ايوان ليبيا

الخميس , 24 مايو 2018
أمريكا تطرد اثنين من دبلوماسيي فنزويلابرج العذراء يكشف شخصية ياسر جلال في «رحيم»خامنئي يضع 7 شروط للإبقاء على الاتفاق النوويالقضاء اليوناني يمنح واحدا من ثمانية عسكريين أتراك حق اللجوءألمانيا: أوروبا وأمريكا "بعيدتان كل البعد عن تسوية" بشأن إيرانالتحرير تكشف أسباب تراجع دياز عن تدريب الأهليمحمد صلاح عن نهائي دوري الأبطال: مجرد مباراةإنيستا في طريقه إلى فيسيل كوبي اليابانيكلوب: هذه أقوى مباراة قدمها ليفربول في تاريخه ونسعى لحصد اللقب (حوار)تقرير ديوان المحاسبة...هدر للمال العام وأختلالات وتحديات .. هل يستقيم الظل والعود اعوج؟وصول أول شحنة غاز البروبان الليبى الي ايطالياتقرير ديوان المحاسبة يكشف إهدار الرئاسى لأموال الليبيين على السفر والطائرات والمكاتب والفنادق والسياراتالرئيس الإيطالي يكلف جوزيبي كونتي بتشكيل الحكومة الجديدةعضوة سابقة في الأكاديمية السويدية تطالب باستقالة جميع الأعضاءمسلحو داعش يشنون هجوما على مواقع القوات السورية في دير الزورقاضية أمريكية : لا يحق لترامب حجب متابعيه من المعارضين له على "تويتر"بريطانيا " العظمى " تعرب عن قلقها حول الاوضاع في سبها و درنة عبر تويترنيمار يطمئن جماهير «السيليساو» قبل المونديال (صور)مدرب إسبانيا السابق يصدم عشاق محمد صلاحمدرب أوروجواي: منتخب مصر ليس صلاح فقط

الشعور الوطني الانفعالي وردود الأفعال الغرائزية.. أو الحدّ بين النفاق والعجز ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
الشعور الوطني الانفعالي وردود الأفعال الغرائزية.. أو الحدّ بين النفاق والعجز ... بقلم / محمد الامين
الشعور الوطني الانفعالي وردود الأفعال الغرائزية.. أو الحدّ بين النفاق والعجز ... بقلم / محمد الامين

 

الشعور الوطني الانفعالي وردود الأفعال الغرائزية.. أو الحدّ بين النفاق والعجز ... بقلم / محمد الامين

لنتّفق أوّلا على أن النفاق سلوك مشين، ومثلبة تحطّ من قدر ابن آدم وتخرجه عن المروءة وقويم الأخلاق والمناقب.

ولنتّفق ثانيا على أن العجز لا يُذمُّ في العاجز إلا إذا ارتآه وتعمّده واستمرأه وخيّر المُقام فيه دون ردّ فعل أو رفض داخلي أو خارجي..

مناسبة هذا القول هو ما بدَا من تعليقات كثيرة تفاعلت مع تغريدة مرشح الحزب الفاشي الايطالي سيمون دي ستيفانو على تويتر..هذه التغريدة التي كشفت عن أطماع ايطالية أو فاشية قديمة جديدة على الأقل، في الاستيلاء على العاصمة طرابلس ومدن أخرى نفطية ومرفئيّة ليبية تحت غطاء الحماية..

هذه التصريحات التي تكشف مكنونات إيطالية يشترك فيها الفاشيون والديمقراطيون وحتى العامة المسكونين بمرارة دفينة جرّاء خسارة ليبيا منذ عشرات العقود.. مشاعر تأججت وبلغت ذروتها مع اكتشاف الاحتياطيات النفطية والغازية في برّ وبحر الشاطئ الرابع كما يسميه الطليان..

بعد أن دخلت ليبيا ما يسمى بـ "ثقب الفوضى الأسود" عام 2011، تطورت الأمور وجاوزت التصريحات والتغريدات والمواقف العابرة لتتحول إلى عمل دءوب لكسب معركة التموضع والنفوذ بما يتيح للمستعمر التاريخي فرصة الهيمنة على أكثر ما يمكن من المدن والمناطق تحت اتفاقيات وتفاهمات غير واضحة وغير مقنعة منها ما هو اقتصادي، ومنها ما هو أمني، وما هو سياسي.. المهم أن الأمور باتت صريحة ومكشوفة خصوصا مع انتهاج إيطاليا سياسة تسليح بعض المدن، وتعزيز قواعدها فيها على سبيل المثال، والتزايد المطرد في حجم التواجد العسكري المباشر المعلن من خلال نشر الأفراد بالجنوب.. هذا دون الحديث عن الوجود الاستخباراتي.. وعن القوات الخاصة المنتشرة في مناطق كثيرة..
جوهر الموضوع هو ردود أفعال الليبيين.. فالبعض يبدو كمن فاجأته تصريحات سيمون دي ستيفانو..

والبعض الآخر يُرعد ويُزبدُ ويُنظِّر في الوطنية والغيرة بينما يتلبّس بسفك دماء بني جلدته.. وينشر الفتن والكراهية..ويدقّ أسافين الانقسام.. والبعض الآخر يفعل كل شيء لنسف التفاهمات في الداخل والخارج.. بينما يشتغل آخرون بالعرقلة والتأزيم وصناعة العداء..

الواضح أننا إزاء حالة فريدة.. فالأزمة واقع.. والمعاناة واقع أيضا.. لكن الشعور الوطني مناسباتي وموسمي للأسف..

الحالة تبدو كردّة فعل غرائزية غير واعية ولا منتظمة في الزمان والمكان، إنما يستثيرها الاستفزاز فيأتي السلوك "الوطني" عاصفا وعارمًا لكنه خاوٍ من أي مضمون عملي، ومن أية خطوات تعكس إرادة وتصميما أو وعيا في المستوى الأدنى..

قد نستفيق يوما على "حماية" إيطالية.. وقد يكون المسمى أكثر إحراجا من "الحماية".. لأن ما يجري حقيقة ينبئ بأن ما نراه من أشراط يتعدى بكثير معنى الحماية.. وقد لا يتخذ شكل الاحتلال أو الاجتياح التقليدي.. فالاجتياح سوف يؤمّنه السّذج وأصحاب المصالح والمتعاونون والمتواطئون والمعرقلون.. وضمن هذه المقاربة بالذات، لا يُشترط في المتواطئ أو المتعاون أن يعي أنه بصدد خدمة مشروع استعمار بلده.. ولا يُشترطُ فيه أيضا أن يتقاضى راتباً أو مكافأة، فكثير من الخيانات اليوم تتم "على رحمة الوالدين"، بينما القليل منها يعكس وجهة نظر صريحة تشهد على ما في مجتمعنا الناضج للاستعمار من تناقضات وشقاق وانقسام.. خليط بائس من النفاق والعجز غير القابل للعلاج..

والله المستعان. وللحديث بقية.

التعليقات