ايوان ليبيا

السبت , 16 ديسمبر 2017
أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم السبت 16 ديسمبر 2017انضم للجماعات المتشددة ومات أخوه غرقًا.. ما لا تعرفه عن سامح حسينخدم زوجته القعيدة 30 عامًا ومات حزنًا عليها.. قصة وفاء سطرها صلاح نظميالليبيون وأصابع الذل والهوان ( 2 ) ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيالسراج : تغول القيادة العسكرية سيؤدى الى نموذج الحكم الدكتاتورىالإمارات تبني قاعدة جوية في المرج.. لمصلحة من؟ ... بقلم / محمد الامينحالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم السبت 16 ديسمبر 2017خطة إيطاليا لتوريط ليبيا في قضية الهجرة بموافقة حكومة الوفاق (مترجم)مبعوث الجامعة العربية يصل بنغازي للقاء المشير حفتروزراء دفاع مصر وقبرص واليونان يتفقون على تعزيز التعاون العسكريالشرطة الكندية تحقق في وفاة الملياردير باري شيرمان وزوجتهوزير الدفاع الأمريكي: الرد على تدخلات إيران لن يكون عسكرياترهونة تستضيف الاعلاميين الليبيين في ملتقى جامع"تنفيذية التحرير الفلسطينية" تستنكر الوحشية الإسرائيلية وعمليات الإعدام بحق أبناء الشعبآخرها منذ 10أعوام.. لبنان يحدد موعد إجراء أول انتخابات تشريعيةصدمة في فرنسا بعد مقتل ستة تلاميذ في حادث تصادم حافلة مدرسية وقطاربعد عاصفة القدس.. البيت الأبيض يرى حائط البراق كجزء من إسرائيلسفير اليمن في واشنطن يطلع على الأدلة التي تثبت تهريب السلاح الإيراني للحوثيينصورة بشعة.. إصابة طفل فلسطيني في وجهه بالرصاص الحي للاحتلال شمال رام اللهترامب: آمل في الحصول على مساعدة روسيا إزاء أزمة كوريا الشمالية

ليبيون يعترفون بمعاناة المهاجرين لكنهم يشككون في صحة فيديو ال سي إن إن

- كتب   -  

 

ايوان ليبيا - وكالات :

يواجه المهاجرون غير الشرعيين في كل مكان من العالم أوضاعًا مأساوية تصل في بعض الدول، ومنها ليبيا، إلى معاملات وحشية وأوضاعًا غير إنسانية، إلا أن الكثير من الليبيين الذين استطلعت وكالة «بانابريس» الأفريقية آراءهم في طرابلس يشككون في صحة فيديو بثته شبكة «سي إن إن» الأميركية، الأربعاء الماضي، يصور مشاهد لبيع مهاجرين في مكان ما داخل ليبيا.

الكاتب الصحفي الليبي محمد الرحيبي تساءل «كيف يمكن تصديق هذا الفيديو المصور بطريقة سرية وكيف يمكن احتجاز هؤلاء المهاجرين في المزارع أو الورش وغيرها من الأماكن التي سينقلون للعمل فيها غصبًا عنهم».

وأضاف قائلاً: «صحيح أن المهاجرين يواجهون أوضاعًا غير إنسانية في مراكز الاعتقال التي تسيطر عليها الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون وحتى في بعض المراكز الخاضعة لسلطة ما من الدولة الليبية ولكنني أعتقد أن هذا الفيديو غير صحيح…».

وكانت شبكة «سي إن إن» بثت، الأربعاء الماضي، تحقيقًا استقصائيًا عما سمته «مزادات العبيد» والمعاناة التي يعيشها المهاجرون الأفارقة في ليبيا. واعتمد التحقيق على مشاهد مصورة بطريقة سرية أظهرت مهاجرين من ذوي البشرة السوداء وأصواتًا تتحدث العربية عن مزايدة لبيع أشخاص لاستخدامهم كعمال أو مزارعين.

أما أسامة المصباحي (38 عامًا مهندس اتصالات)، الذي كان يحتسي قهوة الصباح مع بعض أصدقائه في أحد المقاهي الشعبية بحي قرجي بطرابلس، فقال: «تابعت هذا الفيديو…لكنني لا أصدق وجود مثل هذه السوق على الإطلاق، نعم أعرف أن المهاجرين يتعرضون للابتزاز والإهانة وحتى الضرب والاغتصاب وربما القتل، لكن وجود سوق لبيعهم في ليبيا هذا أمر لا أصدقه».

وأضاف المهندس الليبي، الذي درس هندسة الاتصالات في أيرلندا: «ليس كل ما تبثه هذه القنوات الإخبارية صحيحًا. لقد بثت قنوات عالمية مثل (بي بي سي). خلال حرب الخليج الأولى صورًا زعمت أنها لعملية حرق آبار للنفط في الكويت خلال الغزو العراقي واتضح فيما بعد أن المشاهد كانت مزيفة لحريق في المكسيك، وبثت الجزيرة القطرية مشاهد قالت إنها لقصف حي فشلوم في العاصمة طرابلس بالطائرات ونحن نعيش في طرابلس ولم نر أي تحليق للطائرات واتضح أنها تسريبات كاذبة، وهناك عشرات الأمثلة الأخرى عن قيام قنوات تلفزيونية دولية ومحلية بتضليل الرأي العام الدولي».

غير أن رضوان العماري (40 عامًا فني مختبرات تحاليل طبية)، تدخل في الحديث قائلاً إن «الميليشيات المسلحة متورطة في أعمال غير إنسانية ضد المهاجرين ولا أستبعد القيام ببيعهم إلى ميليشيات أخرى لابتزازهم وليس لاستعبادهم كما تزعم (سي إن إن)».

وأضاف: «سمعت أن الكثير من الميليشيات التي تعتقل المهاجرين تعرض عليهم مغادرة معسكر الاعتقال إذا دفع أصحابهم أو أي شخص يبحث عن عامل مبلغًا من المال للميليشيا التي تشرف على معسكر الاعتقال».

أما رمضان الرقيعي (22 عامًا طالب جامعي)، فرأى أن عملية بيع المهاجرين بهدف استعبادهم غير واقعية على الإطلاق، وذلك لسبب بسيط، إذ كيف يمكن منع هذا الشخص الذي تم بيعه من الهروب من المكان الذي يفترض أن يعمل فيه، وقال إنها «رواية من نسج الخيال».

وتعد ليبيا من أكبر دول الاستقطاب والعبور لحركة المهاجرين غير الشرعيين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وكذلك من دول الجوار الليبي ومنها مصر وتونس والجزائر وكذلك من المغرب وموريتانيا ومن العديد من دول جنوب شرق آسيا. وتتقاسم الدولة حدودًا امتداد حوالي 4500 كلم مع ست دول أفريقية (تونس – الجزائر – النيجر – تشاد – السودان – مصر)، وتطل على شاطئ يمتد حوالي 2000 كلم على البحر المتوسط قبالة القارة الأوروبية.

وكانت السلطات الليبية في عهد نظام العقيد معمر القذافي تتحكم إلى حد كبير في حركة المهاجرين سواء الباحثين عن فرص عمل في السوق الليبية أو أولئك الذين يحلمون بـ«الألدورادو» الأوروبي، إلا أن هذه الحركة تفاقمت بعد انهيار سلطة القذافي وتفكيك الوحدات المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية، لتترك ليبيا غارقة في فوضى أمنية «مخطوفة من قبل الميليشيات المسلحة المتناحرة وانتشار السلاح والصراع على السلطة والمال»، حسبما ذكر تقرير «بانابرس».

أما الأستاذ الجامعي والباحث في التاريخ الليبي رمضان السنوسي فقال إن تجارة الرقيق في ليبيا لا وجود لها على الإطلاق، مشيرًا إلى أن ليبيا هي الدولة الوحيدة في شمال أفريقيا التي يتولى فيها الليبيون من ذوي البشرة السمراء أعلى المناصب.

ومع أنه لم ينكر وجود الكثير من عمليات الابتزاز والتعذيب والاغتصاب التي يخضع لها المهاجرون، إلا أنه أكد أن الشريط الذي بثته القناة الأميركية «مشكوك في صحته».

وقال السنوسي: «يكفي أن نعرف أن الجنوب الليبي يسكنه حوالي مليون ليبي من ذوي البشرة السوداء، وأن الكثير من كبار المسؤولين في عهد نظام القذافي كانوا من ذوي البشرة السمراء منهم القائد العام للجيش الليبي أبو بكر يونس جابر، ووزير الخارجية ومندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، عبدالرحمن شلقم، وعبدالله الثني، ويقود القوات الخاصة الليبية الجنرال ونيس بوخمادة، ورئاسة أركان السلاح الجوي الليبي، الجنرال صقر الجروشي، والحرس الرئاسي في حكومة الوفاق الجنرال نجمي الناكوع، وهم جميعًا من ذوي البشرة السوداء وهناك عشرات الأمثلة الأخرى التي لا يتسع المجال لذكرها».

من جهته وصف الأستاذ الجامعي عمر أبو القاسم مشاهد المقطع المصور بـ«المفبركة»، ورأى أنها «قد تكون مقدمة لإعداد الرأي العام الدولي لتقبل مخطط جديد لغزو ليبيا التي باتت تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الأوروبي بسبب انتشار الجماعات الإرهابية (داعش) و(القاعدة) وتحولها إلى ممر لتدفق آلاف المهاجرين غير الشرعيين إلى الضفة الشمالية من المتوسط».

وذهب أبو القاسم أبعد من ذلك قائلاً: «لا أستبعد أن تكون المخابرات الإيطالية التي يتواجد الكثير من عناصرها في طرابلس تقف وراء مساعدة مراسل سي إن إن على تصوير هذه المشاهد للضغط على حكومة الوفاق الوطني الليبية للقبول بالرؤية الإيطالية لوقف تدفق المهاجرين إلى الشاطئ الإيطالي».

وفي سياق متصل سخر علي النائلي (52 عامًا خبير اقتصادي)، من مطالبة الاتحاد الأفريقي للحكومة الليبية بفتح تحقيق في المشاهد التي بثتها «سي إن إن»، وقال: كان يتعين على الاتحاد الأفريقي الذي أدار ظهره لليبيا في أزمتها وصمت عن قيام العديد من دوله المعروفة للجميع بالاستيلاء على الاستثمارات والأموال الليبية، أن يدين الدول الأفريقية التي تغض البصر عن تدفق المهاجرين من أراضيها وربما تساعدهم ليموتوا في الصحراء الليبية أو في البحر أو يقعوا في قبضة الميليشيات المسلحة وعصابات الاتجار بالبشر لتتخلص منهم، قبل توجيه أصابع الاتهام إلى ليبيا وهي دولة استقطاب وعبور».

وأكد النائلي أن مشكلة تدفق المهاجرين ليست في ليبيا بل في دول المصدر، مؤكدًا أن الأصوات التي ترتفع اليوم لـ«شيطنة ليبيا» متورطة في مأساة المهاجرين. وقال: «إن ليبيا دولة في حالة حرب وفوضى ولكن الدول المجاورة لها التي تمتلك جيوشًا وقوات أمنية نظامية متورطة من خلال بعض مسؤوليها مع العصابات المحلية والدولية في جريمة الاتجار بالبشر».

وانعكست المخاوف الإيطالية في التصريحات التي أدلى بها مختلف المسؤولين الإيطاليين، الذين باتوا يؤكدون أن حل أزمة الهجرة غير الشرعية مرهون بحل الأزمة الليبية، خاصة وأن 96% من الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا تأتي اليوم من ليبيا.

وتحولت ليبيا بعد ثورة 2011 إلى ممر للمهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط في محاولتهم الوصول إلى الشواطئ الإيطالية، وثمة مخاوف أن يؤدي استمرار الصراع على السلطة والمواجهات المسلحة بين «الميليشيات المتناحرة» إلى تفاقم عمليات نقل المهاجرين غير الشرعيين عبر ليبيا إلى أوروبا.

التعليقات