ايوان ليبيا

الأحد , 24 مارس 2019
جيجز: أجبرت نفسي على كره أرسنال لأتحفز أمامههازارد: لا شيء بعد بخصوص ريال مدريدكومان دون تردد: ميسي الأفضلجيرارد: تتويج ليفربول بالدوري سيجعلني أسعد إنسان في العالمملك تايلاند يدعو إلى تأييد "الأخيار" فى الانتخابات البرلمانيةمادورو يتهم "دمية الشيطان" بإعداد خطة لاغتيالهرئيس الخطوط الجوية الإثيوبية يلقي باللوم على "بوينج" فى كارثة الطائرة المنكوبة"قلبي على ولدي انفطر".. وفاة أم أردنية بعد تشييع ابنها ضحية "مذبحة المسجدين" فى نيوزيلنداالجولان صهيونية بقرار من ترامب فما رأي أصدقائه العرب؟ وهل إهداؤها إلى نتانياهو في موسم انتخابي جزء من صفقة القرن؟المركزي يطالب باستبدال دعم المحروقات بدعم ماليحجم زيادة مرتبات الدولة مقارنة بالعام الماضيتخصيص طائرتين لنقل بعض مشجعي المنتخب إلى تونسأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 24 مارس 2019المبشر يكشف أسباب تعثر الأزمة الليبيةتأمين توزيع الوقود على المواطنين بأم الأرانبوقفة بطرابلس للمطالبة بإطلاق السنوسيتحرير ثلاثة نيجريين مختطفين جنوب طرابلسإزالة الكورنيش القديم بطرابلسبحث مشاكل الجالية الفلسطينية بسرتإصابة أربعة فلسطينيين في اشتباكات ليلية مع جنود إسرائيليين في غزة

كان يضع أمواله في حافظة النظارة.. طرائف في حياة «توفيق الحكيم»

- كتب   -  
توفيق الحكيم

كثيرًا ما سمعنا حكايات عن "البخل" في حياة المثقفين والأدباء، مثل عباس العقاد، وأنطون بك جميل، وعبد القادر حمزة، لكن أطرف الروايات دومًا كانت تصلنا عن رائد الكتابة المسرحية "توفيق الحكيم"، الذي عُرف ببخله الشديد، وتقتيره على نفسه في الإنفاق، لدرجة تجعل منه موضع حديث في أي اجتماع بين الأدباء، فكان غريبَا أن يكون أديبًا بحجم "الحكيم" جوادًا بكلماته ومعانيه، وبخيلًا في إنفاقه على ذاته وضيوفه.


في التقرير التالي نستعرض لكم أبرز الشهادات عن حقيقة بخل "عصفور الشرق" ورائد القصة توفيق الحكيم، والذي ولد في 9 أكتوبر عام 1898.

أنيس منصور

كتب أنيس منصور مقالًا  في جريدة الشرق الأوسط بعنوان "كانوا بخلاء.. وكانوا ظرفاء أيضًا!" ليحكي عن تلك الصفة في توفيق الحكيم، فقال: "سألت طه حسين إن كان الحكيم بخيلا فعلًا فقال لا.. ولكنه يحب أن يتحدث عنه الناس!"، لافتًا إلى أن "الحكيم" كان يحب أن يتحدث عن بخله أمام الناس، ويضرب في ذلك الأمثلة.

وأضاف منصور في مقاله أن "الحكيم" كان يضع أمواله في حافظة النظارة، أو بداخل أصغر جيب في البنطلون، وتابع: "أقسم بعضهم أن الحكيم كان يضع الفلوس في جوربه"، موضحًا أن والدته كانت تدير قطعة من الأرض الزراعية توزع ربحها على الأبناء، وتبيع ثمارها وخصوصا (مخلفات) الحمام والدجاج.

وذكر منصور أنه ذات يوم أُقيم حفل بمناسبة عيد ميلاد "الحكيم"، وبدلًا من التحدث عن رشاقة قصصه، وحبكة مسرحياته، أصبح الحديث عن بخله، وهنا قال: "رأيت أن هذه جلسة وحفلة تافهة فقررت إلغاءها وعدم إذاعتها في التليفزيون!".

طه حسين

خلال كلمة ألقاها في حفل استقبل توفيق الحكيم عضوًا بمجمع اللغة العربية قال الأديب طه حسين لزميله: "أنت جواد وتزعم أنك بخيل، وأنت ماهر ومداور وتزعم أنك ساذج وصاحب جد، وكذلك صورت نفسك للناس بصورة ليس بينها وبين الحق من أمرك صلة".

وأكد حسين في نهاية الحفل أن "الحكيم" ليس ببخيل، وإنما هكذا يريد للناس أن تراه، واستدل على ذلك بدعوة "الحكيم" له في أكثر من مرة لتناول الغذاء في مطعم بصبحة زوجته والأستاذ حسين فوزي، وذلك على نفقته الخاصة، لكن توفيق الحكيم
تحدث إليه معاتبًا بعد انتهاء الحفل: "لماذا قلت أني لست بخيلاً؟ ستسلط الناس عليّ وسيأتون يطلبون المزيد!".


 

محمد حسنين هيكل

روى الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل شهادته فيما يتعلق بهذا الأمر، فقال: "كنا نتغدى معًا كل يوم، يدعوني مرة، وأدعوه مرة ليتوازن الحساب، وكان دائمًا دقيق في دفع الحساب"، وتابع: "كانت له قواعد أثارت عجبي، حيث وضع قانون للحساب بيننا، فإذا كانت الدعوة عليه يشترط هو اختيار المطعم وأنا اختار نوع الطعام، وإذا كانت عليّ أختار أنا المطعم ويختار هو لي نوع الطعام الذي أطلبه، وهكذا يضمن في كل الظروف أن يتحكم في الميزان".

السيد الحراني

في كتاب بعنوان "بخلاء يجعلونك تضحك"،  للكاتب الصحفي والباحث الاجتماعي السيد الحراني، جاءت فقرات تتحدث عن هذه الصفة في توفيق الحكيم، وذكر المؤلف أحد المواقف ليستدل على ذلك، حيث كلف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر صديقه توفيق الحكيم بتولي المسؤولية المالية لوفد من الوفود الثقافية التي تمثل مصر بالخارج، ثم عادوا بعد الرحلة والمفاجأة أن الحكيم يحمل معه كامل المبلغ لم ينقص منه مليم، فسألة الرئيس متعجبًا عن سبب عودته بالمبلغ كاملًا فقال له الحكيم: "لم يحتاج الوفد إلى مصاريف".. ولكن الرئيس عبد الناصر كاد يقع مغشيًّا عليه من شدة الضحك بعدما وجد جميع أعضاء الوفد يشكون له من "الحكيم" الذي حبسهم في غرفهم ولم يستمع لمطالبهم بالتنزه ومشاهدة الدولة التي أقيم بها المؤتمر.

التعليقات