ايوان ليبيا

السبت , 22 سبتمبر 2018
«لو بتعملي رجيم».. جربي الشاورما الصحية في 10 دقائقبعد تحذير حماية المستهلك.. 10 حاجات اعرفيها عن العدسات اللاصقةتواصل المناوشات بين الجيش والمتطرفين في درنةنصية: المصارف غير قادرة على إدارة مبيعات النقد الأجنبيأحداث طرابلس تشرد 19225 شخصاقبائل غات تدعو المجلس القضائي لقيادة البلادوقف معالجة المرضى الليبيين بالأردنكيف ستكون آلية اختيار «الرئاسي»حفتر يحدد مهام الأجهزة الأمنية بمطار بنيناترامب لدول “أوبك”: "خفِّضوا الأسعار وإلا…" عن الارتهان العربي ومصائر العرب المجهولة..انفجار لغم أرضي يقتل 8 أطفال شمالي أفغانستانالسلطات البرازيلية توقف لبنانيا يشتبه في تمويله لحزب اللهوكالة إيرانية: 60 مصابا في هجوم الأهواز.. و11 قتيلا من الحرس الثوريارتفاع ضحايا غرق عبارة بتنزانيا إلى 161 قتيلا.. واستمرار البحث عن ناجينحصيلة الاشتباكات التي جرت في العاصمة طرابلس أمس الجمعةتظاهرة في طرابلس اليوم تدعوا لاجلاء الميليشيات و تفعيل الهدنةوزير الخارجية: أمريكا تستعد لاتخاذ إجراءات ضد فنزويلا خلال أيامصحيفة: الصين تلغي محادثات تجارية مع أمريكا مع تصاعد التهديدات بشأن التعريفات الجمركيةالقبض على اجانب يزورون اوراق ثبوتية ب 150 ديناروضع خزانات النفط في طرابلس كارثي

سقوط الـ اف 16 الإسرائيلية: خبر سيّء لكلّ مُطبِّعٍ وعميل..

- كتب   -  
سقوط الـ اف 16 الإسرائيلية: خبر سيّء لكلّ مُطبِّعٍ وعميل..
سقوط الـ اف 16 الإسرائيلية: خبر سيّء لكلّ مُطبِّعٍ وعميل..

 

محمد الامين يكتب :

سقوط الـ اف 16 الإسرائيلية: خبر سيّء لكلّ مُطبِّعٍ وعميل.. محاربة الإرهاب لن تكون أبداً جواز سفر لصهيون داخل بلداننا..


رغم ما في تصدي الجيش السوري أو حلفائه لإحدى طائرات العدو الصهيوني اليوم، من دروس، وهي التي اعتادت انتهاك أجواء سورية دون استئذان أو خوف.. ورغم ما في مفردة التصدي من تعسّفٍ على كثير من المعطيات والحقائق على الأرض، فإن مجرد شعور بني صهيون بأن مجال مناوراتها واستئسادها وعربدتها في أجواء أرض الشام لم يعُد آمنا أو سهلاً يُعتبر إنجازاً يرقى إلى مرتبة النصر..
انظر اللهجة التي تحدث بها قادة صهيون..

وانظر كيف هرعوا لاستنفار الرأي العام، ولاستثارة عطف وشفقة القوى الراعية..

وانظر إلى الروح المعنوية التي انعكست على منطقة حدود لبنان مع العدو الصهيوني.. وستفهم الكثير.. أكثر مما أقوله لك..

المشكلة تزامنت بالتأكيد مع المناكفات الحادة بشأن مصالح نفطية وغازية بين بيروت والكيان الصهيوني.. ولا شكّ أن ما جرى في أجواء سورية قد وجّه رسالة حازمة إلى المحتلّ بأن الردّ يمكن أن يحدث في أي مكان، في لبنان أو الجولان، فهي مساحة واحدة لمعركة واحدة في نظر الجميع، ولا يدرك هذه الحقيقة إلا جاهل أو جاحد..

المنطقة على فوهة بركان بلا شكّ، ولا نعلم ما إذا كان ازدحام الأجواء السورية بالطائرات من مختلف الجنسيات سيكون عامل استقرار وكبح لمسار يتجه نحو المواجهة الشاملة، أم أنه سيزيد من احتمالات الصدام والنزاع متعدد الأطراف، خصوصا في ظل تورط القوتين الأكبر أعني الروس والأمريكيين في لعبة عضّ الأصابع.. وتورط قوّتين إقليميتين أعني إيران وتركيا في مواجهة جعلت لكلّ منهما "فيتنامــــاً" خاصة به.. ولا أحسب أن طرفاً من كل هؤلاء يمكن أن يدعي أنه انتصر أو كسب الحرب.. فالجولات المتأخرة منها حاسمة، ولا ريبَ أن مسارات التفاوض ومخرجاته تُعتبر أيضا من بين جولات المعركة، وإن اختلفت أسلحتها..

الأمر البالغ الأهمية في نظري هو أننا أمام واقع ميداني احتفظت فيه الجيوش النظامية بزمام المبادرة، وأدارت معاركها، وأحكمت تجزئة جهودها.. فمحافظة الجيش السوري على مقومات ولو محدودة من قوّته جعلته يكسب تحدي الصبر والاحتمال.. والميليشيات والعصابات التي استفادت من خطوط إمداد وتمويل وتسليح ضخمة عجزت عن مجاراة إيقاع المراحل الأخيرة من النزاع، ليس لتوقف في الإمدادات أو انخفاض في منسوب التأييد إنّما لأنها لم تستوعب فكرة التضحية والمقاومة حتى الرمق الأخير التي هي من أساسيات تكوين وتدريب وبناء عقيدة الجيوش النظامية.. فنحن إزاء أجسام عصابية وتشكيلات عوّلت على عامل الاندفاع والمواجهة الخاطفة والانتشار السريع غير النظامي بما يُفقدها كل فرصة في البقاء في حال وجدت نفسها في مواجهة خصم صامد يدرك أهمية إطالة أمد المعركة..

ما يجري هذه الأيّام في المنطقة يخدم الوعي العربي والإسلامي كأفضل ما يكون برأيي المتواضع.. فعقل المواطن بمنطقتنا يتعرض إلى شتى صنوف التنكيل الفكري، والتلاعب والمغالطات.. فالأزمة التي تعرضت إليها بلداننا والمواجهة المفتوحة التي تخوضها جيوش وشعوب ضد الوباء الإرهابي واستهداف المقدرات والمكاسب الفردية والجماعية، والمعاناة التي تعيشها الدولة الوطنية بالمنطقة العربية، قد منحت الشجاعة للمطبّعين والعملاء والماكرين والمتآمرين فوجدوا الجرأة ليستردوا أنفاسهم، ويتسلّلوا إلى وعي العامة والخاصة، وأوهموا الجميع بما فيهم أجهزة ودول أن أمن الكيان الصهيوني مرتبط بأمن شعوب المنطقة.. وأن شعوب المنطقة وجيوشها يمكن أن تكون طرفا موحّدا ضدّ الإرهاب، وكأن الإرهاب إسلامي أو لا يكون!! وكأن الصهيونية ليست إرهاباً!!والعنصرية ليست إرهاباً!! والاحتلال ليس إرهاباً!! هنالك سعيٌ محموم لفرض هذه المقاربة بالقوة وبالضغوط المتنوعة على الشعوب والحكومات على حدّ سواء..

.. خطأ كبير وقع فيه طيف كبير من النخب العربية والإسلامية ببلداننا حين توهّموا وربّما سعوا –استرضاء للصف الصهيوني أو تملّقاً لحكومات بلدانهم- إلى إيهام غيرهم بأن الكيان الصهيوني يمكن أن يكون شريكا أمنيا أو سياسيا أو عسكريا أو اقتصاديا للأمة.. هذا الكيان العدواني نشأ لكي يدمّر كل ما حوله.. وخُلِقَ كي يتغوّل ويبتلع كل ما حوله.. وأدعو بالشفاء وعودة البصيرة -صادقاً- إلى كل من يعتقد بإمكانية تقدم أو نماء أو سيادة لشعوب المنطقة وبلدانها في وجود سرطان اسمه إسرائيل..

بالعودة إلى المشهد السوري، فالكثيرون يتناسون أن الكيان الصهيوني الذي يحتلّ الجولان قد حوّلها إلى خط إمداد لوجستي وفضاء استجمام واستشفاء لمن يحاربون الدولة في سورية.. وأن الطيران الصهيوني قد دأب طوال أعوام الأزمة وخلال كل مراحل المواجهة على تدمير ومهاجمة واستهداف كل المنشآت والمواقع التي يعتقد أنها قد تؤدي أو تسمح أو تساعد على مواجهة العصابات والجيوش التي شكلها العرب والترك واليهود والأمريكيون من كل الملل والأمم!!

..الكيان الصهيوني مصطف إلى جانب من دمروا سورية وقتلوا أهلها وأعادوها عشرات العقود إلى الخلف دون هدف ولا رؤية ولا أدنى شعور بخطورة وإجرامية ما أقدموا عليه.. ..الكيان الصهيوني الذي يستهدف الفلسطينيين، ويتغول على اللبنانيين ويخترع الألاعيب ويستقوي من أجل سلبهم ثروتهم في مياههم الإقليمية، لا يصلح شريكا بحال.. والكيان العنصري الذي ينكّل بالمدنيين ويروّعهم ليلا ونهارا ببلدات الجنوب اللبناني، ويعبث بمقدسات العرب والمسلمين في القدس، ويقتل العرب حتى في عواصم بلدانهم، لا يمكن أن يكون إلا عدوّا صريحاً..

ما أضافته عملية إسقاط الـ اف 16 اليوم إلى المشهد ليس أنها هزمت الكيان الصهيوني وأحرجته وأظهرته بمظهر الفأر المذعور، فهذا نعلمه وندركه، بل الإضافةالحقيقية هي صفعها للمطبّعين والطامعين في ربط مصير العرب بصهيون، والحالمين باصطناع أمجاد لأنفسهم على جثث وآمال ومقدرات الأمة.. أتحدث عن ساسة مراهقين.. ودويلات بلا أخلاق.. وعملاء متقنّعين بالوطنية كذبا ورياء.. هؤلاء هم العدوّ.. والكيان الصهيوني هو العدوّ.. أما الإرهاب، فإن كان إسلاميا فستحاربه الشعوب المسلمة وغير المسلمة، وإن كان غير ذلك فستحاربه الشعوب المسلمة وغير المسلمة.. ولا عزاء للمطبّعين والخونة..

روّجُوا كما شئتم لصهيون.. اكذبوا كما شئتم على الشعوب الجريحة.. ومارسوا التعمية والدّجل والإفك كما شئتم..فصمت الشعوب لا يعني أنها تصدّق أكاذيبكم.. واستكانتها لا يعني أنها موالية لكم ولسادتكم.. قدّموا فروض العمالة فلن يزيدكم ذلك في نظر الأمة إلا صَغاراً.. ولن يزيدكم في نظر العدوّ إلا ذلّةً وهواناً..
#صهيون_هي_العدوّ..

وللحديث بقية.

التعليقات