ايوان ليبيا

الجمعة , 15 ديسمبر 2017
الاتحاد الأوروبي: موقفنا "لم يتغير" تجاه القدس وملتزمون بحل الدولتينقتيلان ومصابون في حادثتي طعن بمدينة ماستريخت الهولنديةالبحرين تدعو إلى التوصل لحل سياسي في اليمن وفقا للمبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمنمؤتمر دولي في نواكشوط يطرد موفد الجزيرة القطريةمحمود جبريل يحدد شروط تحالف القوى الوطنية لخوض الانتخاباتالدينار يعاود الهبوط أمام العملات الأجنبية بالسوق الموازىانقطاع خدمات الاتصالات الهاتفية و الانترنت عن منطقة زوارةتزوجت تاجر مخدرات وأدمنت الخمر حسرة على ابنتها.. ما لا تعرفه عن زوزو ماضيوزير خارجية لبنان يطالب بإنشاء سفارة لبلاده في القدس "عاصمة فلسطين"سفير البحرين يؤكد موقف بلاده الداعم لمصر في حربها ضد الإرهابليبيون .. خطرها على الانتخابات (3) ... بقلم / عبدالله عثمان عبدالرحيم"هيومن رايتس ووتش" تتهم الشرطة الكينية باغتصاب نساء خلال الانتخاباتبوتين: الانسحاب الأمريكي من معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى سيؤثر سلبًا على الأمن الدوليمقتل وإصابة خمسة أشخاص بتفجير في بغدادنشطاء في تونس يُطلقون حملة "المليون توقيع" لسن قانون يُجرم التطبيع مع إسرائيلقذاف الدم : ادعوا الشعوب العربية للحفاظ علي جيوشها و الدوحة جندت الإرهابيين لتدمير البلاد العربيةأحدهم دُفن بعد 17 يوما من وفاته.. فنانون رحلوا في 2017اعتقل 9 أيام ومات بسبب خطأ طبي.. 17 معلومة عن أحمد راتبأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الخميس 14 ديسمبر 2017‎منظمة العفو الدولية.. خصومة مع الأوروبيين تلقي بظلالها على التعاطي مع الوضع الليبي

فرنسا 24 وفيديو سي ان ان المزيّف.. ليبيا وأفريقيا.. وضرورات إنقاذ الإرث السياسي الليبي بالقارة السمراء..

- كتب   -  
فرنسا 24 وفيديو سي ان ان المزيّف.. ليبيا وأفريقيا.. وضرورات إنقاذ الإرث السياسي الليبي بالقارة السمراء..فرنسا 24 وفيديو سي ان ان المزيّف.. ليبيا وأفريقيا.. وضرورات إنقاذ الإرث السياسي الليبي بالقارة السمراء..

 

محمد الامين يكتب : 

فرنسا 24 وفيديو سي ان ان المزيّف.. ليبيا وأفريقيا.. وضرورات إنقاذ الإرث السياسي الليبي بالقارة السمراء..

كثيرون ابتهجوا وصفّقوا للمعلومات التي كشفتها محطة فرانس 24 بشأن ما اعتبرته "تزييف" مقاطع فيديو اعتمدتها سي ان ان الأمريكية لإثبات وجود أسواق نخاسة بمدن ليبية.. 

صحيح ما قالته فرنسا 24 حول أن "أحد المقاطع يعرض مواطنا سودانيا أعزل يضربه عراقيون اعتقادا بانتمائه لتنظيم داعش أثناء تحرير الموصل".. وصحيح أن الحكاية مشهورة جدا خصوصا بعد أن اعتذرت الحكومة العراقية للسوداني ومنحته جنسية العراق.. ولا اعتقد أن سي ان ان بالسذاجة التي يجعلها تستخدم مقاطع حديثة ومعروفة للتزوير بهدف إثبات أمور ووقائع في ليبيا من السهل إثباتها.. ولا اعتقد أن سي ان ان تعوزها وسائل "افتعال" الوقائع، إنّما هو الكيد الإعلامي والمناكفة التي تمارسها محطات عالمية عُرفت بالتأثير المباشر في المشهد الليبي منذ بدايات الأزمة، بل كانت ضالعة في تفجير الوضع وتصعيد الأزمة ضلوعا مباشرا.. بل إنني اعتبر أن دورها في صناعة الأزمة قد كان أشبه بدور فرق الكومندوس أو قوات النخبة التي تسبق حملات الغزو وقوات الاحتلال النظامية حيث تكون مكلفة بمهام التمهيد والتهيئة وتصفية القيادات وتحييد نقاط قوة البلدان المستهدفة، وشراء الذّمم وإدارة حملات التخريب المعنوي ونشر الإحباط وشيطنة الحكومات المحلية..

سي ن ان وفرنسا 24.. بالإضافة إلى بي بي سي وغيرها من وسائل إعلام الغرب والعرب كذلك.. ليست سوى بازارات تبيع بضاعة واحدة هي عبارة عن منتج مُعدٌّ بعناية كي تستهلكه معظم الشعوب، لكنه يختلف في تعبئته وتعليبه وزخرفة عبوته الخارجية حتى يتلاءم مع الأمزجة والعُقد والقيود بمختلف أشكالها..

سي ان ان وفرنسا 24، اختصمتا حول مدى صحة المادة الإعلامية لكنهما لن تختصما حول حقيقة الوقائع على الأرض.. وحتى وإن استطاعت إحداهما نفي صحة المادة، فهذا لا يعني أن ليبيا واحة أمن وأمان.. ولا يعني أن ما هي غارقة فيه من فوضى وضياع هو من قبيل الوهم أو الخيالات.

والأهم هو مواجهة المشكلات وليس تجاهلها.. ولا فائدة من محاولة تجميل الواقع أو مغالطة من يعلمون حقّ العلم حقيقة ما نحن فيه..

مسألة مواجهة المشاكل تقودنا إلى الحديث عن القمة الأفرو-أوروبية التي ستنطلق وقائعها بالعاصمة الإيفوارية اليوم.. هذا الحدث الذي يفترض أن يكون نقطة انطلاق جديدة في التعاطي الجماعي مع المشكلة الليبية بين الأفارقة والأوروبيين.. ولماّ كان الجانبان معنيّين بتداعيات هذه المشكلة، فلا شكّ أننا مطالبين في هذه المرحلة بنمط جديد يتّسق مع جهود الشركاء في أفريقيا وأوروبا.. أتحدث هنا عن الليبيين بشكل عام وليس عن طيف وحيد أو حكومة أو جسم معين..

أقول هذا بالخصوص لأنني من الذين يعتقدون أن هنالك الكثير من الخسائر السياسية والاقتصادية التي تكبدتها ليبيا في علاقاتها مع الأفارقة بالذات طيلة أعوام الستة الماضية وان هنالك تراثا سياسيا يجري تخريبه وتجاهله ومحوه بشكل كامل.. فبسبب خيارات سياسية مزاجية وحاقدة.. وبسبب نزعة الانتقام من مرحلة بعينها.. ومن أجل إرضاء نزعات العنصرية المقيتة وعقلية سطحية تتجاهل الحقائق.. نجد أنفسنا غرباء عن محيطنا بأكمله.. فلا نحن كسبنا محيطنا العربي.. ولا تصالحنا مع محيطنا الأفريقي.. ولا استفدنا من محيطنا الأوروبي.. فهل يعقل أن يكون العيب في هؤلاء جميعا ونكون على حقّ؟؟ وهل يعقل أن نعلّق الفشل على غيرنا دائما ونكون الناجح الوحيد والبريء الوحيد من الإخفاق؟

هنالك مسئولية مباشرة لحكومات فبراير على عودة العلاقات مع أفريقيا إلى نقطة الصفر بعد أكثر من نصف قرن من العلاقات القوية والمصالح والنفوذ الذي تعدى حجم ليبيا وقدراتها وقوتها في كثير من الأحيان!! فلماذا يستمر هذا؟ ومن المستفيد منه؟ ومن الذي يريد أن يحوّلنا إلى أعداء للجميع؟ ألا تشعرون أن كثيرا من أجوارنا الأفارقة يتعاطون مع أزمة ليبيا بكثير من الجفاء والشماتة والانتهازية؟؟ ألا يعكس ذلك ردّ فعل على سياسات حكومات فبراير مع عمق ليبيا الافريقي ؟ ألا يدلّ ذلك على أن جزءا كبيرا مما نحن فيه قد يكون ردّة فعل على عداء ساسة فبراير لمحيطنا الأفريقي؟

لا يمكن أن نتخاصم مع الجميع.. ونحقد على الجميع.. ونتوجس من الجميع.. ونتهم الجميع بالطمع.. وبالارتزاق.. لا بدّ أن تكون هنالك مساحة للتعاون النّدّي والحوار الصادق المتكافئ بدل التعالي والعنجهية والغطرسة والنرجسية المفرطة.. ولا بدّ أن توجد مساحة لحسن النوايا ونحن أحوج الأطراف إلى مساعدة الغير ودعمه..

قمة أبيدجان اليوم، مهّد لها الرئيس الفرنسي ماكرون بخطاب مطوّل في بوركينا فاسو أهمّ ما فيه أن: 

- هنالك "آلاف" الجنود الفرنسيين متواجدون بالشريط الساحلي الأفريقي لدعم القوات الـمشتركة لبلدان المنطقة التي أسهمت باريس في تأسيسها،
- الفرنسيون لن يغادروا أفريقيا،
- الأفارقة بحاجة إلى فرنسا،
- التحدي الأمني والإرهابي لا يهمّ الشعب الفرنسي لوحده، بل يهمّ شعوب بلدان المنطقة كذلك،
- جيوش بلدان منطقة الساحل مطالبة بالاستفادة من حماس الجيش الفرنسي والعودة إلى الصف الأول لحماية شعوبها..
- الأمن القومي الفرنسي مرتبط بأمن مصالح فرنسا في أفريقيا، وفرنسا ستواصل التعويل على قواتها لتأمين مصالحها وأمنها القومي..
- ليبيا بندٌ رئيسي في أعمال قمة أبيدجان.
فأيّة مخرجات يمكن أن تضيفها هذه القمّة إلى المشهد؟
وللحديث بقية..

 

التعليقات