ايوان ليبيا

الأربعاء , 15 أغسطس 2018
برلمان طبرق يكافح لكسب الوقت ومنع حقّ الاستفتاء عن الليبيين.. الثقافة الميليشيوية تتغلغل في أجسام "منتخبة"..تعليم الوفاق تلغي امتحانات الدور الأول للشهادة الثانوية في بلدية زوارةأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 15 اغسطس 2018ميلشيا مسلحة تمنع وصول الوقود إلى الجبل الغربيدعوى قضائية ضد برج ترامب والسبب انتهاكات بيئيةرئيس وزراء الهند: نيودلهي سترسل أول مهمة مأهولة للفضاء بحلول 2022إطلاق نار بالقرب من مقر إقامة وزير الدفاع الأمريكي في البرازيلارتفاع عدد وفيات انهيار الجسر في جنوة إلى 35 قتيلاالعاهل السعودي يكلف الشيخ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ بإلقاء خطبة عرفةواشنطن: المتاعب الاقتصادية في تركيا تتجاوز نطاق العقوبات التي فرضت مؤخراالولايات المتحدة تعتبر أن المحادثات مع كوريا الشمالية تتحرك "في الاتجاه الصحيح"اليابان تحيي الذكرى الـ 83 لاستسلامها في الحرب العالمية الثانية|صورالسوبر الأوروبي.. هل يعادل ريال مدريد رقم برشلونة والميلان؟إصابة صلاح والهجوم على رونالدو وماضي كورتوا.. راموس يتحدثفنزويلا: اعتقال 14 شخصا بينهم جنرال على خلفية محاولة اغتيال الرئيسمسئول أمريكي يحذر تركيا من مزيد من العقوبات إذا لم تطلق سراح قسالبيت الأبيض: ترامب محبط لعدم إفراج تركيا عن القس برانسونحرب كلامية بين حسن نصر الله والمتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: من الأقوى؟الوطنية للنفط تدين تهديد مليشيات طرابلس لرئيس لجنة إدارة شركة البريقة6 أسلحة تقرب ليفربول من التتويج بلقب البريميرليج هذا الموسم

الشعور الوطني الانفعالي وردود الأفعال الغرائزية.. أو الحدّ بين النفاق والعجز ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
الشعور الوطني الانفعالي وردود الأفعال الغرائزية.. أو الحدّ بين النفاق والعجز ... بقلم / محمد الامين
الشعور الوطني الانفعالي وردود الأفعال الغرائزية.. أو الحدّ بين النفاق والعجز ... بقلم / محمد الامين

 

الشعور الوطني الانفعالي وردود الأفعال الغرائزية.. أو الحدّ بين النفاق والعجز ... بقلم / محمد الامين

لنتّفق أوّلا على أن النفاق سلوك مشين، ومثلبة تحطّ من قدر ابن آدم وتخرجه عن المروءة وقويم الأخلاق والمناقب.

ولنتّفق ثانيا على أن العجز لا يُذمُّ في العاجز إلا إذا ارتآه وتعمّده واستمرأه وخيّر المُقام فيه دون ردّ فعل أو رفض داخلي أو خارجي..

مناسبة هذا القول هو ما بدَا من تعليقات كثيرة تفاعلت مع تغريدة مرشح الحزب الفاشي الايطالي سيمون دي ستيفانو على تويتر..هذه التغريدة التي كشفت عن أطماع ايطالية أو فاشية قديمة جديدة على الأقل، في الاستيلاء على العاصمة طرابلس ومدن أخرى نفطية ومرفئيّة ليبية تحت غطاء الحماية..

هذه التصريحات التي تكشف مكنونات إيطالية يشترك فيها الفاشيون والديمقراطيون وحتى العامة المسكونين بمرارة دفينة جرّاء خسارة ليبيا منذ عشرات العقود.. مشاعر تأججت وبلغت ذروتها مع اكتشاف الاحتياطيات النفطية والغازية في برّ وبحر الشاطئ الرابع كما يسميه الطليان..

بعد أن دخلت ليبيا ما يسمى بـ "ثقب الفوضى الأسود" عام 2011، تطورت الأمور وجاوزت التصريحات والتغريدات والمواقف العابرة لتتحول إلى عمل دءوب لكسب معركة التموضع والنفوذ بما يتيح للمستعمر التاريخي فرصة الهيمنة على أكثر ما يمكن من المدن والمناطق تحت اتفاقيات وتفاهمات غير واضحة وغير مقنعة منها ما هو اقتصادي، ومنها ما هو أمني، وما هو سياسي.. المهم أن الأمور باتت صريحة ومكشوفة خصوصا مع انتهاج إيطاليا سياسة تسليح بعض المدن، وتعزيز قواعدها فيها على سبيل المثال، والتزايد المطرد في حجم التواجد العسكري المباشر المعلن من خلال نشر الأفراد بالجنوب.. هذا دون الحديث عن الوجود الاستخباراتي.. وعن القوات الخاصة المنتشرة في مناطق كثيرة..
جوهر الموضوع هو ردود أفعال الليبيين.. فالبعض يبدو كمن فاجأته تصريحات سيمون دي ستيفانو..

والبعض الآخر يُرعد ويُزبدُ ويُنظِّر في الوطنية والغيرة بينما يتلبّس بسفك دماء بني جلدته.. وينشر الفتن والكراهية..ويدقّ أسافين الانقسام.. والبعض الآخر يفعل كل شيء لنسف التفاهمات في الداخل والخارج.. بينما يشتغل آخرون بالعرقلة والتأزيم وصناعة العداء..

الواضح أننا إزاء حالة فريدة.. فالأزمة واقع.. والمعاناة واقع أيضا.. لكن الشعور الوطني مناسباتي وموسمي للأسف..

الحالة تبدو كردّة فعل غرائزية غير واعية ولا منتظمة في الزمان والمكان، إنما يستثيرها الاستفزاز فيأتي السلوك "الوطني" عاصفا وعارمًا لكنه خاوٍ من أي مضمون عملي، ومن أية خطوات تعكس إرادة وتصميما أو وعيا في المستوى الأدنى..

قد نستفيق يوما على "حماية" إيطالية.. وقد يكون المسمى أكثر إحراجا من "الحماية".. لأن ما يجري حقيقة ينبئ بأن ما نراه من أشراط يتعدى بكثير معنى الحماية.. وقد لا يتخذ شكل الاحتلال أو الاجتياح التقليدي.. فالاجتياح سوف يؤمّنه السّذج وأصحاب المصالح والمتعاونون والمتواطئون والمعرقلون.. وضمن هذه المقاربة بالذات، لا يُشترط في المتواطئ أو المتعاون أن يعي أنه بصدد خدمة مشروع استعمار بلده.. ولا يُشترطُ فيه أيضا أن يتقاضى راتباً أو مكافأة، فكثير من الخيانات اليوم تتم "على رحمة الوالدين"، بينما القليل منها يعكس وجهة نظر صريحة تشهد على ما في مجتمعنا الناضج للاستعمار من تناقضات وشقاق وانقسام.. خليط بائس من النفاق والعجز غير القابل للعلاج..

والله المستعان. وللحديث بقية.

التعليقات