ايوان ليبيا

السبت , 21 يوليو 2018
بعد انتقال بيكر لليفربول.. تعرف على أغلى 10 صفقات في تاريخ «البريميرليج»ماذا قالت الصحف الإنجليزية عن شراء ساويرس نادي أستون فيلارئيس كولومبيا يحث على السلام مع تبوء أعضاء فارك مقاعدهم في الكونجرس13 قتيلا على الأقل في حادث سير في المكسيكإصابة 10 أشخاص في حادث الطعن بحافلة في شمالي ألمانياالبيت الأبيض: ترامب لا يفكر في تأييد استفتاء في شرق أوكرانيا"الصحة العالمية": الاحتياجات الصحية في اليمن تزداد على نحو مقلقاستقالة الأمين العام للجنة الدولية التي شكلتها ميانمار لحل أزمة الروهينجارئيس الاتحاد الإسباني يكشف موعد إقامة السوبرجورجينيو يُجيب.. لماذا اختار رقم 5 مع تشيلسي؟احمي طفلك من حروق الشمس بهذه الخطواتتخلصي من عقدة جلد الوزة بالأسبرين وزيت جوز الهندداري حبوب وجهك بالمكياج في 7 خطوات«لو شقتك صغيرة».. 7 حيل لديكور مميز لغرفة نومكالبيت الأبيض: ترامب لا يفكر في تأييد استفتاء بشرق أوكرانيااستشهاد 4 فلسطينيين بنيران الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزةبومبيو يطالب الأمم المتحدة بـ"تطبيق كامل للعقوبات" على كوريا الشماليةمقتل جندي إسرائيلي في اشتباكات على حدود غزةمقتل شخصين بطرابلس على يد مسلحين تابعين لمليشيا غنيوة الككليالسراج يعلن رفض مقترحات الاتحاد الأوروبي بإقامة مراكز فرز المهاجرين في ليبيا

وزارة التعليم.. كان لابد من كلمة ... بقلم / عثمان محسن عثمان‎

- كتب   -  
وزارة التعليم.. كان لابد من كلمة ... بقلم /  عثمان محسن عثمان‎
وزارة التعليم.. كان لابد من كلمة ... بقلم / عثمان محسن عثمان‎

 

وزارة التعليم.. كان لابد من كلمة ... بقلم /  عثمان محسن عثمان‎

كم هو مؤسف ألا يتمكن الطالب من الالتحاق بالتخصص الذي يرغبه و الذي كان يحلم به. جهود كل مرحلة التعليم الأساسي و الثانوي تكون نتيجتها المعدل الذي يتحصل عليه عند إنهاء مرحلة التعليم الثانوي و الذي يكون المعيار الوحيد للدخول الى الكليات الجامعية المختلفة. عند إعلان النتائج تفرح قلوب و تحزن أخرى و تفيض المشاعر و تختلف بين من وجد نفسه قريب من التخصص الذي يريده و بين من تباعدت المسافة و ظهرت الحواجز بينه و بين مراده الذي حالت دونه نتيجة الامتحان.

وزارة التعليم وجدت نفسها تحدد النسب اللازمة و التقديرات التي يمكن بها للطالب من الالتحاق بالكلية و التخصص الذي يرغبه. و هي بهذا لا تختلف عن أي معايير تتخذ في بلد أخر قد تكون ظروفه مختلفة عن الحالة التي تعيشها ليبيا و لها بالغ الأثر في مستويات الدراسة من مكان الى أخر و من مدينة أو قرية الى أخرى. ما وضعته وزارة التعليم ينطبق على بلد يعيش أوضاعاً طبيعية و تتساوى فيه الفرص أمام كل الطلاب في بلادها.

و ما أصدرته الوزارة بهذا الخصوص يحتاج الى التساؤل ما إذا كان يتماشى مع الظروف التي يعيشها الطلاب هذه الأيام و الأحوال التي مرت بهم أثناء دراستهم و ما يؤثره ذلك على مستويات التحصيل العلمي لأولئك الطلاب. كما يحتاج الى التساؤل عن الظروف التي تمر بها البلد و كيف يؤثر ذلك على الطالب و محيطه الذي يختلف من طالب الى أخر.

المتابع لنتائج الامتحانات لهذ العام وجد أن المعدلات العالية حازتها مدن كبيرة و الأماكن التي ظروفها أفضل من ظروف غيرها. هناك مدن و مناطق عانت من العنف و التهجير و النزوح و الانتقال و الارباك الذي رافق تعليم الطلاب و أثر على نتائجهم. الأسر التي وجدت نفسها نازحة و مشردة و فقيرة تلعب بها الأيام و الظروف و الأهواء كيفما شاءت. أولياء الأمور الذين لم يجد ما ينفقوا على أولادهم و بناتهم حتى يكونوا في حال مقبول وسط هذه الظروف التي تحيط بالجميع.

بلاد بها انقطاع للكهرباء لا ينتهي زمن الدراسة و زمن الامتحانات. بلاد لا يوجد بها مواصلات مستقرة تنقل الطلاب الى مدارسهم و كلياتهم وسط أجواء من الأمن و الاستقرار. بلاد أصبح جزء كبير من أهلها مفلسين لانعدام السيولة في المصارف و غلاء الاسعار و ما يؤثره ذلك على حالة الأسرة و حال أبنائها الدارسين. بلاد ينتشر فيها العنف و الجريمة و تقطع الطرق و تصاب مرافق الحياة فيها بالشلل في غياب الدولة و القانون.

كل هذا كان له نصيب وافر في التأثير على التحصيل العلمي لطلابها و تلاميذها. و النتيجة تباين مستويات هذا التحصيل من منطقة الى أخرى. مع الحالة التي توجد عليها أغلب المدارس و الكليات و تفاوت القدرات التعليمية بينها. ما يلاحظ دائماً هو عدم القدرة على ايجاد مناخ متقارب من طرف الدولة بين مؤسسات التعليم بين كل المناطق. و هذا يحتاج الى مجهودات عظيمة و مصاريف كافية حتى تكون كل المؤسسات التعليمية متساوية  و قريبة من بعضها في التحصيل العلمي و المنافسة.
أم القول لطلابنا و طالباتنا: لا عليكم.. فلا تيأسوا و لا تحزنوا. و قد بذلتم كل جهدكم. ما تغلق من طريق إلا و لها سبيل أخر. قد تجدوا في غير ما رغبتم فرصة جديدة لتظهروا قدراتكم و تكيفوا أنفسكم مع واقع قادم جديد.

أما للمجتمع الذي يرى غير ذلك.. فلا أنفع من قول المثل الليبي.. الّمدّس ما يدري على الحفيان و الراكب يقول سوقوا.

التعليقات