ايوان ليبيا

السبت , 21 يوليو 2018
رئيس كولومبيا يحث على السلام مع تبوء أعضاء فارك مقاعدهم في الكونجرس13 قتيلا على الأقل في حادث سير في المكسيكإصابة 10 أشخاص في حادث الطعن بحافلة في شمالي ألمانياالبيت الأبيض: ترامب لا يفكر في تأييد استفتاء في شرق أوكرانيا"الصحة العالمية": الاحتياجات الصحية في اليمن تزداد على نحو مقلقاستقالة الأمين العام للجنة الدولية التي شكلتها ميانمار لحل أزمة الروهينجارئيس الاتحاد الإسباني يكشف موعد إقامة السوبرجورجينيو يُجيب.. لماذا اختار رقم 5 مع تشيلسي؟احمي طفلك من حروق الشمس بهذه الخطواتتخلصي من عقدة جلد الوزة بالأسبرين وزيت جوز الهندداري حبوب وجهك بالمكياج في 7 خطوات«لو شقتك صغيرة».. 7 حيل لديكور مميز لغرفة نومكالبيت الأبيض: ترامب لا يفكر في تأييد استفتاء بشرق أوكرانيااستشهاد 4 فلسطينيين بنيران الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزةبومبيو يطالب الأمم المتحدة بـ"تطبيق كامل للعقوبات" على كوريا الشماليةمقتل جندي إسرائيلي في اشتباكات على حدود غزةمقتل شخصين بطرابلس على يد مسلحين تابعين لمليشيا غنيوة الككليالسراج يعلن رفض مقترحات الاتحاد الأوروبي بإقامة مراكز فرز المهاجرين في ليبياهل يقتنص مورينيو «بيل» من ريال مدريد؟إصابات بعضها خطيرة في هجوم يشتبه أنه بسلاح أبيض على حافلة بألمانيا

الحديث عن المحادثات لا يرتقي إلى مستوى الحدث..جينيف في ميزان العقل ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
الحديث عن المحادثات لا يرتقي إلى مستوى الحدث..جينيف في ميزان العقل ... بقلم / محمد الامين
الحديث عن المحادثات لا يرتقي إلى مستوى الحدث..جينيف في ميزان العقل ... بقلم / محمد الامين

 

الحديث عن المحادثات لا يرتقي إلى مستوى الحدث..جينيف في ميزان العقل ... بقلم / محمد الامين

بعيدا من المغالاة والتعصّب.. وبعيدا أيضا عن تسطيح الأمور والتلهّي عن الجوهر بالقشور..

آمل أن ينصت كلّ ليبي إلى الليبي الذي بداخله.. وألاّ يحفل بذلك الذي يوسوس له ويسلّط عليه كل ما في أجوائنا وصحرائنا ومدننا من نكد النزاع وشهوة الانتقام ونزغ كراهية، فيدفعهُ إلى أن يَضِلّ ويُضلّ..

أودّ حقيقة أن يسأل كلّ ليبيّ الليبيّ الذي بداخله عمّا في ذهنه من مخارج وبدائل عن الوضع الراهن في بلده؟؟!!

مضت اليوم سبعة أعوام والوطن يراوح مكانه، بعد أن تردّى في هوة سحيقة فشل في إخراجه منها القريب والبعيد..

مضت على انفراط عِقد الشعب سبعة أعوام فأضحى العداء مستوطنا، والتباغض مستشريا، وحلّت الُفرقة، وهيمن التباعد.. أعوام سبعةٌ لا يمكننا إلا أن نندم عليها ونعض الأصابع.. فترة مظلمة قابلة للاستمرار والتمدد للأسف.. مؤلمة وقاسية علينا، لكنها سوف تكون أقسى على أبنائنا، وأحفادنا، وسوف نحتار في تبرير ما حصل أمامهم، وسنحتار أكثر وتنعقد ألسنَتُنا حين يجدون أنفسهم دون وطن ودون مستقبل ودون كرامة ولا مناعة ولا مهابة..
ماذا عسانا نردّ على أسئلتهم الحائرة وأنفسهم المنكسرة ولومهم الصاخب وتمردهم العنيف؟

وكيف سنتعامل مع غضبهم وتمرّدهم علينا؟ وكيف سنكبح اندفاعهم نحو الثأر وإتمام مشوار كراهية ودماء نحن من بدأه؟ وكيف سنثنيهم عن إذكاء نارٍ نحن من أضرمها؟

أقول هذا تفاعلاً مع ما تبارز كثيرون في نشره من نصوص ومنشورات مشيطنة ومسفّهة ومهاجمة لمن قرروا المشاركة في لقاء اليوم بجينيف.. وأتساءلُ عن "برنامج" هؤلاء الذين لم يُعجبهم اللقاء.. هؤلاء الذين يعشقون التعجيز.. فلا هُـــم من الساسة المتشدّدين المَهَرة الذين يضغطون على الخصم ويحشرونه في الزاوية كي ينتزعوا منه المكاسب.. ولا هُـــم من الأقوياء الأشداء الذين يرفعون البندقية ويعلنون الزحف [زحفٌ غير الذي أعلنوه مرارا وأهلكوا فيه شبابا وخربوا فيه بيوتا ويتّموا أطفالا وهم ملازمين مواقعهم خلف الشاشات ].. ولا هُم مِمّن يستطيع إقناعك ببرنامج حقيقي لإخراج الوطن من أزمة.. لا يصلحون لقيادة ولا لإتّباع.. ولا يحسنون حتى مجرد الكلام.. يخوضون في الأعراض ويقعدون عن الكلام المفيد مكتفين باللغو والتوهيم والجري بالعامة..

إن الملفات الحارقة التي تنوء تحتها ليبيا.. والمآسي والآهات الصامتة لأبنائها.. والمعاناة المهينة التي تقصم ظهور العوائل والمهجرين.. والتهديدات والاطماع والتحديات التي لا تُحصى.. لا يمكن أن تُحلّ أو تُحسَمَ بلغو الحديث، ولا بالتشدّد الكاذب، ولا باصطناع البطولات أو بافتعال الأكاذيب والتبشير بالزحوف الوهمية.. بل تتطلب إنجازا وعملا.. تتطلب أملاً.. الناس ينتظرون خطابا يصارحهم بالمدى الزمني الذي يمكن أن تنتهي فيه معاناتهم.. يريدون كلاما واقعيا يتعامل مع واقعهم بصدق والتزام وجدية وليس بمجرد الوعود الهلامية والأمنيات الفيسبوكية..

لذلك يبحث المجتمعون عن الحلول ويمسكون بالخيوط ويطرقون الأبواب.. ولذلك يتحرك الشباب الذين يحلمون بليبيا أفضل، ويتحركون في كل مكان ليس طلباً لمجد أو شهرة أو سمعة.. وليس طمعا في مكسب أو مغنم أو كرسي.. إنهم يتنقّلون بملفّات محدّدة ويقيمون الحجّة على الخصم والوسيط في آنٍ معاً.. ويسعون إلى خدمة وطنهم..

لقد كان كثيرون يشتكون من التغييب والعزل.. ويحتجّون على الاستئثار والتغوّل..

فكيف تترك مكانك شاغراً وتلوم غيرك على الجلوس فيه؟

وكيف تبخل على شعبك بفرص السلام والاستقرار ولو كانت ضئيلة، وتلوم غيرك على الإضرار بمصالحه وإغراقه في النزاعات والفوضى بعد ذلك؟

علينا أن نصارح أنفسنا ونكون منصفين، ونتوقف عن المهاترات، فــ"الرّأي قبل شجاعة الشجعان، هُو أولاّ وهي المحلّ الثانِ"، كما يقول الشاعر..

ولنفهم للمرة الأخيرة، أن الحلّ السياسي في ليبيا قرارٌ لا قدرة لليبيين على دفعه ولا قوّة لأي مكوّن بإلغائه.. وأنه لا قِبل لأحد بتسويق الحلّ العسكري ولا بفرضه.. لأنه لا حاجة للتذكير بوضع ليبيا القانوني..

أما خيار المقاطعة، فلن يضرّ إلا الفقراء والمساكين والمهجرين والمعتقلين وكل من أذاقته النكبة الويلات.. قرار المقاطعة لن يضرّ بغَنِي ولا بمجرم ولا بمرتزق ولا بناهب للمال العام.. بل سيُبقي الأمور كما هي، وربّما مضى بها إلى ما هو أسوأ..

ألا هل بلّغت،،،، اللهمّ فاشهد.. والله من وراء القصد.

التعليقات