ايوان ليبيا

الأحد , 22 أبريل 2018
البحث الجنائي فى أجدابيا يضبط ثلاثة كيلو جرام ونصف من المخدراتمصرع مهندس صعقًا بالكهرباء خلال إصلاح أحد أعمدة التيار ببني وليدأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 22 ابريل 2018تعليق العمل بالقنصلية الليبية في الإسكندرية لهذا السببأربعة قتلى و15 جريحا في هجوم انتحاري على مركز لتسجيل الناخبين في كابولمقتل 6 على الأقل في انفجار بإقليم هرات بأفغانستانامرأتان تتنافسان على قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألمانيتشريح جثمان فادي البطش العالم بمجال الطاقة الفلسطيني بعد اغتياله في ماليزياخبير اقتصادى : بيان المركزي الأخير نصفه واقعي والباقي مزايدات ومناكفاتجماعة إرهابية تهاجم خط أنابيب لشركة الواحة للنفطترامب يقول إنه قد يصدر عفوا عن الملاكم الراحل جاك جونسونوفاة أكبر معمرة بالعالم في اليابان عن 117 عاماقبل قمة أمريكا وكوريا الشمالية.. إيران تحذر من اتفاقات ترامببرشلونة يسحق إشبيلية بخماسية ويتوج بكأس إسبانيا8 أرقام قياسية في تتويج برشلونة بلقب كأس ملك إسبانياأردوغان: على أمريكا مراجعة تصرفاتها إذا كانت تريد الإفراج عن قس مسجون في تركياالرئيس الكوبي الجديد يستهل نشاطه السياسي باستقبال نظيره الفنزويلىمسئول سعودي: الملك سلمان لم يكن بالقصر وقت إسقاط الطائرة اللاسلكيةإتهامات خطيرة لوزير مالية الوفاق من عضو بمجلس النوابحوار كوميدي بين محمد صلاح وحجازي بعد عنف الأخير اليوم

في ذكرى العدوان على ليبيا مارس/2011.. لنتكاتف من أجل الوطن!

- كتب   -  
في ذكرى العدوان على ليبيا مارس/2011.. لنتكاتف من أجل الوطن!
في ذكرى العدوان على ليبيا مارس/2011.. لنتكاتف من أجل الوطن!

 

محمد الامين يكتب :

في ذكرى العدوان على ليبيا مارس/2011.. لنتكاتف من أجل الوطن!


لا يمكننا عشية الذكرى السابعة للعدوان الفرنسي الهمجي على رتل قواتنا المسلحة الباسلة إلا أن نقف وقفة المتّعظ الحكيم المتأمّل بعد أن مللْنا البكاء على اللبن المسكوب، وكتبنا عبارات النعي ونظمنا قصائد الشعر والنثر في أبنائنا، رغم كونهم يستحقونها، وهم الذين قضَوْا في ساحات الشرف مقبلين غير مدبرين، وواجهوا بما تيسّر لهم من امكانيات وما امتلكوا من شجاعة طيرانا متقدّما لأعتى قوى عرفتها البشرية في تاريخها.. فلا يُشكٍّكَنّ أحدٌ في شرف مقصدهم ولا في عدالة معركتهم.. رغم كل هذا كما قلت.. فإنه علينا اليوم واجبٌ أكثر من مجرد اللوم أو المعاتبة أو التحريض أو الامتداح.. واجبنا اليوم ونحن نرى أحوال بلدنا أن نمعن التفكير في ما آل إليه أمرنا شعبا، وأرضا، وجيشا وموارد.. شجرا وبشرا وحجرا؟؟!! المؤكد أن لا أحد منّا ينكر مأساوية حالنا.. ولا أحد يمكنه أن يتقصّى أو يتنصّل من عبء المسئولية.. وهذه أيضا لن نغوص فيها ولا نستغرق.. فالأمر قد تخطى المسئولية الفردية والفئوية ليصبح خطيئة وطنية جامعة في حقّ الوطن..

لنسأل أنفسنا عمّا قد خسره الآخرون مقارنة بالذي فقدناه.. ما الذي خسره الفرنسيون؟ فقد أوجدُوا لأنفسهم موطأ قدم عسكرية في بلد كانوا يتوجّسون من دخوله حتى وهُم يحملون تأشيرته.. استغلّوا فرصة قدّمناها لهم على طبق من ذهب، فانتقموا منّا شرّ انتقام ودمروا بلدنا وجرّبوا طائراتهم وقنابلهم فوق أرضنا ومنشآتنا.. ما الذي خسره الغرب، وقد وجدوا أنفسهم يضعون أيديهم على مليارات من الأصول والمشاريع والودائع والأرصدة الوطنية فنهبوها وافتعلوا القضايا وفبركوا الملفات كي يستبيحوها؟ وما الذي خسره القطريون والإماراتيون بعد أن اشتركوا في قتلنا واتحدوا علينا، ونهبوا وتاجروا بثرواتنا في البرّ والبحر، وسرقوا تاريخنا.. وما الذي خسره الطليان الذين طردتهم أجيال سبقتنا شرّ طردة، فإذا بهم يعودون إلى الأرض والبحر والجو في عهدنا؟

لا تحدثني عن خسائر "تافهة" من الأرواح والمعدات تكبدها هؤلاء في سبيل كسرنا وتحطيم دولتنا.. إنما مكسبهم الحقيقي هو أن نعيش عبيدا وعصابات وفصائل وميليشيات يُوهِمُوننا بتحالفات كاذبة، ويحتالون علينا ويحيكون المؤامرات والدسائس كي يعودوا إلينا محتلّين بحقوق كاملة.. فانهيار الدولة الليبية كان أمنية لمعظم أجوارنا الأوروبيين..

اليوم، وبعد الانهيار.. بل بعد أعوام من الفوضى والاقتتال.. يراوح كل شيء مكانه.. لكننا لا نشعر ولا ندرك مع ذلك حجم خيانتنا لدماء الذين قضوا في بواباتهم وفي عرباتهم وتحت أسقف ثكناتهم.. لا نأبه بشيء رغم مضي سبعة أعوام.. تسير الحياة بكآبة، ويمضي العمر، وتتفاعل القضية وتتردى الأمور تسابق الساعة نحو الحضيض، لكن الجميع متمسّكٌ بما يتوهم أنه حقوق.. والكلّ يرفض الترجل من على صهوة العناد والعزّة بالإثم..

لقد أشرفت الطامة الكبرى على القيام في هذا البلد، ساعة التشظي النهائي الذي كنا نحذّر منه أنفسنا على مدى الأعوام الماضية دون أن نقوم بشيء عمليّ للتصدي لها أو نزع فتيلها.. يتقدّم بنا القدر نحو حتفناَ كأننا سُكارى فلا نملك قدرة على كفّ أو توقّف. تعطّلت ملكاتنا ولم تبق لدينا غير جوارح الكراهية والتوجّس من بعضنا البعض.. والحال أن جميعنا سواء في الصّمم والعمى..

كم أهدرنا من فرص؟ حتى أثرنا عجب الآخرين وأطمعناهُم فينا.. وأغريناهم بضعفنا.. فتكالبوا علينا ولن يتوقّفوا حتى نتوقّف.. ولن يرتدعوا حتّى نعي أن الحلّ بأيدينا لا بأيديهم.. وأن الوطن ملكٌ لنا وليس ملكاً لهم.. وأننا شعبٌ واحدٌ رغم تبعيّة بعضنا، ونسيج واحد رغم شرور فتنهم وسموم تحريضهم..

عشية ذكرى الغارات الفرنسية على قواتنا المسلحة، يجتمع من تبقّوْا منها يتنازعون حول منصب قد لا يُكتبُ له أن يكون.. يتفاوضون حول حصص ومكاسب وجنودهم يتقاتلون في الجبهات!! ليبيا التي تركها إخوتهم واحدة موحدة تحولت إلى مغنم ومنصب وحصّة فوق طاولة مفاوضات ببلدان الجوار.. فهل هنالك أسوأ ممّا نحن فيه؟ وهل هنالك أهونُ أشدّ هوانا ممّا نحن فيه؟؟

هل بيننا رجالٌ راشدون يأخذون بيد هذا الشعب الجريح وينقذون هذا البلد الممزّق؟ ومتى عساهم ينهضون من وسط الركام والأحقاد والتردي؟

التعليقات