ايوان ليبيا

الأثنين , 16 يوليو 2018
5 وجوه خطفت الأضواء في مونديال روسياالقائم بالأعمال الصيني: الرئيسان السيسي وشي جين بينج يرسمان مستقبل العلاقات المشتركة سبتمبر المقبل ببكينبوتين في قمته مع ترامب: روسيا لم تتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.. وبيننا تعاون كبيراتفاق لوقف إطلاق النار بين فصائل المعارضة السورية برعاية مصريةبوتين: عملت بالمخابرات وأعلم جيدا كيف تصنع التقارير للحشد ضد روسيااقضي على خشونة الركبة واسمرارها بـ3 وصفات طبيعيةطريقة عمل ستروجانوف الدجاجضبط حقائب متفجرة و عبوات ناسفة فى مداهمات على اوكار الارهاب فى درنةأين الليبيون من قمة روما؟ ... بقلم / نوري الرزيقيقمة ترامب وبوتين.. من سيقدم التنازلات؟انطلاق القمة التاريخية بين ترامب وبوتين.. والرئيس الأمريكي: لدينا فرصة لتحسين العلاقاتأبو الغيط: تعزيز حقوق الإنسان سبيل تنمية الشعوب العربيةقيادي بـ"الجهاد الإسلامي": الواقع الفلسطيني لا يتحمل المزيد من الانقسامات والتعبئة الداخليةروسيا 2018.. المونديال الأفضل عبر التاريخرونالدو يجري الكشف الطبي في يوفنتوس (صور وفيديو)وفاة واختناق عشرات المهاجرين داخل شاحنة في زوارةالسبسي يطالب الحكومة التونسية بتحقيق الاجماع السياسى او الاستقالةأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاثنين 16 يوليو 2018اليورانيوم المنضّب في مياهنا وتربتنا وهوائنا غذائنا.. حتى لا يلقى الليبيون مصير أبناء الفلوجة والأنبار..السراج يطالب بتمكين شركة الكهرباء من زيادة القدرة الإنتاجية و يوجه الشركة بتوزيع طرح الأحمال بشكل عادل

عودة إلى الجغرافيا الليبية مرة أخرى (3) ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
عودة إلى الجغرافيا الليبية مرة أخرى (3) ... بقلم / البانوسى بن عثمان
عودة إلى الجغرافيا الليبية مرة أخرى (3) ... بقلم / البانوسى بن عثمان

 

 

 

عودة إلى الجغرافيا الليبية مرة أخرى (3) ... بقلم / البانوسى بن عثمان

كنت أحاول القول من تحت هذا العنوان فى الجزأين السابقين، بأنه -وفي تقديري- أن الخروج من هذا المأزق، الذي يعبث بنا داخل بلادنا ليبيا منذ عقود طويلة مضت، لا يكون -في تقديري- إلا باعتماد جغرافيا ليبيا الوعاء الوطنى الوحيد، الذي يجب أن تفرغ بداخله كل الطاقات المعنوية التى تتخذ صبّعه وطنية . باعث . حافز . دافع وطنى الخ . كى تتحوّل هذه الطاقات المعنوية وتتجسد داخل هذا الاطار الى سلوك . فعل , يوظف فى معالجة كل الموارد بشرية كانت او طبيعية او غيرها . داخل هذه الجغرافيا فى ما يساعدها على النهوض والنمو والتقدم . وقلنا عن كل ذلك بانه بمثابة . بل هو نفخ الحياة وبعثها فى كيان الليبيى مستقل . ولكى ينهض هذا الكيان الوليد , ويتخذ له موقع فوق الارض وتحت الشمس . يجب اسناده بدعائم دستورية قانونية , الى حين يشّتد عوده ويسّتوى . وهذه الدعائم . يجب ان يسّتمدها من تنصيص يتضمنه متن الدستور . وقلنا ايضا , ولكى يكون هذا التنصيص الدستورى مقّنع ومقبولا . يجب دفع هذا الكيان الليبيى , الذى جاء به مخاض فبراير . نحو تحسس ذاته عبر ابعاده الثلاثة . الجغرافية. الديمغرافية . الثقافية . ليتعرّف وعلى نحو موضوعى . بانه مفردة من مفردات جغرافية غرب المتوسط . وبان بعّديّه .الدمغرافى . الثقافى . تشُدّانه وبقوة الى الفضاء المغاربى المتوسطى . وخلصنا من كل هذا الى ان جغرافية غرب المتوسط وحوضه , هما المجال الحيوى . لهذا الكيان الليبيى المستقل . وذلك لما لهما من تأثير وجودي على حياته , صعود وهبوط . رخاء وشدّه . عسر ويسر .

وايضا قلنا فى ما قلنا فى الجزأيّن السابقين من تحت ها العنوان . وسيُرافق كل هذا , وعلى نحو تلّقائى . ولادة قاموس سياسى جديد . له مفرداته ومصطلحاته ومفاهيمه . تنسجم وتخدم مقاصد وتوجهات هذا الكيان المستقل الجديد . وتكون انّجيله الوطنى . عندما يغمّ عليه . واستدللنا عن ذلك . بان مفهوم الغرب السياسى المتداول . كوحدة واحدة . سوف يظهر امام هذا الكيان الليبيى المستقل , وبحكم واقعه الموضوعى والتاريخى . بان الغرب السياسى ليس غرب سياسى واحد . بل غربيّن اثنيّن . غرب اوربى . وهو ما تضمّه يابسة القارة الاوربية . وتمت غرب اخر . وهو الغرب الاطلسى . الذى تغّتسل شواطئه بمياه هذا المحيط . ولسان حال ثقافته انجلوسكسونية . وحاولنا استدعاء بعض الشواهد للتدليل على ذلك . كانت هذه فى مجّملها موضوعية تؤكدها الجغرافية . وتاريخية تثبتها وقائع الماضى الغابر .

وعند الحديث عن التمايز بين الغربيّن . يجب هنا – فى تقديرى – الانتباه والاشارة الى عامل مفّصلي . نستطيع حصره , فى كيفية كان تعاطى هذيّن الغَرّبيّن . مع جغرافية شرق المتوسط وغريه والامتداد الجغرافى الذى يربط بينهما . فعندما سعى الغرب الاوربى . والغرب الاطلسى المتمثل هذا حينها . فى الإمبراطورية التى لا تغيب عنها الشمس (انجلترا) . نحو وضع اياديهم على هذا الامتداد الجغرافى الواسع . والجعل منه . جغرافيات تابعة وملحقة لجغرافيتهم . فنجدهما – اى الغربيّن – اتجها كليّهما . نحو المرّتكز الثقافى ذو المعطى الديني- القَبَلي . لهذا الامتداد الجغرافى الواسع . مُسّتهدفين تطّويعه على نحو يمكّنهم من جعل هذا الامتداد الجغرافى . الذى تُغطى رُقّعته . جغرافيات شرق المتوسط وغربه والامتداد الذى يربط بينهما . جغرافيات تابعة وملحقة لجغرافيتهم .

فذهب الغرب الاوربى نحو محاولة سحب معطاه الثقافى . وزرعه وتجّديره داخل هذا الامتداد الجغرافى الواسع . بهذف جره وجعله يتبنى آليات تفكيره ونهجه . فيُسهل من ثم علي هذا . ربطه بجغرافيته كجغرافيات ملحقة تابعة .

فى حين اتخذ الغرب الاطلسى (انجلترا) حينها . طريق مختلف . عِبْره تمكّن من التسلل داخل المُرّتكز التقافى ذو البعد ديني- قَبَلي . لهذا الامتداد الجغرافى الواسع . وقد افّلح فى دراسته وهضمه فى شقّيه الديني و القبلي . ثم عمل بجد و اجتهاد على تفكيكه , وصاغه من جديد على نحو مكّنه من الحاق هذه الجغرافيات . ليجعلها وفى اغلبها جغرافيات ملحقة وتابعة لكيانه الإنجليزي والى الابد .وبقول اخر لقد تمكن هذا الانجليزى . وبذكاء شديد . من جعل هذا الامتداد الجغرافى الواسع . يحج الى عكاظ ونجف ومكة جديدة . اشادها له جميعا فى عاصمة الضباب . بل وملاد آمن عند العسرة .

فقد شاهدة من على احد القنوات القضائية , واعتقد انها قناة الجزيرة , مع نهاية تسعينات القرن الماضى . حوار فكرى مع شخصية خليجية , واعتقد كانت كويتية . واتنا حديثه عن تخصص العلمي الدقيق . لنيل شهادته الدكتوراه . قال . قد كان يتناول فيها المذهب الشيعي فى احد فروعه . وان البحت قد كلّفه من الزمن سنين ثلاث . قضاها فى عاصمة الانجليز , ليكون قريب من مكتبة وزارة الخارجية هناك . التى كانت سند هام وجيد له . بما تضمه من كتب ومراجع دينية . يجب الملاحظة هنا . بان النجف وقم . هنّ من يقال عنهن . مزارات الشيعة المقدسة . ولا يبعدّن سوى مرمى حجر عن جغرافية الكويت . ولكن هذا الدكتور* , ولى ويمم بوجهه صوب قِبّلته لندن , وبظهره لما عُرف بمحجات الشيعة .

وفى الخاتمة اقول . بان الغرب الاطلسى . قد تمكّن وبنجاح من تفكيك المرتكز الثقافي ببعّديّه الديني والقبَلي لجغرافيات شرق المتوسط وغربه . وصياغته لهما من جديد . على نحو يكون به هاذين . تحت قبضته وطوّع اردته . فتبيّن الشواهد على ذلك ليس بالعسيرة , ولا يحتاج منك جهد كبير . فانت ستشاهدها انّ اتجهت . فى حاضرنا هذا . وهى منتشرة على كامل هذا الامتداد الجغرافى الواسع . تظهر فيه . وهى تمّتشق وبوجهها الديني او القَبَلي سلاحها . تجّتهد وتُبّدع وتتفاعل فى فضاء الفوّضى الخلّقة . لتُصّيغ وتُشّكل بأسلحته المدمرة . وعلى ارض الواقع . المفهوم الجديد . الذى اُدْرج بالقاموس السياسي المتداول فى هذا العالم البائس . والذى جاء على لسان السيدة (رايس) بما اسمته الشرق الاوسط الجديد . كل هذا نشاهده يحدث . بعدما افّتكت هذه , وبوجهيها الديني والقَبَلي . من أيادي البسطاء ومن داخل بلدانهم . محاولتهم البطولية المرّتبكة . الذين سعوا بها . نحو التأسيس لبلد تسوده دولة المواطنة . حيت دولة المؤسسات والتداول السلمى على السلطة . حيت دولة الدستور والقانون . حيت دولة تكافؤ الفرص . حيت دولة العدل .

*الدكتور المذكور بالمقالة . لم يكن ينتمى الى المذهب الشيعي .

 

التعليقات