ايوان ليبيا

الأربعاء , 20 مارس 2019
سائق يضرم النار في حافلة تقل تلاميذ في إيطالياالقنصلية الفرنسية بالجزائر تنفي ما تردد عن تعليق تأشيرات سفر الجزائريينالبرلمان البريطاني يعقد جلسة طارئة اليوم بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبيماكرون يطلب تعزيزات من الجيش لدعم الشرطة في مواجهة "السترات الصفراء"تقرير: مدافع ليفربول على رادار أتليتكو مدريداستبعاد ماتيتش من قائمة صربياساديو ماني.. والحلم لا يُفارقك ولا تُفارقهبوجبا يعلنها صراحة: أرغب في بقاء سولشايرسلامة : المؤتمر الجامع سيحدد تاريخ الإنتخاباتالانتهاء من صيانة مهبط مطار الكفرة الدوليماذا قال المشري عن عودة سيف الإسلام القذافي للحياة السياسيةالسراج يناقش توحيد المؤسسة العسكريةاعتماد الترتيبات المالية للعام المالي 2019فريق عمل لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهابلماذا يزعج النفوذ الروسي في ليبيا الإسرائيليينبحث أوضاع العمالة الوافدة في ليبياحقيقة تعرض التونسيين المعتقلين في ليبيا للتعذيبسلامة يعلن عن موعد عقد الملتقى الوطنيحالة الطقس اليوم الاربعاء"عرقِلوا ميسي لأنه مصاب.. ورونالدينيو مخادِع".. الكشف عن نصائح مورينيو لإيقاف برشلونة

دعوة أردوغان لانتخابات مبكرة.. هل هي "تكتيك سياسي" أم "نزوة الحكم"

- كتب   -  
اردوغان

اهتمت صحيفة "الشعب الصينية"، بما أعلنه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حول إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو المقبل، بدلا من نوفمبر 2019. 

واعتبر المحللون، أن هذا القرار كان مفاجأة للأوساط السياسية التركية على نطاق واسع، كما أدهش القرار الخبراء الدوليين بالقرار أيضا، "هل أردوغان مستعد للانتخابات حقا؟".

خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، تغير أردوغان من رئيس للوزراء إلى رئيس دولة، خضعت تركيا لتغيرات كاسحة أيضا، فتحولت من بلد فقير ومهمش في الجانب الشرقي من أوروبا إلى أحد الاقتصادات النائشة الرائدة في العالم، ومن نظام حكم برلماني إلى دولة رئاسية أيضا.

وبموجب الدستورالذي تم تعديله في العام الماضي، فإن الرئيس التركي سيتمتع بسلطة أكبر وبفترة أطول، وسيتم إلغاء مكتب رئيس الوزراء، وتقليص سلطة البرلمان، غير أن هذه التغيرات ستدخل حيرالتنفيذ في نوفمبر 2019، بعدالانتخابات الرئاسية المقبلة.

وبدا أردوغان على عجلة من أمره، حيث قال في مؤتمر صحفي، إن التحديات الاقتصادية والقلاقل في سوريا جعلت من الضروري على تركيا الابتعاد عن نظامها السياسي القائم الفاسد، وأن تتحول بسرعة إلى نظام رئاسي قوي يدخل حيز التنفيذ بعد الانتخابات، من أجل التعامل مع كل أوجه عدم اليقين.

"هذا النبأ كان مفاجئًا للغاية"، بحسب قو تشانج قانج، مدير مركز الدراسات التركية بجامعة شانجهاي، حيث "إن الأسباب والحجج التي قدمها أردغان ذات معنى، وأن تركيا بحاجة إلى نظام يقوده قيادة قوية لحل جميع المشاكل، لكن، رد فعلي الأول، هل أردوغان مستعد حقا للانتخابات المبكرة ؟".

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، أن تحرك أردوغان المفاجئ يهدف إلى الاستيلاء على هذه اللحظة التي يشهد فيها شعبية كبيرة في البلاد، والتي تصل إلى 40%، حيث يأمل في زيادة تعزيز سلطته في وقت لا تزال فيه اتجاه السياسة الدولية والمحلية في صالحه.

"يبدو أن أردوغان قلق من أن التوقيت ليس لصالحه" كما يعتقد سون دي قانج، نائب مديرمعهد أبحاث الشرق الأوسط التابع لجامعة شانجهاي للدراسات الأجنبية، فاقتصاد تركيا في الوقت الحالي جيد، كما شهدت تركيا أيضا تحقيق أهداف في مكافحة الإرهاب، والاستقرار السياسي الأساسي، ودخول الجيش التركي إلى عفرين في سوريا، يساعد على إنشاء منطقة عازلة إستراتيجية على الحدود مع سوريا، ما يوسع نطاق التأثير على الأخيرة، ولكن لايستطيع في نفس الوقت تجاهل أوجه عدم اليقين المحتملة في الساحة السياسية المحلية، فمواقف حزبي المعارضة الرئيسيين تعارضه، ولا تزال تركيا تواجه قلقا مشتركا مع العديد من الاقتصادات الناشئة، مثل التضخم المزدوج الرقم، وقد بدأت تركيا دق جرس الإنذار لمواجهة الخسائر الضخمة التي شهدتها روسيا وإيران، لذلك، يعتقد أنه بات من الضروري أن يسبق الوقت.

في الوقت الحاضر، ليس من السهل تأكيد أن للولايات المتحدة دور في القرار، وهل يحاول الحزبان في تركيا التخلص من التدخل الأمريكي بقوة أكبر؟ أو تطلع أردوغان إلى الاستفادة من الفوضى التي خلقتها الولايات المتحدة في سوريا؟.

أشار قوه تشانج قانج، إلى أنه لا يوجد ما ينفي دور الضربات الأمريكية على سوريا في قرار أردوغان إجراء انتخابات مبكرة، ولكن الحظ وسوء الحظ يعتمدان على بعضهما البعض، ونتيجة ذلك، فإن العملية التي قام بها الجيش التركي في عفرين ومنبج قد مست بالتأكيد مصالح الأمريكيين، وربما قد يكون العمل الأمريكي يتعارض مع تركيا، وفي ظل الوضع السوري المتقلب، وضعف العلاقات بين روسيا وتركيا، فإن تركيا ستقف محرجة للغاية بمجرد تدهور علاقاتها مع أمريكا، ويضيع رأس المال السياسي المتراكم لأردوغان. لذلك، يرى الأخير أن الوقت الحالي مناسب للفوز بدعم شعبي قوي.

هل هو تكتيك؟

يعتقد بعض المحللين، أن النية الأخرى من قرار أردوغان هي مفاجأة حزب الشعب الجمهوري أكبر معارض له في تركيا، حيث ذكرت رويترز، أن التحضير للانتخابات خلال شهرين غير كافية لحزب الشعب الجمهوري لتحديد شخص لينافس أردوغان في الانتخابات، ما يجعلهم في وضع غير موات، وقد يتم استبعاد زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو من الانتخابات الرئاسية في العام الماضي.

ويعتقد قوه تشانج قانج، أنه بالنظر الى الانقسامات التي تشهدها الأحزاب السياسية الحالية، وتنامي الاستقطاب الاجتماعي، بات بالحاجة إلى قوة تعزز الاستقرار. ولا شك أن استعدادات المعارضة أكثر إحراجا، بالرغم من الاستعدادات غير الكافية لأردوغان. وفي هذا الصدد، فإن الانتخابات المبكرة قد تحقن عوامل إيجابية لتعطي تركيا نظاما قياديا قويا، وتعزز التنمية الوطنية والاجتماعية. وأضاف قوه: "أنا متفائل بحذر إزاء التنمية في تركيا مستقبلا".

وأنهت الجريدة تحليلها بالقول "أردوغان من ساسة الأتراك أكثر مهارة، وبارع في استغلال الانقسامات ونقاط الضعف داخل المعارضة".


التعليقات