ايوان ليبيا

الأثنين , 23 يوليو 2018
أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاثنين 23 يوليو 2018تركيا تشجع أوزيل على عدم اللعب للمنتخب الألماني.. والسبب أردوغانتفجير انتحاري داخل مقر محافظة أربيل العراقيةمقتل 22 شخصا وفقدان 12 آخرين في إعصار قوي ضرب فيتنامالحرس الثوري: إيران ستقاوم حرب ترامب "النفسية"بيان من مالية المؤقتة حول تحويل رواتب شهري يوليو و أغسطسبدون صلاح.. ليفربول يخسر أمام دورتموند بثلاثيةوزير الخارجية الأمريكي: لا نخشى من استهداف النظام الإيراني على أعلى مستوىترامب متوعدا روحاني:"إياك وتهديد أمريكا مجددا"تسعة جرحى في إطلاق نار في تورونتو الكنديةتفعيل خاصية إشعار المرأة عند صدور صك طلاقها من المحكمة عبر الرسائل النصية بالسعوديةدحلان: على الأطراف الفلسطينية التقاط الفرصة الأخيرة التي منحتها لهم القاهرةبعيدا عن الأدوية.. تغلبي على تورم القدمين بعد الولادة بـ9 طرق طبيعيةعالجي تساقط شعرك وتقصفه بماء الأرزودعي الشعر الأبيض والتساقط بوصفات طبيعية من العسل الأسوداحصلي على جسم مثالي بـ8 مشروبات لحرق الدهونارتفاع حصيلة التفجير الانتحاري في أفغانستان إلى 14 شخصا.. وداعش تعلن مسئوليتهاقرقاش: الحوثي "غدار".. وخسارته "الحديدة" ستكون في هذا السياق.. وننتظر جهود المبعوث الأمميضربات إسرائيلية على "مواقع عسكرية" وسط سورياالدولار يعاود الارتفاع امام الدينار في السوق الموازي

مناهج تعليمية... لتخريج الانتحاريين ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
مناهج تعليمية... لتخريج الانتحاريين ... بقلم / محمد الامين
مناهج تعليمية... لتخريج الانتحاريين ... بقلم / محمد الامين

 

مناهج تعليمية... لتخريج الانتحاريين ... بقلم / محمد الامين

في ذروة الأزمة التي يمرّ بها الوطن لا تتوقف المشاهد البشعة عن تحدّي صبر الليبيين وعن العبث بسمعة البلد الجريح في الداخل والخارج.

وإذا كنا لا نستغرب ما يتداوله العالم بأسره من جرائم ميليشيوية مخزية.. وما تعج به مواقع الويب من تاريخ دموي يمتد طيلة سبعة أعوام كاملة.. وما تختزنه ذاكرة الأفراد والجماعات والمدن والبلدات والعوائل من صور دامية بشعة تحكي قصة عذابات شعب سُلِّــم إلى العَدَم واليأس بجهد دولي..

وإذا كنا لا نستغرب من العصابات والشراذم وشذّاذ الآفاق أن تعبث بقيم الإنسانية والأخلاق كل العبث الذي نرى..فتنتج لنا إجراما فوضويا لا تستسيغه حتى السوائم..

فإن ما نستغربه حقيقة، وما يُحوِّل أيَّ أمل في المستقبل إلى حماقة محضة، هو ما انتشر باسم دولة تُدعَى ليبيا.. وباسم مؤسسة تُدعَى وزارة التربية والتعليم من محتوى غير مسبوق وغير مألوف ضمن كتاب منهجي ينتمي إلى المقرر الرسمي!! كتاب صادر عن مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية.. ويا لخيبة المسعى!!

كتاب الثقافة الإسلامية، المخصص لطلاب السنة الثالثة من ثانوية العلوم الاجتماعية، المطبوع بأموال الليبيين يتضمن ما يمكن أن نسميه فضيحة معرفية وتعليمية بامتياز!!

وهذا هو العجب بعينه.. أن تجد نفسك أمام مقرّر رسمي يشجع على سفك الدماء وتفجير الذات واستهداف الآخرين بالتفجير،،، مع عبارات التمجيد والإغراء،،، والترغيب،،، وربط كل ذلك بقيم الإيمان والشجاعة والإقدام.. وحين تتذكر أن هذا المحتوى موجّه إلى شريحة يافعة تنتمي غالبا إلى بيئة مؤمنة ومتدينة، فإنك تتأكد من مدى الخطورة، ويتشكل لديك تصوّر واضح عن طبيعة المجتمع المستهدف بناؤه.. والنشء الذي سيناط به أمر بناء وإدارة البلد في قادم الأعوام والعقود..

هذا الكتاب، الذي تلاعب واضعوه بالمفاهيم والآيات والأحاديث لتمرير مضامين سامّة إلى عقول فتيّة، ليس الأوّل من نوعه ولن يكون الأخير، فتسميم الوعي، وتخريب عقول الناشئة، وإجهاض إنتاج المجتمع لنخبة تنويرية متجذرة في هويتها ومتطلعة نحو المستقبل، هو بند رئيسي على أجندة المخرّبين..

مع ما نرى من محتوى الكتاب/الفضيحة، لا يسعُنا إلا مخاطبة من ما تزال لديهم بقية من ضمير، ونتوجه إلى أولياء أمور طلاّبنا ومن يحملون همّ تعليم أبنائنا، أن يهبّوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. وأن يتولّوْا زمام أمر أبنائهم قبل حصول المحظور.. لا بدّ من تصوّر جماعي وجادّ للأمر، وفي انتظار ذلك، نكتفي بالتحذير.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.. وللحديث بقية..

 

التعليقات