ايوان ليبيا

الخميس , 20 سبتمبر 2018
إيطاليا تنشر فرق عسكرية على الحدود مع ليبياحارق مطار طرابلس يرد على البعثة الأممية بعد مطالبتها له بوقف إطلاق النارأنباء عن سقوط ضحايا في إطلاق نار بولاية ماريلاند الأمريكيةأبناء قبيلة الغفران القطرية من جنيف: "نظام الدوحة" ارتكب انتهاكات صارخة لحقوق الأطفال والنساءطرد رونالدو.. بين شبح الغياب عن موقعة مانشستر وغرائب فيلكس بريشأرقام دوري الأبطال.. خليفة رونالدو يدخل التاريخ والسيتي يجلب العار للإنجليزسقوط 24 بين قتيل وجريح خلال اشتباكات طرابلسالغرياني يتهم الأمم المتحدة بالانحيازحسني بي يتحدث عن سعر الصرف في السوق الموازياجتماع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار مع السفراء الاجانب في طرابلساعادة فتح ملف جريمة براك الشاطئسقوط قذائف على «البريقة لتسويق النفط»قرقاش: يجب أن تكون دول الخليج طرفا في محادثات مقترحة لإبرام معاهدة مع إيرانبالدماء والسيوف.. ملايين الشيعة يحيون ذكرى عاشوراء بالعراقروسيا: على إسرائيل تقديم مزيد من المعلومات عن إسقاط طائرة قرب سورياأطباء مستشفى ابن سينا بسرت يدخلون اعتصامًا مفتوحًا3 وجبات «سناك» قدميها لأولادك وقت المذاكرةحلّي مع أسرتك.. واعملي العاشورة في 10 دقائقملفات اقتصادية :مطالب من الشارع الليبياستدعاء سفير بغداد لدى إيران للتحقيق بسبب "إهانته" لمواطنين عراقيين

محمد بويصير بين الفيدرالية والاراضي الاميرية ؟ ... بقلم / المنتصر خلاصة

- كتب   -  
محمد بويصير بين الفيدرالية والاراضي الاميرية ؟ ... بقلم / المنتصر خلاصة
محمد بويصير بين الفيدرالية والاراضي الاميرية ؟ ... بقلم / المنتصر خلاصة

 

محمد بويصير بين الفيدرالية والاراضي الاميرية ؟ ... بقلم / المنتصر خلاصة

من مخاض الوعي الجديد الذي يشكل بزعم السيد محمد بويصير معارضة جديدة ينطق الاستاذ بويصير بكلام اقرب للجريمة منه للثقافة وان كانت الجريمة في بعض الاوقات تتحول الى ثقافة كما هو سائد في ليبيا اليوم ..حاول السيد بويصير استعراض افكاره التي يردد دائما قبل فبراير انها لاتفهم بسهولة خاصة من قبل اقرانه وزملاءه المعارضين لنظام معمر القذافي حينها ..

هذا الكلام نجده يتكرر دائما في أدبيات معارضي معمر القذافي السابقين كتنظيرات محمود الناكوع عن ازمة الامة الثقافية وكيفية اعادة الزخم الوطني اليها ولكننا سرعان ماوجدناه اول العابثين بها المرتدين عن اصولها بمجرد ان ظهرت الفرصة ولاحت الغنيمة فأمسك بتلابيب السفارة الليبية رغم عدم أهليته او قدرته فضاعت تلك المبادي امام سطوة الدولار والاسترليني قاذفا بتلك المبادي والقيم التي كان يزايد بها على الليبيين عرض الحائط وقد لحق به صاحب الحجة المشوشة فرج بوالعشة الذي يبدو ان عشه لايستقر الا في بلاد الفرنجة حيث منح السلطة سكوته الثورجي مقايضا به حكام ليبيا الجدد زملاءه في المعارضة القديمة فأرسلوه ليبعدوه ويغنوه..هذا هو انتاج المعارضة الليبية الحقيقي ..أكاذيب وفساد وافساد ..

فلم نعد نسمع له همسا الا همس الدنانير رغم المخازي التي الحقها زملاءه بالليبيين بعد ان تصدروا المشهد ... تناقض شخوص المعارضة وانفضاح امرها امام امتحان السلطة جعلهم عراة امام الليبيين والتاريخ ..نعود للاستاذ بويصير المناضل الفيدرالي الذي يستحلفنا ان نستمع لكلامه المسهب عن الاراضي الاميرية التي تحولت بقدرة قادر الى اراضي قبلية ..السيد بويصير يحب ان يشار اليه بانه صاحب الخطاب المشاكس الغير مألوف معتقدا ان جلب الغريب والشاذ يجعل منه صاحب حلول ..الحقيقة ان انتكاسة ليبيا تكمن في عقم فكر كوادرها التي تقدم نفسها على انها مثقفة فأنتجوا لنا خليطا عجيبا من الخيانة والعمالة والنكوص معتبرين ذلك ارهاصات بناء دولة ( مع وجود بعض الاستثناءات الوطنية الصادقة التي كان بالامكان صقلها واستيعابها  كالسيد حسن الامين الذي اعتبره معارضا بالفطرة )

 كلام السيد بويصير تنقصه الدقة وربما يعود ذلك لقصور معرفي سببه البعد عن الوطن فالوعي السياسي الليبي لم يفارق هذا الوطن منذ ميلاده وطيلة رحلته نحو الانعتاق وايجاد موطى قدم مستقل.

عندما تقول ان السيادة في ليبيا كانت لقانون وضع اليد او ما يسمى بالحوزة فأنت تقول بعدم وجود القانون وقوة الدولة ..اي انه لا ولاية ولا اهلية ولا مسئولية  وبالتالي انت تحكم بالغاء التاريخ الذي هو السياسة بعينها ..انما بعين أخرى انت تمهد لتمرير توجهاتك السياسية على اعتبار وجاهتها التاريخية وهذا تدليس ..

الدولة الليبية كقيمة تاريخية وواعز اخلاقي كانت موجودة منذ القدم حتى وان لم تتبلور كمنحى مستقر انما البذور كانت موجودة وبالتالي ما يردده السيد بويصير من نفي وجود أي قيمة سياسية للكيان الوطني الليبي الا بعد هجمة الطليان الفاشيست ينافي الحقيقة وحتى الادلة التي ساقها السيد بويصير ليست مقنعة ..الاستدلال بعمر المختار على عدمية وجود قيم سياسية ووعي سياسي لايصح كما ان المقارنة بينه وبين غيره كونه صاحب جواد وبندقية وان لاعلاقة له بأي زخم سياسي حقيقي مقارنة بسعد زغلول ومصطفى كامل ايضا لاتجوز ..لقد وقع بويصير في اشكالية غرابة الافكار فالفارق كبير والبون شاسع ...

عمر المختار كان الاداة العسكرية للافكار السياسية التي تحركه وكان اسير القيم السياسية والافهام النضالية لدى قادته واعني بهم السنوسية الذين كانوا في تلك الفترة الوعاء السياسي الزمني للامة الليبية ولم يكن ظاهرة عابرة ساذجة كما يريد ان يوحي السيد بويصير بل كان التجسيد العملي على الارض كما رسمه القادة والسياسيون وهذا يعني تاريخيا ان تلك التصورات السياسية ترعرعت قبل ان تعرف البلاد الليبية المستعمر الايطالي ...

ان ربط الارض بالسياسة يعني الدولة ونفي وجود اراضي عدا الاراضي القبلية فيه خدمة للمشروع الفيدرالي الانتهازي ..ان للامة سلطان وحاكم قبل الهجوم الايطالي بمئات السنين وليبيا كانت موجودة واهلها موجودون وهي جزء من هذه السلطة بقوة القانون الحاكم تتفاعل مع مختلف القضايا التي تواجه الامة كمصير ومستقبل واحد حتى وان لم تكن ليبيا منطقة التفاعل الا ان ابناءها كانوا فاعلين ومؤثرين ونسجوا بقدراتهم السياسية ما مهد لملاقاة العدو عند هجومه أي انهم صاغوا التفكير السياسي والوجدان الاخلاقي للوطن واهله وتم مواجهة العدو بتلك القيم التي غرست في الوعي السياسي الوطني ..

ان وجود الدولة القطرية لاينفي وجود سلطة حاكمة متحكمة جامعة سابقا سواء اتفقنا على هذا السلطة ام لم نتفق الا انها موجودة وقائمة وتؤدي دورها المنوط بها كرأس للامة الاسلامية ومن ضمن هذه الادوار ادارتها للولايات والتي منها ليبيا وكانت القبائل من جملة الرعايا لتلك السلطة وكانت الرعية تتعرض للعسف والجور كما تتعرض للعطايا والمنح ولم يكن بمقدور هذه القبائل  تملك تلك الاراضي بالقوة لانتفاء القوة فلا العدد يسمح ولا المستوى الثقافي يسمح بل كانت بطون وافخاذ تنتشر في الارجاء تستند في حياتها على ماتغذق به السماء عليها من فضل وبالتالي القول ان القبائل تملك الاراضي بالحوزة قول لايمكن ان يستقيم مع واقع الحال وبالذات مع ليبيا التي يقول السيد بويصير انها بدوية النزعة ويغفل ان البدوي لايستقر بمكان فكيف جعل له مكان ثابت ومستقر يحوزه ويتملكه ..ان تلك المواشي التي تجوب الامكنة بحثا عن الكلا كان يسمح لها السلطان ويأذن بالتجول قريبة من مضارب تلك القبائل مما جعل اسم القبيلة يشمل ايضا تلك الامكنة التي ترتادها القطعان كمرعى ومكان اقامة وعبور واحيانا للحماية او لتجميع الضرائب دون ان يتطور ذلك الى ملكية التي بدورها تحتاج الى فرمان سلطاني يبيح لها التملك وبالمقابل تدفع عنها الضرائب كملكية ثابتة وليست متحولة ومع هذا كله لاتتجاوز تلك الملكية مواقع اقدام لاقامة الاسواق او الانشاات ..

ان كافة الاراضي الليبية هي اراضي مشاع الليبيون جميعا شركاء فيها وكل ادعاء يستند على حجج واوراق بها اسماء لامكنة او القاب لقبائل وعائلات هو تدليس على التاريخ فتلك الاسماء والحدود والامكنة المسماة بأسماء القبائل والمناطق هي للتبيان والاخبار وليست دليل ملكية او استملاك ..ان الادعاء يخفي وجه فيدرالي استحواذي بغية السيطرة والسطو لتثبيت نوازع التسلط وهو أمر بتنا نراه لدى الكثير ممن يدعي ملكية عموم الاراضي المشاع التي هي اراض اميرية مستغلين وجود اسماء لقبائلهم في الاوراق القديمة كعلامات للمحاججة بها على انها املاك تعود لهم فيتم ابتزاز الدولة بتلك الاوراق مستغلين ضعف الدولة الليبية اليوم والذي هو احدى نتائج فكر المعارضة الليبية السابقة والبائسة خدمة لمشروعهم التقسيمي الانفصالي .

مايجب ان تستوعبه المعارضة السابقة والتي تحكم البلاد اليوم عبر قنواتها المتعددة ان سقوطها في وحل الرذيلة السياسية لن يجعل ليبيا وطنا أيلا للسقوط وان اللحظة التاريخية الناهضة ستلوح وسينتهزها الوطنيون الشرفاء بفضل النسيج الوطني المتماسك والذي يعولون على تفكيكه وقطع اوصاله وسيظل هو العقبة والضمانة من تلك الهرطقات والذي بفضله حافظ الليبيون على وطنهم طيلة جهادهم المقدس منذ ان وطئت اقدام المجاهدين وسنابك خيلهم ليبيا جالبين رأية الاسلام والحرية لهذه الربوع .

التعليقات