ايوان ليبيا

الجمعة , 23 فبراير 2018
أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الجمعة 23 فبراير 2018حالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الجمعة 23 يناير 2018مهمة إيقاف هازارد.. صداع معتاد في رأس مورينيوقبل صدام السيتي.. فينجر وملعب ويمبلي قصة عشق لا تنتهيالحكومة الألمانية تشكو من صعوبة دخول المواد الإغاثية سورياروسيا قدمت تعديلات لمشروع القرار حول سوريا في مجلس الأمنإصابة شرطيين والقبض على متظاهرين اثنين خلال اشتباكات في شمال إيطاليامصادمات بين محتجين وشرطة إيطاليا مع احتدام أجواء الانتخاباتكوكا يودع الدوري الأوروبي مع براجا على يد مارسيلياوفاة شرطي إسباني خلال اشتباكات في مباراة بلباو وسبارتاك باليوروباليجمسئول فلسطيني: عباس يغادر المستشفى بالولايات المتحدة بعد فحوص دوريةالخارجية السعودية: لا يحق لـ50 ألف حوثي التحكم بـ 28 مليون يمنيالنني أساسيا مع آرسنال في الدوري الأوروبيحارس ميلان يصدم مانشستر يونايتد وريال مدريدالوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران تحترم التزاماتها الواردة في الاتفاق النوويروسيا ترفض وقفا إنسانيا لإطلاق النار في سورياترامب يفكر في إعطاء أسلحة "لأفضل" المعلمينإضراب مئات الأساتذة بالجامعات البريطانية احتجاجا على تعديلات مقترحة على خطة المعاشاتبعد فك «ميسي» للعُقدة.. الملف الكامل لبرشلونة وتشيلسيالدوري الأوروبي| «النني» و«ميلان» في نُزهة.. و«كوكا» في مُهمة مُستحيلة

اغتيال توماس سنكارا زعيم بوركينا فاسو في مثل هذا اليوم

- كتب   -  
اغتيال توماس سنكارا زعيم بوركينا فاسو في مثل هذا اليوم
اغتيال توماس سنكارا زعيم بوركينا فاسو في مثل هذا اليوم


اغتيال توماس سنكارا زعيم بوركينا فاسو في مثل هذا اليوم ... بقلم / محمد الامين

حلقة من سلسلة الإجرام الفرنسي في أفريقيا..
في مثل هذا اليوم من عام 1987، امتدّت أيادي الغدر الموالية للمستعمر لتغتال رئيس بوركينا فاسو الراحل توماس سنكارا قبل أن يتجاوز عقد الثلاثينيات من عمره.. وهو أحد الزعماء الأفارقة الشباب، بعد أن تجرأ على شقّ عصا الطاعة ضدّ الفرنسيين وعملائهم بالقارة السمراء. ولم يكن اغتيال سانكارا إلا بسبب اعلانه الدخول في معركة تنمية شاملة وإصلاح ببلد حبيس لحدود برية مغلقة وجغرافية قاسية وإرث من التخلف والفقر والاستبداد.

كان اغتيال سنكارا على يدِ صديقه المقرب الذي قفز إلى السلطة بعده، وهو بليز كمباوري الذي سقط منذ عامين أو أكثر بقليل.. ورغم معرفة الجميع بهوية القاتل، فقد باءت كافة محاولات إقامة العدالة وتوجيه الاتهام الرسمي له بالفشل بسبب الغطاء الغربي والفرنسي بالخصوص، وبسبب اجتماع مصالح أطراف كثيرة على طمس الحقيقة.. فقد كان اختفاء سنكارا مطلبا استعماريا أساسيا ليس بسبب شخصيته المتحدّية واندفاعه وشعاراته وقوة تأثيره على شعبه، فحسب، بل بسبب أفكاره وخشية المستعمر وورثته من انتشارها وسط قارة كان يُرادُ لها أن تظل مستعمرة دون جيش ودون نفقات احتلال، حتى تُرتَهن شعوبها وتُشحنَ خيراتها إلى بلد الأنوار والثورات فرنسا المنارة الغربية التي فُتِن بها المتنصّلون من أصولهم وضعفاء العقيدة ومضطربُو الشخصية، ووثق فيها السّذّجُ وتعلّق بحبالها الواهمون..

كان الهدف من الإجهاز على توماس سنكارا تصفيةُ الظاهرة، ووأد فكرة الاستقلال والاعتماد على الذات، ودفن مشروع بناء القدرات الأفريقية وهو في المهد.. فقد كان المشروع الاستقلالي من أشد التحديات وأخطرها على مشروع التبعية الفرنسي، أولا بسبب موقع بوركينا وهي في وسط الغرب الأفريقي حيث النفوذ الفرنسي الكاسح.. وثانيا، فقد كان من شأن تحقيق نهضة في بلد فقير وحبيسٍ لا منفذ له على البحر، أن يشكّل مصدر إلهام للشعوب المجاورة، ويصنع من سانكارا قدرة ورمزا، ومن بلده نموذجا للانعتاق من السطوة الفرنسية التي ظلت قائمة بمعظم مستعمراتها السابقة رغم استقلال البلدان وتولّي الحكومات الوطنية مقاليد الأمور فيها..

ولم يكن قتل سنكارا، أو الإيعاز بقتله من قبل الفرنسيين السابقة الوحيدة لهذه الإمبراطورية الاستعمارية، ففي سجلّها قائمة من الاغتيالات والجرائم في حقّ قيادات أفريقية وطنية اعتقدت بشكل أو بآخر أنه يمكنها أن تقود شعوبها نحو حركة تحرر جديدة تستهدف البناء والتقدم واستقلالية القرار السياسي والتنموي والاقتصادي.. فقد حافظ الفرنسيون على وجودهم من خلال شبكات أمنية عميلة لهم، وقواعد عسكرية ترعى مشاريع الانقلابات على الحكومات الوطنية، وتراقب توجهات الشعوب واختياراتها وتجهضها عند اللزوم..

وفي سياق حرب المصالح والارتهان ومعركتهم ضد الشعوب الأفريقية، فقد قامت أجهزتهم وعملاؤهم بتصفية ما لا يقل عن 18 من القادة أفارقة منذ عام 1963:
- 1963، رئيس جمهورية توجو: سيلفانوس أولمبيوريا
- 1966، رئيس جمهورية نيجيريا: جون آجوي إيرونسي
- 1969، رئيس جمهورية الصومال: عبد الرشيد علي شرماكي
- 1972، رئيس جمهورية زنجبار: عبيد آماني كارومي
- 1975، رئيس جمهورية مدغشقر: ريتشارد راتيسماندرافا
- 1975، رئيس جمهورية تشاد: فرانسوا نجراتا تومبالباي
- 1976، رئيس جمهورية نيجيريا: مورتالا رامات محمد
- 1977، رئيس جمهورية الكونجو برازافيل: ماريين انجوابي
- 1987، رئيس جمهورية بوركينا فاسو: توماس سانكارا
- 1989، رئيس جمهورية جزر القمر: أحمد عبد الله
- 1992، رئيس جمهورية الجزائر: محمد بوضياف
- 1993، رئيس جمهورية بوروندي: ميلشيور انداديي
- 1994، رئيس جمهورية بوروندي: سيريان انتارياميرا
- 1994، رئيس جمهورية رواندا: جيوفينال هابييريمانا
- 1999، رئيس جمهورية النيجر: ابراهيم باري مايناسارا
- 2001: رئيس جمهورية الكونجو كينشاسا: لوران ديزيري كابيلا
- 2009، رئيس جمهورية غينيا بيساو: جواو برناردو فييرا،
- 2011، الزعيم الليبي معمر القذافي

هذا مع العلم أن الاستعمار الفرنسي يُصنّف من قبل المؤرخين والدارسين أنه استعمار "ناعم" لأنه يعمل على طمس الهوية الثقافية والعقائدية والاجتماعية للشعوب المستعمرة ويرتهنها بإرث لغوي وقيمي غريب عنها، يفرضه ويغرسه بالتبعية الاقتصادية والثقافية والسياسية، التي ترعاها طبقة عميلة من المثقفين والسياسيين ورؤوس الأموال التابعة كما نرى في أكثر من بلد عربي وأفريقي. لكنه ككلّ قوة استعمارية لا تستغني عن القتل ولا تتوقف عن الغدر، ولك أن تلاحظ أن كل الذين وردوا في القائمة أعلاه قد غادروا الحياة في ظروف غير عادية، وغيرهم كثير.. وللحديث بقية.

التعليقات