ايوان ليبيا

الجمعة , 14 ديسمبر 2018
استقالة رئيس برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز بعد كشف تحقيق عن "ثقافة التحرش"أمريكا تدرس تعديل برامج مساعداتها الإنسانية ودعم مهام حفظ السلام في إفريقيابالفيديو - انتفاضة مثيرة في كارايساكي.. أولمبياكوس يرسل قُبلة وداع لميلان بالدوري الأوروبيبالفيديو - ليلة تاريخية.. جماهير أوليمبياكوس تقتحم الملعب بعد التأهل على حساب ميلانحصاد الدوري الأوروبي - تعرف على جميع المتأهلين لأدوار خروج المغلوبليوناردو ينفجر: قرارات الحكم وضوضاء جماهير أوليمبياكوس سبب هزيمة ميلانسماع أصوات طلقات نارية في ستراسبورج الفرنسيةالمستشار التجاري في البيت الأبيض يتوعد بمحادثات "صارمة" مع الصينوسائل إعلام فرنسية: تصفية منفذ هجوم ستراسبورج على يد الشرطةإصابة 5 شرطيين أدرنيين في تدافع محتجين بساحة مستشفى الأردنبين الخوف ..والنفاق ... بقلم / أبوريمة عبدالله غيث30 مليون دولار خسائر إقفال حقل الشرارة النفطي يوميًاعبوات متفجرة فى برميل قمامة داخل مستشفى ابن سينا بسرتإدانة المستشار السابق لعمدة روما بالفسادماي: لا أتوقع تحقيق "تقدم فوري" في مباحثات البريكست مع الاتحاد الأوروبيالسعودية وتونس توقعان اتفاقيتين ومذكرة تفاهم تعزيزا للتعاون بين البلدينمولر يعتذر لمدافع أياكسملخص أهداف الأربعاء 12 ديسمبر 2018قرعة كأس ملك إسبانيا - ريال مدريد يستعيد كابوس ليجانيس.. وبرشلونة يصطدم بـ ليفانتيالفوز الأخير.. أنصار بوكا يقتلون مشجعا لـ ريفر بسبب احتفاله بالنهائي

مؤتمر ميونخ للسلام والأمن: مسخرة العرب وأحلام صهيون تتحققّ بالجُملة!! ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
مؤتمر ميونخ للسلام والأمن: مسخرة العرب وأحلام صهيون تتحققّ بالجُملة!! ... بقلم / محمد الامين
مؤتمر ميونخ للسلام والأمن: مسخرة العرب وأحلام صهيون تتحققّ بالجُملة!! ... بقلم / محمد الامين

 

مؤتمر ميونخ للسلام والأمن: مسخرة العرب وأحلام صهيون تتحققّ بالجُملة!! ... بقلم / محمد الامين

المؤتمر الذي احتضنته مدينة ميونخ الألمانية الأيام الماضية، والذي ضمّ نخبا وقيادات دولية نافذة، يُعتبرُ النسخة الأمنية والسياسية لمنتدى دافوس، وربّما فاقهُ من حيث الأهمية والخطورة.. وهو مناسبة فريدة وخطيرة في آنٍ معاً، من حيث كونها تنبّه صانع القرار إلى اتجاهات السياسات الدولية في مجالي الأمن والدفاع، وتعطي فكرة واضحة عن "الرياح" و"الأهواء" المحرّكة لهذه السياسات، وتجاذبات مصالح القوى العظمى، وتنامي نفوذ القوى الصاعدة، وتحدّد المخاطر والمهددات المحتملة، ومناطق التوتر المتوقعة في أجواء أكاديمية وعلمية جادّة.. وغير ذلك كثير مما قد لا يتسع المجال لذكره وحصره..

هذا بالنسبة إلى صانع القرار في العالم..

أما في ما يتعلق بالعرب، فقد حوّلوه بملياراتهم إلى مناسبة لممارسة [كيد النساء]، نقلوا إليها أحقادهم وكراهيتهم ومناكفاتهم وصراعاتهم وصغائر أطماعهم.. فرأينا دويلات تتصارع من أجل استمالة مكاتب الدراسات، وأخرى تبذل الملايين لشيطنة الخصم، وأخرى تستأجر الألسن والطبول للترويج لسياساتها بالخارج رغم فشلها في تسويقها حتى داخل أوطانها، وغير ذلك كثير أيضا..

المضحك المبكي.. هو أن إحدى "المساهمات العربية" وهي مؤتمر فولكلوري خطابي مؤدلج، قد اهتمت بمحاربة الإرهاب أو بالأحرى بالتحريض على الإسلام.. وكانت الأطراف العربية التي استأجرت فضاء تنظيمه ودفعت لقاء تسويقه تعني بالضرورة "الإرهاب الإسلامي" تماهياً مع المقاربة الغربية بالطبع لا لشيء إلا لإفلاسها وعجزها عن تقديم إضافات حقيقية في مثل هذه المناسبات.. هذا العنوان/ "الإرهاب الإسلامي" أخفق في جمع الغربيين وفشل في اجتذاب اهتمامهم أولا لشدة سوء سمعة الأطراف والبلدان التي يُحسبُ عليها منظموه.. وثانيا للدعاية المضادة التي مارسها الخصم السياسي والأيديولوجي لمنظمي المؤتمر/المسخرة..

لا يهمنا الاصطفاف العُرباني كثيرا في هذا الباب، فقد عوّدونا بكل ما هو مشين ومعيبٌ، ولم يخيّبوا الظن كعادتِهِم في الحلول محلّ الملك، والمزايدة عليه في الولاء.. وكادوا أن يقترحوا في ورقاتهم """"البحثية"""" مشروع ردّة عربية شاملة عن الإسلام بما في طروحاتهم من محاربة مشينة لمعتقدات شعوبهم، وإرثهم ودنياهم وآخرتهم.. لا يهمنا كل هذا.. لكن ما تعنينا هي المخرجات.. أي النتائج..

فالنتيجة الأبرز هي مرور الهرولة نحو صهيون إلى السرعة الخامسة..

وكذلك التبنّي المعلن لما يسمى بصفقة القرن، التي يتضح يوما بعد يوم أنه لم ينُجُ بلاط عربي من التورط فيها.. ولم يسلم منها شرف أية قيادة عربية.. وأن هذه الحثالات التي تحكم شعوبنا بالاستغفال تارة، وبالعصا والتجويع تارة أخرى، لن ترتدع عن مشروع الخيانة الكبرى مهما كلّفها ذلك من نتائج لأن مصيرها مرتبط بها ارتباطا عضويا..

قيادات العرب بمختلف مشاربها وأقنِعتها وذقونها وبدلاتها ونياطها ونياشينها أعلنت التواطؤ والانبطاح اللامشروط وحوّلت فقراءها إلى مشاريع انتحاريين، وجياعها إلى إرهابيين، ومشرديها إلى متآمرين على أمن الغرب واليهود كي تستصدر رخص قتلهم وتصفيتهم فرادى وجماعات، بعد أن عجزت تعليميا وتربويا وأخلاقيا وسياسيا عن استيعاب قدرات أبنائها، والإحاطة بهم، وتنمية اوطانها.. وأصبحت مشاريع التنمية والتعليم والتطوير والمحافظة على القيم الأخلاقية والدينية مناقضة تماما لمصالحها، ومتعارضة مع صفقاتها والتزاماتها الإقليمية والدولية ذات النكهة التآمرية الخيانية!!

قيادات العرب التي تتشدق بالوطنية والاستقلالية والحريات والقيم تتسول علانية دورا هامشيا، لا يزيد عن دور كومبارس، في حملة إبادة شعوبها، وإرضاء الغرب، وتصفية الإسلام.. هذا رغم ما نعلمه من معارك دبلوماسية وأزمات سياسية بين قيادات عربية تاريخية وبين الغرب، وداخل المحافل الأممية نفسها، بشأن تعريف الإرهاب، ومخاطر تعميمه وتعويمه واستخدامه ضد شعوبنا.. هذا أيّام كانت هنالك قيادات تنطق باسم الشعوب وتدافع عنها..

إن البُشرى التي أتت بها حقبة الضعف والهوان العربي إلى صهيون والعالم، تحمل تطوعاً من قيادات العرب بأن يفنى شباب العرب والمسلمين فداء لنتانياهو ودونالد ترامب، وأن لا يُبكَــى الشباب العربي المسلم أو يُدفن أو تُقام له مراسم العزاء، وكيف لا وهو الذي ألبستْهُ قيادات عربية جبة الإرهاب رغم أنفه، وشيطنته إكراما لكراسيّها وعروشها كي يدفع ثمن جريمة مبهمة وهلامية؟!!

مؤتمر ميونخ أسفر عن عديد النتائج، لكن أهمها هي تطبيع عربي نهائي مع صهيون.. وللتطبيع نكهة مختلفة هذه المرّة.. فلم يعد التطبيع حوارا أو مكاتب رعاية مصالح أو مكاتب تمثيل تجاري أو تمثيل بمستوى قائم بالأعمال ولا حتى بمستوى سفراء وقناصل!!.. فهذه التخريجات ربّما كان في بعضها حفظٌ لماء وجوه من تورطوا من قبل في علاقات سرية أو شبه سرية مع الكيان الصهيوني..

إن صيغة التطبيع المستحدثة مع صهيون هي أن تدفع، وتتنازل وتعترف وتكذب وتزيف كي تفوز بالحظوة والرضى.. هذه الصيغة لم تكفل لدولة صهيون اعترافا إعلاميا أو علاقات قد تُلغى أو تضطرب لأي سبب، بل حوّلتها إلى شريك في مصير الإقليم ومستقبله ومعادلته الأمنية بالخصوص.. شريك أصيل في ثروات الإقليم بكامل الحقوق النفطية والغازية.. شريك لا يستهلك فيسدّ جانبا من احتياجاته أو معظمها،، بل عملاق يمتلك وينتج، ويفاوض ويقرّر ويصدّر..

لا يصدّق نتانياهو ولا جماعته أن تكون صفقة القرن بمثل هذا السخاء.. ولم يكن أشدّهم تفاؤلا وأخصبهم خيالا يعتقد أن ضعف وهوان العرب وخيانتهم يمكن أن يبلغ هذا الحدّ من الفجور والدناءة.. لقد كانت دويلة صهيون تحلم بالبقاء.. وكان أقصى همّها حدودا شبه آمنة، وجوار متسامح أو متساهل في مسائل الأمن والدفاع والانتهاك الجوي، فإذا بها تجد نفسها في "بحبوحة" غاز ونفط، وتصدير، وعوائد بمليارات الدولارات، وقد "تتحول بضربة حظ، أو ضربة عمالة، لا فرق" إلى مركز إقليمي لبورصات تجارة غاز الخليج وشمال أفريقيا، أو تجد نفسها متربعة على عرش تجارة النفط، دون تعب أو تضحيات.. الثمن الوحيد الذي طلبه العرب من المحيط إلى الخليج، هُو أن يُخلَّــــى بينهم وبين شعوبهم كي يقتّلوها دون إزعاج أو مضايقة!! يريدون ذلك ولسان حالهم يقول:[اترُكوا لنا الكراسي وسنكفيكم شرور شباب هذه الأمة وأحلامها وطموحاتها الحالية والمستقبلية في الحرية والتحرّر..].. نسأل الله أن يخفّف المصاب..

لماذا تستغرب إذن مطالبة رافائيل لوزون بمليارات للتعويض عن "تهجير" يهود ليبيا؟ وهل يمكن أن تتوقع أمرا مختلفا في مثل هذا السياق وفي ظل مثل هذه الوقائع؟

لا حِظْ أنني لم أقُل إلا ما هو معلوم من نتائج مؤتمر ميونخ، أما غير المعلن وغير المعلوم، فإن غداً لناظره قريب.. والله المستعان. وللحديث بقية..

التعليقات