ايوان ليبيا

الأربعاء , 26 سبتمبر 2018
أردوغان: القضاء التركي هو من سيقرر مصير القس الأمريكي المسجونعرض الفيلم البلجيكي «هذه أرضنا» في بنغازيمنح الكفرة مليوني لتر من الوقود شهرياًقراءة فى حرب الـ30 يوم .. من وكيف ولماذا ؟!واشنطن تعتقل عميلا حاول تجنيد موظفين في البنتاجون لصالح بكينفي عيد ميلاده الخمسين.. ويل سميث يقفز بالحبال في أخدود جراند كانيونمنظمة العفو الدولية تحذر قطر: ملاعب المونديال "دمرت حياة" المئاتتكليف حسين محمد حسين برئاسة مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمارمطار طبرق الدولي يستأنف رحلاتهالتحقيق في مصدر الأسلحة بطرابلس«اللواء السابع» : تواصلنا مع «حفتر» والنظام السابقشروط ميثاق الصلح بين «طرابلس» و«ترهونة»محاولة اغتيال عميد بلدية درنةتفاصيل قتل الصحفيين التونسيينسفير الصين بالقاهرة يشيد بعلاقات بلاده مع مصر ويثمن زيارة الرئيس السيسي إلى بكينبولتون: النظام الإيراني ضخ مليارات الدولارات لدعم الإرهاب.. والضغط سيشتد في نوفمبر المقبلالسعودية وألمانيا تتفقان على فتح صفحة جديدة بعد خلاف دبلوماسيالبحرين: القبض على 15 شخصا تمولهم إيرانفالفيردي يدافع عن ميسي ورونالدوإنتر ميلان يصعق فيورنتينا بالدوري الإيطالي

مجلس عسكري مصراته: ميليشيات بسلطات دولة.. من اغتصاب قرار المدينة إلى التغول على حكومة دولة

- كتب   -  
مجلس عسكري مصراته: ميليشيات بسلطات دولة.. من اغتصاب قرار المدينة إلى التغول على حكومة دولة
مجلس عسكري مصراته: ميليشيات بسلطات دولة.. من اغتصاب قرار المدينة إلى التغول على حكومة دولة

 

محمد الامين يكتب :

مجلس عسكري مصراته: ميليشيات بسلطات دولة.. من اغتصاب قرار المدينة إلى التغول على حكومة دولة


يقول الله تعال:"أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ" [البقرة-100]

كم ينطبق لفظ هذه الآية الكريمة ومعناها على المماطلات المتتالية والتلاعب الذي يُمارَسُ ضدّ مَدَنيّي تاورغاء للعودة إلى الديار.. وكَمْ يُعبثُ بتطلعاتهم ويُستَهَانُ بعدالة قضيتهم التي تحوّلت إلى سجال لا ينتهي وحلقات متسلسلة من الابتزاز وليّ الذراع..

آخر حلقات مسلسل عودة آهل تاورغاء إلى مدينتهم، هو ما تناقلته وسائل الإعلام عن انطلاق قوافلهم من مدن عدة في مناطق ليبيا، واستعدادات الآخرين إلى اللحاق بالركب، وما تحدثت عنه قبل ذلك من استعدادات وتحضيرات تضافرت فيها جهود الأطراف كافة، وأثلجت الصدور عملياتُ تجهيز المدينة ومحاولة تأهيلها على نحو متسارع لكي تتمكن من استيعاب أبنائها وتأمين الحدّ الأدنى من الخدمات والضروريات.. استقبل الجميع هذه الخطوات بارتياح كان سيؤدي إلى استكمال مسار رأب الصدع وإحلال الأمان والسلم في البلد.. لكن تأبى بعض الفئات إلا أن تنهج منهج "التنكيد" على الليبيين، وحرمانهم من تسجيل أية نقاط أو كسب أية جولة على حساب الفوضى والعداء والحقد..

شبح الكراهية أطلّ مجددا من خلال ما صدر عن بعض مكونات من مدينة مصراته.. هذه المكونات أرادت أن تنقلب على الاتفاق المبرم، وتُعيد الأمور إلى المربع الأول، مصرّة على ممارسة التغوّل العسكري والاستقواء على أناسٍ منكوبين وعُزّل ومحاولة تعقيد عودتهم بشتى السبل عبر اختراع أسباب وذرائع مخجلة لتقويض اتفاق عودة أهل تاورغاء.

المكوّن العسكري المتغوّل في مصراته لا يهدد أهل تاورغاء ولا راعي الاتفاق أي حكومة السراج فقط، بل يهدّد وحدة الإرادة ووحدة خيار السلام داخل مدينة مصراته. الذرائع المالي لا يمكن بأي حال أن تبرّر ما تمارسه الميليشيات من ابتزاز، وترك الآلاف من أهالي تاورغاء العائدين إلى مدينتهم وسط طريق العودة وحرق ما تبقى من منازلهم هو انتهاك أخلاقي صريح يرقى إلى مرتبة الجريمة وقطع الطريق.

لا يمكن لمفاوضات جديدة مع الميليشيات الجهوية بعد توقيع اتفاق مع الحكومة أن تحمل غير معنى واحد هو الاستقواء الوقح والغلبة الفجّــــــــــة والغطرسة الظالمة، فقد تحول موضوع عودة النازحين إلى صفقة يسعى كل مكوّن ميليشيوي إلى نيل حصة منها، ويتحيّن الظرف الأكثر حساسية ودقّة كي يفرض شروطه ويمارس شتى أساليب الضغط والتنكيل المعنوي للحصول على أطماعه.

القضية اليوم برسم العالم والمجتمع الحقوقي الليبي والأجنبي كي يفهموا أن دون السلام في ليبيا أجسام إجرامية فرضت نفسها في المعادلة بقوة السلاح.. وأن دون تلاقي قلوب الليبيين والتحام صفّهم من جديد مراحل ومراحل من المعاناة، وجبال من التحديات أوّلها وأخطرها على الإطلاق التحدي الأمني وتغلغل الجريمة المنظمة بتجلياتها الأشدّ وضوحا ما يسمى بالمجالس العسكرية أو العصابات الشرعية..

لن أقول أن حلقة التنكيل الجديدة ضد أهل تاورغاء هي استمرار للانتقام من جاب الله الشيباني-حتى لا أُتَّهَـــم بالصيد في الماء العكر، الذي أضحى نَــجِساً بإجرام العصابات..

وللحديث بقية..

التعليقات