ايوان ليبيا

الأثنين , 22 أكتوبر 2018
استشهاد فلسطيني بنيران إسرائيلي في الضفة الغربيةلافروف: أفريقيا شريك مهم لروسيا والعلاقات معها لا تتأثر بتقلبات المجتمع الدوليالكرملين: أمريكا تخالف معاهدة القوى النووية.. ونحذر من الرد بإجراءات انتقاميةتعزيز أمن الحدود مع السودان وتشاد والنيجراعتماد الهيكل التنظيمي الداخلي للمستشفياتأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاثنين 22 اكتوبر 2018الدولار فى أعلى مستوى خلال اسبوع أمام الدينار فى بداية السوق الموازي اليومالنهر الصناعي في مرمى نيران الحقد..واستهداف فزان في منابر التحريض..تقرير: مورينيو مرشح لتدريب ريال مدريدغرق مركب يتسبب في مقتل وإصابة مهاجرين غرب تركيارويترز: "لا نية" لدى السعودية لربط النفط بالسياسةضريبة القيمة المضافة على الديزل والبنزين تشعل العاصمة الهنديةسكاى نيوز: جندي تركي يحتجز رهائن في مركز تجاري بمدينة غازي عنتابالمطالبة بترسيم لغة «التفيناغ» في الدستورتواصل الاشتباكات بالجنوبحقيقة المعارضة التشادية فى ليبياتوثيق التعاون الأمني مع أسبانياالعثور على جثة معاون آمر الفرقة التاسعة التابعة للأمن المركزي أبو سليماطلاق خدمات التحويلات المُباشرة بالدولارميناء الخمس خارج السيطرة

مناهج تعليمية... لتخريج الانتحاريين ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
مناهج تعليمية... لتخريج الانتحاريين ... بقلم / محمد الامين
مناهج تعليمية... لتخريج الانتحاريين ... بقلم / محمد الامين

 

مناهج تعليمية... لتخريج الانتحاريين ... بقلم / محمد الامين

في ذروة الأزمة التي يمرّ بها الوطن لا تتوقف المشاهد البشعة عن تحدّي صبر الليبيين وعن العبث بسمعة البلد الجريح في الداخل والخارج.

وإذا كنا لا نستغرب ما يتداوله العالم بأسره من جرائم ميليشيوية مخزية.. وما تعج به مواقع الويب من تاريخ دموي يمتد طيلة سبعة أعوام كاملة.. وما تختزنه ذاكرة الأفراد والجماعات والمدن والبلدات والعوائل من صور دامية بشعة تحكي قصة عذابات شعب سُلِّــم إلى العَدَم واليأس بجهد دولي..

وإذا كنا لا نستغرب من العصابات والشراذم وشذّاذ الآفاق أن تعبث بقيم الإنسانية والأخلاق كل العبث الذي نرى..فتنتج لنا إجراما فوضويا لا تستسيغه حتى السوائم..

فإن ما نستغربه حقيقة، وما يُحوِّل أيَّ أمل في المستقبل إلى حماقة محضة، هو ما انتشر باسم دولة تُدعَى ليبيا.. وباسم مؤسسة تُدعَى وزارة التربية والتعليم من محتوى غير مسبوق وغير مألوف ضمن كتاب منهجي ينتمي إلى المقرر الرسمي!! كتاب صادر عن مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية.. ويا لخيبة المسعى!!

كتاب الثقافة الإسلامية، المخصص لطلاب السنة الثالثة من ثانوية العلوم الاجتماعية، المطبوع بأموال الليبيين يتضمن ما يمكن أن نسميه فضيحة معرفية وتعليمية بامتياز!!

وهذا هو العجب بعينه.. أن تجد نفسك أمام مقرّر رسمي يشجع على سفك الدماء وتفجير الذات واستهداف الآخرين بالتفجير،،، مع عبارات التمجيد والإغراء،،، والترغيب،،، وربط كل ذلك بقيم الإيمان والشجاعة والإقدام.. وحين تتذكر أن هذا المحتوى موجّه إلى شريحة يافعة تنتمي غالبا إلى بيئة مؤمنة ومتدينة، فإنك تتأكد من مدى الخطورة، ويتشكل لديك تصوّر واضح عن طبيعة المجتمع المستهدف بناؤه.. والنشء الذي سيناط به أمر بناء وإدارة البلد في قادم الأعوام والعقود..

هذا الكتاب، الذي تلاعب واضعوه بالمفاهيم والآيات والأحاديث لتمرير مضامين سامّة إلى عقول فتيّة، ليس الأوّل من نوعه ولن يكون الأخير، فتسميم الوعي، وتخريب عقول الناشئة، وإجهاض إنتاج المجتمع لنخبة تنويرية متجذرة في هويتها ومتطلعة نحو المستقبل، هو بند رئيسي على أجندة المخرّبين..

مع ما نرى من محتوى الكتاب/الفضيحة، لا يسعُنا إلا مخاطبة من ما تزال لديهم بقية من ضمير، ونتوجه إلى أولياء أمور طلاّبنا ومن يحملون همّ تعليم أبنائنا، أن يهبّوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. وأن يتولّوْا زمام أمر أبنائهم قبل حصول المحظور.. لا بدّ من تصوّر جماعي وجادّ للأمر، وفي انتظار ذلك، نكتفي بالتحذير.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.. وللحديث بقية..

 

التعليقات