ايوان ليبيا

الأربعاء , 26 سبتمبر 2018
واشنطن تعتقل عميلا حاول تجنيد موظفين في البنتاجون لصالح بكينفي عيد ميلاده الخمسين.. ويل سميث يقفز بالحبال في أخدود جراند كانيونمنظمة العفو الدولية تحذر قطر: ملاعب المونديال "دمرت حياة" المئاتتكليف حسين محمد حسين برئاسة مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمارمطار طبرق الدولي يستأنف رحلاتهالتحقيق في مصدر الأسلحة بطرابلس«اللواء السابع» : تواصلنا مع «حفتر» والنظام السابقشروط ميثاق الصلح بين «طرابلس» و«ترهونة»محاولة اغتيال عميد بلدية درنةتفاصيل قتل الصحفيين التونسيينسفير الصين بالقاهرة يشيد بعلاقات بلاده مع مصر ويثمن زيارة الرئيس السيسي إلى بكينبولتون: النظام الإيراني ضخ مليارات الدولارات لدعم الإرهاب.. والضغط سيشتد في نوفمبر المقبلالسعودية وألمانيا تتفقان على فتح صفحة جديدة بعد خلاف دبلوماسيالبحرين: القبض على 15 شخصا تمولهم إيرانفالفيردي يدافع عن ميسي ورونالدوإنتر ميلان يصعق فيورنتينا بالدوري الإيطاليإبراموفيتش يطلب 3 مليارات إسترليني لبيع تشيلسيالملك عبد الله: يجب أن يتكاتف العالم لحل مشكلة اللاجئينبولتون محذرا رجال الدين الإيرانيين: ستكون هناك عواقب وخيمةروحاني: الإدارة الأمريكية عازمة على أن تجعل كل المؤسسات الدولية بدون جدوي

عشق الحكام، من الملك الصالح الى الشهيد الصائم! ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق

- كتب   -  
عشق الحكام، من الملك الصالح الى الشهيد الصائم! ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق
عشق الحكام، من الملك الصالح الى الشهيد الصائم! ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق

 

عشق الحكام، من الملك الصالح الى الشهيد الصائم! ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق

العشق اصطلاحا هو الانجذاب الى الشيء بدرجة الوله والتوهان، اذ الدافع عاطفة جياشة صماء خرساء! وحين يحدث ذلك يصعب انفكاك العاشق عن المعشوق وخاصة عندما يكون من طرف واحد! اذ أن شدة الوله تعمي العاشق عن اي عيوب في معشوقه وينشأ ستار عازل يحجب الصورة الحقيقية لتحل محلها صورة اخرى وهمية يصير من خلالها ذلك المعشوق ملاكا سرمديا يمشي على الأرض!

في مضمار السياسة اعتقد ان بعض الليبيين اكثر تميزا من غيرهم في ممارسة العشق الموجّه للحاكم!، وهو بالطبع ذلك الحاكم الذي يحكمهم لمدة من الزمن تتعدى العقد من السنوات، وأن شدة العشق تتناسب طرديا مع طول فترة الحكم التي يقضيها الحاكم، الذي تعودوا أن لا يغادر كرسيّه الا ميتا أو معتقلا في احسن الأحوال!، إن العاشقين للحاكم في ليبيا ينقسمون الى صنفين، صنف يعشق لأول مرة ويستمر متمسكا بحاكمه الى ما بعد موته!، وصنف آخر يتنقل بعشقه بين الحكام حسب القائم! والغريب أن هذا الصنف يرفض الحاكم الجديد بشدة في باديء الأمر، ثم سرعان ما ينقلب ذلك الرفض الى عشق مركب بمجرد تأكدهم من سيطرته على الأمور وبقائه في السلطة!

شاهد القول، عندما تحاول اسقاط ذلك الأمر على الواقع السياسي الليبي الآن، تجد أنه اصبح لدينا في ليبيا 3 مجموعات للعشق السياسي المتعلق بالحكام، وذلك حسب اعداد من توالوا على حكم ليبيا في فترة ما بعد الاستقلال، وهذه المجموعات هي: مجموعة الملك الصالح! ومجموعة الشهيد الصائم! ومجموعة فبراير المجيدة! هذه المجاميع العشقية الثلاثة تسير في خطوط متوازية ولا تلتقي مهما امتدت حسب نظرية التوازي! والغريب في الأمر أن عشق الحاكم في ليبيا يستمر وقد يورّث للأجيال! ولهذا تجد الكثير ممن يعشقون ذلك الحاكم عن بعد أو بمجرد السماع! اذ لم يكونوا حاضرين لفترة حكمه التي انقضت وفي احسن الأحوال ربما كانوا آنذاك اطفالا صغار!

هذا يعني ان مسألة عشق الحاكم في ليبيا اصبحت ظاهرة حقيقية، وتأصلت في الثقافة السياسية الليبية وهو ما ينبيء باستمرار ممارسة العشق الحاكمي بنكهة السياسة عبرالاجيال! فالذي لم يعش عصر الملك من الشباب والكهول تجدهم اليوم اكثر عشقا لعصره وبالمثل للشهيد الصائم وسيكون كذلك لفبراير المجيدة! لكن الملفت للنظر هنا هو اختلاف الحالة الثالثة وهي عهد فبرايرعن سابقها من حيث عدم وجود حاكم واحد رمز يمكن توجيه زخم العشق له، مما يعني تشتت كمية العشق وبالتالي سيؤدي ذلك الى تفريغ لا ارادي لشحنة العشق المكتسبة!

قد تكون انتفاضة فبراير بمثابة الصدمة التي توقظ العشاق من نرجسيتهم، وتعيدهم الى حالة من التفكير المتوازن، لا الاندفاع العاطفي!، قد تعيد هذه الصدمة تشكيل حالة الادراك لدى عشّاق الحكام في ليبيا، وبالتالي اعادة توجيه سهام عشقهم لما هو ثابت ولم يتغير بتغير الحكام الا وهو الوطن! فهل ننتظر نشوء حالة من وعي سياسي جديد تفضي الى تطوير حالة العشق للحكام الى حالة أسمى وهي حالة حب الوطن "ليبيا"، ونتخلص بذلك من اجترار ثقافة عشق تائهة لنتجاوز تراكمات ماضي ولىّ ويستبدل انصار الملك الصالح والشهيد الصائم عشقهم القائم للشخوص بحب دافق منبعه القلب والعقل موجه لليبيا وليبيا فقط!؟

التعليقات