ايوان ليبيا

الجمعة , 23 فبراير 2018
توقيع إتفاق مصالحة بين قبيلتي التبو و الزوي برعاية أممية في تونسالأهلي طرابلس يتعادل مع المدينة ويحتفظ بصدارة مجموعتهتعرف على سبب نزول الدولار و مكاسب الدينار امام العملات الاجنبية مع نهاية التعاملات في السوق الموازيطارق متري.. الانتخابات في ليبيا، و"حكاية الهروب إلى الأمام" ... بقلم / محمد الاميناندلاع اشتباكات عنيفة بمحيط مقر اللواء السادس بسبهابيليه: البرازيل مرشح دائم للتتويج بلقب كأس العالممانشستر يونايتد يحدد سعرا خياليا لبيع دي خياليبيا تكسب قضية تحكيم أمام الغرفة التجارية بباريس تجنبها خسارة 129 مليون دينارتشعرين بملل من ملابسك؟.. هكذا يمكنك تجديدهاهيومان رايتس ووتش تتهم تركيا باستهداف المدنيين في سورياكوريا الجنوبية تدافع عن اعتزامها استقبال جنرال من نظيرتها الشماليةرأي حول ندوة قناة 218 الاخبارية في ذكرى فبراير ... بقلم / خالد محمد بشير الهونيأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الجمعة 23 فبراير 2018حالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الجمعة 23 يناير 2018مهمة إيقاف هازارد.. صداع معتاد في رأس مورينيوقبل صدام السيتي.. فينجر وملعب ويمبلي قصة عشق لا تنتهيالحكومة الألمانية تشكو من صعوبة دخول المواد الإغاثية سورياروسيا قدمت تعديلات لمشروع القرار حول سوريا في مجلس الأمنإصابة شرطيين والقبض على متظاهرين اثنين خلال اشتباكات في شمال إيطاليامصادمات بين محتجين وشرطة إيطاليا مع احتدام أجواء الانتخابات

هل يفعلها الساسة البريطانيون ؟! ... بقلم / عثمان محسن عثمان

- كتب   -  
هل يفعلها الساسة البريطانيون ؟! ... بقلم / عثمان محسن عثمان
هل يفعلها الساسة البريطانيون ؟! ... بقلم / عثمان محسن عثمان

 

هل يفعلها الساسة البريطانيون ؟! ... بقلم / عثمان محسن عثمان

تتحدث الأنباء هذه الأيام عن محاولة الساسة الانجليز لتمرير تشريع يسمح لهم بالاستيلاء على جزء من الأموال الليبية المجمدة في دولتهم بحجة تعويض المتضررين من حرب جيش التحرير الايرلندي الذي كان يقاوم الإنجليز من أجل تحرير بلاده من الاحتلال الانجليزي لتراب وطنهم.  

و قد وجد هؤلاء أن الأزمة التي تمر بها ليبيا و الفوضى التي يعيشها الليبيون مناسبة سانحة  مانحة لسرقة أموالهم بحجج واهية و خبيثة تدل على الجشع و النهب و النصب و الاحتيال. إنها العِقبان الجشعة النهابة (scavenging Vultures) التي تريد نصيبها من الأموال السائبة لتلك الدولة المنهارة.

هؤلاء هم الذين يتبجحون بأنهم أصحاب حضارة و احترام للقانون و لسيادة الدول. لكنهم دائماً يمارسون البداوة عندما يتعلق الأمر بمصالحهم و مصالح بلدانهم. و تأتي هذه الصورة النمطية لتبين كيف يتم استغلال الظروف عندما تكون مواتية حتى من دولة مثل بريطانيا العظمى. إنها أفضل مثال على نوايا تلك الدول في خيرات البلدان الأخرى عندما تلو ح في الأفق بوادر الفرص.

ما يؤسف له هو موقف السلطات الليبية القائمة الآن التي لم نرى منها موقفاً استباقياً لما يريد أن يقوم به الانجليز من سرقة لثروات بلادهم في وضح النهار و على رؤوس الأشهاد. ما أسوأ أن تكون الدولة ضعيفة عندما يمثلها هؤلاء الذين لا يستطيعون فعل أي شيء ممكن من أجل بلادهم و مواطنيهم. إنه صمت الحملان التي لا تقوى حتى على الصياح و الذئاب الجائعة من حولها.

و إذا ما نجح الانجليز في نهب الأموال الليبية الموجودة لديهم فمن ذا الذي يمنع غيرهم من نهب الأموال الليبية في بلدانهم. إنها الفريسة السهلة التي تتربص بها العِقبان و الضباع في عالم يحاكي عالم الغاب رغم الظهور بمظهر الحضارة و التقدم و التمدن. و دائماَ ما تعطي الأيام و الأحداث وجهاً قبيحاً للمستور و الذي يكشف عن زيف القيم و المباديء التي يتحدثون عنها و لكنها مجرد سراب خادع يحسبه الظمأن ماء.

الفزع الأكبر و الطامة الصادمة عندما تنكشف مشاركة ليبيين في نيل نصيب وافر من تلك الغنيمة الباردة مقابل تسهيل سرقة تلك الأموال. قد يستغرب البعض حصول ذلك و لكن هذا هو الممكن، و قد حصل في السابق سرقة أموال ليبية بتواطؤ من ليبيين لا تهمهم بلادهم بقدر ما يهمهم ماذا يضعون في جيوبهم و خزائنهم حتى و إن كان ذلك فقدان وطن يعيشون فيه و اليه ينتمون. و لا عجب.. فمعظم أموال العالم الثالث في خزائن الغرب و السارق هو ابن الوطن وهو من وضعها هناك.

في البداية أرادوا أن يحموا المدنيين.. و الآن يسرقون أموالهم !. أليس كذلك يفعلون ؟. قد يسميه البعض مفارقة و قد يراه أخرون تناقض و قد يجده طرف ثالث تعد صارخ على حقوق الأخرين. و لكن منذ متى كان للضعيف في هذا العالم راية يدافع عنها و وطن يذود عنه. إنها لعبة البقاء و أحكام السيطرة التي تدفع بأمثال أولئك الى انتهاج ما يقومون به و يظنون أنه السبيل المناسب لتحقيق المصالح. براغماتية الغرب الذي يملك القوة الجامحة التي جعلته فوق حسابات الأخرين و دون تطلعاتهم. ما أكثر المظالم في هذا العالم و ما أقل المدافعين عن حقوقهم.

تحت هذه الممارسات و الظروف فإن الأموال الليبية قد تكون الى زوال.. هذه هي نتيجة التجميد و من بعدها التسييل. و هذه هي نتيجة إطالة عمر الأزمات في ليبيا. وعند السيولة ستكون في قنوات من أعدوا شراكهم لإلتهامها. و لكن بطرق فنية غربية مجربة على بلدان الفوضى و الحروب و التقاتل.  و كلما طالت المدة و طالت الفوضى و تزايد عدد المتصارعين على السلطة في ليبيا تكون الفرصة أكبر لنهب أموال الوطن المكلوم. بعدها لا يبقى إلا الندم.. و لات ساعة مندم.

التعليقات