ايوان ليبيا

السبت , 16 ديسمبر 2017
الشرطة الكندية تحقق في وفاة الملياردير باري شيرمان وزوجتهوزير الدفاع الأمريكي: الرد على تدخلات إيران لن يكون عسكرياترهونة تستضيف الاعلاميين الليبيين في ملتقى جامع"تنفيذية التحرير الفلسطينية" تستنكر الوحشية الإسرائيلية وعمليات الإعدام بحق أبناء الشعبآخرها منذ 10أعوام.. لبنان يحدد موعد إجراء أول انتخابات تشريعيةصدمة في فرنسا بعد مقتل ستة تلاميذ في حادث تصادم حافلة مدرسية وقطاربعد عاصفة القدس.. البيت الأبيض يرى حائط البراق كجزء من إسرائيلسفير اليمن في واشنطن يطلع على الأدلة التي تثبت تهريب السلاح الإيراني للحوثيينصورة بشعة.. إصابة طفل فلسطيني في وجهه بالرصاص الحي للاحتلال شمال رام اللهترامب: آمل في الحصول على مساعدة روسيا إزاء أزمة كوريا الشماليةزلزال بقوة 6.5 درجة يضرب جنوب إندونيسياعلوية جميل.. باعت أساورها الذهبية لـ«المليجي» ولم يحضر جنازتها أي فنانأنقذت زوجها من الموت بـ«رؤية».. 16 معلومة عن «بنت مداح النبي»الليبيون وأصابع الذل والهوان ( 1 ) ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيتعرف على شرط الصديق الكبير للتنازل عن المصرف المركزيالانتخابات الليبية بين خاصّة الليبيين وعامّتِهم.. حتى لا نغرق في الوهم ... بقلم / محمد الامينسلامة: البعثة الاممية تسعى للعودة للعمل من داخل ليبيا مطلع يناير القادماستشهاد شاب فلسطيني في قطاع غزة خلال مواجهات مع الاحتلال الإسرائيليشهيد فلسطيني ثالث في المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي في القدس«الإجهاض» مصير مستخدمات الهواتف المحمولة

المحكمة الجنائية الدولية: فصل جديد من الجرائم في حقّ بلدان أفريقية- كوت ديفوار و التواطؤ المخجل ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
المحكمة الجنائية الدولية: فصل جديد من الجرائم في حقّ بلدان أفريقية- كوت ديفوار و التواطؤ المخجل ... بقلم / محمد الامينالمحكمة الجنائية الدولية: فصل جديد من الجرائم في حقّ بلدان أفريقية- كوت ديفوار و التواطؤ المخجل ... بقلم / محمد الامين

 

محمد الامين يكتب :

المحكمة الجنائية الدولية: فصل جديد من الجرائم في حقّ بلدان أفريقية- كوت ديفوار أو التواطؤ المخجل.. وماذا عن ملفّ ليبيا؟


قليلون هم الذين يتذكرون الملابسات التي حفّت باعتقال القوات الفرنسية الخاصة لرئيس كوت ديفوار السابق لوران جباجبو والاحتفاظ به في أبيدجان، قبل أن تصدر ضدّه مذكرة جلب من محكمة الجنايات الدولية تحمل توقيع رئيس مكتب ادعائها آنذاك لويس مورينو اوكامبو، في ظروف أثارت جدلا كبيرا داخل الاتحاد الأفريقي والتجمعات الإقليمية السياسية والاقتصادية بالقارة.

وفي الوقت الذي ما يزال الرجل يقبع فيه بالسجن ويُعامل معاملة المجرمين، ها هي صحيفة ميديا بارت الفرنسية، وفي إطار سيل التسريبات التي تنشرها الصحيفة منذ أكثر من أسبوع، تكشف تفاصيل مثيرة عن ملف ساحل العاج، وتحديدا عن الأزمة التي تلت الانتخابات الرئاسية في هذا البلد الأفريقي غير المُوقّع على اتفاقية روما، وبالتالي غير الملزم بالإذعان للمحكمة الجنائية الدولية، في أبريل 2011.

مضمون الفضيحة يتمثل في كشف وثائق تؤكد وجود تدخلات من الخارجية الفرنسية لدى مكتب مدّعي المحكمة من أجل "فبركة" ملف جنائي للرئيس الايفواري غباغبو.. وبسبب عدم توقيع ساحل العاج على اتفاقية روما، وعدم وجود مسوغ للتدخل الفرنسي، وعدم اختصاص المحكمة بالتالي للنظر في ملف الاضطرابات التي شهدتها أبيدجان ومدن إيفوارية أخرى، فقد كان من الضروري البحث عن طريقة لدفع بلد آخر إلى المطالبة بإحالة ملف نزاع ساحل العاج على المحكمة الجنائية الدولية.. وكان الهدف حسب الأدلة التي حصلت عليها ميديا بارت الزجّ بالرئيس الايفواري غباغبو في السجن، ولتأمين حدوث الأمر طبقا للإجراءات القانونية، طلب لويس مورينو اوكامبو من الخارجية الفرنسية أن تطلب من الرئيس الحسن واتارا الإبقاء على خصمه قيد الاحتجاز وعدم الافراج عنه رغم التدخلات الأفريقية بعد أن اعتقلته القوات الفرنسية الخاصة، وطلبت منه أن ينتظر إلى أن تنجح المساعي الفرنسية في ايجاد جهة افريقية تتطوع بمطالبة ادعاء عام الجنائية الدولية بالتحقيق في "تجاوزات وجرائم وفظائع انسانية تمت أثناء فترة الاضطرابات".. وهذا ما حدث بالفعل، واستُكمِل الملف، وما يزال غباغبو في السجن على ذمة الجنائية الدولية!!!

الفضيحة مركّبة، وهي لا تكشف عن خبث وصلف أوكامبو في التعامل مع الأفارقة دون غيرهم فحسب، بل تكشف عن ارتهان المحكمة إلى سياسات وإلى إرادات القوى العظمى واستخدامها بشكل فجّ وسافر لغرض تصفية حسابات هذه القوى وعداواتها مع قيادات أفريقية معينة.. والنموذج الليبي في الأذهان، ماضيا وحاضرا..والدور الفرنسي في توظيف المحكمة لشطب من تغضب عنه من القادة الأفارقة رغم المانع القانوني..

الفضيحة ليست مركّبة فحسب، بل هي كذلك ممتدة ومستمرة في أروقة ومكاتب المحكمة الجنائية الدولية، وخصوصا في مكتب ادّعائها الذي يخضع هذه الأيام إلى تحقيقات جديدة وغير مسبوقة، لانها تتمحور حول ثبوت تدخل المدعي العام السابق اوكامبو في إدارة المدعية الحالية فاتو بنسودا لشأن المحكمة ولمناطق تدخلاتها و"أهدافها" الجنائية المحتملة.. وهذا يعود بالأساس إلى مصالح اوكامبو وعلاقاته وارتباطات أعماله وشركاته بملفات تتعلق بنزاعات حول العالم، وبالخصوص منها النزاعات بالقارة الأفريقية..

وبهذا المنطق تصبح محكمة الجنايات الدولية "مقاول نزاعات" وجسم يعيش على المتاجرة بالعدالة دون أدنى اهتمام بمصالح الشعوب والبلدان، ودون اكتراث بمسألة الاختصاص القانوني من عدمه.. محكمة إجرامية تبدأ بدراسة "الأهداف" وتشن الحملات لشيطنتهم وتحريض الرأي العام في كل مكان ضدهم، لينتهي بها الأمر إلى إيجاد موقع قدم لها في بلدانهم، وتبرم الصفقات مع خصومهم لغرض الخلاص منهم أو تحييدهم..

لا اعلم حقيقة مدى اهتمام الليبيين بمثل هذه الحقائق والتطورات، وما إذا كنا حقّا مستعدّين لمواجهة احتمالات من هذا القبيل، وجاهزين لمقاضاة هؤلاء المتاجرين والسماسرة بعد كل ما انكشف من أسرار؟؟..قد تكون الإجابة عند القانونيين والعارفين بفقه المحاكم والإجراءات.. وللحديث بقية.

لمطالعة الموضوع :
http://www.rfi.fr/afrique/20171006-cpi-mediapart-revele-montage-derriere-arrestation-laurent-gbagbo

التعليقات