عبدالله عثمان عبدالرحيم
ليبيون .. خطرها على "ثورة" الكرامة .. بقلم / عبدالله عثمان عبدالرحيم

 

ليبيون .. خطرها على "ثورة" الكرامة .. بقلم / عبدالله عثمان عبدالرحيم

- على أزمة العلوم الاجتماعية .. التى تعيش فوضى مصطلحات يجمع بينها : عدم الدقة .. وعدم المعاصرة .. فهي اما غير دقيقة تعبر عن حالات التخيل والتأمل .. أو غير معاصرة مستوردة من التاريخ او من الآخر ..

- على "فوضى المصطلحات" في القواميس السياسية العربية .. حين تتحول اللغة الى عجينة مطاطية .. قابلة للطرق والتشكيل حسب هوى ورغبة المستخدم لها والظرف الذى يتفاعل ويتعاطى معه .. تحت تأثير الحرارة طبعا ..

- على علاقتها بالمعطى "العلمي النظري" في العلوم الاجتماعية .. الذي يستوجب دقة اللغة .. وعلاقتها بالمعطى "غير العلمي والواقعي" في الحالة الليبية .. الذي يشير الى عدم دقة مستخدميها ..

- على مقولة "مفتي الديار " الصادق الغرياني حول "الثورة المضادة" تلك التى يعترف وينصف فيها المصطلح .. ينصف فيها المرحلتين .. ثورة وثورة مضادة .. والفرق في الاتجاه فقط .. بالنظر الى "نتائجه" التى تتقاطع مع "غنائمه" ..

- على خصوصية الحالة السياسية العربية التى :

يفضي فيها فساد المؤسسات السياسية الى الديكتاتورية والحكم العسكري .. ولتصبح الحرية والديمقراطية المفقودة مطلبا ملحا .. ولو بتدخل خارجي لايفضي اليهما ..

ويفضي فيها الحكم العسكرى الى الفوضي السياسية .. وليصبح الأمن والامان مطلبا ملحا .. ولو بتدخل مؤسسة قاهرة لاتفضي اليهما ..

- على اشكالية ارتباط العسكر بعمليات التغيير في البيئة العربية .. تلك التى تعتبر ان الانقلاب على السلطة القائمة هو مدخلها .. ولتطرح فيما بعد مشروعها لتغيير المجتمع .. وهو ماحدث في الثورة الاولي في تاريخ ليبيا الحديث على الأقل .. ولم يحدث في الثالثة .. ليبرر الانحياز لها ..

- على فكرة "القيادة المطاطية" .. التى تتمتع بالقدرة على المشاركة والانحياز الى :

ثورة اولى ..

ثم تجريمها بعد خلاف مع قيادتها .. تحت تأثير هزيمة عسكرية خارجية ..

"ثورة" ثانية ..

قامت على الثورة الاولى للمفارقة .. وتم تجريمها بعد خلاف مع شركائه فيها .. وبعد هزيمة سياسية داخلية ..

"ثورة" ثالثة ..

قامت على شركاء الثورة الثانية هذه المرة .. مستغلة رغبة مجتمع في التخلص من ظاهرة طارئة .. وليس طرح مشروع تحول وتغيير حقيفي .. حتى يمكن الحكم عليها أو تسميتها ثورة ..

- على النخب المطاطية .. التابعة والمتحولة بمرونة مدهشة .. تلك التى :

انحازت الى ثورة أولى .. ورفضت الثانية واعتبرتها "مؤامرة " .. ونحتت مصطلح "ثورة الكرامة" لتبرير وتسويق الثالثة ..

وغرابة ان يحدث كل ذلك لهم ومنهم .. خلال عمر واحد ..

- على قدرة "الايديولوجيون الكبار" على الانحياز الى :

ثورة اولي .. والتنظير لها ..

ثم ..

رفض "الثورة الثانية" بنظر قادتهم اليوم .. واعتبارها من قبلهم "مؤامرة خارجية "عليهم ..

ثم ..

تبني وتشجيع ثورة ثالثة "ثورة الكرامة " ..

- على اتفاق "متطرفي" الثورة الاولى .. مع "قيادة" الثورة الثالثة .. ليعبروا عن ظاهرة فريدة تمثلت في الانتماء الى ثورتين ومؤامرة .. خلال عمر واحد ايضا ..

- على "القيادة المشخصنة" التى تقرر ان تثور دوما وأبدا واولا .. ثم تبحث عن جمهور لتجندهم للقيام بها .. وليس العكس .. ثم تبحث عن "مناصرين سياسيين" لها .. لتستتبعهم "كمريدين" دون نقاش أو حوار .. أو حتى ثمن سياسي مقبول .. ودون أدنى اعتبار لرأى اولئك الذين قاموا بها "جنودها ونخبها " الذين قاموا بها "كعملية" .. ومن دون ان يفكروا في أنها يمكن أن تتحول الى "ثورة" .. وربما كانوا ضحاياها .. "كعملية وكثورة " .. أمس واليوم .. حين "تتشخصن" أو "تتعوم" ..

- على القدرة العجيبة لدى البعض على التكيف .. قدرة الذين انحازوا الى الثورة كمشروع لتغيير المجتمع .. الى اعتناق صيغة مشروع للاستبداد والقهر .. مشروع "لاستئصال المختلف" .. وليس للتعايش مع المختلف .. مشروع سيطال عنفه واقصائيته الكثير منهم لاحقا .. تحديدا بعد الوصول الى مرحلة التفرد بالسلطة المنشودة ..

- على الانحباز الى الحل "الاستئصالي العسكري" الذي يبرر وينحاز اليه الناس تحت ضغط حالات عدم طرح بديل قابل للتحقق في حالة الضنك .. وليس بسبب نجاعته او فعاليته ..

- على "جيش الكرامة " الذي يختطف مسمى "الجيش الوطني الليبي" حين يتمركز "حصريا" في اقليم أو منطقة من ليبيا .. افرادا وضباطا .. مما يجعله "بشكل ما "خطر على مستقبل ليبيا .. ومستقبل دور المؤسسة العسكرية فيها .. حين "يشرع ويمركز" رسمية وشرعية امتلاك السلاح في منطقة أو أقليم بعينه .. او حين يكون اغلب منتسبي تلك المؤسسة من ذلك الأقليم .. مما يهيء اما للقهر وعدم التوازن او التقسيم والانفصال ..

- على ليبيا التى يتمركز اغلب سكانها غربا .. واغلب جيشها ومراتبه شرقا .. ليلجأ غربها الى الاستعاضة بالمليشيات بديلا للجيش والشرطة .. ويستعيض شرقها بشرعية لفظ "المؤسسة" بعد شخصنتها ..

- على موقغ "سيادة المشير" من المسار الديمقراطي .. حين يعتقد ان "جيشه" قادر على توفير كل شىء لشعبه .. متناسيا ان ذلك يتناقض مع التاريخ .. ومع واقع الحال .. وقبل ذلك مع فكرة الحل السياسي الدائم .. المقبول محليا ودوليا .. وليس الحلول الأمنية المؤقتة .. الحل الذي يعبر عن ارادة الناس وطموحهم في الوصول الى دولة مدنية ديمقراطية .. الحل الحتمي وإن تأخر ..

ومع ذلك ..

لا اريد ان أحبط كل من يحاول ان يبتهج هذا المساء ..

لكنني ..

لا اريد ان تكون فرحتهم كفرحة انتظار "حجالة" لتحيي عرسهم لخمسة ايام .. ثم "ينتهي الحب " بالزواج .. كعادة ليبية أصيلة ..

ولأنني اعتقد ان هذا ماسيحدث ..

والله المستعان ..

التعليقات