ايوان ليبيا

الثلاثاء , 23 أكتوبر 2018
موعد رفع الدعم عن الوقودالشحومي: أسباب ارتفاع الدولار بالسوق السوداءقنص الإرهابي “الطشاني” في درنةأمطار هامة خلال الساعات القادمة في هذه المناطقمخبأ سرّي لتنظيم داعش جنوب شرق سرتعسكري الزنتان يعلن موقفه من توحيد المؤسسة العسكريةكونتي: انتخابات ديسمبر المقبل «أمل غير حكيم»الصين تؤكد حالتي إصابة جديدتين بحمى الخنازير الإفريقية وسط البلاد وإعدام 546 خنزيراماني جاهز لمواجهة رد ستار في دوري الأبطال"التحالف الدولي": ضربة جوية تستهدف داعش في مسجد بسورياانتهت - أرسنال (3) - (1) ليستر.. فوز جديد للمدفعجيةشاكيري: وصلت لقمة السعادة لنجاحي في تنفيذ تعليمات كلوببونوتشي: عودتي إلى يوفنتوس جعلتني أرفض مانشستر يونايتدبالفيديو – أرسنال يرسم لوحة رائعة ويخمد ثورة ليستر بثلاثيةسفينتان حربيتان أمريكيتان تعبران مضيق تايوانالإعصار ويلا يكتسب قوة كبيرة ويقترب من سواحل المكسيكبوتين يفرض عقوبات ضد أوكرانياالمطالبة بتعيين آمر منطقة عسكرية للجنوبمناقشة ملف إثبات الهوية الليبيةاحتجاز أعضاء نقطة الشرطة بمحكمة استئناف سبها

إلى الذين "ثاروا" في عام 2011.. ما الفرق بين المعاناة والمعاناة؟

- كتب   -  
إلى الذين "ثاروا" في عام 2011.. ما الفرق بين المعاناة والمعاناة؟
إلى الذين "ثاروا" في عام 2011.. ما الفرق بين المعاناة والمعاناة؟

 

محمد الامين يكتب :

إلى الذين "ثاروا" في عام 2011.. ما الفرق بين المعاناة والمعاناة؟

أشراط الثورة التي تضافرت منذ زمن، وركام الجثث وقوائم المختفين والمعتقلين، والندرة التي ضربت الكلّ حرّكت كلّ شيء فيك أيها الوطن، لكنها لم تحرك مدنِيِّي فبراير 2011.
ما الذي حضر حينها وما الذي غاب اليوم؟ ​

معاناتكم اليوم أشد..والمظالم لا تجد لها بواكياً ولا تجد من "ينتصر".

والأمان المفقود يجعل العذاب أنكى وأشدّ مرارة.. فلماذا لا تثورون اليوم؟

هل لأن التحريض قد غاب؟ أم لأن رزم الأموال والعطايا قد شحّت ونضبت؟

أم لأن منسوب الخوف والترويع اليوم أعلى مما قد كان عليه حين انتفضتُم كما قيل؟

إذا كان شعب 2011 قد ثار بسبب القليل، وانتفض كما قيل، فأين هوَ؟ أم تُراهُ قد جرى استبدالُه؟ أم انه قد تم ترويضُه أم تخديره؟

علينا أن نفهم الذي حدث، قبل التشكيك في وجود شعبيْن في ليبيا!! شعب يثور على دولة، وآخر يلوذ بالفرار ويرتعد خوفا من العصابات والميليشيات.. شعبٌ يُسقِطُ دولة في شهور، وشعبٌ تسقِطُه ميليشيات وقطعانٌ من اللصوص فيخضع لها الأعوام الطويلة؟!!

الوقائع تثبت أن هنالك شعبٌ قد اتُّهِم بثورة لم "يقترفها".. ونُسْبَت إليه بطولات لم "يرتكبها".. الأمر محض تظليل، وتسويق إعلامي وسياسي وحقوقي و"مالي"!!

لو أن لهذا الشعب القدرة على القيام بشيء ضد ظالميه ومعذّبيه وناهبيه ما كان قد صبر شهرا، وليس أعواما.

لو كان هذا الشعب يدرك معنى الثورة، ولديه أدنى مستويات الاستعداد للقيام بها لما تردّد لحظة في الانتفاض والانقضاض على أعدائه.. فكل أشراط الثورة اليوم متوافرة ومتضافرة ومتحقّقة .. فقر .. جوع ..إذلال.. نهب.. ضياعٌ..

ذهب القذافي وأفضى إلى ربّه إن مصيبا أو مخطئا، وسيمثل بين يديه بحسناته وسيئاته.. لكن ما الذي جرى بعده؟ هل تحقق شيء ممّا ثار من أجله الناس؟ هل تحقق الإصلاح المنشود؟

اليوم يهيمن الفاسدون والمليشيايون على المسرح برُمّته.. يتصدرون المشهد السياسي والامني، ويعبثون بالأمان والموارد.. أما مطالب الإصلاح وصرخات التحريض والتحفيز فلم يبق منها شيء غير شذرات وصور مزدحمات تذكرنا بالأكذوبة الكبرى، و"غفلة شعب" ستظل مجلبة للسخرية على مرّ الأزمان..

لنتّفق على شيء، قبل كل شيء،، هو أن الشعب لمْ يثُرْ.. ولو ثار أمس، ما تردّد اليوم في الثورة.. سلمتَ يا وطن ...ولك الله يا "راقد الريح"..


التعليقات