ايوان ليبيا

الأحد , 18 نوفمبر 2018
ميانمار تداهم مخيما للنازحين الروهينجا وتصيب 4 أشخاص بالرصاصالعالم ينتفض على شائعات "السوشيال ميديا" و"الحروب الإعلامية" في ورشة عمل دولية بموسكو | صورخيبة أمل في زيمبابوي بعد عام على سقوط موجابيخمسة قتلى بانفجار سيارة مفخخة شمال بغدادتفعيل مصلحة الجوازات بتاورغاءكلمة معيتيق في احتفالية ريادة الأعمال ليبيا 2018رفع سقف السحب الشخصي إلى 4 آلاف دولاراعتصام العاملين بالطيران المدنيتأهيل أفراد الشرطة في مجال حقوق الإنسانالمطالبة بإسقاط «بلدي سبها»إطلاق سراح علي أحمد العريبيمدرب السويد يطمئن مانشستر يونايتد على ليندلوف بعد إصابتهتقرير - يوفنتوس ينافس بقوة على ضم رامسيتقرير - مانشستر يونايتد يرغب في ضم نجم وسط روما الشابتقرير - لويس دانك هدف جديد لدعم دفاع مانشستر يونايتدالإفراج عن رئيس المجلس العسكري صبراتة سابقا بعد ثلاثة أيام من اعتقالهالعثورعلى غواصة أرجنتينية بعد عام من اختفائها وعلى متنها 44 جثةاغتيال مسئول أمني يمني في عدنميركل وماكرون يشكلان جبهة ضد ترامب في برلينمدبولي ينقل رسالة من الرئيس السيسي إلى رئيس الوزراء الإثيوبي على هامش القمة الإفريقية بأديس أبابا

العنصرية وأسواق الرّق في ليبيا.. وطني يتحوّل إلى بؤرة كراهية..احذَروا مشروع ليبيا العربية وليبيا الأفريقية!!

- كتب   -  
العنصرية وأسواق الرّق في ليبيا.. وطني يتحوّل إلى بؤرة كراهية..احذَروا مشروع ليبيا العربية وليبيا الأفريقية!!
العنصرية وأسواق الرّق في ليبيا.. وطني يتحوّل إلى بؤرة كراهية..احذَروا مشروع ليبيا العربية وليبيا الأفريقية!!

 

محمد الامين يكتب :

العنصرية وأسواق الرّق في ليبيا.. وطني يتحوّل إلى بؤرة كراهية..
والمؤامرة الجديدة تبدأ من الإعلام متحالفاً مع الشارع..
احذَروا مشروع ليبيا العربية وليبيا الأفريقية!!


أفارقة جنوب الصحراء يتحركون شعبيا للضغط على قادة بلدانهم ضمن حملة اسمها "وقف_العبودية_في ليبيا" هدفها دفع الاتحاد الأفريقي إلى اتخاذ خطوات حاسمة لإنقاذ المحتجزين من الجحيم"!!

تابعنا على مدى الساعات الأخيرة إطلاق نشطاء ونخب أفارقة حملة شعبية شارك فيها فنانون وإعلاميون ومثقفون لإدانة ما عرضته محطة "سي ان ان" ووسائل إعلام عالمية ومنظمات حقوقية من مقاطع وتقارير عن "أسواق بيع الرقيق" في مدن عديدة بليبيا خصوصا بمنطقة الجنوب.

تابعنا تظاهرة لبعض الجاليات الأفريقية في تونس أمام السفارة الليبية، وكذلك تظاهرة أخرى لفعاليات من الفرنسيين السود ومهاجرين، أمام سفارة ليبيا بباريس، تنديدا بالممارسات البدائية التي هزّت ضمير كثيرين عبر العالم.

شاهدنا أيضا ردّ فعل قوي من الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي آلفا كوندي يقول أن الاتحاد سوف يتصرف إزاء الوضع في ليبيا وسوف يتحرك لوقف استبعاد الأفارقة السود في ليبيا.. لم يبيّن الطريقة.. لكنه قال أن ما يجري مخجل لكافة الأفارقة وللعالم.. وما تشهده ليبيا هذه الأيام مهين للإنسانية.. واستفزازا للضمير الإنساني..

شعارات "أفارقة الجنوب" عبّرت عن موقف عنيف وتحدثت بوضوح عن قضية "احتقار" أفارقة شمال أفريقيا" للأفارقة السود.

الفنان الأفريقي العالمي آلفا بلوندي، على سبيل المثال، قال في مقطع مصور بثه على صفحته، أن من واجب قادة دول ما وراء الصحراء داخل الاتحاد الأفريقي أن يتحركوا لحماية أبنائهم من الاستعباد في بلد عضو بالاتحاد فشل في حمايتهم وصمت عن الاتجار بهم وبيعهم كالعبيد..

أمام الفنان الكونجولي كوفّي أولمبيدي، وهو من بين أكثر الفنانين الأفارقة إلهاما وتأثيرا في الشباب الأفريقي، أن عرب شمال أفريقيا يخجلون من الانتماء إلى أفريقيا، وقادتُها لا يعبرون عن ذلك بدافع المصلحة لا غير.. وأن شعوب هذه البلدان تتصرف بعقدة "العربي الأبيض المتكبّر"، وتنظر باستعلاء إلى الأفارقة، ولا تطيق مجرد الحديث عن أخوّة بين أبناء القارة الواحدة!!

كوفّي أولمبيدي قال أنه ينبغي التحرك بكافة الأشكال للدفاع عن ضحايا العبودية في ليبيا، وأنه لن يستطيع الحديث بصراحة عن أشكال التحرك التي يقترحها، رغم أنه يعتبرها ضرورية!!

إن شدة تأثير القضية وحساسيتها تنبع من صدمة حقيقية عبر عنها كثيرون عبر صفحات التواصل الاجتماعي، والشهرة التي يتمتع بها النخب والمثقفون والفنانون في بلدان ما وراء الصحراء يجري توظيفها على ما يبدو لخلق عداء شديد بين أفارقة الشمال والأفارقة السود.. وخصوصا ضد الليبيين.. وقد تعالت أصوات إعلامية في إذاعات ومحطات تلفزيونية للتعبير عن المرارة إزاء تصرف شعوب الشمال التي تُعتبر أقلية ضمن الاتحاد الأفريقي مقارنة بدول وسط وغربي وشرقي وجنوب القارة، والتي يبلغ عددها أكثر من 45 دولة أفريقية غير عربية!!

لا أعلم حقيقة ما إذا كانت النخب الليبية تدرك معنى اندلاع موجة كراهية من الأفارقة ضد ليبيا؟؟!! وما إذا كانت تفهم أن هذه الموجة من العداء يمكن أن تتخذ منحى تصعيديا شديد الخطورة على ليبيا وشعبها؟؟!! ألاحظ تلاعبا كبيرا بمظلومية الأفارقة الذين نتضامن معهم ونتعاطف معهم أيّما تعاطف من منطلق ديني ومنطلق أنساني وحضاري..
ولمّا كان لا بدّ للتصعيد أن يخدم مصالح كثيرين عيونهم على ليبيا وعلى مقدراتها وأراضيها، فإنه علينا التفكير بجدية في ما يمكن أن يزيّنُه الماكرون والمتربصون لشعوب شابّة ويائسة وفقيرة ومندفعة؟؟

إليك الإجابة دون إبطاء.. لن يكترث أحد في العالم بـردود فعل انتقامية يمكن أن يشنها آلاف غاضبون.. ولن يهبّ أحدٌ لنجدة الليبيين أو إنقاذهم أو وقف أي فوضى عرقية أو عنصرية تندلع ببلدهم.. ولن يمنع أحدٌ استيلاء العرق الأفريقي على جزء من مساحة البلد في أي وقت مدفوعا بالتحريض وأثارة الفتنة.. بل ربما كان ذلك هدفا وغاية ومشروعا يشتغل عليه المتربصون..

ما لا يُقال هنا، وهو حقيقي إلى حدّ بعيد، هو أن ليبيا عاجزة عن حماية أبنائها فما بالك بغير أبنائها؟ وليبيا المنقسمة سيااسيا والمستباحة أمنيا واقتصاديا وجغرافيا ليست ملزمة بحماية من يتدفقون إلى داخل ترابها الوطني، وهي العاجزة أصلا عن تأمين الحماية لأي كان في ظل واقعها الراهن.. هذه يدركها شركاء ليبيا من منظمات ودول أفريقية، لكنهم يرددون بأن ليبيا عليها أن تطلب حماية الاتحاد الأفريقي ما دامت عاجزة عن توفير الحماية والمعاملة الإنسانية.. ومن يستطيع حينئذ ضمان حماية الليبي من الأفريقي المستقوي بجند من بلدان ما وراء الصحراء يسهرون على أمنه داخل بلد مجاور لأوروبا؟؟

إن المسألة إشكالية وخطيرة.. وتداعياتها المحتملة في ظل التصعيد المرتقب تقتضي وقفة حازمة ضد مشروع مخفي تحت الطاولة منذ عقود.. مشروع ليبيا الأفريقية، وليبيا العربية!! هذا المشروع القنبلة النائم إلى حين لا ينتظر إلا مناخ الفتنة كي يطلّ بوجهه البشع على الليبيين وهم في أشد حالات التمزق والفُرقة..

من سيستطيع مقاومة مشروع كهذا؟ بل ما هو الثمن الذي سيدفعه الليبيون لمحاربة فكرة ساحرة يمكن أن يحارب من اجلها أفارقة ما وراء الصحراء أعواما وأعواما؟ كم سيتطلّب الأمر من موارد وبشر ووقت لمقاومة فكرة كهذه سيبتهج لها الغرب ويؤيدها، لأنها سوف تريحه من هاجس الهجرة بشكل نهائي.. ويصفق لها حكام القارة السمراء لأنها سوف تكون مخرجا من مأزق الفقر والتنمية وفوضى المشاغبين الغاضبين!! لن يكون بوسع أحد أن يكبح المأساة لو سمحنا لأوّل فصولها بالاستمرار.. والخطوة الأولى هي الوحدة ضد العصابات التي تعيد إنتاج تاريخ بائس ومشين لانتهاك كرامة البشر في أرضنا..

انتبهوا أيها الليبيون.. واستفيقوا.. فقد تصبحون يوما على مصابٍ جلل.. وللحديث بقية.

التعليقات