ايوان ليبيا

الثلاثاء , 16 أكتوبر 2018
الشرطة التركية تطلق النار على قدم سائق اعتزم الاحتجاج عند سفارة إسرائيل"القمة العربية الأوروبية فى مصر 2019" على رأس أجندة أبو الغيط فى زيارته إلى فيينامقتل 4 وإصابة العشرات في خروج قطار عن القضبان قرب الرباط"العربية": ولي العهد السعودي يستقبل وزير الخارجية الأمريكيمطار معيتيقة يتعرض للقصف المدفعيقضية خاشقجي.. قراءات مختلفة وتداعيات أخطر من الخطورة..أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 16 اكتوبر 2018اتفاق لإعادة ضخ المياه من محطة ترهونةالبعثة الأممية تسعى لوقف تهريب النفط الليبيسقوط إحدى طائرات القوات الجوية السعودية أثناء طلعة تدريبية واستشهاد طاقمهاوزير الخارجية الفلسطينى: أنباء تغير موقف أستراليا إزاء القدس تدعو للحزنوزير النفط الإيرانى: ترامب لا يمكنه خفض أسعار الخام "بالتنمر"خطف 14 من حرس الحدود الإيراني عند الحدود مع باكستانلقطات لزيارة الناظوري لمطار بنينا وإصداره تعليمات قبض على موظفين مخالفينإخلاء صالة الركاب بمطار بنينا الدوليتفاصيل مقتل «حنكورة» في طرابلستشكيل مجلس عسكري موحداستئناف التحقيقات في قضية عبدالفتاح يونسبلديتي بنغازي وشحات مجالس تسييريةماكرون: فرنسا مستعدة لمساعدة كوريا الشمالية في نزع أسلحتها النووية

بعد "نار وغضب" العرين الأمريكي: الليبيون أمام فرصة إستراتيجية وطفرة سياسية دولية عليهم استغلالها..

- كتب   -  
بعد "نار وغضب" العرين الأمريكي: الليبيون أمام فرصة إستراتيجية وطفرة سياسية دولية عليهم استغلالها..
بعد "نار وغضب" العرين الأمريكي: الليبيون أمام فرصة إستراتيجية وطفرة سياسية دولية عليهم استغلالها..

 

محمد الامين يكتب :

بعد "نار وغضب" العرين الأمريكي: الليبيون أمام فرصة إستراتيجية وطفرة سياسية دولية عليهم استغلالها..

موسم المتغيرات والتقلبات وأشكال الاستفادة الممكنة..كيف؟

وفق حسابات السياسة والمنطق، فإن سقوط ترامب واقع لا محالة.. بمعنى أنه لن يمكنه أن يستكمل ولايته الرئاسية الراهنة.. ووفق قواعد التعاطي العاقل والفهم السويّ للوقائع، فإنه لا ينكر هذا الأمر إلا الذين عدّلوا توقيتهم على ساعة البيت الأبيض، وارتهنوا عروشهم وكراسيهم واستراتيجيات بلدانهم وكياناتهم السياسية والحزبية لدونالد ترامب، وخصوصا أولئك الذين وقّعوا له صكوكا على بياض، ومنحوه ما لم يحلم به أي رئيس أمريكي قبله، من نفوذ ومقدرات وتنازلات طالت أقدس وأخصّ ثوابت بلدانهم وشعوبهم..

مجريات الأحداث تؤكد أن لا أحد يحترم ترامب في العالم غير العرب.. فالرجل يُعامل كالأبله والقاصر والأراجوز، وكالمتخلّف ذهنيا في بلده.. وينال الشتائم والسخرية من خصومه الدوليين.. ولا يخيف أحدا من أجواره ابتداء من المكسيك إلى أصغر بلدان شمالي وجنوبي القارة الأمريكية.. ولم يستطع زئيره قبل واقعة القدس أن يستنفر أو يخيف إلا مقاطعات مجهرية متناثرة تدين له بالحماية والرعاية!! طبعا سيصدق الجميع هذا الكلام إلا العرب.. ليس لانهم يثقون في بقاء ترامب بل لأنهم لا يستطيعون احتمال خزي اليوم التالي لسقوطه.. أمام شعوبهم.. وأمام معاونيهم وبطانتهم.. بل أمام أنفسهم إذا كان ما يزال لديهم بعض الأنفة والاحترام للذات..

ليس هذا هو المهم.. ولا يهم متى سيسقط ترامب.. لكن المؤكد أن العالم سيكسب الكثير وسيستعيد احترامه لنفسه، حتى لو خرج ترامب من البيت الأبيض قبل يوم واحد من انقضاء مدة حكمه.. فالمسألة معنوية وتتعلق بالمبادئ والقيم التي لا قيمة لها في فكر ومخيلة هذا المتغطرس.. لكن المهم هو النتائج.. أولى النتائج هي خلاص العالم من كابوس شخصية كريهة عنصرية فاشية الهوى..

أما ثاني النتائج.. فإن ما يجري في كثير من البلدان ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بالاشتباك الليبي من اضطرابات، أو ما هي مقبلة عليه من استحقاقات، أو ما هي منغمسة فيه من خصومات إقليمية أخرى، قد يمثل فرصة غير مسبوقة وغير قابلة للتكرار أمام الليبيين.. فلدينا دول مختصمة في الخليج.. وإدارة أمريكية غارقة في صراع البقاء.. بالإضافة إلى المشاكل المتفاقمة بين بلدان الجوار الأوروبي..

لدينا كذلك ملفات إقليمية في طريقها إلى الحسم كالملف السوري.. وانحسار كبير لنفوذ قوى كانت مؤثرة في المشهد بسبب قلاقل داخلية أو صعوبات أمنية وحدودية مع أجوارها مثل تركية وإيران.. هذا يعني أن كثيرا من المؤثرات الخارجية قد يصيبها الوهن.. وأن بلدانا كثيرة لن تسمح لها أوضاعها وتحدياتها بممارسة نفوذ سلبي في ليبيا.. أو تخيّرُ صَرفَ جهودها نحو تحديات أخرى..

فهل نترك هذه التفاعلات تجري ثم تمر دون أن نستفيد منها؟

وهل من الحكمة أن نفوّت على أنفسنا فرصة "إعادة الانتشار الإستراتيجية" و"ارتخاء قبضات التأثير الدولي" في بلدنا؟

هل ننتظر أن يستجمع الخصوم والمهيمنون جهودهم ويستعيدون قواهم كي نتحسر فيما بعد ونندم على عدم اغتنام الفرص؟

هذا كلام برسم الكلّ.. وموجّه للجميع.. إلى من يقرأ ومن لا يقرأ.. من يفهم ومن لا يفهم..لا فرق ما دام القاسم المشترك عودة وبناء ليبيا المنيعة القوية.. وما دام إنقاذ الوطن من مطحنة المصالح والأطماع الدولية هدف الجميع.. والله من وراء القصد.

التعليقات