ايوان ليبيا

الأربعاء , 15 أغسطس 2018
دعوى قضائية ضد برج ترامب والسبب انتهاكات بيئيةرئيس وزراء الهند: نيودلهي سترسل أول مهمة مأهولة للفضاء بحلول 2022إطلاق نار بالقرب من مقر إقامة وزير الدفاع الأمريكي في البرازيلارتفاع عدد وفيات انهيار الجسر في جنوة إلى 35 قتيلاالعاهل السعودي يكلف الشيخ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ بإلقاء خطبة عرفةواشنطن: المتاعب الاقتصادية في تركيا تتجاوز نطاق العقوبات التي فرضت مؤخراالولايات المتحدة تعتبر أن المحادثات مع كوريا الشمالية تتحرك "في الاتجاه الصحيح"اليابان تحيي الذكرى الـ 83 لاستسلامها في الحرب العالمية الثانية|صورالسوبر الأوروبي.. هل يعادل ريال مدريد رقم برشلونة والميلان؟إصابة صلاح والهجوم على رونالدو وماضي كورتوا.. راموس يتحدثفنزويلا: اعتقال 14 شخصا بينهم جنرال على خلفية محاولة اغتيال الرئيسمسئول أمريكي يحذر تركيا من مزيد من العقوبات إذا لم تطلق سراح قسالبيت الأبيض: ترامب محبط لعدم إفراج تركيا عن القس برانسونحرب كلامية بين حسن نصر الله والمتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: من الأقوى؟الوطنية للنفط تدين تهديد مليشيات طرابلس لرئيس لجنة إدارة شركة البريقة6 أسلحة تقرب ليفربول من التتويج بلقب البريميرليج هذا الموسمسباليتي يمدد تعاقده مع إنترميلان حتي 2021واشنطن تصف دعوة بكين وموسكو إلى معاهدة بشأن التسلح في الفضاء بـ"الخبيثة"ارتفاع حصيلة قتلى انهيار جسر جنوة الإيطالي إلى 35 شخصًاسعد الحريري: عدم تشكيل الحكومة حتى الآن فشل لبناني بحت

الإطاحة بسبعة بلدان في خمسة أعوام: عن الحروب المخطط لها تكلّم الجنرال ويسلي كلارك ذات يوم.. فلماذا لا نتّعظ؟

- كتب   -  
الإطاحة بسبعة بلدان في خمسة أعوام: عن الحروب المخطط لها تكلّم الجنرال ويسلي كلارك ذات يوم.. فلماذا لا نتّعظ؟
الإطاحة بسبعة بلدان في خمسة أعوام: عن الحروب المخطط لها تكلّم الجنرال ويسلي كلارك ذات يوم.. فلماذا لا نتّعظ؟


محمد الامين يكتب :

الإطاحة بسبعة بلدان في خمسة أعوام: عن الحروب المخطط لها تكلّم الجنرال ويسلي كلارك ذات يوم.. فلماذا لا نتّعظ؟


قبل ما يزيد عن عقد من الزمن تقدّم أحد أشهر جنرالات الجيش الأمريكي، الجنرال ويسلي كلارك، بشهادة شفهية بشأن سياسات بلاده الخارجية وطريقة التعاطي مع تعقيدات الوضع السياسي والمتغيرات في العالم آنذاك، يعني في أواخر عهد حكم الجمهوري جورج بوش.. حينها كان منطق القوة مسيطرا على دوائر صناعة القرار السياسي الأمريكي المتأثرة بصدمة أحداث سبتمبر 2011.. حينها كانت الحرب في أفغانستان والعراق مستعرة.. وكانت الأوضاع في الصومال ولبنان شديدة الاضطراب.. وكان هنالك أيضا بؤر توتر مرشحة لأن تصبح ساحات مواجهة مباشرة مع الأمريكيين كالسودان وإيران..

انتقد ويسلي كلارك سياسات بلاده ومقاربتها الخاصة بالأمن القومي والاستقرار العالمي بجمل ما تزال محفوظة ومعبّرة..

قال يوسلي كلارك:
"لدينا جيش قوي، ونستطيع إسقاط الحكومات".

"لكنني أعتقد أنه إذا كانت المطرقة هي الأداة الوحيدة التي بحوزتكم، فإنه عليكم النظر إلى كل مشكلة على أنها مسمار".

هذه العبارات المستخرجة من مذكرة طويلة لويسلي كلارك، الجنرال المتخصص وشديد الاطلاع على خفايا الخطط العسكرية والاستخبارية في بلده، تترجم إلى حدّ ما النقاط المعتمة في سياسات القوة العظمى الأولى في العالم.. وتشرح ما عليه السياسة الأمريكية اليوم من تصلّب وحدّة ونزوع شديد إلى القوّة.

والظاهر أن ما قد وضعه المحافظون الجدد أو "الشتراوسيون" الذين أداروا البيت الأبيض على مدى ثمانية أعوام، سيطروا خلالها على كل شيء باستغلال ما يسمى بصناعة الخوف، ولم تفلت من سيطرتهم حتى مراكز الدراسات والمؤسسات الفكرية والمنتديات.. مما أتاح لهم ترويج فكرة الكراهية ومبدأ الغطرسة والتعالي في إدارة العلاقات الدولية، وتقديم الحلول العسكرية وسياسة المطرقة في التعامل مع النزاعات وبؤر التوتر.. ما وضعه المحافظون الجدد استمر وتواصل إلى ما بعد فترة حكم جورج بوش الابن، بل إنك لتكاد تجزم أن مدة حكم باراك أوباما قد كانت فترة التنفيذ الفعلي لخطط معسكر الصهيونية المسيحية المتطرفة بنجومه أمثال [بول ولفويتز، دونالد رامسفيلد، جون بولتون، ديك تشيني، كوندوليزا رايس]. حيث اتّسعت "إنجازات" ذراع البطش والدمار الأمريكية لتشمل بلدانا شاء القدر ومقتضيات الإستراتيجية أن تكون عربية.. ليبيا وسورية واليمن.. انضمت إلى لائحة الخراب بأيدي داخلية وتدبير خارجي، والنتيجة هي ما نرى اليوم من أحوال وحروب وكروب.

ويسلي كلارك تحدث في سياق الدفاع عن المؤسسة العسكرية الأمريكية وانتقد اتّكال الساسة الأمريكيين المفرط عليها والتقاعس عن استنباط الحلول السياسية والمخارج الدبلوماسية للمشاكل، وإلقاء كل عجزهم على كاهل الجيش الأمريكي لتسجيل بطولات ومجد أثناء فترات حكمهم.. وهذا حقيقي.. حيث لكلّ رئيس أمريكي حربه.. ولكلّ حزب من الحزبين الأكبر إنجازاته في احتلال الدول وإسقاط الأنظمة، وقلّما اغحتفظ التاريخ المعاصر لرئيس أمريكي بإنجاز سياسي لم يستخدم فيه مطرقة القوة أو قاذفات القنابل أو حاملات الطائرات.. ورأي ويسلي كلارك يعكس وجهة نظر العسكري الأمريكي المحترف الذي يدرك الفرق بين [واجب الدفاع] عن الوطن و[افتعال الحقّ] في شنّ حروب ظالمة ومهاجمة الشعوب الأخرى خدمة لمصالح مختلفة واستراتيجيات "غير وطنية" تنفذها جيوش أمريكية أخرى -من المرتزقة والمتعاقدين- غير التي يدافع عنها ويسلي كلارك.

الحروب المخطط لها دمّرت إلى حدّ الآن بلدانا عربية محورية خطيرة الموقع دون أية رؤية لإصلاح الأوضاع أو للتسوية بما يعني أن الدمار هدفٌ نهائي ومصير أراده الأمريكيون لشعوب هذه البلدان.
اليوم ونحن في العام السابع من أزمتنا، ما زلنا نختلف حول الأساسيات وترتفع أصواتنا لمناقشة البديهيات.. وبعضنا يدافع عن أعدائنا.. وبعضنا يمجّدهم على الشاشات.. ويرسل إليهم ببرقيات التعاطف والشكر.. وبعضنا ارتهن نفسه لفائدتهم وما يزال يرغب في الجري بالبلد والتلبيس على الشعب كي يوسع نطاق الارتهان والتبعية..

بعد عقد من الزمن من خروج ويسلي كلارك لفضح مؤامرات بلاده على العالم.. وبعد أن تجرّعنا مرارة مؤامرة بلاد ويسلي كلارك على بلدنا وبلدان أخرى.. ما نزال نختلف حول ذلك!! يا سخرية الاقدار !! نختلف حتى ونحن نحصد نتائج المؤامرة.. ونشيع القتلى ونجمع أشلاء بني وطننا..

قد عرفنا من الذي أراد لنا ما نحن فيه.. فلماذا لا نبحث عن خروج مشرف لأنفسنا من دائرة الغفلة والتغرير والسذاجة؟ ما الذي ننتظره؟

التعليقات