ايوان ليبيا

الأحد , 22 أكتوبر 2017
الاحتلال الإسرائيلي يغلق بوابة "النبي صالح" شمال رام اللهالمرصد السورى: اشتباكات عنيفة بين قوات النظام و"داعش" بريف دير الزور الشرقىيد الأهلي تفوز على هرتاج الكونغولي بدوري أبطال إفريقياالوداد يتأهل لنهائي دوري الأبطال بثلاثية في اتحاد العاصمةبدء الانتخابات العامة في اليابان.. وحزب آبي يأمل في تحقيق فوز كبيرخمسة رؤساء أمريكيين سابقين يحضرون حفلًا موسيقيًا للإغاثة من الأعاصيرالعاهل السعودي يبعث رسالة إلى الرئيس العراقي تتناول دعم العلاقات الثنائيةوزير الإعلام اليمني: دعوات الحوثيين لإرسال طلاب المدارس للجبهات تؤكد استمرارهم في تجنيد الأطفالبوفال يخطف فوزا قاتلًا من وست بروميتش في الدوري الإنجليزيرئيسة برلمان كتالونيا: إسبانيا تقوم "بانقلاب" فى الإقليمرئيس كتالونيا: إجراءات الحكومة الإسبانية لا تحترم "دولة القانون"نشرة أخبار " ايوان ليبيا " ليوم السبت 21 اكتوبر 2017بعد جهود حثيثة للمكتب الثقافى في السعودية.. تخفيض رسوم امتحانات "أبناؤنا فى الخارج"الجيش العراقي: وصول تعزيزات عسكرية إلى سد الموصل للتأمينالكشف عن حقائق جديدة بشأن شبكة كبرى تهريب للنفط الليبيشجعها والدها على الغناء وتزوجت 5 مرات.. 15 معلومة عن سمية الخشابتاتو «هنا الزاهد» وحسد «ناهد السباعي».. 12 لقطة من أوسكار السينما العربيةإصابة عدد من الأشخاص في اعتداء طعن بميونخإسبانيا تُعلن تجميد الحكم الذاتي في كتالونياعلميها لأولادك.. 5 طرق لمقاومة التحرش الجنسي

كيف تحول عبدالحكيم بلحاج من ارهابى إلى ملياردير و سياسي ليبى بارز

- كتب   -  

 

ايوان ليبيا - وكالات :

قال مدير مكتب جريدة «واشنطن بوست» في القاهرة سودارسان راغافا، في تقرير نُشر في عدد الجريدة الأخير، إن عبدالحكيم بلحاج، رئيس حرب الوطن الليبي، والرئيس السابق لمجلس طرابلس العسكري، خلع عن نفسه رداءه العسكري وتخلى عن أسلحته سعيًا لمنصب سياسي خلال الانتخابات المرتقبة، مضيفة إنّ بلحاج الذي كان فيما مضى «جهاديًا وقائدًا ثوريًا» أصبح الآن سياسيًا ورجل أعمال إسلامي، إلا أن الليبيين لم ينسوا بعد هوية بلحاج السابقة.

وأضاف: «إنهم يتذكرون أنه حارب إلى جانب أسامة بن لادن في أفغانستان، وأنه قاد الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وهي ميليشيا مبهمة مرتبطة بتنظيم القاعدة، وصنفتها الولايات المتحدة الأميركية كمنظمة إرهابية»، مشيرة إلى أن «بلحاج كان يعد عنصرًا شديد الخطورة لدرجة أنه اعتقل واستجوب في موقع سري تابع للمخابرات المركزية في آسيا بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. وفي وقت لاحق، تعرض للتعذيب في سجن ليبي».

وجاء في التقرير أن «بلحاج ورفاقه يمثلون اليوم، وهم لاعبون رئيسيون في السباق بين الإسلاميين والعلمانيين من أجل روح ليبيا الجديدة، حالة نادرة من المقاتلين السابقين المرتبطين بتنظيم القاعدة لا يحققون الشرعية فحسب، بل القدرة على تشكيل مسار الأمة كلك».

ونقل التقرير عن كلوديا غازيني، المحللة لدى مجموعة الأزمات الدولية قولها إن «هؤلاء الرجال يتدخلون بشكل كبير في المشهد السياسي لإدارة الأمور في طرابلس»، مضيفة أن قلق البعض هو نابع من التساؤل «هل تخلوا فعلًا عن نشأتهم الجهادية».

وذكر أن المسار الذي اتبعه هؤلاء كان ملتويًا، حيث يعود تاريخ ظهور الجماعة إلى الحرب الباردة، وازدهرت تحت قمع الزعيم الليبي السابق معمر القذافي. وخلال الربيع العربي، لعب بلحاج ورفاقه أدوارًا حاسمة في الثورة التي أدت إلى الإطاحة بالقذافي وقتله.

وتابع أن «بلحاج يتمتع في الوقت الحالي بالسلطة والنفوذ والثروة، بينما يوجه الانقسامات الإقليمية والقبائلية في ليبيا»، لكنها أضافت أنه «يبقى شخصية مثار قلق وجدل على نطاق واسع، حيث يُنظر إليه على أنه قائد حرب وعقل مدبر إرهابي، حتى أن داعميه يرسمونه على أنه مثالي يساء فهمه».

ونقل التقرير عن الناطق باسم مجلس النواب الليبي، عبدالله بليحق، قوله إن «بلحاج يمثل تهديدًا الآن وسيبقى كذلك في المستقبل، ويتبعه عدد من الميليشيات المسلحة، وسيكونون دائمًا ضد إقامة دولة لحماية مصالحهم».

احتجازه وتعذيبه
وقال الكاتب إن كثيرًا من الليبيين والدبلوماسيين الغربيين يعتريهم الشك بشأن بلحاج ورفاقه، مشيرًا إلى أنهم كانوا من بين عشرات الليبيين الذين سافروا إلى أفغانستان لمحاربة قوات الاتحاد السوفيتي. وأضاف أن سامي السعدي، أحد مؤسسي الجماعة الإسلامية المقاتلة، قال له آنذاك إنهم التقوا بن لادن في معسكر تدريب، وأعرب السعدي عن إعجابه بـ«بقنوت» بن لادن.

وأضاف أنه في الشهور التي سبقت هجمات 11 سبتمبر، حث بن لادن الجماعة المقاتلة على الانضمام إلى جهوده لاستهداف الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها، إلا أن بلحاج لم يرحب بالأمر، وقال في تصريحات حديثة، إن مهمة جماعته الوحيدة كانت إسقاط القذافي، وليس مهاجمة الغرب «وقلت هذا لقادة القاعدة». لكن الجماعة الليبية المقاتلة انقسمت على هذا الخيار، وانضم بعض كبار الأعضاء إلى بن لادن.

وفي أواخر العام 2001، مع تشرذم حركة «طالبان» وهروب بن لادن، لاذ العديد من قادة الجماعة المقاتلة بالفرار من المنطقة. وبعد ثلاث سنوات، ألقي القبض على بلحاج وزوجته الحامل في ماليزيا واقتيدا إلى موقع وكالة المخابرات المركزية في تايلاند. وألقي القبض على السعدي وآخرين في أماكن أخرى في آسيا. ثم جرى تسليمهم للحكومة الليبية، واحتجزوا هناك ست سنوات في سجن أبو سليم، حيث تحول القذافي من راع للإرهاب، إلى حليف الغرب في مكافحته.

وقال بلحاج: «كنت أتعرض للضرب، والتعليق على الحوائط من ذراعي، وأحرم من تناول الطعام ولا أرى ضوء الشمس»، وقاضى بلحاج الحكومة البريطانية متهمًا إياها بالتورط في إعادته إلى ليبيا. وأكد محققون تابعون لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» رواية بلحاج معتمدين على وثائق جرى الكشف عنها في ليبيا.

النفوذ والثراء
وأصبح بلحاج قائد «لواء طرابلس»، وهي ميليشيا متمردة، وفي 22 أغسطس 2011 دخل هو ورجاله مجمع باب العزيزية، قلعة القذافي ومركز حكمه، وساعد لعدة شهور في قيادة المعركة ضد قوات القذافي مدعوما من حلف شمال الأطلسي، واقترب في يوم من السيطرة على طرابلس، ولاذ القذافي بالفرار للشرق.

وقال الكاتب إن «بلحاج رصد كرسي الدكتاتور وجلس عليه». ونقل عنه قوله: «أن نكون في باب العزيزية كان ذلك شيئًا نحلم به دائمًا»، وأشار الكاتب إلى أن بلحاج رسم قائدًا لمجلس طرابلس العسكري، وهو اللجنة المعنية بحفظ النظام في العاصمة بعد مقتل القذافي على يد المتمردين بعد أقل من شهرين.

كما انضم إلى «مجلس الأمن الأعلى» الذي أسسته المقاومة، فيما انضم آخرون من أعضاء «الجماعة الليبية المقاتلة» إلى حركات إسلامية، وأقاموا معسكرات دينية للشباب للترويج لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية المتشددة. فيما أسس سامي السعدي حزبًا سياسيًا، وعين خالد الشريف نائب أمير «الجماعة الليبية المقاتلة»، نائبًا لوزير الدفاع في حكومتين تأسستا بعد سقوط القذافي، وأصبح من الشخصيات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا.

في سنة 2014 ساند بلحاج وبعض أعضاء «الجماعة الليبية المقاتلة» جماعة «فجر ليبيا» التي ضمت الميليشيات المسلحة التي سيطرت على العاصمة طرابلس، وقامت بتشكيل حكومتها الخاصة، مما تسبب في انقسام في الرأي العام.

وقال التقرير: «اليوم استثمر بلحاج صلاته الثورية في ثروة ونفوذ هائلين، ورغم أنه ليس له أي منصب رسمي في الحكومة فإن المسلحين الموالين له يتمتعون بالسلطة في العاصمة. ولكن لأنه خرج من دائرة الضوء العام وأبقى تعاملاته السياسية والتجارية سرية، فإنه لا يزال لغزًا للكثير من الليبيين».

الطموح الانتخابي
استقال بلحاج من «مجلس طرابلس العسكري» ليؤسس حزبه السياسي تحت اسم «الوطن» لأنه، وكما يقول، يؤمن بالديمقراطية، ولذلك ترشح في الانتخابات البرلمانية العام 2012؛ وإن لم يوفق.

ووفقًا للتقرير، لا يزال بلحاج مصرًا على أنه لم يعد يدير أي ميليشيات مسلحة، وعلى أنه يؤيد الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة، ويؤكد: «إننا لا نريد العيش بمعزل عن باقي شعوب العالم». وسافر في الأشهر الأخيرة إلى سويسرا وجنوب أفريقيا لتشجيع عملية السلام في ليبيا.

وأشار التقرير إلى أن أتباعه يأملون في أنه سيترشح إلى منصب رئيس الوزراء إذا أصبحت ليبيا مستقرة كفاية لإجراء انتخابات مرة أخرى. ونقل عن رئيس المكتب السياسي لحزب الوطن، جمال عاشور وصفه بلحاج بأنه «عامل مجتهد، وصريح للغاية، عندما تتحدث معه فإن أولويته هي البلد». إلا أن ماضيه، رغم ذلك، لا يزال يلاحقه.

وفي يونيو الماضي، أدرجت وضعت السعودية وثلاث دول عربية بلحاج على قائمة الإرهابيين الذين تدعمهم قطر. وجاء ذلك بعد وقت قصير من فرض الكتلة حصارًا اقتصاديًا على الدوحة واتهموها بتمويل التطرف، وهو ما نفته قطر.

ونقل التقرير عن بلحاج إن إدراجه في القائمة كان له دوافع سياسية. وذكر التقرير أن «قطر ساعدت في تمويل وتسليح بلحاج ومتمردين آخرين ضد القذافي. والآن، تدعم مصر والإمارات، الفصائل المناهضة للإسلاميين في ليبيا، بما في ذلك حفتر».

وقال بلحاج: «الجماعة الإسلامية المقاتلة انتهت بمجرد خروجنا من السجن، أنا لم أعد عضوًا في خلية التفكير بالجماعة». إلا أن بلحق لايزال غير مقتنع بتصريحات بلحاج.

وقال بلحق: «الأعمال الإرهابية التي تقوم بها الجماعة الإسلامية الليبية مازالت مستمرة حتى لو كان ذلك باسم مختلف»، مضيفًا: «بلحاج لا يزال يلعب دورًا في هذا، حتى أنه يفعل ذلك من وراء الستار».

 

التعليقات