ايوان ليبيا

الأربعاء , 17 أكتوبر 2018
سيدات إيرانيات يحضرن مباراة كرة قدم للمنتخب للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة عقودأوكرانيا تؤكد مقتل جندي أمريكي في تحطم طائرة سو-27الحكومة الفلسطينية تدين تصعيد الاحتلال في غزة.. وتدعو إلى تدخل دوليالعراق: 3 قتلى بينهم ضابط في انفجار بمحافظة صلاح الدينأوضاع الليبيين في السجون الأجنبيةالمدار تطلق خدمات الجيل الرابع في ليبياأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 17 اكتوبر 2018طائرات الاحتلال تستهدف عدة مناطق بقطاع غزةمقتل مرشح في الانتخابات الأفغانية في تفجير استهدف مكتبهوزير الخارجية الأمريكي يصل إلى تركيااستشهاد فلسطيني في قصف طيران الاحتلال شمال قطاع غزةالمعركة الحقيقية في الجنوب إن كنتم لا تعلمون!!إغتيال عنصرين من قوة الردع الخاصةمنحة لأبناء النائبة “أبو ديب” للدراسة بتركيااليوم عودة رحلات الجوية الإفريقية من مصراته إلى أسطنبولهل انتهت مسيرة «السراج» في السلطة؟الاتفاق النهائي بشأن السلطة التنفيذيةتعديل وزاري جديد للسراجعودة "يوتيوب" للعمل بعد عطل مفاجئ.. والشركة تعتذر لمستخدميهابالفيديو - قطار بلجيكا يتعطل أمام هولندا

دبلوماسية البلديات والبلدات والمدن الليبية مع أوروبا وأمريكا.. هل ستفيد الليبيين في شيء؟

- كتب   -  
دبلوماسية البلديات والبلدات والمدن الليبية مع أوروبا وأمريكا.. هل ستفيد الليبيين في شيء؟
دبلوماسية البلديات والبلدات والمدن الليبية مع أوروبا وأمريكا.. هل ستفيد الليبيين في شيء؟


محمد الامين يكتب :

دبلوماسية البلديات والبلدات والمدن الليبية مع أوروبا وأمريكا.. هل ستفيد الليبيين في شيء؟


قبل شهور قليلة خَلَتْ، كنّا نلوم بعض مكونات الجنوب بسبب "سطوها" على القرار الحكومي وتعدّيها على صلاحيات الأجسام التشريعية والتنفيذية المنوط بها تنظيم العلاقات الخارجية للبلد.. وكان ذلك من منطلق النصيحة والرغبة في الإصلاح قدر الإمكان، من ناحية، ومن منطلق الخشية الفعلية على مستقبل وحدة البُنى القاعدية للبلد، من ناحية أخرى..
وقد جاءت الثمار سريعا.. فبعد إشراف الطليان على اتفاقيات وتفاهمات القبائل الليبية الجنوبية، واستضافتها للمفاوضات ورعايتها للوساطات على نحو سافر ومهين للبلد.. شهدنا كذلك اجتماعات داخل ليبيا، في الجنوب تحديدا، مع وزير داخلية ايطاليا.. تم هذا رغم محاولة إقحام حكومة السراج وإظهار الأمر كما لو كان تعاونا مدروسا وعلاقات نديّة متوازنة.. ثم شهدنا النتائج الفعلية لما جرى.. في شكل قوات تتدفق على البرّ الليبي، وتحتشد بمناطق كثيرة تحت جنح الظلام.. والباقي تعرفونه بالطبع!!

يقول قائل عن الظاهرة:"إنها علامة اعتلال سياسي ومؤشر على وهن حكومي، وضجر تشعر به المكونات الإدارية الدنيا، ولبنات المجتمع القاعدية من طول أمد الأزمة."
فهل يستقيم هذا القول؟

بداية لا بدّ من القول أن التعاون بين البلديات والمدن عبر العالم مسألة عادية ولا مشكلة فيها.. فهنالك اتفاقيات توأمة، ودعم، ونقل خبرات.. ومنافع متبادلة لا يعارضها إلا غير الأسوياء.. لكن في أية أحوال؟ وضمن أية ظروف؟ إنها تجري في أحوال السلم والأمان.. حين تكون البلديات منتخبة وشرعية ومنضبطة للقرار السياسي الوطني المستقل والمهيمن على المشهد الداخلي.. فهل هذه الشروط متوفرة في حالة بلديات الجنوب مع الطليان مثلا؟

وهل هي متوفرة في رحلة عمداء بلديات سرت وقصر بن غشير وسبها نحو واشنطن؟

الرحلة تتحدث عن نفسها.. فهي "زيارة عمل تستغرق عشرة أيام بدعوة من المعهد الدولى الجمهورى (IRI) التابع لوزارة الخارجية الأميركية"، حيث ينتظر أن يحصل الجماعة على "برنامج تدريبي شامل" !! برنامج تأهيل وإعداد قيادات مفيدة لمستقبل العمل الأمريكي في ليبيا.. قيادات من شأنها أن تنفع الأمريكيين في قادم جولات صراع النفوذ..
كان يمكن لهذا الأمر أن يكون عاديا لو لم يكن ضمن سياق يهيمن عليه الصراع، وتسيطر عليه الفوضى، وحالة اللا دولة في ليبيا..

إلى متى هذا الانفلات؟ وإلى متى هذا التهافت؟

قد يدافع البعض عن البلديات، فيقول أن المواطن الذي يعاني الأمرّين في بلده، لا يرى حرجا من تعامل بلدياته مع حكومات دول أخرى لغرض تخفيف معاناته.. لكن هل نحن متأكدون من وجود ضوابط وحدود واحترام للبلد وللشعب الليبي؟ هل ستتقدم هذه الزيارات والرحلات بقضية الشعب الليبي؟

المؤكد أن الحكومة المركزية والنخبة الحاكمة فاشلة وغارقة في الإخفاقات بلا جدال.. وهذا ما يجعلها غير قادرة على الإيفاء بما تحتاجه البلديات من موازنات واعتمادات وخبرات وموارد مختلفة.. فتخيّر البلديات إيجاد مخارج وحلولا من خلال مدّ جسور التعامل مع بلديات أجنبية غنيّة.. هذا لو افترضنا حسن النوايا.. لكنني أستبعد أن يكون ذلك كذلك وسط هذا الخضم المضطرب في الانتماءات والولاءات.. حين تتغوّل المكونات المحلية القائمة أساسا على أفراد متغوّلين أو قادمين إلى مناصبهم بطرق لا علاقة لها بالحرية أو بالشفافية..

بقي أن أشير على أن القادة، الذين ستصنعهم مختبرات تخليق "الزعامات" الأمريكية، سيسيرون على درب قادة آخرين درّبتهم إيطاليا!! ومكّنتهم وسلّحتهم لأجل حماية الثغور الجنوبية، فتبيّن أن دورهم ليس أكثر من تمهيد الطريق وإعداد البيئة الملائمة لإقامة الجندي الايطالي.. وكم من قادة آخرين من قبلهم تدربوا على تزويد الناتو بالإحداثيات.. وآخرين عملوا مراسلين للفضائيات، ولمختبرات تزوير التقارير..

لذلك يمكنك أن تقول دون تردد ودون توجس أنه لا خير في مثل هذه البعثات.. ولا خير في هذا المتضارب مع مصلحة الوطن.. وللحديث بقية.

التعليقات