ايوان ليبيا

الأثنين , 25 مارس 2019
الفيفا يحدد موعد الاستماع لاستئناف تشيلسي ضد عقوبته من إبرام صفقاتتحت أعين أرسنال ويونايتد وميلان.. كاراسكو: أرغب في العودة لأوروبا مجددا3 أسباب توضح لماذا يفضل زيدان التعاقد مع ماني "الهداف" عن هازاردبالفيديو – البداية الرائعة مستمرة.. تركيا تدك مولدوفا برباعيةالطائرات الحربية الإسرائيلية تشن غارات على قطاع غزةدونالد ترامب يوقع على إعلان الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلةلافروف: الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان يقود إلى انتهاك القانون الدوليسوريا: قرار الولايات المتحدة بشأن الجولان اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضينااللواء «73 مشاة» يتسلم كتيبتي «157مشاة» و«السرية الثانية سوسة»السفير الليبي لدى إيطاليا يجتمع بسفراء الدول الكبرى فى رومااضافة أعضاء جدد للجنة المصالحة الشاملةمؤسسة النفط تطالب بزيادة الرواتبوقف مرتبات 28 ألفًا من مزدوجي الوظائفاعتماد الهيكل التنظيمي لجهاز إدارة المدينة القديمة طرابلسكانتي يتجاهل تقارير ربطته بريال مدريد: ليست مهمةفرانس فوتبول: ريال مدريد حدد 280 مليون يورو من أجل "مهمة مبابي"الاتحاد الأوروبي يعلن إنهاء الاستعدادات لمواجهة احتمال بريكست بدون اتفاقالسعودية تحتفظ بمقعدها في منظمة السياحة العالمية للمرة الثالثةمقتل 10 أشخاص وإصابة 15 آخرين جراء سيول اجتاحت جنوب إيرانرئيس وزراء لبنان سعد الحريري يخضع لقسطرة قلبية في باريس

عشق الحكام، من الملك الصالح الى الشهيد الصائم! ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق

- كتب   -  
عشق الحكام، من الملك الصالح الى الشهيد الصائم! ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق
عشق الحكام، من الملك الصالح الى الشهيد الصائم! ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق

 

عشق الحكام، من الملك الصالح الى الشهيد الصائم! ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق

العشق اصطلاحا هو الانجذاب الى الشيء بدرجة الوله والتوهان، اذ الدافع عاطفة جياشة صماء خرساء! وحين يحدث ذلك يصعب انفكاك العاشق عن المعشوق وخاصة عندما يكون من طرف واحد! اذ أن شدة الوله تعمي العاشق عن اي عيوب في معشوقه وينشأ ستار عازل يحجب الصورة الحقيقية لتحل محلها صورة اخرى وهمية يصير من خلالها ذلك المعشوق ملاكا سرمديا يمشي على الأرض!

في مضمار السياسة اعتقد ان بعض الليبيين اكثر تميزا من غيرهم في ممارسة العشق الموجّه للحاكم!، وهو بالطبع ذلك الحاكم الذي يحكمهم لمدة من الزمن تتعدى العقد من السنوات، وأن شدة العشق تتناسب طرديا مع طول فترة الحكم التي يقضيها الحاكم، الذي تعودوا أن لا يغادر كرسيّه الا ميتا أو معتقلا في احسن الأحوال!، إن العاشقين للحاكم في ليبيا ينقسمون الى صنفين، صنف يعشق لأول مرة ويستمر متمسكا بحاكمه الى ما بعد موته!، وصنف آخر يتنقل بعشقه بين الحكام حسب القائم! والغريب أن هذا الصنف يرفض الحاكم الجديد بشدة في باديء الأمر، ثم سرعان ما ينقلب ذلك الرفض الى عشق مركب بمجرد تأكدهم من سيطرته على الأمور وبقائه في السلطة!

شاهد القول، عندما تحاول اسقاط ذلك الأمر على الواقع السياسي الليبي الآن، تجد أنه اصبح لدينا في ليبيا 3 مجموعات للعشق السياسي المتعلق بالحكام، وذلك حسب اعداد من توالوا على حكم ليبيا في فترة ما بعد الاستقلال، وهذه المجموعات هي: مجموعة الملك الصالح! ومجموعة الشهيد الصائم! ومجموعة فبراير المجيدة! هذه المجاميع العشقية الثلاثة تسير في خطوط متوازية ولا تلتقي مهما امتدت حسب نظرية التوازي! والغريب في الأمر أن عشق الحاكم في ليبيا يستمر وقد يورّث للأجيال! ولهذا تجد الكثير ممن يعشقون ذلك الحاكم عن بعد أو بمجرد السماع! اذ لم يكونوا حاضرين لفترة حكمه التي انقضت وفي احسن الأحوال ربما كانوا آنذاك اطفالا صغار!

هذا يعني ان مسألة عشق الحاكم في ليبيا اصبحت ظاهرة حقيقية، وتأصلت في الثقافة السياسية الليبية وهو ما ينبيء باستمرار ممارسة العشق الحاكمي بنكهة السياسة عبرالاجيال! فالذي لم يعش عصر الملك من الشباب والكهول تجدهم اليوم اكثر عشقا لعصره وبالمثل للشهيد الصائم وسيكون كذلك لفبراير المجيدة! لكن الملفت للنظر هنا هو اختلاف الحالة الثالثة وهي عهد فبرايرعن سابقها من حيث عدم وجود حاكم واحد رمز يمكن توجيه زخم العشق له، مما يعني تشتت كمية العشق وبالتالي سيؤدي ذلك الى تفريغ لا ارادي لشحنة العشق المكتسبة!

قد تكون انتفاضة فبراير بمثابة الصدمة التي توقظ العشاق من نرجسيتهم، وتعيدهم الى حالة من التفكير المتوازن، لا الاندفاع العاطفي!، قد تعيد هذه الصدمة تشكيل حالة الادراك لدى عشّاق الحكام في ليبيا، وبالتالي اعادة توجيه سهام عشقهم لما هو ثابت ولم يتغير بتغير الحكام الا وهو الوطن! فهل ننتظر نشوء حالة من وعي سياسي جديد تفضي الى تطوير حالة العشق للحكام الى حالة أسمى وهي حالة حب الوطن "ليبيا"، ونتخلص بذلك من اجترار ثقافة عشق تائهة لنتجاوز تراكمات ماضي ولىّ ويستبدل انصار الملك الصالح والشهيد الصائم عشقهم القائم للشخوص بحب دافق منبعه القلب والعقل موجه لليبيا وليبيا فقط!؟

التعليقات