ايوان ليبيا

الثلاثاء , 21 نوفمبر 2017
برايتون يخطف تعادلًا ثمينًا أمام ستوك سيتي"الأمم المتحدة" تُحذر من نزاع بغزة في حال فشل مفاوضات القاهرةإصابة نحو 40 شخصًا في انفجار بنيويوركفرنسا تدعم الموازنة الفلسطينية بـ 8 ملايين يوروملك الأردن يزور أمريكا الأسبوع القادمسلامة: إقصاء أنصار النظام الجماهيري سبب ضعف الاتفاق السياسيارتفاع العملات الأجنبية.. الدولار يسجل رقما جديدا اليوم بالسوق السوداءعلى الجرح (2) - (نخاسة) ... بقلم / الصادق دهان«أهلي رفضوا التمثيل وكان ممكن أبقى سفيرة».. 6 تصريحات جريئة لدرةأفضل وأسوأ الإطلالات في حفل جوائز الموسيقى الأمريكية (صور)زامبيا ترسل زعيمها السابق لإقناع موجابي بالتنحيإصدار مذكرات اعتقال بحق 107 معلمين في تركيا على خلفية "الانقلاب"أهالي سبها يطالبون بدعم الأجهزة الأمنية بالمنطقة الجنوبيةالعبادي يرحب بقرار المحكمة الاتحادية بإلغاء استفتاء إقليم كردستانعون: لبنان لا يقبل الإيحاء بأن حكومته شريكة في أعمال إرهابيةحالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الاثنين 20 نوفمبر 2017على الجرح (1) ... بقلم / الصادق دهانبينفينتو يحطم رقم مانشستر يونايتد القياسي في الهزائم المتتاليةتظاهرات في كينيا بعد إقرار المحكمة العليا فوز الرئيس أوهورووول ستريت جورنال: أمريكا على وشك حرب تجارية مع الصين

الوضع في الساحل الأفريقي.. مجموعة الـ G5 Sahel.. ما هدفها؟ وما تأثيراتها على المشهد الإقليمي على المدى القريب؟

- كتب   -  
الوضع في الساحل الأفريقي.. مجموعة الـ G5 Sahel.. ما هدفها؟ وما تأثيراتها على المشهد الإقليمي على المدى القريب؟الوضع في الساحل الأفريقي.. مجموعة الـ G5 Sahel.. ما هدفها؟ وما تأثيراتها على المشهد الإقليمي على المدى القريب؟

 

محمد الامين يكتب :

الوضع في الساحل الأفريقي.. مجموعة الـ G5 Sahel.. ما هدفها؟ وما تأثيراتها على المشهد الإقليمي على المدى القريب؟


مجموعة دول الساحل الـ5، أو G5 Sahel، تكتلّ أمني عسكري يضم دولا مجاورة أو متاخمة للجنوب الليبي هي موريتانيا والنيجر ومالي وتشاد وبوركينا فاسو، اصطنعته فرنسا لنفسها، وأمدّته بالدعم المالي واللوجستي ليس لتأمين هذه البلدان أو خدمة تنميتها أو حماية مواطنيها من نَير الجريمة العابرة للحدود والتطرف والفقر، بل من أجل التصدي للمهدّدات المحتملة ضدّ مجموعة شركات آريفا العاملة في مناجم اليورانيوم النيجري والذهب المالي.

تأسس هذا التكتّل الأمني الفرنكوفوني منذ أشهر فقط بطريقة مرتجلة ومتسرّعة، بهدف غير معلن معلن هو الحدّ من استهداف المصالح الفرنسية.. لكنه يعكس الانزعاج الفرنسي من التوغل الايطالي جنوبي ليبيا، والتصاعد اللافت في تواجد الأمريكيين بالمنطقة، ويُراد له في نظر الرئيس الفرنسي ماكرون وفريقه، على الأقل، أن يكون في مقام الراعي الميداني للمصالح الفرنسية والرادع الرئيسي لقيادات بلدان المنطقة كي لا تفكّر في التمرّد على النفوذ الفرنسي بعد صفعة رواندا التي ألغت انتسابها إلى المحفل الفرنكوفوني، واتهمت مسئولين فرنسيين رسميين بالتورط في تسليح جرائم الإبادة أثناء الحرب الأهلية القبلية، وألغت استخدام اللغة الفرنسية لغة رسمية ثانية للبلد، معلنة انضمامها إلى دول الكومنولث الموالية للتاج البريطاني. لذلك ترى باريس تسارع الخطى اليوم كي تمنع أي ارتخاء محتمل لقبضة نفوذها بالمنطقة حتى لا يتكرر سيناريو شرق أفريقيا في إقليم الساحل الأفريقي.

الملاحظون انتبهوا لأمر هام في ما يتعلق بتركيبة هذه المجموعة.. وهو عدم وجود دولة مهمة بعينها في الإقليم، وهي الجزائر، بين أعضائها؟؟!! واعتمدوا على البرود الإعلامي والدبلوماسي الظاهر الذي استقبلت به الجزائر تشكيل الـ G5 Sahel، وعدم صدور تصريحات قد يُفهَمُ منها استعداد الجزائريين للتنسيق معها أو بناء جسور تعاون ذات قيمة مع التكتل الجديد.. والغالب أن إلزام نص الدستور الجزائري الدولة بعدم إرسال جنودها خارج حدودها ليس السبب الرئيسي أو الأهم للسلوك الجزائري إزاء المجموعة، بل أن الأمر يعود إلى تهرّب واضح من قبلهم خشية إثقال كاهلهم بأعباء تمويل وتجهيز للقوة الجديدة.. فقد كانت الجزائر دوما تتبرّم من تكليفها أكثر مما تريد أن تتحمل في تأمين الإقليم، وتعتبر أن ذلك واجبا على كافة بلدان المنطقة، خصوصا وهي تبذل جهدا منفردا وجسيما في ضبط حدودها غير المستقرة مع تونس، وحدودها الخطيرة والشاسعة مع المغرب..

أما السبب الأقوى والذي يكبح مؤسسة القرار الجزائري من إبداء الحماس أو الاستعداد للتعاون الكلي مع مجموعة G5 Sahel منذ بداياتها، فهو التأكد من نواياها في ما يهم علاقاتها مع المغرب وملفّ الصحراء الغربية، من ناجية.. ومن ناحية أخرى، لا تريد الحكومة الجزائرية الاندفاع في علاقات مع الكيان السياسي الجديد وتوريط نفسها في التزامات سياسية ودبلوماسية تتعارض مع مصالحها مع الوافدين الجُدد على إقليم الساحل كالطليان والأمريكيين، وهُما طرفان قد يقدّمان عروضا أكثر سخاء وإغراء من عرض الشريك التقليدي الفرنسي الباحث عن توطيد هيمنة يعتبرها قدرا محتوما وحقا طبيعيا له على بلدان المنطقة..

أما في علاقة بالشأن الليبي، فإنه لا يمكن انتظار الكثير من مثل هذه المجموعة.. فالدول المنتمية إليها عديمة التأثير في المشهد السياسي والأمني الليبي أو تكاد.. وقد كانت تشكل عبئا أمنيا واقتصاديا على ليبيا، وهي اليوم مصدر أساسي لتدفق المهاجرين والمسلّحين، وسبب لإغراق المدن الليبية بمئات الألوف من البشر، ووجهة رئيسية للسلاح الليبي وثروات الليبيين..

وعلى الرغم من هذا كلّه، فمع بداية عمليات مجموعة G5 Sahel، يبدو أنه لا يوجد أي تنسيق لقواتها مع أي طرف ليبي.. ولا صلة ولا شراكة ولا تبادل للمعلومات مع أحد في ليبيا، على خلاف ما يفترض أن يكون عليه الأمر بين الدول.. والسبب معلوم، وهو أن ليبيا اليوم بعيدة كل البعد عن وضع الدولة.. وهي في أفضل الأحوال موضوع اجتماعات أو لقاءات أو مصدر مخاوف أو تهديدات.. لا أكثر ولا أقل..

كارثية الوضع الليبي ليست ميدانية وعسكرية وأمنية فحسب.. ولك أن تحكم على ذلك من خلال تصريح السفير البريطاني أن من مظاهر فشل الطبقة السياسية الحالية في ليبيا [ذهاب جزء كبير من الموازنة الوطنية الليبية إلى تمويل الجريمة المنظمة].. شبكات الميليشيات لم تكن قط معزولة عن شبكات الإجرام الدولي بمختلف أشكاله.. من القتل، إلى التهريب، إلى الاتجار بالبشر والمخدرات والسلاح.. والنزيف مستمر والخصومة على الجلد مستمرة حتى بعد ذهاب السقط.. وللحديث بقية.الوضع في الساحل الأفريقي.. مجموعة الـ G5 Sahel.. ما هدفها؟ وما تأثيراتها على المشهد الإقليمي على المدى القريب؟

التعليقات