ايوان ليبيا

الأربعاء , 24 يناير 2018
تداعيات الحملة العسكرية التركية بألمانيا: اشتباكات بين أكراد وأتراك والمعارضة تنتقد صمت برلينكريستيان ديور تضفي جوا من السيريالية على أسبوع الموضة في باريس (صور)مفوضية الإنتخابات: تبقى 11 يوماً لإنتهاء مدة التسجيل و هذا عدد المسجلينانخفاض الدولار و ارتفاع اليورو امام الدينار فى ختام تعاملات السوق الموازى اليومكتاب فبراير الاسود ... بقلم / محمد علي المبروكالسفير الإيطالي : قواتنا في ليبيا بموافقة حكومة الوفاقأردوغان يترأس اجتماعا أمنيا للاطلاع على تطورات عملية عفرينمحتج يحاول الانتحار حرقا "بقفصة" جنوب تونس للمطالبة بفرصة عملدي خيا الخيار رقم «1» لريال مدريد فى حراسة المرمى الصيف المقبلمتى يشارك كوتينيو مع برشلونة؟الخارجية الفلسطينية: عباس اقترح على الاتحاد الأوروبي بدائل لاحتكار واشنطن رعاية عملية السلامالإدارة الكردية في شمال شرق سوريا تدعو للحشد«هناكل إيه النهارده؟».. وجبة سلمون مشوي بالخضراواتدراسة تؤكد تثاؤب الأجنة في بطون أمهاتهمفيديو تعذيب الافارقة الجديد.. هذه ليست عنصرية، إنها سادية وإجرام ... بقلم / محمد الامينالسيتي يبحث عن العبور لنهائي الكأس.. وأتلتيكو في مهمة صعبةتعرف على ساعات طرح الاحمال اليوم الثلاثاء 23 يناير 2018حالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الثلاثاء 23 يناير 2018أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 23 يناير 2018النقابة العامة لأشراف ليبيا تهيب بالليبيين مواجهة التدخل الإيطالي العسكرى في ليبيا

بعثة السيد سلامه تدفن مطلب الليبيين في مؤتمر شامل قبل أن يُولَد ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
بعثة السيد سلامه تدفن مطلب الليبيين في مؤتمر شامل قبل أن يُولَد ... بقلم / محمد الامينبعثة السيد سلامه تدفن مطلب الليبيين في مؤتمر شامل قبل أن يُولَد ... بقلم / محمد الامين

 

بعثة السيد سلامه تدفن مطلب الليبيين في مؤتمر شامل قبل أن يُولَد ... بقلم / محمد الامين

بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تجاوزت مرحلة التشويش على المؤتمر الشامل إلى إعلان البراءة من لجنته التحضيرية.. وربما ذهبت في قادم الأيام إلى شيطنته والتحريض عليه.. وهذا القول ليس من فراغ، إنما هو تطور طبيعي للأحداث في ظل تحذيرها يوم أمس للمواطنين الليبيين عبر تغريدة نشرتها على صفحتها بموقع تويتر..

تغريدة البعثة –وفي إطار التطور الذي يشهده موقفها من الموضوع- جاءت إثر تصريح لغسان سلامه بأن المؤتمر الوطني الشامل هو مناسبة للمصالحة ولا يُراد له أن يكون مؤسسة تصنع قرارات أو تنبثق عنها أجسام تنفيذية.. بمعنى أنه لن يكون سوى مناسبة لجبر الخواطر والعتاب والعناق و"بوس أخوك وروّح لحوشك"!!

المعلومة الثانية التي أضافها غسان سلامه إلى الليبيين تحمل في طياتها ما يُمكن أن أصفه بالصفعة للذين حلموا بأن يمثل هذا المؤتمر انعطافة أو منعرجا في تاريخ الأزمة الليبية.. هي صفعة ربّما تعيد الوعي لبعض الذين افتقدوه.. أو الذين أغرقوا في تعليق الآمال وبناء قصور الرمال برجاء أن تستعيد المنظمة الأممية من خلال بعثتها في ليبيا، حياديتها وتجتهد في التكفير عن خطيئتها بسبب دورها الأصيل في صناعة واقع الحرب في ليبيا، وفي تسليم الدولة إلى مصير كارثي ومأساة شاملة منذ سبعة أعوام..

ما أوضحه سلامه هو أن المؤتمر سيكون فرصة لجبر خواطر من "زعلوا" لعدم إشراكهم في الصخيرات أو غيره أو من رفضوا المشاركة أو اعترضوا على شكل الحوار أو مخرجاته أو قواعده!! وأنّـــــــى لمثل هذه المؤتمرات أن يعالج الواقع الليبي الحالي؟؟.. وأنّـــــــى له أن يصلح ما أفسدته الأيادي العابثة منذ وصول الملف إلى أيادي الأمم المتحدة؟؟!!

لقد كان أصحاب مبادرة المؤتمر الوطني الشامل، والذين أيّدوا فكرة تضمين مبادرة غسان سلامه مبدأ تنظيم مثل هذا المؤتمر، ينتظرون أن يكون المؤتمر تعبيرا عن احتجاجهم ورفضهم للتعثر المزمن والفشل والمناورات التي غرقت فيها جلسات الحوار وما بعد الحوار في تونس وغيرها.. كانوا ينتظرون أن يُعيد هذا المؤتمر القرار إلى الشعب، ويؤسسّ لمرحلة جديدة تختصر المسافات وتتجاوز العرقلة المتعمدة من بعض الأطراف، وتحمي حقوق المهمّشين والمقصيّين من الحوار الوطني، كي يكون شاملا وجامعاً وليبيا وناجحا.. لكن كلام السيد سلامه وبعثته واضح، لا يحتمل التأويل.. والغرض هو إبقاء الأمر على ما هو عليه..

نخشى أننا اليوم أمام مشهد "كوبلري" جديد.. أو فصل من فصول سيناريو ليون.. وقد تحوّل الأمر إلى إكراه، وإرغام لليبيين على القبول بحلول قديمة في إخراج جديد، أو القبول بحلول جديدة وفق شروط قديمة، وموازين قوى سابقة لمرحلة تونس من أساسها..يتم هذا برعاية البعثة الأممية بالطبع.
وعلى الرغم من أنني أستبعد شخصيا أن يكون السيد سلامه بمثل تواطؤ كوبلر أو ليون، فإنني أكاد أجزم أنه الأكثر تعرضا للضغوط،،، والأكثر تعرضا للقصف الذي يأتيه من "بين يديه ومن خلفه"،،، من الكواليس ومن العَلن على حدّ سواء..

لكن ما الفائدة؟ وما ذنبُنا في ذلك؟؟

هل علينا أن نسعى إلى حلّ مشكلة السيد سلامه وهو الذي جاء كي يساعدنا على حلّ مشكلتنا؟ هل كُتب علينا أن نُبتلَى بالسيئ.. وبالأسوأ منه.. وبالأكثر منهما سوءا؟؟ من ألطبيعي أن يحدث ذلك، في ظل "الخفّة" التي تصرفت بها بعض الأطراف، والهرولة التي شقّت الصف الأكثر تمسكا بالمؤتمر الشامل.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.. وللحديث بقية.

التعليقات