ايوان ليبيا

السبت , 21 يوليو 2018
بوتين وماكرون يناقشان تقديم مساعدات إنسانية لسورياموسكو تطالب واشنطن بإطلاق سراح روسية متهمة بالتجسسخامنئي: يرفض مطالبات بإجراء مفاوضات مع أمريكاإدلب...قمامة العالم,هل سيتم اعادة تدويرها ام إحراقها ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيالسراج يحمل ديوان المحاسبة مسؤولية أزمة الكهرباء الراهنةحفل تأبين للأديب والمؤرخ داوود حلاقبنزيما يتهم دي مارزيو بالكذب بعد أنباء انتقاله للميلانسكان برانسون الأمريكية يشعلون الشموع حزنا على ضحايا مركب سياحي"الداخلية البحرينية": حسابات وهميةٌ تدار من قطر تستهدف الإضرار بأمنناترامب ينتقد تسريب محاميه السابق لفضيحته مع فتاة "البلاي بوي".. ويقول "غير قانوني"10 قتلى على الأقل في فيضانات تضرب فيتنامجربي الوصفة السحرية من الزنجبيل لعلاج النقرس«هناكل ايه النهارده؟»..طريقة عمل الدجاج المشوى مع سلطة الفاصولياوزير التعليم الإريتري أول سفير لبلاده في إثيوبيا منذ 20 عاماالكرملين: بوتين وماكرون تناولا في اتصال هاتفي المساعدات الإنسانية لسورياخامنئي يدعم اقتراح روحاني بإغلاق مضيق هرمز أمام صادرات النفط إذا منعت صادرات طهرانمقتل 10 من الحرس الثوري الإيراني على الحدود مع العراقإيطاليا تحاول اجهاض تنظيم الانتخابات الليبية هذا العام بتنظيم مؤتمر حول ليبياداخلية الوفاق تنشئ مكتب لتأمين العمليات الإنتخابية استعداداً لاجراء الانتخابات في ديسمبر المقبلالقيصر.. أسطورة كرة القدم البرازيلية الذي لم يلعب أي مباراة

صورٌ من حقبة الفوضى والضياع ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
صورٌ من حقبة الفوضى والضياع ... بقلم / محمد الامين
صورٌ من حقبة الفوضى والضياع ... بقلم / محمد الامين

 


صورٌ من حقبة الفوضى والضياع ... بقلم / محمد الامين

**الصورة الأولى**
العقيد بالجيش التشادي فادر آدم يقول أن المظاهرات أمام سفارات ليبيا عبر أفريقيا والعالم لن تغير شيئا من واقع تعرض المهاجرين إلى الاستعباد وسوء المعاملة، وأن الأمر يحتاج خطوات فعلية وجدية. وأكّد أن كتيبتين من جيش تشاد سوف تتكفلان بإنهاء المشكلة في غضون أيام لو جرى تكليفها بذلك.. والأمر يتعلق –حسب قوله- بعملية محددة وواضحة تتمثل في تحرير "إخوتنا" من مراكز الاحتجاز التي توجد داخل الأراضي الليبية.. كما يقول:"لما يكون لدينا جيش قوي مثل جيشنا، يجب أن نعرف كيف نستخدمه. إن جنودنا الشباب يشعرون ببعض الملل. وهم يحتاجون إلى مهمة ما.. وإذا كان هذا سيجلب بعض الفوائد فسيكون الأمر أفضل"..

المهمّ ليس أن يلوّح جيش أفريقي مجاور بانتهاك حرمة أراضي ليبيا..
وليس أن يكشف مسئول ببلد أفريقي مجاور عن شدة الضيق لما يجري ضد المهاجرين خصوصا المحتجزين منهم لدى الميليشيات..
وليس أن يفتخر العقيد التشادي بقوة جيشه، ويستهين بسهولة المهمة التي يرى أن التظاهرات أضعف من أن يؤدي إلى تأمينها..

إنما المهمّ حقيقة هو ما ورد على لسان فادر آدم بشأن "جلب بعض الفوائد".. فالجملة الفرنسية التي عبّر بها عمّا يدور في ذهنه وأذهان كثير من الطامعين في ليبيا كانت تعني بشكل حرفي [إذا مكّن ذلك من وضع بعض الزّبدة على السبانخ، فسيكون الأمر جيدا!!!] .. ومغزى القول أن التشادي يريد مهمة مدفوعة الأجر لجيش بلده في ليبيا/اللّقمة الطرية والخصم الضعيف.. يريدها غزوة يغنم فيها أموالا ومكاسب "لتحسين الظروف المعيشية والمالية لجنده"..
.. أحد الناشطين المناهضين "لإساءة معاملة المهاجرين العابرين" في ليبيا دعا الأفارقة بكل صراحة إلى "التخلي عن براءتهم"، وإلى "عدم السماح بإهانتهم"، ناصحاً إيّاهم بعدم الذهاب إلى ليبيا وهُم "عُزّلٌ".. بل عليهم أن يصطحبوا معهم "المستلزمات الضرورية" للدفاع عن أنفسهم عند اللزوم.. قائلا"إذا أطلق أحد ما النار عليكم هناك، فأطلقوا عليه النار"!!!

حاصل الفقرتين.. هو أن الأفارقة لن يكونوا مسالمين مع المناطق الحدودية الليبية بعد اليوم..
انظروا إلى مقدار المهانة والوقاحة..

**الصورة الثانية**
شاب ليبي يتعرض إلى الإهانة في بلد أفريقي.. حيث هجم عليه شبّان غاضبون وأمسكوا بتلابيبه صارخين بأنه "من البلد الذي يُباعُ فيه إخوانهم"!!.. لا تستغرب إذا أقدم هؤلاء يوما على التعرض والتعدي على الليبيين في بلدانهم انتقاماً وتشفّياً.. ومن الذي سيهتم أو ينكر عليهم ذلك؟

**الصورة الثالثة**
رئيس المؤسسة الليبية للنفط في بلد النفط المُفقَّر الجائع.. يعيش وهج النرجسية ويستمتع بنجومية النجاح الشخصي.. كيف لا وقد قرّر البريطانيون أن يخلعوا عليه لقب "أفضل مدير تنفيذي في عالم النفط"؟؟!! من يصدّق هذا؟

العجيب أن وسائل الإعلام بالداخل والخارج قد صدحت بالخبر وتداولته دون أدنى تعليق موضوعي حول مدى ملاءمة ظروف بلد "صنع الله" لهذه الأمور؟ ومدى استفادة بلده من عبقريته الفذّة التي طبّقت الآفاق؟؟ ومدى نزاهة ومصداقية لندن بالذات في التملّق والتزلّف ومحاصرة "طرائدها" بالشكر والنفاق!! فإذا كان المتكلم مجنونا، فأحرى بالسامع أن يكون عاقلا..

أحمد شوقي قال يوما:
خدعوها بقولهم حسناء*** والغواني يغرُّهُنّ الثناء..
وأخشى أن يكون هذا الكلام قد قيل في من هُم في شأن مثل شأن صنع الله ومؤسسته!!

والله المستعان.

التعليقات