ايوان ليبيا

الأحد , 21 أكتوبر 2018
آمر الكتيبة 177 مشاة يتوعد المعارضة التشاديةمستشفى تراغن يواصل استقبال جرحى وقتلى الاشتباكاتمنع السيارات ذات الزجاج المعتمالغرابلي : حفتر سيقوم بانقلابهل يعود الجيش الأمريكي إلى ليبياعائلة الزعيم معمر القذافي تطالب بمعرفة مكان قبرهمفوضية الانتخابات: الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم يتصدر الانتخابات البرلمانية في كردستان العراقالعاصفة المدارية فينسنت تتجه صوب ساحل المكسيك على المحيط الهاديكلاسيكو دون ميسي ورونالدو.. متى حدث ذلك آخر مرةمؤتمر فالفيردي - الحفاظ على الأسلوب في غياب ميسي.. واحتضان مدربي برشلونة السابقينالسجل بالكامل.. تعرف على كل نتائج برشلونة دون ميسيمواعيد مباريات الأحد 21 أكتوبر 2018 – دربي الغضب.. ومحترفان في اليونانالجامعة العربية ترحب بالأوامر الملكية الصادرة عن خادم الحرمين الشريفين في قضية خاشقجيترامب يفضل اختيار امرأة لمنصب المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدةالدينار الليبي مصنوع من ورق القمامة ... بقلم / محمد علي المبروكخاشقجي وحرية الرأي والتعبير لدى آل سعود ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيمخرجات اجتماع القاهرة في مهب السجالات ... بقلم / محمد الامينقراءة فى الشأن الليبي من خلالمفّردة الوفاق واشتقاقاتها ... بقلم / البانوسى بن عثمانبالفيديو - تير شتيجن الخارق يتصدى لكرة مستحيلة أمام هجوم إشبيليةبالفيديو - نابولي يسحق أودينيزي بثلاثية ويقترب من يوفنتوس متصدر الدوري الإيطالي

الأزمة الصحية لخليفة حفتر: أزمة المؤسسات في الدول العربية مشكلة بلا حلّ.

- كتب   -  
الأزمة الصحية لخليفة حفتر: أزمة المؤسسات في الدول العربية مشكلة بلا حلّ.
الأزمة الصحية لخليفة حفتر: أزمة المؤسسات في الدول العربية مشكلة بلا حلّ.

 

محمد الامين يكتب :

الأزمة الصحية لخليفة حفتر: أزمة المؤسسات في الدول العربية مشكلة بلا حلّ.

طرابلس تبدأ الاحتفالات؟ من نصدّق ومن نكذّبُ؟


بصرف النظر عمّا إذا كانت الأنباء عن الحالة الصحية لخليفة حفتر دقيقة من عدمها.. وبصرف النظر عن مستوى خطورة الحالة.. والتململ الواسع في صفوف الرأي العام الداخلي الليبي..فإن الواضح أننا أمام حالة "عربية" معتادة من الإخفاء والتعمية والتمويه. فلدى قادة وشخصيات العرب شغفٌ كبير بإخفاء بياناتهم الصحية..

العرب ما يزالون أوفياء لتقاليدهم في استبلاه شعوبهم ومعاملتها على أساس أنها قطعان لا تعي ولا تدرك، ولا تحسن التصرف ولا التعامل مع ملفات أمنها وسياساتها.. لدينا قادة "يخافون على البلدان من الشعوب"!! و"يخافون على الشعوب من السياسة"!! شعوبنا في نظرهم رعايا عمياء صمّاء لا تفقه في شأن بلدانها شيئا.. ومن هذا المنطلق ينبغي حجب معطيات ومعلومات هؤلاء القادة بمختلف مراتبهم وتخصصاتهم عن الشعوب، على خلاف كل أمم الأرض التي تتمتع بحق مشاركة المعلومة والتعاطي مع الشأن اليومي والصحي والأمني لبلدانها وقياداتها..

ولمّا كنا إزاء شخصية مثيرة للجدل كخليفة حفتر سواء بسبب طبيعة النزاع الذي يخوضه في مناطق عدة من ليبيا، أو بسبب موقعه وثقله في معادلة الصراع وجهود التسوية، فإنه كان يفترض أن يتوافر قدرٌ من الشفافية والمصداقية في نقل المعلومة إلى الناس، وفي إيضاح الأمور تفاديا لتسرب الشائعات ودخول الفبركات على الخط.. لكن شيئا من ذلك لم يقع.. واكتفى معسكر حفتر إلى حدّ هذه اللحظة بترديد جمل مبهمة يُراد لها أن تعكس جوّا غير حقيقي من الطمأنينة المفتعلة..

البيانات والتوضيحات والتكذيبات المؤكدة لسلامة حفتر غابت عنها الصّور والوثائق.. وكذلك الأمر بالنسبة إلى المصادر التي تدّعي العكس.. لكن موقف معسكر حفتر يبدو أكثر حرجاً لأنه مطالبٌ بإثبات حسن حالة الرجل ومطالبٌ أكثر من أي وقت مضى بإثبات "أنه على قيد الحياة" بالنظر إلى آخر الأخبار التي تتداولها مواقع الخصوم وصفحاتهم وفضائياتهم!! لا أعتقد بحالٍ أن توازن الكرة الأرضية قد يتأثر لو كشف الجماعة أو عرضوا صورا لحفتر أو تصريحا مرئية يثبت أنه بخير، أكان ذلك من أجل أنصاره ومنتسبي المؤسسة العسكرية، أو حتى لإسكات خصومه وكشف زيف ما يدّعون.. لكن لا تنسى أنك تتعامل مع عرب يُنكرون حق الآخر في المعلومة، ويموتون كمداً وغيظا من مجرّد الحديث عن احتمال رحيلهم أو حتى مرضهم.. وكأن الأمر خارج السُّنّة الكونية أو القانون الطبيعي..

الأخطر في كل هذا هو ترك الأمور على حال من الإهمال والعشوائية في مؤسسات الحكم والقيادة التي يُفترضُ أن تسير بشكل طبيعي وسلسِ وأن تنتقل الصلاحيات داخلها بشكل آليّ ودون تعقيد أو تأخير عبر مستويات وطرائق معلومة وإجراءات لا مُحاباة فيها ولا نفاق ولا انتهازية.. أتحدث عن مؤسسة مثل مجلس النواب، وهي تحاول التخفي وكسب الوقت وتتجاهل ما يجري.. ومؤسسة حساسة مثل الجيش وهي تقف على أعتاب استحقاقات إعادة هيكلة وتوحيد وترتيبات لا حصر لها ولا عدّ.. هل سوف تستوعب الصدمات؟ وهل ستقوى على مواجهة تداعيات الرحيل وحرج الإنكار والتكذيبات اللانهائية لو ثبت عدم دقّتها أو عدم مطابقتها لواقع الحال؟

لا نستطيع إلا أن ننتظر.. ككل بلد عربي.. وككل مؤسسة عربية أحادية الرأس.. لننتظر ولتبقَ مصائر العامة والخاصة والبلدان والمؤسسات رهينة معلقة بمصائر الأفراد.. لننتظر وكفــــى.

التعليقات