ايوان ليبيا

السبت , 23 مارس 2019
تذكير صلاح بأيام المقاولون وإبراهيموفيتش مدافع.. كيف احتفلت فيفا بعيد ميلادها العاشر؟مورينيو يحدد موعد عودته للتدريب.. ويكشف: رفضت 4 عروضساوثجيت ينهال بالمديح على سترلينج: قائد وقدوةلاعب ليفربول السابق: تراجع صلاح عوضه آخرونبيان مجلس النواب والإصرار على الخروج من الباب الصغير.. لا تهدروا فرصة المغادرة بكرامة"الحزام والطريق" تضع مصر في مقدمة شركاء الصين بمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددةانفجاران كبيران يهزان العاصمة الصوماليةوزير خارجية الصين: مبادرة "الحزام والطريق" ليست استعمارا جديدا للقارة الإفريقية | صوردراسة : عملية الجنوب غيرت ميزان القوى في ليبياايقاف منح التراخيص لتنظيم المظاهرات والإعتصاماتليبيا تطالب بإعادة ثروات الدول المهربةتسجيل العمالة الوافدة في مراكز الشرطةكتيبة للجيش الليبي تنطلق الى حدود تشادتشكيل غرفة أمنية لمواجهة الأحداث الطارئةبومبيو: الرب أرسل ترامب لحماية إسرائيل من إيرانفصل مصور كيم الخاص من عمله لـ"مساسه بهيبة الزعيم"رئيسة وزراء نيوزيلندا تتلقى تهديدات بالقتل عبر "تويتر".. ومستخدمون يدعون الموقع للتحركرئيس كازاخستان يوقع مرسوما بتغيير اسم العاصمة "أستانا" إلى "نور سلطان"لاسارتي: تأثرت بشدة مما فعله جريزمان معي بعد 20 دقيقة من تتويجه بكأس العالمبعد سحق الأرجنتين.. مدرب فنزويلا يستقيل بسبب "تسييس المنتخب"

ملامح خطة تركيا لتطويق ليبيا بحزام إخواني

- كتب   -  
ملامح خطة تركيا لتطويق ليبيا بحزام إخواني
ملامح خطة تركيا لتطويق ليبيا بحزام إخواني

 

ملامح خطة تركيا لتطويق ليبيا بحزام إخواني


ايوان ليبيا - وكالات :

بعد أيام من انتهاء الجولة الأفريقية التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدأت تتكشف خفايا استهدافاتها الحقيقية بعيدا عن العنوان الاقتصادي والتجاري الذي سعت الآلة الإعلامية التركية إلى إبرازه.

حذّرت مصادر عسكرية عربية من الاستهدافات الخفية الكامنة وراء جولة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأفريقية التي شملت السودان وتشاد وتونس، في هذا التوقيت المفصلي الذي تصاعدت فيه تحركات الإخوان والتنظيمات الإرهابية على وقع ارتدادات هزيمتها في سوريا والعراق.

وكشف العميد أحمد المسماري الناطق الرسمي بإسم الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، عن خطة وصفها بـ”الهدامة” تستهدف تسييج ليبيا بحزام إخواني، عبر توفير ملاذات آمنة للعناصر الإرهابية لتنظيمي داعش والقاعدة وبقية الميليشيات التي انهزمت في سوريا والعراق.

ويمتد هذا الحزام الإخواني على طول 1897 كيلومترا، وهي حدود ليبيا الجنوبية مع تشاد (1055 كلم)، ومع السودان التي تبلغ 383 كلم (جنوب شرق)، ومع تونس 459 كلم إلى الغرب.

وقال المسماري إن التحالف التركي- القطري- السوداني، يسعى إلى محاولة السيطرة على الجغرافيا المحيطة بليبيا بهدف توفير تلك الملاذات الآمنة، وذلك تجسيدا لتصريحات أدلى بها الرئيس السوداني عمر البشير في 16 يوليو الماضي دعا فيها علنيا إلى إيجاد ملاذات آمنة لقادة وأفراد جماعة الإخوان المسلمين، وبقية العناصر المرتبطة بالإسلام السياسي.

ولفت إلى أن الجيش الليبي بحوزته الكثير من المعلومات والمعطيات التي تؤكد سعي السودان وتركيا وقطر إلى إيجاد “دائرة إخوانية لزعزعة الاستقرار في ليبيا، ولمصادرة الدور المصري في المنطقة”.وأكد في هذا السياق، أنه تم خلال الاجتماع العسكري الثلاثي في الخرطوم إعطاء إشارة بدء نقل الإرهابيين من تركيا إلى السودان تمهيدا لنشرهم على طول الحدود مع ليبيا، حيث ستتولى قطر تمويل هذه العملية.

وقبل ذلك، أشارت تقارير إعلامية إلى أن السلطات التركية أطلقت في وقت سابق خط نقل جوي وآخر بحري إلى موانئ وداخل الأراضي السودانية، تحت غطاء تجاري، وذلك للتمويه على نقل أفراد العناصر الإرهابية الفارّة من سوريا والعراق،عبر مسارات مُتعددة.

وترافقت تلك التقارير مع تأكيدات أمنية غربية أن المئات من أفراد تنظيم داعش وبقية التنظيمات الإرهابية الأخرى، يتكدسون حاليا داخل الأراضي التركية بانتظار توفير ملاذات آمنة لهم، استعدادا لتوظيفهم في خطط أخرى يتم تحضيرها في المنطقة، لا سيما في ليبيا ومنطقة الساحل والصحراء الأفريقية.

وعمّقت هذه التقارير والمعطيات قلق دول المنطقة التي لا تُخفي خشيتها من أن يفرض برنامج تنفيذ الخطة “الهدامة” المذكورة تحوّلات استراتيجية جديدة تستعر فيها المواجهات والصراعات وعمليات الاستنزاف، بما يُطيح بالتوازنات الحالية التي وفّرت حدا أدنى من الاستقرار.

وقال المستشار للأمن الدولي بأكاديمية دفاع حلف شمال الأطلسي “الناتو”، اللواء أركان حرب سيد غنيم، إن القراءة الصحيحة لهذه الجولة لا يمكن ان تتم دون التوقف أمام دلالات وأبعاد تعمّد أردوغان اصطحاب عدد كبير من ضباط الجيش التركي.

واعتبر أن هذه المشاركة اللافتة لكبار ضباط المؤسستين العسكرية والأمنية التركية في هذه الجولة، تحمل العديد من الرسائل التي يتعيّن تفكيكها على ضوء التحالفات المتفاعلة التي تعكسها التطورات الإقليمية والدولية في علاقة بما يُخطط له في المنطقة خلال العام 2018.

ورافق أردوغان في جولته الأفريقية، عدد من الوزراء، منهم وزير الدفاع نورالدين جانكلي، إلى جانب رئيس الأركان العامة للجيش التركي الجنرال خلوصي أكار، وعدد آخر من كبار ضباط القوات الجوية والبحرية والبرية التركية، ومسؤولين أمنيين.

وأجرى الضباط والمسؤولون الأمنيون اجتماعات مكثّفة مع نظرائهم في السودان وتشاد وتونس، كان أبرزها اجتماع رئيس الأركان العامة للجيش التركي بنظيره السوداني بحضور رئيس أركان الجيش القطري الفريق غانم شاهين، وهو اجتماع أثار الكثير من علامات الاستفهام.

ورأى مراقبون أن ذلك الاجتماع الثلاثي الذي تم الإثنين الماضي في الخرطوم، حمل بين طياته استفزازا سياسيا وعسكريا ذا أبعاد استراتيجية، يتجاوز الجغرافيا الليبية ليشمل الدور المصري، وكذلك أيضا السعودي في المنطقة.

وبحسب اللواء سيد غنيم، فإن المُستهدف من ذلك الاجتماع، وجولة أردوغان الأفريقية بشكل عام، هي ليبيا ومصر وتونس والسعودية، وبذلك تكون تركيا وقطر والسودان قد دخلت في دائرة الشبهات، لأنها بهذا الموقف تبدو وكأنها تساهم في تزايد المخاطر المسلحة بالداخل الليبي الذي من شأنه التأثير على دور مصر وبقية دول الجوار، إلى جانب زعزعة الاستقرار على الحدود المصرية والسعودية.

وأوضح أنه ارتباطا بتصريح وزير خارجية السودان إبراهيم غندور الذي أشار فيه إلى أن”الترتيبات العسكرية مع تركيا ممكنة”، فإنه ليس مستبعدا أن يكون السودان قد وافق على منح تركيا قاعدة عسكرية في ترابه.

وتوقّع أن تكون القاعدة في بورتسودان، وبدعم مادي قطري ما يشكّل تهديدا وليس مجرد ضغط على المدن الرئيسية غرب السعودية، إلى جانب استفزاز القاهرة نتيجة للتهديد الأقرب لها في اتجاه قناة السويس.

وحذّر غنيم من أن كل ما سبق يخدم المصالح التركية القطرية المشتركة التي تستهدف حماية الأمن القومي التركي، ودعم قطر أمام دول المقاطعة بالضغط المستمر على السعودية والإمارات ومصر، فضلا عن تأمين المصالح التركية القطرية المشتركة والتي تستهدف الثروات في الأراضي الليبية.

التعليقات