ايوان ليبيا

الخميس , 24 يناير 2019
علامات وجود الماء في طرمبة البنزين و علاجهاأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الخميس 24 يناير 2019أمريكا والناتو والأمم المتحدة ارتكبوا جرائم حرب في ليبياصراع المصالح بين روما و باريس يصب في مصلحة الجيش الليبيما الذي يجعل من قضية موسى الصدر ملفاً لا يغلق؟بومبيو: ليس من حق مادورو طرد الدبلوماسيين الأمريكيين من كاراكاسشمال اليابان يتأهب لعاصفة شتوية جديدةترامب يؤجل خطاب حالة الاتحاد حتى انتهاء الإغلاق الحكوميالحكم بتجميد أصول ضد مختلس تركي لاموال ليبيةاصدار أرقام وطنيّة لأرملة القذافي وأبنائهاالمسماري: سلامة أنكر إنجازات الجيشقضايا فساد ضد وكيل «صحة الموقتة»شلوف: حفتر في الجنوب تمهيدا لدخول طرابلسوقفة احتجاجية للمطالبة بإبعاد الإخوان عن مؤسسات الدولةفتح الطريق الرابط بين طرابلس وترهونةبالفيديو – أزمة لسان جيرمان قبل مواجهة يونايتد؟ نيمار يخرج باكيا بسبب الإصابةبرشلونة يحتاج معجزة لم تحدث في كأس ملك إسبانيا منذ 53 عاماوزير الخارجية الألماني يطالب بالشفافية في الكشف عن مدى الصواريخ النووية الروسيةبيلوسي تمنع ترامب من إلقاء خطاب حالة الاتحاد في مجلس النواب حتى ينتهي الإغلاق الحكوميمادورو يعلن قطع العلاقات مع الولايات المتحدة ويمنح بعثتها الدبلوماسية 72 ساعة لمغادرة البلاد

الإطاحة بسبعة بلدان في خمسة أعوام: عن الحروب المخطط لها تكلّم الجنرال ويسلي كلارك ذات يوم.. فلماذا لا نتّعظ؟

- كتب   -  
الإطاحة بسبعة بلدان في خمسة أعوام: عن الحروب المخطط لها تكلّم الجنرال ويسلي كلارك ذات يوم.. فلماذا لا نتّعظ؟
الإطاحة بسبعة بلدان في خمسة أعوام: عن الحروب المخطط لها تكلّم الجنرال ويسلي كلارك ذات يوم.. فلماذا لا نتّعظ؟


محمد الامين يكتب :

الإطاحة بسبعة بلدان في خمسة أعوام: عن الحروب المخطط لها تكلّم الجنرال ويسلي كلارك ذات يوم.. فلماذا لا نتّعظ؟


قبل ما يزيد عن عقد من الزمن تقدّم أحد أشهر جنرالات الجيش الأمريكي، الجنرال ويسلي كلارك، بشهادة شفهية بشأن سياسات بلاده الخارجية وطريقة التعاطي مع تعقيدات الوضع السياسي والمتغيرات في العالم آنذاك، يعني في أواخر عهد حكم الجمهوري جورج بوش.. حينها كان منطق القوة مسيطرا على دوائر صناعة القرار السياسي الأمريكي المتأثرة بصدمة أحداث سبتمبر 2011.. حينها كانت الحرب في أفغانستان والعراق مستعرة.. وكانت الأوضاع في الصومال ولبنان شديدة الاضطراب.. وكان هنالك أيضا بؤر توتر مرشحة لأن تصبح ساحات مواجهة مباشرة مع الأمريكيين كالسودان وإيران..

انتقد ويسلي كلارك سياسات بلاده ومقاربتها الخاصة بالأمن القومي والاستقرار العالمي بجمل ما تزال محفوظة ومعبّرة..

قال يوسلي كلارك:
"لدينا جيش قوي، ونستطيع إسقاط الحكومات".

"لكنني أعتقد أنه إذا كانت المطرقة هي الأداة الوحيدة التي بحوزتكم، فإنه عليكم النظر إلى كل مشكلة على أنها مسمار".

هذه العبارات المستخرجة من مذكرة طويلة لويسلي كلارك، الجنرال المتخصص وشديد الاطلاع على خفايا الخطط العسكرية والاستخبارية في بلده، تترجم إلى حدّ ما النقاط المعتمة في سياسات القوة العظمى الأولى في العالم.. وتشرح ما عليه السياسة الأمريكية اليوم من تصلّب وحدّة ونزوع شديد إلى القوّة.

والظاهر أن ما قد وضعه المحافظون الجدد أو "الشتراوسيون" الذين أداروا البيت الأبيض على مدى ثمانية أعوام، سيطروا خلالها على كل شيء باستغلال ما يسمى بصناعة الخوف، ولم تفلت من سيطرتهم حتى مراكز الدراسات والمؤسسات الفكرية والمنتديات.. مما أتاح لهم ترويج فكرة الكراهية ومبدأ الغطرسة والتعالي في إدارة العلاقات الدولية، وتقديم الحلول العسكرية وسياسة المطرقة في التعامل مع النزاعات وبؤر التوتر.. ما وضعه المحافظون الجدد استمر وتواصل إلى ما بعد فترة حكم جورج بوش الابن، بل إنك لتكاد تجزم أن مدة حكم باراك أوباما قد كانت فترة التنفيذ الفعلي لخطط معسكر الصهيونية المسيحية المتطرفة بنجومه أمثال [بول ولفويتز، دونالد رامسفيلد، جون بولتون، ديك تشيني، كوندوليزا رايس]. حيث اتّسعت "إنجازات" ذراع البطش والدمار الأمريكية لتشمل بلدانا شاء القدر ومقتضيات الإستراتيجية أن تكون عربية.. ليبيا وسورية واليمن.. انضمت إلى لائحة الخراب بأيدي داخلية وتدبير خارجي، والنتيجة هي ما نرى اليوم من أحوال وحروب وكروب.

ويسلي كلارك تحدث في سياق الدفاع عن المؤسسة العسكرية الأمريكية وانتقد اتّكال الساسة الأمريكيين المفرط عليها والتقاعس عن استنباط الحلول السياسية والمخارج الدبلوماسية للمشاكل، وإلقاء كل عجزهم على كاهل الجيش الأمريكي لتسجيل بطولات ومجد أثناء فترات حكمهم.. وهذا حقيقي.. حيث لكلّ رئيس أمريكي حربه.. ولكلّ حزب من الحزبين الأكبر إنجازاته في احتلال الدول وإسقاط الأنظمة، وقلّما اغحتفظ التاريخ المعاصر لرئيس أمريكي بإنجاز سياسي لم يستخدم فيه مطرقة القوة أو قاذفات القنابل أو حاملات الطائرات.. ورأي ويسلي كلارك يعكس وجهة نظر العسكري الأمريكي المحترف الذي يدرك الفرق بين [واجب الدفاع] عن الوطن و[افتعال الحقّ] في شنّ حروب ظالمة ومهاجمة الشعوب الأخرى خدمة لمصالح مختلفة واستراتيجيات "غير وطنية" تنفذها جيوش أمريكية أخرى -من المرتزقة والمتعاقدين- غير التي يدافع عنها ويسلي كلارك.

الحروب المخطط لها دمّرت إلى حدّ الآن بلدانا عربية محورية خطيرة الموقع دون أية رؤية لإصلاح الأوضاع أو للتسوية بما يعني أن الدمار هدفٌ نهائي ومصير أراده الأمريكيون لشعوب هذه البلدان.
اليوم ونحن في العام السابع من أزمتنا، ما زلنا نختلف حول الأساسيات وترتفع أصواتنا لمناقشة البديهيات.. وبعضنا يدافع عن أعدائنا.. وبعضنا يمجّدهم على الشاشات.. ويرسل إليهم ببرقيات التعاطف والشكر.. وبعضنا ارتهن نفسه لفائدتهم وما يزال يرغب في الجري بالبلد والتلبيس على الشعب كي يوسع نطاق الارتهان والتبعية..

بعد عقد من الزمن من خروج ويسلي كلارك لفضح مؤامرات بلاده على العالم.. وبعد أن تجرّعنا مرارة مؤامرة بلاد ويسلي كلارك على بلدنا وبلدان أخرى.. ما نزال نختلف حول ذلك!! يا سخرية الاقدار !! نختلف حتى ونحن نحصد نتائج المؤامرة.. ونشيع القتلى ونجمع أشلاء بني وطننا..

قد عرفنا من الذي أراد لنا ما نحن فيه.. فلماذا لا نبحث عن خروج مشرف لأنفسنا من دائرة الغفلة والتغرير والسذاجة؟ ما الذي ننتظره؟

التعليقات