ايوان ليبيا

الثلاثاء , 20 أغسطس 2019
السلطات الفرنسية توفر أكثر من 13 ألف شرطي لتأمين قمة السبعبريطانيا تعتزم الانسحاب من معظم اجتماعات الاتحاد الأوروبي بدءا من مطلع الشهر المقبلعمرها 500 سنة.. الأميرة "نوستا" تعود إلى جبال الإنديز بعد 129 عاما فى بلاد العم سام| صورميركل ترفض مجددا إعادة التفاوض على اتفاق خروج بريطانياجديد موقف نيمار.. المزيد من التعقيدات وخصم جديد لبرشلونة وريال مدريدصلاح: مستعد لخسارة ثالث حذاء ذهبي مقابل تتويج ليفربول بالدوريضربة جديدة لريال مدريد.. إصابة دياز وغيابه لشهرسكاي: الكشف الطبي يفصل ريبيري عن فيورنتيناوصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى طرابلسعائلة القذافي تعلق على ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبربركان الغضب: نجهز لمعركة كبرىزيادة مرتبات العناصر الطبية والمساعدةبحث تحويل مصنع التبغ في طرابلس لمدينة طبيةدخول الوحدة الثالثة بمحطة أوباري الغازية للخدمةاعلان مرزق مدينة منكوبةمسلح يحتجز 18 رهينة على متن حافلة في ريو دي جانيرو بالبرازيلأمريكا تطلق صاروخا بمدى يتجاوز 500 كلم.. وروسيا والصين تحذران من عودة سباق التسلحبريطانيا تعرب عن قلقها بشأن اختفاء أحد أفراد قنصليتها بهونج كونجالبرازيل: مقتل محتجز رهائن على متن حافلة في ريو دي جانيروأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 20 أغسطس 2019

قمر "النجع" الذي أطفأته السياسة

- كتب   -  
قمر "النجع" الذي أطفأته السياسة
قمر "النجع" الذي أطفأته السياسة

بقلم / أحلام المهدي.

رفاقة عمر أو "النجع"، برنامج تلفزيوني أراه كما يراه كثير من الليبيين بمثابة القمر الذي لا يظهر إلا في رمضان، لكن زخات النور التي يدلقها على أرواحنا تستمر حتى بعد انقضاء شهر الصيام، وبقدر ما نَسعَدُ بضوئه الأخّاذ الذي يداعب قلوبنا كل ليلة من ليالي هذا الشهر، بقدر افتقادنا لنوره كلما غاب، وكأنه طبق من "التمر" الحلو لا نفطر إلا في حضرته.

هذا البرنامج لا يشبه غيره من البرامج الأخرى، قد تابعته بشغفٍ وأنا لازلت تلميذة في المدرسة، و لم يخفت هذا الشغف أبدا بمرور السنوات، كلمات ليبية من عمق هذه الأرض، تحمل رائحة التراب، وتتغنى بالتفاصيل التي لا يدركها غيرنا.

طرقت أغنيات هذا البرنامج "باب الجار"، وقدّمت له "الذّوقة" بحُبّ وفرح، ورأى فيها الفنان الجميل سيف النصر "عين الصبر"، وشَهِد "موت الفحل" اللائم عليه، وفي أغنيات النجع أيضا وضعت التونسية نبيهة كراولي رأسها "عالمديد"، و"زعلت" المغربية لطيفة رأفت "أسبوع" لترضى بعد ذلك لأنها لن تحتمل "الزعل" لشهر كامل، وفي النجع أيضا تساءلت المصرية هالة محمود "لها وين بنلقى كفّاف"؟

وكان سؤال رمضان كازوز "ياغزيّل لمن"؟ جديرا بالإجابة، أما حسن منّاع فقد كان "مرايف على كحّة كبير العيلة"، ونوال غشّام تمنّت أمنية غريبة لن نجدها في أغنية أخرى "لو كان نلقى من يطول وريدي"، وكانت الراحلة ذكرى اللمسة السحرية التي داعبت أرواحنا بكلمات مثل "ما اطّيح يابيت امي".

هكذا كانت أغنيات النجع، كلمات بزغت من ثنايا روح عاشقة لكل ما هو ليبي، ووصلت إلينا بأصوات ترجمتها كما يجب، فالتصقت بأرواحنا كما بذاكرتنا، لتحيد في السنوات الأخيرة عن مسارها الذي عهِدناه، والذي يجمع كل الليبيين دون استثناء، فتوجه تحية مثل "مسا الخير يا وطن أهلي وناسي" لبعض أهل الوطن دون البعض الآخر.

ففي مواسم السنوات الأخيرة من هذا البرنامج التراثي الكبير، غابت أصالة ليبيا وتراثها ليتم اختزالها في شخص أو نظام واحد يمثل فترة لا تذكر من تاريخ بلاد يمتد عمرها آلاف السنين، فتُفسِد السياسة هذا الجمال، وتحجب ضوء هذا القمر الذي اعتدنا رؤيته كلما أخذنا الحنين إلى وطن الأسلاف.

التعليقات