ايوان ليبيا

السبت , 17 فبراير 2018
الطيران الإسرائيلي يشن غارات على غزةإطلاق قذيفتين صاروخيتين من قطاع غزة على جنوب إسرائيلالثنى يدعو للإسراع في إصدار قانون الاستفتاء على الدستورثمار فبراير .. لنحتفل ... بقلم / محمد علي المبروكمفوضية شؤون اللاجئين تؤكد مواصلة دعمها لأهالي تاورغاء في مخيمات قرارة القطفننشر بيان جبهة النضال الوطني الليبي حول ذكرى ‘نكبة الوطن "خمسة قتلى في كمين لمتمردين في الكونغو الديموقراطية3 حلول أمام زيدان لتعويض غياب كروس المنتظر أمام سان جيرمانمورينيو يبحث عن خليفة كاريك في مانشستر يونايتددراسة تشير إلى ارتباط الهرمونات الأنثوية بنوبات الربوتعرفي على أكثر الأماكن الملوثة بالميكروبات في منزلكحالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم السبت 17 فبراير 2018بعدما اصابت به ليبيا و الليبيين ... العماري يدعو لاستكمال "فبراير "متطوعون يقومون بدفن 31 جثة في بني وليدماي تستبعد إجراء استفتاء آخر بشأن عضوية الاتحاد الأوروبيمصدر دبلوماسي تركي: أنقرة لم تستخدم أسلحة كيماوية قط في سورياأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم السبت 17 فبراير 2018قبيلتي أولاد سليمان والقذاذفة تجددان تمسكهما باتفاق المصالحةالأمم المتحدة: نعمل مع كافة الفرقاء في ليبيا لإنجاح العملية السياسيةالمؤسسة الوطنية للنفط توقع عقدا لإعادة تأهيل طريق إجدابيا الواحات

تحرّروا من قيود سبتمبر وفبراير والبسوا عباءة ليبيا! ... بقلم / عبيد احمد الرقيق

- كتب   -  
تحرّروا من قيود سبتمبر وفبراير والبسوا عباءة ليبيا!  ... بقلم / عبيد احمد الرقيق
تحرّروا من قيود سبتمبر وفبراير والبسوا عباءة ليبيا! ... بقلم / عبيد احمد الرقيق

 

تحرّروا من قيود سبتمبر وفبراير والبسوا عباءة ليبيا!  ... بقلم / عبيد احمد الرقيق

لا احد ينكر الشرخ الكبير الذي سببته انتفاضة فبراير 2011 في بنية المجتمع الليبي الاجتماعية والسياسية، ولا أحد يمكنه تجاهل نتائج ذلك الشرخ الكبيرة التي القت بتأثيرها الواضح على المجتمع الليبي الذي انقسم على نفسه بين مؤيد لفبراير ومؤيد لسبتمبر، ولا يمكن لعاقل ان يتجاهل مدى التأثير العميق الذي احدثه ذلك الانقسام على مناحي الوضع الليبي اجمالا وخاصة ما يتعلق بالجانب الأمني وهو ما عشناه من تقاتل بين الليبيين تحت غطاء ذلك التأثير سواء كان بمنطلق سياسي او جهوي او قبلي!

ان من نتائج ذلك الانقسام هو تردي الجوانب الأمنية ومن ثم الاقتصادية والتي اثرت سلبا على حياة ومعيشة الليبيين فجعلتهم يعانون الأمرين ويقاسون معبشة ضنكى فاقت كل تصور، ان انهيار كيان الدولة الليبية في مؤسساتها العامة هو نتيجة حتمية لذلك الانقسام والصراعات التي تولدت عنه، اليوم بعد مضي حوالي سبع سنوات من عمر الانتفاضة تبدو ليبيا الدولة منهكة  كجسم مريض، اخذ منه المرض كل نضارة وحياة، جسم هزيل لا يكاد يقوى على مجرد القعود فما بالك بالوقوف قائما! لكن اليس غريبا ان يكون الوطن في هذه الحال من الاهتراء والمرض وابنائه يتفرجون عليه دون حراك؟!، فلا انصار فبراير انتبهوا وأعترفوا بما هم فيه من فوضى وخراب، ولا انصار سبتمبر اقتنعوا بما حدث من تغيير وتخلّوا عن حالة عنادهم المستحيل!ّ

هذا الوطن الجريح الذي يهوي امام ناظرينا وتترصده الموت، اليس جديرا بأن نحس به ونستشعر معاناته؟!، ونهب لانقاذه ونساعده على الشفاء من علّاته التي نحن السبب فيها!؟ اليس جديرا اليوم بكل الليبيين من سبتمبريين و فبرايريين من مراجعة انفسهم والوقوف امام الحقيقة بشجاعة والتزام؟! اليس جديرا بالليبيين اليوم من الاعتراف بذنبهم وما اقترفوه في حق وطنهم حتى وصل الحال الى ما عليه الآن!؟ الا من وخزات في الضمير تعيد الحياة اليه حتى ينتبه الجميع ويفيقوا من غفلتهم!؟ الى متى يستمر عمى البصائر و حجب نور الحقيقة؟! اليس لزاما الآن الالتفات الى حال الوطن ومحاولة إنقاذه؟! هذا الوطن الذي ينهار ويتهاوى مطلع كل صبح جديد، الم يحن الوقت لمداواته و نحن الليبيين الداء والدواء؟! هل من مستجيب لصرخة استغاثة تطلقها نساء عاجزات وشيوخ هدهم فعل السنين، وأطفال تغتال برائتهم؟! هل من مغيث لليبيا التي ما بخلت على أبنائها يوما ولاتزال رغم محنتها بكل خير تجود!؟

فاين المروءة والشهامة والفزعة الليبية؟! أينها لإنقاذ الوطن المكبّل الجريح؟، لقد طال عمر المعاناة واشتد الحال على الليبيين بؤسا وشقاء، فهلمّوا أيها الخيّرون من الطرفين، (سبتمبريين وفبرايريين) لإنقاذ وطنكم ومستقبلكم، هلمّوا نضمّد جراح الوطن سويا، انزعوا عنكم عباءة سبتمبر وفبراير يل احرقوها، تحرّروا من قيود سبتمبر وفبراير وأكسروها! انطلقوا بصفاء جديد، يد بيد لاعادة بناء بلدكم الذي خربتموه بايديكم، انسوا احقادكم وجدّدوا الأمل في قلوبكم، واحضنوا بعضكم، السنا اخوة في الأرض والدم؟! انفضوا عنكم ركام ضغينة وكراهية جهلاء، لا مكان لها بين الاخوة الاشقاء، اوقدوا شعلة الامل في قلوبكم، وتطلعوا الى غد مشرق، ايها الليبيون ما فات مات، وما هو آت اجعلوه بالخير آت!

هيا نحكّم العقول ونصفي النوايا، فالاولوية الحتمية اليوم لإنقاذ جسد الوطن المنهك الممدد وبأي ثمن، واعلموا ان ثمن ترياق الوطن غال باهظ الثمن، ولهذا لا يمكن لطرف واحد تدبيره مطلقا مهما كان، ولذلك يكون وجبا ولزاما التعاون لتدبير ثمن الترياق بالمشاركة، فهل يعقل ان نقبل بموت وطننا امام اعيننا ونحن على انفراد عاجزون!؟ لاجل ليبيا وعزّتها قدّموا الغالي والنفيس، فها قد حانت ساعة التضحية، فهلموا هلموا مجتمعين لا منقسمين، وادفعوا التضحيات ثمنا باهظا لكنه مستحقا، لنداوي به ليبيا ولتحيا وطنا للجميع، وبعد ان يتعافى الوطن وينهض ويقف شامخا قويا، نتحاور ونتشاور فيما بيننا ويمكننا طلب حقوقنا من بعضنا في مناخ من الوفاق الودّي السليم!

الحل والدواء اذا لن يكون الا بالجميع فاخلعوا عنكم عباءة فبراير وسبتمبر، وارتدوا جميعا عباءة الوطن البهيّة، واجمعوا الترياق الذي نصفه هنا ونصفه الاخر هناك! ثم قدّموه للوطن الذي طال مرضه وعناه، بسبب تفرقكم وانقسامكم وخصوماتكم المشينة، فأعلموا واعترفوا انكم سبب الداء وفيكم الدواء! لتكن تضحياتكم من اجل الوطن بحجم عطائه لكم ، ايقنوا ان التنازل لأجل الوطن تضحية وإيثار، اذا لا مناص من التخلي عن عناد لايفيد وعبث يشمت فينا القريب والبعيد، ولتكن ساعة للخلاص من ذاك القيد للإنطلاق معا مندمجين متعاضدين على قلب واحد في برنامج عمل واحد لا يستثني أحدا من الليبيين فليبيا للجميع وبالجميع.

التعليقات