ايوان ليبيا

الثلاثاء , 16 أكتوبر 2018
الشرطة التركية تطلق النار على قدم سائق اعتزم الاحتجاج عند سفارة إسرائيل"القمة العربية الأوروبية فى مصر 2019" على رأس أجندة أبو الغيط فى زيارته إلى فيينامقتل 4 وإصابة العشرات في خروج قطار عن القضبان قرب الرباط"العربية": ولي العهد السعودي يستقبل وزير الخارجية الأمريكيمطار معيتيقة يتعرض للقصف المدفعيقضية خاشقجي.. قراءات مختلفة وتداعيات أخطر من الخطورة..أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 16 اكتوبر 2018اتفاق لإعادة ضخ المياه من محطة ترهونةالبعثة الأممية تسعى لوقف تهريب النفط الليبيسقوط إحدى طائرات القوات الجوية السعودية أثناء طلعة تدريبية واستشهاد طاقمهاوزير الخارجية الفلسطينى: أنباء تغير موقف أستراليا إزاء القدس تدعو للحزنوزير النفط الإيرانى: ترامب لا يمكنه خفض أسعار الخام "بالتنمر"خطف 14 من حرس الحدود الإيراني عند الحدود مع باكستانلقطات لزيارة الناظوري لمطار بنينا وإصداره تعليمات قبض على موظفين مخالفينإخلاء صالة الركاب بمطار بنينا الدوليتفاصيل مقتل «حنكورة» في طرابلستشكيل مجلس عسكري موحداستئناف التحقيقات في قضية عبدالفتاح يونسبلديتي بنغازي وشحات مجالس تسييريةماكرون: فرنسا مستعدة لمساعدة كوريا الشمالية في نزع أسلحتها النووية

الشاهد... مساهما فاعلا في فساد تونس وشاهدا على خرابها ... بقلم / ميلاد عمر المزوغي

- كتب   -  
الشاهد... مساهما فاعلا في فساد تونس وشاهدا على خرابها ... بقلم / ميلاد عمر المزوغي
الشاهد... مساهما فاعلا في فساد تونس وشاهدا على خرابها ... بقلم / ميلاد عمر المزوغي

 

الشاهد... مساهما فاعلا في فساد تونس وشاهدا على خرابها ... بقلم / ميلاد عمر المزوغي

الحكومات المتعاقبة بعد الثورة(6) اثبتت فشلها بامتياز, الثالوث المقدس او ما اطلق عليه مجازا الترويكا, ساهم بشكل فعال في زعزعة الاستقرار الامني والاقتصادي والاجتماعي, لقد تم اغتيال رموز وطنية ابدت امتعاضها من تصرفات اركان الحكم في مختلف المجالات, سجلت عمليات الاغتيال ضد مجهول لتظل في الادراج,يعلوها الغبار السياسي,علّها تُنسى بمرور الزمن.

من ناحية اخرى فان خبراء ماليون يرون بأن الفساد في تونس، استفحل بعد الثورة بسبب تراخي من تولوا زمام الامور في البلد وتخاذلهم في معالجة الفساد المستشري اضافة الى غياب الإرادة السياسية العليا في مكافحة هذه الظاهرة بسبب ضعف الدولة وظهور بارونات المال العام لشراء الذمم,من ناحية اخرى ذكرت هيئة مكافحة الفساد الحكومية, أن الهيئة  تلقت خلال الاعوام الخمس الماضية حوالي 12 الف ملف فساد من بينها تسعة آلاف ملف لم يتم الحسم فيها بعد .

الوزير الاول قال قبل نيله الثقة بأنه ما لم يحدث تحسنا في الاداء الحكومي متمثلا في انتعاش الاقتصاد الوطني, فانه سيضطر الى فرض المزيد من الضرائب وإتباع سياسة تقشفية, لكنه طمأن الشعب بعد نيل حكومته الثقة بأنه لن يعمد الى مزيد من التقشف! , ترى هل قام الشعب التونسي بثورة الياسمين ليحسن وضعه الاقتصادي ام الاتيان بأناس يعيثون في البلاد فسادا؟.

ثورة الياسمين كانت تهدف بالأساس الى تحقيق الديمقراطية والتنمية,ربما تحقق هامش من حرية الرأي والتعبير وتمثل ذلك في الكم الهائل من الاحزاب,إلا ان برامج التنمية في مختلف المجالات لم تشهد تطورا ان لم نقل انه تم القضاء على بعضها بفعل الروتين الاداري,من حيث الإتيان بأناس اقل خبرة في مواقع جد مهمة وتسريح اعداد هائلة من الكفاءات بحجة انها من النظام السابق, الحكومات المتعاقبة وكسبا لود الناخب قامت بتعيين اكثر من مائة الف في الوظيفة العمومية (بزيادة قدرها 25% ) ما شكل عبئا على الخزينة العامة,حيث اتبعت الدولة سياسة التداين الخارجي منذ سقوط نظام بن علي,ومن المتوقع ان يصل العجز 10 مليار دينار تونسي موفّى العام 2017.    

وفق وثيقة قرطاج فان هناك مجموعة  قضايا هامة على طاولة الحكم تنتظر الحل الجذري,تأتي في مقدمتها الازمة الاقتصادية الخانقة,حيث تدنى الانتاج الزراعي والمنجمي, وانخفضت ايرادات القطاع السياحي بشكل ملحوظ بفعل اعمال العنف التي استهدفت المرافق السياحية,وفي محاولة منه لتطمين مستخدمي القطاع العام انه لا نية لديه لبيع المؤسسات العمومية كما ان لا نية لديه لتغيير الدستور.  

يقول محللون بان الشاهد قد تم اعداده ليكون رجل دولة, حيث تنقل بين عديد المواقع الحزبية والخدمية, حاول استمالة غالبية الاحزاب, وكسب ود الاتحاد العام التونسي للشغل,فكانت حكومته موسعة, اربعون شخصية (وزراء وكتاب دولة ) تم تغيير بعضهم,والسؤال هل افلح الشاهد في تحقيق ما عجز عنه غيره وحقق جزءا من طموحات الشعب؟, ام انه مجرد حلقة في سلسلة كبلت تونس ارضا وشعبا وساهمت في افلاس البلد؟ وبالتالي ساهم في حرق " السبسي " الذي اتى به, ضمن مسلسل (الشاهد والأربعون حرامي) ,لقد كان الشاهد ولا يزال مساهما فاعلا في فساد الدولة وشاهدا على خرابها ؟.

لقد بدا التحرك الشعبي الغاضب منذ ايام بسبب تدهور الوضع الاقتصادي والأمني وتدني مستوى المعيشة ,ربما التحركات تؤدي الى قلب نظام الحكم الذي اصبح هشا, الاشهر المقبلة كفيلة بالإجابة عن تساؤلات العديد من المهتمين بالشأن التونسي.

التعليقات