ايوان ليبيا

الأحد , 18 نوفمبر 2018
عودة الاتصالات والإنترنت الى بني وليد‎حقيقة القبض على القنصل العام بمرسيلياالمشير حفتر يلتقي وفدي قبائل الجفرة والمحاميدالشركسي يوافق على تسيلم نفسه للنيابة العسكرية فى طرابلسموعد اضراب قطاع النقل الجويحقيقة وصول 900 مليون دينار إلى المنطقة الشرقية قادمة من طرابلسالديمقراطي أندرو جيلوم يقر بالهزيمة في السباق على منصب حاكم ولاية فلوريدا الأمريكيةماي لا ترى بديلا لخطتها للانسحاب من الاتحاد الأوروبيبالفيديو - اسكتلندا تكتسح أرمينيا وتصير على بعد خطوة من الصعودجولة مع عام 2018 الحافل للمرشحين الخمسة لجائزة أفضل لاعب إفريقيرسميا - البرتغال تستضيف مباريات المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبيةبونوتشي: صافرات الاستهجان؟ إنهم حمقىبالفيديو - السويد تصعق تركيا وترسلها إلى المستوى 3 في دوري أوروبابوشكاش.. المترهل السمين الذي خرج من تحت الأنقاض ليغزو أوروباإبراهيموفيتش يحكي: فوجئت بتخلي ميلان عنيإنريكي: انتقدوا الفريق بأكمله.. لا تستهدفوا دي خياالجيش اليمني الوطني يسيطر على قرى ومواقع جديدة في تعزمقتل أكثر من 40 شخصا في هجوم على مأوى للاجئين بجمهورية إفريقيا الوسطىنتنياهو: يتعين تجنب إجراء انتخابات مبكرةوزارة الدفاع الأرجنتينية: الغواصة المكتشفة تعرضت لانفجار داخلي

المتباكون على باخرة السلاح التركية.. كلامٌ مهمّ قبل هدوء الزوبعة ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
المتباكون على باخرة السلاح التركية.. كلامٌ مهمّ قبل هدوء الزوبعة ... بقلم / محمد الامين
المتباكون على باخرة السلاح التركية.. كلامٌ مهمّ قبل هدوء الزوبعة ... بقلم / محمد الامين

 


المتباكون على باخرة السلاح التركية.. كلامٌ مهمّ قبل هدوء الزوبعة ... بقلم / محمد الامين

لنسلّم جدلاً أن الامر حقيقي في البداية.. فقد اعتدنا على الزّيف في كل شيء..

ولنعتبر أن الأمر تلقائي وغير مدبّر، ولا يدخل في باب تصفية الحسابات الاقليمية والمحاور التي دمّرت ليبيا على مدى أعوام..

أتساءل بداية عمّا إذا كان أمر الشحنة سيعرف طريقه إلى الاعلام والشاشات والمنابر لو كانت علاقات أنقرة بأثينا على ما يرام!!..هذا تساؤل بريء..

لقد خيّرت عدم التطرق إلى الموضوع في البدايات، بانتظار اتضاحه.. ولاحظت أن نفس وسائل الإعلام التي ابتلعت ألسنتها ايام تهريب الأتراك لأطفال ليبيا وإغراق مصراته بالسلاح والمقاتلين في 2011 هي التي تبدو الأكثر حماسا لنشر الموضوع على أوسع نطاق ممكن..ومن بينها محطات خليجية كثيرة يدفعها الاختصام الإقليمي إلى إعادة الاصطفاف والتموضع، دون أن تكون معنيّة كثيرة بالمسألة في حقيقة الأمر. ففي عام 2011 كان الأمر لغايات ارتزاقية، واليوم يتم لحسابات الطائفية السياسية الإقليمية..
الموضوع مناسبة جدية للتساؤل..

متى يكون للإعلام الليبي أجندة وطنية؟

متى يصبح للنخبة الليبية عنوان وطني موحّد؟

من يتساءل اليوم عن مصير أطفال ليبيا الذين تم إجلاؤهم بالعشرات وربّما بالمئات من مصراته؟ لماذا لا يتكلم عنهم أحد؟

هنالك أمور مؤكدة تثبت وجود سوابق تركية في التورط بتهريب السلاح إلى داخل ليبيا.. والأتراك طرف من الأطراف الضالعة في الملف الليبي.. لكن الأمر هذه المرّة إجرامي بامتياز لأنه يأتي في ظرف حساس تمر به عملية التسوية والخروج من الأزمة. وقد تعهدت بعثة الأمم المتحدة بمتابعة التحقيقات الخاصة بهذه الواقعة.. ولا بدّ أن يتريث في التعليق من يريد لقلمه ألاّ يتلطّخ بالادعاء أو بالكذب.. فالحسابات والتعقيدات التي تحفّ بالقضية الليبية حوّلت مدناً وكيانات ليبية إلى مقاطعات ومحافظات تابعة لدول أجنبية، ولا يربطها بليبيا إلا مقدار ما تكسبه من عوائد التموضع السياسي وابتزاز الشعب ونهب موارد البلد.

الكيانات والأحزاب والأفراد وحتى المنظمات التي تشتغل لحساب الآخر -أعني الأجنبي بالتحديد- من الكثرة بحيث تجعل من العثور على جهة مستقلة أو محايدة أمرا في غاية العسر..

وبمناسبة الحديث عن السلاح.. لماذا لم نَـــرَ أحدا يندّد بشحنات أخرى تتوجه من الداخل إلى الداخل؟ عبر الجرافات والقوارب والقوافل الصحية؟

لماذا لم نسمع أصواتا تتحدث عن استيراد مقاتلين؟

ثم لماذا يصمت من يخشون دخول الذخيرة أو المتفجرات أو السفن المشبوهة إلى ليبيا عن استباحة البرّ الليبي والجوّ والسواحل؟

لماذا يخافون الحديث عن قصف المدن بالطائرات الأجنبية، ويستحيون من كشف دور دول ساهمت في تخريب ليبيا علانية وانخرطت في العدوان في شلّ الجهود السياسية، وإفشال مساعي التسوية وعرقلة كل شيء من أجل مزيد مضاعفة المكاسب السياسية والإستراتيجية والمادية؟

لماذا لا يجدون الجرأة للحديث عن كل أعمال القصف الهمجية التي تعرض لها مدنيون ليبيون أبرياء ينفذها حلفاء إقليميون يفترض أن يكونوا أول من يسهّل الطريق إلى الحل في بلدنا، أم أن مرض الاصطفاف قد استفحل حتى غلب على لون الدم؟

ما الذي يمنعك من قول الحقّ؟

ما الذي يخيفك من التشهير بوجوه كالحة وعمائم تتباكى على اختراق السجل المدني وتحذّر من المساس ببيانات الليبيين وهي التي سلّمت الأرشيف الليبي، وتآمرت مع العربان على بيع أسرار ليبيا بالجملة والقطاعي؟

ما الذي تخشاه بالضبط، وأنت تقف فوق كومة من الدمار، وتعجز حتى عن مجرد إحصاء من هلكوا من أبناء جلدتك، ومن هُجرُوا ومن يفترشون الأرض ويلتحفون السماء بانتظار الفرَج؟ وهل من الشرف أن ينتظر المرءُ خيراً ممّن دمّر وطنه؟ وهل من المروءة أن يستطيب الضحية الدواء والزّاد من يدي جلّده؟ وهل يستعذب الطامعون في حكم البلد المدمّر الجلوس على كرسي ملغّم بالفتن والدماء والثأر؟

حرّر عقلك قبل تحرير الأرض أيها الليبي.. فأسوأ أشكال التبعية هي تبعية العقول.. قد يمكنك إيقاف مفاعيل التبعية السياسية أو الاقتصادية في مرحلة ما، وقد يمكنك التعاطي مع أشكال أخرى من التبعية في ظروف مختلفة.. لكن إذا سمحتَ باجتياح عقلك، فإنك تفقد كل فرصة في الانعتاق، وترتعش يداك وتعجز عن بناء مستقبلك، بل حتى عن مجرد التفكير فيه.. أقول هذا بكل الحيادية والتجرد، فنحن إزاء قضية وطنية أسمى وأقدس من أي انتماء جهوي أو أيديولوجي أو حزبي.. وللحديث بقية.

 

التعليقات