ايوان ليبيا

الأثنين , 22 أكتوبر 2018
إعادة انتخاب بول بيا رئيسا للكاميرونمقتل أحد أفراد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستانألمانيا تأسف لانسحاب أمريكا من معاهدة الصواريخ النووية.. وستناقش القرار مع حلفائها في الناتوالبحرية التونسية تحبط محاولة 18 جزائريا الهجرة غير الشرعية إلى إيطالياإعادة هيكلة «المتحدة للطيران»إلغاء المادة الثامنة من الاتفاق السياسيالسراج : قريباً تعديل وزاري جديدالثلاثاء عطلة رسميةمحاصرة مرتزقة بمقر الشركة الصينية القريبة من ام الارانبالكشف عن تفاصيل استهداف موكب سيف الإسلام القذافي عام 2011مصدر طبي: جثة مسعود المقرحي القائد بالأمن المركزي أبو سليم وجدت مقطعة و معبأة في أكياسرسميا - غياب ناينجولان عن مواجهة برشلونة بدوري الأبطالبالفيديو - أزمة جديدة في ريال مدريد.. راموس يضرب زميله بالكرة في تدريبات الفريقنيمانيا فيديتش.. القصة التي صنعت مدافعا يخشاه الجميعإيريك كانتونا.. مانيفستو التاريخ والكرة والحريةاستشهاد فلسطيني بنيران إسرائيلي في الضفة الغربيةلافروف: أفريقيا شريك مهم لروسيا والعلاقات معها لا تتأثر بتقلبات المجتمع الدوليالكرملين: أمريكا تخالف معاهدة القوى النووية.. ونحذر من الرد بإجراءات انتقاميةتعزيز أمن الحدود مع السودان وتشاد والنيجراعتماد الهيكل التنظيمي الداخلي للمستشفيات

ليبيا من صفقات التدمير إلى صفقات الإعمار ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
ليبيا من صفقات التدمير إلى صفقات الإعمار ... بقلم / محمد الامين
ليبيا من صفقات التدمير إلى صفقات الإعمار ... بقلم / محمد الامين

 

ليبيا من صفقات التدمير إلى صفقات الإعمار ... بقلم / محمد الامين

رائحة الصفقات المشبوهة التي يجرى اعدادها على قدم وساق تطرح أسئلة لا حصر لها حول كثير مما جرى في ليبيا منذ 2011..

أسئلة حول نوايا مبيتة تستهدف تدمير أكثر ما يمكن من المدن والبنى التحتية والمنشآت لكسب مليارات الدولارات في مختلف مناطق ليبيا.. ما جرى بالفعل في كثير من مدننا لا ينطلي حتى على الصبيّ الغرّ.. فهل يصدق الكبار أم لا يجدون حلاّ غير التصديق والتسليم؟؟!! الليبيون وجدوا أنفسهم فوق كومة من الأنقاض، وبلد مقطّع الأوصال اهترىء كل ما فيه وأصابه الدمار..

اليوم يختصم الليبيون مع المؤسسات الاجنبية حول ملياراتهم المجمدة التي لا سيادة لهم عليهم ولا سلطة.. لكن الأمر في غاية التعقيد.. فإذا جرى الإفراج عن هذه الأموال، فسوف تلحق بالمليارات التي تم نهبها على امتداد ستة أعوام.. وستقطع طريقها بسرعة نحو جيوب مقاولي الغرب وعملاء الداخل وأمراء الميليشيات دون أن يستفيد من المواطن شيئا يذكر..

أما إذا ظلت مجمدة يمتص الغرب عوائدها وفوائدها ويخصم منها ما يشاء متى شاء، فسوف تذهب مهرا لعقود التسليح وصفقات إعادة الإعمار –الوهمية في غالبيتها- ولن يستفيد منها الليبيون شيئا كذلك..؟ صار منتهى أملهم اليوم هو أن يستطيعوا العيش في بلدهم بكرامة، وأصبح امتلاك الثروة أو السيطرة على الموارد وحتى الودائع مجرد حلم بعيد..

العقلاء صاروا يقولون للغرب تعالوا لإدارة عمليات إعادة الإعمار، وسلحوا الجيش، وشغّلوا الخدمات وأعيدوا شبكات الخدمات إلى ما كانت عليه، وخذوا ما شئتم خصْماً من الأموال المجمدة أو عائدات البترول!!

أما الضيم المضاعف والألم والمهانة الحقيقية هو أن ترى حلفاء الأطراف بالداخل يأتون بطيرانهم وقواتهم الخاصة ليمهّدوا الطريق أمام شركات بلدانهم وصناعاتهم المختلفة للفوز بصفقات صيانة وإصلاح وإعمار لما قاموا بقصفه وتخريبه والمثير للحسرة والألم في الوقت ذاته هو أن تتحول بعض الوجوه في المشهد الليبي إلى أحصنة سباق يراهن عليها أصحاب الشركات والأطماع باعتبارها "الأكثر قدرة على التدمير والهدم في ليبيا"!!

والأعجب أن يجري التصنيف والتعاطي وتوزيع الحصص السياسية و"تقييم" أهمية هذا أو ذاك من الفرقاء حسب "أهميته" الاستراتيجية وقدرته على جلب المنفعة والعقود للعرّابين ورعاة الحرب ببلدنا.. وأولوية التطبيع والتحالف والدعم يفوز بها الأقدر على "خلق فرص العمل" للشركات والمجمعات الاحتكارية الدولية والإقليمية في الداخل ضمن ما يسمى بسباق إعادة الإعمار..

"الأصلح والأنفع" عبارات تسمعها اليوم كثيرا في كواليس التفاوض والحوارات والوساطات.. ومن شاء أن يرضى عنه الخارج ويدعمه ويراهن عليه بالمال والسلاح والإعلام فما عليه إلا أن يثبت قدرته على الهدم والتدمير و"تفريخ" مخططات إعادة الإعمار والإنشاء والصيانة و"صفقات هدّ وعاود من جديد" التي أثرى منها من موّلوا النكبة وأنفقوا على تأجيج الفتنة في بلدي حتى قبل اندلاع الأحداث.

ومع ذلك يستمر المغفّلون في التعايش مع وهم ، وأمنيات جلب النصر المؤزر بتدخل اجنبي.. ثُوبُوا إلى رشدكم..واستفيقوا قبل أن تطحنكم أرتال الغزاة وتستعبدكم جيوش كل الأمم، [ ولات ساعة مندم].. وللحديث بقية.

 

التعليقات