ايوان ليبيا

الأربعاء , 17 أكتوبر 2018
بوجبا وسانشيز ولوكاكو ومورينيو.. انتقادات متكررة من سكولز لما يحدث في يونايتدرغم تواجده على الدكة.. لوف: مولر لايزال لاعبا مهما لـ ألمانياتقرير: بارتي يبحث الخروج من أتليتكو في يناير.. ومفاوضات من أرسنال وسان جيرمانكيلليني يدعو لاعبي كرة القدم للتفكير جديا في الحياة بعد الاعتزالسيدات إيرانيات يحضرن مباراة كرة قدم للمنتخب للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة عقودأوكرانيا تؤكد مقتل جندي أمريكي في تحطم طائرة سو-27الحكومة الفلسطينية تدين تصعيد الاحتلال في غزة.. وتدعو إلى تدخل دوليالعراق: 3 قتلى بينهم ضابط في انفجار بمحافظة صلاح الدينأوضاع الليبيين في السجون الأجنبيةالمدار تطلق خدمات الجيل الرابع في ليبياأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 17 اكتوبر 2018طائرات الاحتلال تستهدف عدة مناطق بقطاع غزةمقتل مرشح في الانتخابات الأفغانية في تفجير استهدف مكتبهوزير الخارجية الأمريكي يصل إلى تركيااستشهاد فلسطيني في قصف طيران الاحتلال شمال قطاع غزةالمعركة الحقيقية في الجنوب إن كنتم لا تعلمون!!إغتيال عنصرين من قوة الردع الخاصةمنحة لأبناء النائبة “أبو ديب” للدراسة بتركيااليوم عودة رحلات الجوية الإفريقية من مصراته إلى أسطنبولهل انتهت مسيرة «السراج» في السلطة؟

انخفاض سعر صرف الدولار أمام الدينار الليبي: أسباب ومسبّبات.. وما هي شروط الانفراج؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
انخفاض سعر صرف الدولار أمام الدينار الليبي: أسباب ومسبّبات.. وما هي شروط الانفراج؟ ... بقلم / محمد الامين
انخفاض سعر صرف الدولار أمام الدينار الليبي: أسباب ومسبّبات.. وما هي شروط الانفراج؟ ... بقلم / محمد الامين

 

انخفاض سعر صرف الدولار أمام الدينار الليبي: أسباب ومسبّبات.. وما هي شروط الانفراج؟ ... بقلم / محمد الامين

غياب السياسات المصرفية الواضحة، وانعدام الإرادة السياسية، وارتخاء قبضة جهات الاختصاص إزاء توحّش المضاربين والمتكسّبين من العملة الأمريكية هو الذي أدى إلى دهس الدينار الليبي وتخريب الموازنات الأسرية والانحدار بالقدرة الشرائية لأرباب الأسر الليبية إلى الحضيض على مدى أعوام..

ليس هذا فحسب، فما ذكرتُه له أيضا مسبّبات أمنية وسياسية وتشريعية أدّت إلى تلاشي الثقة في الدوائر المنوطة بها صناعة القرار السياسي، وفي قدرة المؤسسات التي يفترض أنها تقوم على تنظيم بيئة التبادل النقدي، وتضبط حجم السيولة المتداولة، وتتحكم ولو بشكل محدود في "شطحات" الدولار، وتُلجم صلف المتلاعبين بالأمن الغذائي والكرامة المعيشية والصحة العامة..

فما الذي تغير حتى نشهد التطورات الأخيرة أو ما يسمى ببداية تعافي الدينار؟

هل تغيرت بيئة التبادل أو الصرف النقدي؟ أم تغيرت أطرافُها؟ أم تغيرت جهات الاختصاص؟ أم تغيرت القوانين؟ أم تغير مصرف ليبيا المركزي؟ هل لتزايد حجم العملات الاجنبية المعروضة بالمصارف في إطار تخفيف معاناة أرباب الأسر الليبية دخل مباشر أم غير مباشر في المستجدات؟

هل لما جرى خلفيات سياسية؟ أم أنه جبن رأس المال ولا شيء سواه؟

المسألة بدأت كما نعلم ببلوغ معاناة المواطنين ذروتها خلال الأسابيع الأخيرة.. معاناة أذكت نارَها الأزمة الأمنية والمواجهات الميدانية بأكثر من منطقة بليبيا خصوصا بالمنطقة الغربية..

لكن هذه الظروف تزامنت كذلك مع مسار تصاعدي شهدته أسعار النفط الليبي.. ولو تواصل الأمر على ما هو عليه لأسابيع أخرى قادمة، لأمكننا ربّما أن نتحدث عن "طفرة اسعار نفطية جديدة" بعد أعوام عجاف!!

هنالك أيضا عامل مهمّ مستجدّ وهو فتح المصارف المجال أمام بيع العملة إلى المورّدين المحليين وإلغاء تعقيدات كثيرة تخص أنواع وأصناف السلع المستوردة، كانت تضطر هؤلاء إلى الذهاب إلى السوق السوداء تفاديا لعسر الإجراءات والروتين الإداري غير المجدي في أحيان كثيرة..

الأسباب كثيرة، لكن القاسم المشترك هنا يتمثل في أمرين اثنين :

(1) جرأة قرارات المصرف المركزي في تذليل الصعوبات أمام المورّدين، والتوجه نحو سياسة أكثر مرونة تسحب البساط من تحت أقدام تجار السوق السوداء.

و(2) الارتفاع المطرد في أسعار النفط بالأسواق العالمية..

وإزاء هذه المستجدات، وجب العمل على إجراءين اثنين أيضا.. أحدهما سياسي يتعلق بضرورة الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط، بأشكال مختلفة، أهمّها التقدم على صعيد الخروج من الأزمة السياسية .. أما الآخر فهو اقتصادي/مالي، ويتمثل في العمل على زيادة حجم المعروض منه العملات الصعبة ، على نحو يُحدث صدمة في السوق الموازية، ويبث الطمأنينة ويزيد في إقبال المواطنين على التعامل مع المؤسسات المصرفية النظامية، ويرفع منسوب الثقة بين هذه المؤسسات وبين الليبيين، حتى يتم ترميم دائرة المعاملات والتبادل عبر القنوات القانونية، وتعود السوق الموازية إلى وضعها الطبيعي وهو أنها سوق هامشية غير مهيكلة، لا يمكن بأي حال من الأحوال السماح لها بالتغوّل والسيطرة على المبادلات النقدية والمالية الاعتيادية، أو الاستئثار بالحجم الأكبر من النقد الأجنبي المتداول داخل البلد، وبالجانب الأكبر من المعاملات المالية، ضمانا لقدرة الدولة على العمل بشفافية وباستقلالية ودون أية اكراهات..

هذا في باب فرص وأشكال التعامل..

لكن يبقى الشأن الأمني والسياسي المحض عالي التأثير على السلوك الرسمي إزاء التبادل واحتياجات السوق المحلية من العملة الأجنبية، إذ لا يمكن أن نتوقع بيئة مالية ونقدية صحية وشفافة وسط حالة أمنية محتقنة وبيئة سياسية مختنقة، وقراءات متشنجة لمستقبل الاقتصاد المرهون بدوره بتطورات تجارة الطاقة وتوترات الأسواق.. وللحديث بقية.

التعليقات