ايوان ليبيا

الأثنين , 21 مايو 2018
أفيس يتوج بكأس البرتغال للمرة الأولى في تاريخه بعد إقصاء لشبونةليستر سيتي ووست هام يريدان التعاقد مع حجازيتشارلز وهاري.. هل يخطف ليفربول الجوهرة السادسة بـ«تميمة الأمراء»برشلونة يودع إنييستا بالفوز على ريال سوسيدادديوان المحاسبة يطالب بتجميد حسابات شركات محلية و أجنبية لهذا السببممثلو التبو وأولاد سليمان يوقعون اتفاقا جديدا للتعايش السلمي في منطقة الحجارة بسبهاالكحل يعالج الصداع ويقتل الجراثيم.. 6 فوائد إذا استخدمت نوعا مضموناالغاء رحلة الخطوط الجوية الإفريقية إلى إسطنبول لهذا السببسعر الدينار يواصل التراجع امام العملات الاجنبية في السوق الموازيبوفون ليس وحده.. 2018 موسم وداع الأساطيرفي ميلاده الـ37.. كيف أصبح كاسياس «قديس» ريال مدريد؟ميليشيا الردع تختطف قيادات فى الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا فى طرابلسأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 20 مايو 2018سفرتك في رمضان.. طريقة عمل الكبسة والفتوش.. والحلو دونتسمادورو ..سائق الأتوبيس "يتحدى العالم" في انتخابات فنزويلاوزير المالية الفرنسي: الاتحاد الأوروبي قد يعوض الشركات المتضررة من عقوبات إيرانأهالي الرقة ينعمون بالحرية في أول رمضان بعد تنظيم داعشرئيس كازاخستان يدعو الأمم المتحدة لتقنين التعامل بالعملات الافتراضية لحماية العالم من غسل الأموالمدرب برشلونة يصدم محبي ليونيل ميسي قبل لقاء ريال سوسيدادكونتي يتحدى إدارة تشيلسي بعد التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي

الشعوب بين ابتزاز الحكومات وتواطؤ الإعلام ... التجويع والتخويف وصفة سحرية للسيطرة

- كتب   -  
الشعوب بين ابتزاز الحكومات وتواطؤ الإعلام ... التجويع والتخويف وصفة سحرية للسيطرة
الشعوب بين ابتزاز الحكومات وتواطؤ الإعلام ... التجويع والتخويف وصفة سحرية للسيطرة

 

محمد الامين يكتب :

الشعوب بين ابتزاز الحكومات وتواطؤ الإعلام

قال قائلٌ:"أصبح التجويع والتخويف وصفة سحرية للسيطرة...

لماذا؟ وكيف؟


مع اشتداد برد الشتاء وحلول موسم المعاناة المعيشية ببلدان عربية هشّة اجتماعيا وأمنيا وسياسيا، تتفاقم التوترات على نحو يهدّد بدخول بلدان كثيرة في دوامة الفوضى. ووصول الأمور إلى مرحلة الاضطراب الأمني يثبت أن عجز المعالجات واضح ولا جدال فيه. وأن الأسباب تتعلق بإخفاق الطبقات السياسية المفلسة التي تقافزت إلى مواقع السلطة دون برامج، ودون رؤىً، مستغلة الفوضى وسذاجة المجتمعات وجهلها وتطلّعاتها إلى الأفضل، فأغرقت شعوبها في التبعية والمديونية، وألقت بها في أتُّـــون من الغلاء والمعاناة..

المشكلة الأعمق هي أن الشعوب المغلوبة على أمرها كلّما استوعبت مستوى أو درجة من المعاناة إلا ووجدت نفسها في مواجهة جولة جديدة من التنكيل، وفي مواجهة المزيد من الضغط والمعاناة.. هذا لا يؤشر على ضرورة إجراء مراجعات شاملة في النماذج الاقتصادية والاستراتيجيات التي أكل عليها الدهر وشرب، فحسب، بل كذلك على ضرورة إيجاد مخارج مستدامة لتخليص الشعوب من ضنك ونكدٍ أضحى أداة حكم ووسيلة سيطرة وإلهاء عن حقوق أخرى أبعد من مجرد طلب الغذاء والأمان، وحياة الأنعام!!

لا تختلف في هذه الأوضاع بلدان فقيرة أو بلدان رخيّة/غنية.. فبيئة الفقر والأزمة التي تُعدُّ أمراً واقعاً في بلدان قليلة الموارد قد أصبحت "بيئة تُصْطَنَعُ" وخيارا منهجيا حتى لدى حكومات دول البترودولار.. وأصبحت السيطرة على الشعوب تقتضي تحويل العيش الكريم إلى مِـــنّة وليس حقاّ.. سياسات تبدأ بقوانين تقشف تُــضيّق على المواطن أنفاسه وتقلص "حقوقه المعيشية" إلى الحدّ الأدنى، ثم تنزل "نعمة" المكرمات الأميرية والملكية والرئاسية لتجاوز "مشاكل المعيشة" والغلاء!!.. فتصبح القاعدة هي التقشف، أما الحق في الرخاء فهو عطية أو مكرمة ترقى إلى مستوى الصدقة.. ولا يمكنك أن تتساءل كمواطن عن أسباب التقشف، وأسباب الزيادات والتهاب الأسعار، لأن وراءها تعليمات من مؤسسات دولية متحكّمة، وجرائم فساد واستيلاءات وسرقات واستئثار بالموارد والثروات.. وبدل محاربة الفساد والسرقة والنهب، يُحاربُ الفقراء، ويُنكَّلُ بهم كأشدّ ما يكون..

في تنفيذ سياسات التنكيل والتجويع، توظف الحكومات أسلحة لا يقوى المواطن البسيط على مقاومتها، فيُسلّطُ عليه سيف الإعلام المنافق، وتخترق حياته أبواق التلبيس والتدليس فتُغرقهُ في الخوف والوهم والتوتر على مدار الساعة كي لا يفهم ولا يعي من أمره غير ما يريده أعداؤه ومصّاصُو دمائه، وشذاذ الآفاق. كما تسلّط عليه يد القمع والحديد وتحمّله وحده مسئوليات المحافظة على أمنه الذي يتلاعب به من يحكمونه.. كما عليه أن يدفع فاتورة ذلك بمفرده.. فيصبح مسئولا عن التهديدات الإرهابية، ويحمل وزر "أساطير التحديات الوهمية" التخويفية، والسيناريوهات المصطنعة، والمغالطات المفبركة، التي تروج لها أبواق الإعلام ومنابر التضليل، وتجار السياسة.

لا مخرج ولا حلّ في المدى القريب ، إنما الأمر محض توصيف لحياة العربي في كافة الأقطار أياّ كانت تحدياتها وقدراتها وإمكانياتها.. فالخوف وسيلة حكم.. والتخويف أداة ردع.. والتجويع وسيلة الضغط الأولى لكبح التطلعات إلى ما وراء الأكل والنوم من حقوق إنسانية تحوّلت إلى سراب ووهم بعيد المنال.. والله المستعان.

التعليقات