ايوان ليبيا

الأثنين , 15 أكتوبر 2018
ضخ 8 ملايين دينار بسرتالموافقة على على آليات اختيار المجلس الرئاسي والحكومةاستشهاد فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربيةسقوط صواريخ بسوق في شمال أفغانستانمظاهرات فلسطينية في رام الله ضد قانون حكومي للضمان الاجتماعيإيران تنفي تقاريرعن تهديد بتفجير انتحاري في سفارتها بأنقرةفي أزمة فكر النخبة العربية .. خسوف المثقف العضوي ... بقلم / حسن العاصيتفاصيل لقاء سلامة وشكري امس في القاهرةإعلان توحيد الأجهزة.. شيطان التفاصيل يطل بوجه مكشوف هذه المرة..أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاثنين 15 اكتوبر 2018عملة مزورة متداولة من فئة 50 ديناررئيس تتارستان: نرغب في الاستثمار بالسوق المصرية بفضل الأمن والاستقرارالبرلمان المقدوني يدرس تعديلات دستورية لتغيير اسم البلادوسائل الإعلام الروسية تترقب زيارة الرئيس السيسي لموسكومقتل أربعة ليبيين في اشتباكات مع المعارضة التشاديةالمطالبة بالقبض على رئيس العامة للقضاء العسكريالعمل بالبطاقات المصرفية بالمصرف الاسلامي في هونالعواقير ترفض تعيين باشا آغا وزيرا للداخليةمشروع الدستور قاعدة دستورية لإجراء الانتخاباتالمساءلة القانونية لأصحاب محال بيع الأسلحة

أزمة الدّين "الميليشيوي" الذي يُرادُ له أن يكون "عامّا"!!.. شبح الإقراض والارتهان لإرادة البنك الدولي يُطلّ من جديد..

- كتب   -  
أزمة الدّين "الميليشيوي" الذي يُرادُ له أن يكون "عامّا"!!.. شبح الإقراض والارتهان لإرادة البنك الدولي يُطلّ من جديد..
أزمة الدّين "الميليشيوي" الذي يُرادُ له أن يكون "عامّا"!!.. شبح الإقراض والارتهان لإرادة البنك الدولي يُطلّ من جديد..


محمد الامين يكتب :

أزمة الدّين "الميليشيوي" الذي يُرادُ له أن يكون "عامّا"!!..

شبح الإقراض والارتهان لإرادة البنك الدولي يُطلّ من جديد..

احذروا أيها الليبيون.. ففي المصرف المركزي وكلاء سيبيعون بلدكم!!..

الأزمات والكوارث والحروب التي تصيب البلدان في عالم رأس المال والأنماط الاقتصادية المتوحشة تعتبر فرصا ذهبية تأتي بها الظروف للمفسدين والمتآمرين ولصوص المال العام في الدول ذات البُنى والمؤسسات الهشّة وغير الشفافة..

ففي حالات كثيرة يخيّر الفاسدون إبرام صفقات سريعة وغامضة وغير مدروسة مع صناديق ومؤسسات الإقراض الدولي تحت مسميات "الإنقاذ المالي والاقتصادي".. أو إتمام عمليات خصخصة وبيع سريعة وغامضة، كذلك، يتم بموجبها نقل ملكية مؤسسات خدمية أو مالية أو إنتاجية حكومية إلى أطراف بالداخل والخارج، ويشمل نقل الملكية جزءا من رأس المال والأصول وقد يشملها كلها.. وهذا الأسلوب "الإنقاذي" الذي غالبا ما يتّسم بــ"السرعة" و"التعتيم" وانعدام الشفافية يستهدف أساسا طمس الأدلة على جرائم اقتصادية ومالية واختلاسات تعود لأعوام طويلة..
وهو يضمن للمتآمرين كذلك الإفلات من المحاسبة على فساد سياساتهم التي أدت إلى "تأهيل" مؤسساتهم حتى تُدرج على قائمة "المؤسسات الفاشلة التي ينبغي الخلاص منها".. وهي جريمة موصوفة لكونها تتعمد الإضرار بالمال العام وإغراق مؤسسات وطنية عريقة وتاريخية تكون في معظم الأحوال رمزا للكبرياء الوطني، وذراعا من أذرع الدولة الاجتماعية أو التنموية.. فالإغراق إذن عمل إجرامي منهجي يقوم عليه مسئولون أثناء الأزمات للإثراء والتفريط في دعائم اقتصاد بلدانهم والقضاء على كل فرصة لتعافيها بعد استعادة الأمن والنظام ان حدث ذلك يوما..

هذه المؤسسات دائما ما يجري استهدافها وتصفيتها دون بواكي من قبل وكلاء وعملاء يستغلون الأزمات والنزاعات وضعف القرار السياسي ببلدانهم وتآمر القيادات أحيانا كي يسلّموها إلى الخواص المتواطئين أو إلى المؤسسات الدولية لترتهن بها قرار الدولة، وتوجه سياساتها التي تسمى زورا "إعادة الهيكلة الاقتصادية" أو "تعديل النموذج التنموي للبلد!!

المدهش أن هذه المؤسسات المفلسة والمتعثرة والمثقلة بالديون تتحول بقدرة قادر إلى كيانات ناجحة وعملاقة بمجرد انتقال ملكيتها إلى الخواص وتغيير لافتاتها وواجهاتها الخارجية أو بعض حروف أسمائها!! والمدهش كذلك أنها تحافظ حتى على نفس الملاك الوظيفي!!فلا يفهم البسطاء وحتى بعض العارفين سبب حدوث المعجزة، ويشرعون في التصفيق وامتداح عبقرية من باعوها ومن اشتروها، بل يطالبون "بتعميم" النموذج/المعجزة، ويقدّمون المؤسسات الوطنية التابعة للقطاع العام واحدة تلو الأخرى ليُجهز عليها اللصوص والفاسدون تحت شعارات الإصلاح!! ولا يتفطن المواطنون المساكين إلى أن هذه المؤسسات التي انتقلت ملكيتها سوف تصبح أدوات امتصاص منظم لدمائهم بالغلاء والتلاعب بكل شيء ابتداء من جيوبهم ونمط حياتهم وصولا إلى صحتهم ومستقبل ثقافة أبنائهم وقيمهم وأخلاقهم..

هذا الأمر يجري في بلدان أقل فوضى وتدميرا من ليبيا..

وجرى وما يزال، في دول مستقرة، ذِممُ مسئوليها أنظف بكثير من مسئولي العهد الحالي ..ومنظومات المراقبة والشفافية فيها أقوى بكثير منها في ليبيا أو غيرها..

..هذا الأمر يجري أيضا وما يزال يجري في بلدان خالية من الميليشيات.. وخالية حتى من البترول والغاز..
فما بالك والحال ببلدنا كما ترى؟؟

إليك الجديد.. حديث عن دَيْــــــــــن عام لا علاقة لليبيين به..

دين عام.. اسم على غير مسمى.. فضيحة متكاملة لنهب البلد المنهوب.. وقتل المواطن المقتول أصلا..
إن صرخات الفزع المتتالية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي مثيرة للتساؤل بالفعل.. فهي تأتي مليئة بالأرقام والإحصائيات وبالكثير ممّا يُفزِعُ ويُثير الرُّعب.. لكن المثير فيها حقّاً هو أن معظمها إن لم أقل كلّها، موجّهة إلى المواطن الذي لا يُكنّ لإدارة مصرف بلده المركزي إلا كلّ بغض وغضب ونقمة، شأنها شأن كافة الأجسام التي داستْ على كرامته واستولت على قراره وخيرات وطنه.. مصرف ليبيا المركزي وغيره من المؤسسات الموظّفة حصريا من أجل خدمة موظفيها ومسئوليها والميليشيات التي تحميها لا تهتم بشان الليبيين، ولا تحفل بمعاناتهم ولا تكترث لمصائبهم إلا بالقدر الذي يمنحها مشروعية توريطهم في مشاكلها وإشراكهم في تَحمُّل نتائج تخبطاتها وانتكاساتها الهيكلية والإدارية.. هذه المؤسسات المتآمرة على الليبيين دأبت على إصدار التحذيرات والعويل والصراخات كلما شعرت بالطوق يقترب من أعناق اللصوص أو بانسداد الطريق أماهم.. وكثير من الليبيين الطيبين تنطلي عليهم الخطة الماكرة ويستسلمون للشعور بالمسئولية عمّا يجري، فيوبّخون أنفسهم ويكيلون إليها التقريع والتوبيخ وهي من كل ما يجري براء..

هل بوسع إدارة مصرف ليبيا المركزي أن تفصل أمام الليبيين مجالات صرف المليارات المكوّنة للدين العام....؟؟

هل بإمكانها إصدار وثائق تثبت إنفاق كل هذه الأموال أكانت اعتمادات أو نقدية أو رواتب أو مصاريف تسيير...؟

وما وجاهة تصنيف هذا الإنفاق ضمن ما يسمى بالدين العام؟

إن الطريقة الرعناء في التخصيص والصرف والضبط والمراقبة تعتبر عيبا أساسيا في تصنيف النفقات وتبويب المصروفات مما يضرب مصداقية أية عملية احتساب وتصنيف تُجرى من قبل الأجسام المحاسبية والتنفيذية التي يعتمد عليها مصرف ليبيا المركزي..!!

ومادام الحال كذا،،،، فلا بدّ أن يجيب مصرف ليبيا المركزي - ويخضع للمسألة ..ما دام لا يريد تفصيل الدين العام ويمتنع أو يخشى من إصدار أية وثيقة مرجعية في هذا الخصوص، عَدَا رسائل التحذير وتغريدات العويل وبيانات مقتضبة دون أساس علمي أو منطقي- لا بدّ أن يجيب عن تساؤلات هامة تتعلق أساسا بسبب سماحه بتراكم هذه المبالغ/الديون...؟

ألم يكن يعلم بأنها سوف تصل إلى هذه المستويات لمّا كان يصرف مئات الملايين للميليشيات والعصابات والحكومات المتعددة؟ الم يكن يدري بمآلات التبديد المتهور وهو يغطي خطابات اعتماد مزورة ويموّل من رصيد الليبيين من العملة الصعبة صفقات استيراد حاويات التراب والطوب والبضائع والسلع الفاسدة ..؟

ألم يكن يدرك أن الكارثة واقعة لا محالة وهو يعبث بأسعار الصرف والسيولة وينفق على كافة المجالات تاركا المواطن يتخبط في همّه المعيشي اليومي بلا شفقة ولا رحمة...؟؟

إذا كان جماعة مصرف ليبيا المركزي على بصيرة من هذا من البداية فهم خونةللوطن ينفذون أجندة غير وطنية بالتأكيد.. أماّ إذا كانوا لا يدركون مخاطر سياساتهم فهم جهلة وغير أكفاء ولا يستحقون مناصبهم في الحدّ الأدنى..

وفي كافة الأحوال، فإن الليبيين ليس لهم دخلٌ من قريب ولا من بعيد بهذا الدين حتى وإن اجتهد الجماعة في تبريره و"منطقته" بأرقام وإحصائيات صحيحة أو مزورة..

لا دخل فيه للمواطن الذي يريدون إشراكه في الكارثة وتغييبه عن المكسب..

المواطن الذي لم يذق يوما هنيئا ولا ساعة عزّة أو كرامة منذ فجر النكبة، يروّعونه برقم مرعب قدره 71 مليار دينار، كدين عام..
يعني دين يتحمل هو وأهله وأبناؤه جزءا منه..

فماذا عن العوائد؟ لماذا لا يدري الليبي عنها شيئا؟

إيرادات نفطية بقيمة 53.2 مليار دولار عام 2014 ؟؟؟

وإيرادات أخرى بقيمة 10.4 مليار دولار بحلول أكتوبر 2017؟

وإيرادات 2013، و2012، وغيرها؟؟ ماذا عنها؟؟ وهل يحسبون أن هذه الأرقام شيئا قليلا في اقتصاديات الدول؟ ألا يعلمون أن ما حققته ليبيا من عوائد بحلول أكتوبر 2017، يمثل نصف ميزانية دولة مجاورة على سبيل المثال؟

لن يستطيع الصديق الكبير وجماعته وحكومات فبراير الاجابة عن هذه التساؤلات..لكن الليبيين سيدركون يوما أنهم تحت حكم عصابة واحدة وإن تعددت المسميات والعناوين والشعارات.. والله المستعان.

التعليقات