ايوان ليبيا

الأربعاء , 18 أكتوبر 2017
أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 18 اكتوبر 2017اغتيال توماس سنكارا زعيم بوركينا فاسو في مثل هذا اليومفى اطار الزحف نحو الغرب ... المشير حفتر يصدر قرار بشأن تشكيل لواء مشاة في بني وليدمن يملك السلطة الحقيقية في ليبيا؟ازمة جديدة بين الجنوب و طرابلس بسبب المبروك احنيش .. و تهديدات بغلق النهر الصناعى و الغاز و النفطإصابة شخصين في حادث إطلاق نار بمطار كيب تاون الدولي بجنوب إفريقياالجيش الأمريكي يستأنف رحلات المروحيات في اليابان وسط مخاوف من السلامة بعد وقوع حادثفتح المجال الجوي لمطار معيتيقة الدولي في طرابلس"داعش" يفقد عاصمته بالرقة.. ماذا يحمل المستقبل للتنظيم والمدينة؟البحرين تبرم صفقة بقيمة 3.8 مليارات دولار لشراء مقاتلات إف-16دوري الأبطال| رونالدو ينقذ ريال مدريد من الخسارة أمام توتنهامالعاهل السعودي يصدر قرارًا ملكيًا بإنشاء مجمع خادم الحرمين الشريفين للحديث النبوي الشريفدوري الأبطال| «رونالدو» يتعادل لريال مدريد في مواجهة توتنهامنشرة أخبار " ايوان ليبيا " ليوم الثلاثاء 17 اكتوبر 2017لمحة من حقيقة حكام ليبيا الأسميين ... بقلم / محمد علي المبروكوزارة البيشمركة تؤكد التزامها باتفاقية خط التماس مع القوات العراقيةمقتل 6 مواطنين و أمر سرية العمليات القتالية بقوة الردع الخاصة بعد اقتحامها منطقة الغراراتالزايدي يكشف العلاقة بين عائلة القذافي و سليم الرياحيالقيادة العامة للجيش تكلف اللواء ونيس بوخمادة آمراً لغرفة العمليات المركزية بنغازيعلاقته بجيهان فاضل وارتباطه بسلمى أبو ضيف.. 5 شائعات طاردت أحمد مالك

المحكمة الجنائية الدولية: فصل جديد من الجرائم في حقّ بلدان أفريقية- كوت ديفوار و التواطؤ المخجل ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
المحكمة الجنائية الدولية: فصل جديد من الجرائم في حقّ بلدان أفريقية- كوت ديفوار و التواطؤ المخجل ... بقلم / محمد الامينالمحكمة الجنائية الدولية: فصل جديد من الجرائم في حقّ بلدان أفريقية- كوت ديفوار و التواطؤ المخجل ... بقلم / محمد الامين

 

محمد الامين يكتب :

المحكمة الجنائية الدولية: فصل جديد من الجرائم في حقّ بلدان أفريقية- كوت ديفوار أو التواطؤ المخجل.. وماذا عن ملفّ ليبيا؟


قليلون هم الذين يتذكرون الملابسات التي حفّت باعتقال القوات الفرنسية الخاصة لرئيس كوت ديفوار السابق لوران جباجبو والاحتفاظ به في أبيدجان، قبل أن تصدر ضدّه مذكرة جلب من محكمة الجنايات الدولية تحمل توقيع رئيس مكتب ادعائها آنذاك لويس مورينو اوكامبو، في ظروف أثارت جدلا كبيرا داخل الاتحاد الأفريقي والتجمعات الإقليمية السياسية والاقتصادية بالقارة.

وفي الوقت الذي ما يزال الرجل يقبع فيه بالسجن ويُعامل معاملة المجرمين، ها هي صحيفة ميديا بارت الفرنسية، وفي إطار سيل التسريبات التي تنشرها الصحيفة منذ أكثر من أسبوع، تكشف تفاصيل مثيرة عن ملف ساحل العاج، وتحديدا عن الأزمة التي تلت الانتخابات الرئاسية في هذا البلد الأفريقي غير المُوقّع على اتفاقية روما، وبالتالي غير الملزم بالإذعان للمحكمة الجنائية الدولية، في أبريل 2011.

مضمون الفضيحة يتمثل في كشف وثائق تؤكد وجود تدخلات من الخارجية الفرنسية لدى مكتب مدّعي المحكمة من أجل "فبركة" ملف جنائي للرئيس الايفواري غباغبو.. وبسبب عدم توقيع ساحل العاج على اتفاقية روما، وعدم وجود مسوغ للتدخل الفرنسي، وعدم اختصاص المحكمة بالتالي للنظر في ملف الاضطرابات التي شهدتها أبيدجان ومدن إيفوارية أخرى، فقد كان من الضروري البحث عن طريقة لدفع بلد آخر إلى المطالبة بإحالة ملف نزاع ساحل العاج على المحكمة الجنائية الدولية.. وكان الهدف حسب الأدلة التي حصلت عليها ميديا بارت الزجّ بالرئيس الايفواري غباغبو في السجن، ولتأمين حدوث الأمر طبقا للإجراءات القانونية، طلب لويس مورينو اوكامبو من الخارجية الفرنسية أن تطلب من الرئيس الحسن واتارا الإبقاء على خصمه قيد الاحتجاز وعدم الافراج عنه رغم التدخلات الأفريقية بعد أن اعتقلته القوات الفرنسية الخاصة، وطلبت منه أن ينتظر إلى أن تنجح المساعي الفرنسية في ايجاد جهة افريقية تتطوع بمطالبة ادعاء عام الجنائية الدولية بالتحقيق في "تجاوزات وجرائم وفظائع انسانية تمت أثناء فترة الاضطرابات".. وهذا ما حدث بالفعل، واستُكمِل الملف، وما يزال غباغبو في السجن على ذمة الجنائية الدولية!!!

الفضيحة مركّبة، وهي لا تكشف عن خبث وصلف أوكامبو في التعامل مع الأفارقة دون غيرهم فحسب، بل تكشف عن ارتهان المحكمة إلى سياسات وإلى إرادات القوى العظمى واستخدامها بشكل فجّ وسافر لغرض تصفية حسابات هذه القوى وعداواتها مع قيادات أفريقية معينة.. والنموذج الليبي في الأذهان، ماضيا وحاضرا..والدور الفرنسي في توظيف المحكمة لشطب من تغضب عنه من القادة الأفارقة رغم المانع القانوني..

الفضيحة ليست مركّبة فحسب، بل هي كذلك ممتدة ومستمرة في أروقة ومكاتب المحكمة الجنائية الدولية، وخصوصا في مكتب ادّعائها الذي يخضع هذه الأيام إلى تحقيقات جديدة وغير مسبوقة، لانها تتمحور حول ثبوت تدخل المدعي العام السابق اوكامبو في إدارة المدعية الحالية فاتو بنسودا لشأن المحكمة ولمناطق تدخلاتها و"أهدافها" الجنائية المحتملة.. وهذا يعود بالأساس إلى مصالح اوكامبو وعلاقاته وارتباطات أعماله وشركاته بملفات تتعلق بنزاعات حول العالم، وبالخصوص منها النزاعات بالقارة الأفريقية..

وبهذا المنطق تصبح محكمة الجنايات الدولية "مقاول نزاعات" وجسم يعيش على المتاجرة بالعدالة دون أدنى اهتمام بمصالح الشعوب والبلدان، ودون اكتراث بمسألة الاختصاص القانوني من عدمه.. محكمة إجرامية تبدأ بدراسة "الأهداف" وتشن الحملات لشيطنتهم وتحريض الرأي العام في كل مكان ضدهم، لينتهي بها الأمر إلى إيجاد موقع قدم لها في بلدانهم، وتبرم الصفقات مع خصومهم لغرض الخلاص منهم أو تحييدهم..

لا اعلم حقيقة مدى اهتمام الليبيين بمثل هذه الحقائق والتطورات، وما إذا كنا حقّا مستعدّين لمواجهة احتمالات من هذا القبيل، وجاهزين لمقاضاة هؤلاء المتاجرين والسماسرة بعد كل ما انكشف من أسرار؟؟..قد تكون الإجابة عند القانونيين والعارفين بفقه المحاكم والإجراءات.. وللحديث بقية.

لمطالعة الموضوع :
http://www.rfi.fr/afrique/20171006-cpi-mediapart-revele-montage-derriere-arrestation-laurent-gbagbo

التعليقات