ايوان ليبيا

الأثنين , 15 أكتوبر 2018
تنس - بوكا جونيورز يدعم ديل بوترو بعد إصابة الركبةدجيكو لا يستبعد العودة للدوري الإنجليزي مجدداأوزيل.. مسيرة من ارتباك الحالة المزاجيةبالفيديو - التاريخ يعيد نفسه بعد 28 عاما.. لاعب هولندي يكرر بصقة ريكارد الشهيرةضخ 8 ملايين دينار بسرتالموافقة على على آليات اختيار المجلس الرئاسي والحكومةاستشهاد فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربيةسقوط صواريخ بسوق في شمال أفغانستانمظاهرات فلسطينية في رام الله ضد قانون حكومي للضمان الاجتماعيإيران تنفي تقاريرعن تهديد بتفجير انتحاري في سفارتها بأنقرةفي أزمة فكر النخبة العربية .. خسوف المثقف العضوي ... بقلم / حسن العاصيتفاصيل لقاء سلامة وشكري امس في القاهرةإعلان توحيد الأجهزة.. شيطان التفاصيل يطل بوجه مكشوف هذه المرة..أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاثنين 15 اكتوبر 2018عملة مزورة متداولة من فئة 50 ديناررئيس تتارستان: نرغب في الاستثمار بالسوق المصرية بفضل الأمن والاستقرارالبرلمان المقدوني يدرس تعديلات دستورية لتغيير اسم البلادوسائل الإعلام الروسية تترقب زيارة الرئيس السيسي لموسكومقتل أربعة ليبيين في اشتباكات مع المعارضة التشاديةالمطالبة بالقبض على رئيس العامة للقضاء العسكري

درس محاكمة ابو ختالة.. وشركات المرتزقة المتربصة بالليبيين.. هل نحن بحاجة إلى بلاك ووتر؟

- كتب   -  
درس محاكمة ابو ختالة.. وشركات المرتزقة المتربصة بالليبيين.. هل نحن بحاجة إلى بلاك ووتر؟
درس محاكمة ابو ختالة.. وشركات المرتزقة المتربصة بالليبيين.. هل نحن بحاجة إلى بلاك ووتر؟

 

محمد الامين يكتب : 

درس محاكمة ابو ختالة.. وشركات المرتزقة المتربصة بالليبيين.. هل نحن بحاجة إلى بلاك ووتر؟

أن تقوم محكمة اتحادية أمريكية بتبرئة أحمد ابوختالة الذي اختطفته "سي آي آي" من تهمة التورط في قتل السفير الأمريكي رغم أنه على أراضيها وفي قبضتها لا يقوى على شيء..

وأن تُوجه إليه تهما أخرى ربما كانت أقل شأنا وتأثيرا من قتل السفير أو مهاجمة القنصلية الأمريكية.. فلهذا دلالات ليست بالقليلة..

فبين الاتهام الإعلامي والاتهام القضائي ما بينهما..

وبين الإدانة الإعلامية والإدانة القضائية ما بينهما..

وبين المحاربة العبثية والمحاربة المدروسة للإرهاب ما بينهما..

بينهما فروق كثيرة من الارتجال واللّامنطق والدم المجاني والقتل الذي لا طائل من ورائه..

تخيّل لو أن أبا ختاله قد حُوكِم ببلد عربي؟؟ كم سيُعدَمُ من مرة؟؟!!

نقاط استفهام كثيرة يمكننا طرحها بالمناسبة بخصوص مسألة الإرهاب وخروجها من الحيز القانوني المثبت نحو التهافت والابتزاز والكذب والتزييف واستغفال شعوب بأكملها والزج بها في فوضى وبحور من الدم بحجة محاربة الإرهاب..

كان يمكن شنّ حرب على الإجرام.. حرب على الفساد.. حرب على الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة.. وهي تهم لها تصنيفات ولها أحكام وعقوبات معلومة في قوانين بلداننا..

لكننا نختار التنكيل ونؤسس للكراهية ونحارب أشياء معينة مخصوصة لا نريد الإعلان عنها أو تعريفها لأنها تعري الحكام والسلطات وأصحاب النفوذ والأطماع.. 

التهمة الإرهابية سيف مسلّط على مواطني القرن الحادي والعشرين ببلداننا وخصوصا منها ليبيا.. اختزلنا الإرهاب كمفهوم وظاهرة في "شعار ولحية وقميص" فحوّلنا البوصلة من محاربة التخلف والفقر والأمية إلى استهداف الدين بأكمله بسبب جماعات قليلة العدد والتأثير والخطورة.. العالم احتار في تعريف الإرهاب..

والمجتمع الدولي تضاربت مصالحه وتناقضت وتعالت أصوات الخلاف بين القوى العظمى وغير العظمى، فاختار الجميع السلامة وفصلوا المسألة برمّتها لاحتواء الخلاف والإبقاء على المصالح متصالحة، واختزلوا كل ذلك في الإسلام وقد ساعدناهم في ذلك وكنّا أشرس منهم، وأشدّ عداء وعدوانية..

مرّ الموضوع ببساطة وسطحية ودخلنا في حرب مضحكة ضد معتقدنا وقيمنا رغم أن الأمر كان يمكن أن يكون أبسط من ذلك..

ففي قوانيننا ومنظوماتنا التشريعية والجنائية ما يكفي للتعامل مع مسائل الإجرام ذات الطابع الترويعي والترهيبي أكانت ضد الأفراد أو المجتمع أو المؤسسات،

لكن دولنا الاستبدادية كانت تخلط الخلاف السياسي بالعداء الايديولوجي بالتودد للغرب وبالانتهازية وطلب شرعية لها حتى على حساب الدم وأمن الناس ومستقبلهم ..

فرض علينا الآخرون كيفية فهم مشاكلنا وفرضوا علينا حتى كيفية التعاطي معها.. وهَـــاهُم يغرقوننا في حرب يعلمون مسبقا أنها ستقضي على مجتمعاتنا وتُدخلنا في دوامة لا تنتهي من الكراهية والصراع.. لكنهم في المقابل يحافظون على قوانينهم وسمعة بلدانهم..

قائمة التهم التي تم توجيهها إلى احمد أبو ختالة والتي تم دحض معظمها قانونيا بشكل عادي وبسيط وخالٍ من أية تعقيدات أو شيطنة أو تحريض أو تعبئة، كانت كافية لإعدامه دون محاكمة في أي بلد عربي آخر هذه الأيام.. وكم من العشرات والمئات والآلاف تعرضوا إلى القتل أو التعذيب أو التدمير الاجتماعي والنفسي لمجرد الاشتباه..

أنا لست في معرض عن ابي ختاله أو غيره بالطبع، لكن ما حدث يجعلنا نفكر ونراجع أنفسنا وشعاراتنا وأساليبنا.. لنفهم ما الذي فعلوه بنا وما الذي ما يزال ينتظرنا.. إن الاتهام أو الاشتباه ليس مبررا للقتل.. والقتل المجاني والعشوائي أو الاتهام غير المؤسس على وقائع لن يزيد أوضاعنا إلا مأسوية، ولن يزيد الفوضى إلا تأججا والمستقبل بؤسا وقتامة.. قتامة الأحقاد والدماء والثأر والشقاق..

لنعلمْ أن الأمريكيين وغيرهم لا يعتبروننا بشرا.. بل جملة من المتوحشين وقطعانا من الـ"زومبي".. لندركْ أن أجهزة استخباراتهم كانت ترسل بمعتقلين ومشتبهين إلى بلداننا كي يُحَقق معهم ويُعَذبُون بأيدي غير أيديهم، وفي زنازين غير زنازينهم.. يرسلونهم إلينا كي نرتكب الجرائم ونمارس البشاعة دون رادع ولا مانع، بكل بساطة لأنهم يعلمون أننا لا نحترم قوانين ولا شرائع.. وأننا لا نحترم إنسانية ولا حقوق..

هكذا يروننا.. وكم كانوا محقّين وما زالوا.. ما أهون أرواحنا، وما أرخص دماءنا.. يترسخ هذا القول ويتأكد حين تطالعنا شركة بلاك ووتر الإجرامية للمرتزقة بإعلان استعدادها للتدخل في ليبيا لممارسة دور الشرطي الخاص!!بلاك ووتر أفغانستان.. بلاك ووتر العراق.. بلاك ووتر اليمن ..وبعض البلدان الأخرى بالمنطقة الشرق أوسطية التي خيّرت وضع رقاب مواطنيها تحت سكاكين الأجانب والمرتزقة..

كم لنا من أجهزة؟ وميليشيات؟ وجيوش؟ وكتائب؟ وحرس؟ عشرات وعشرات بالطبع.. لكن ذلك لن يغنينا عن بلاك ووتر، التي ربما تكون موجودة في ليبيا تحت إمرة بعض الأطراف...وقد تكون بصدد محاربة الإرهاب في ليبيا هذه الأيام!!. لكنها تنتظر اللحظة المناسبة لإعلان ذلك بشكل رسمي، حتى نراها في شوارعنا وبلداتنا، وأمام مساجدنا ومدارسنا ومستشفياتنا.. والله المستعان.

 

التعليقات