ايوان ليبيا

الجمعة , 23 فبراير 2018
تشعرين بملل من ملابسك؟.. هكذا يمكنك تجديدهاهيومان رايتس ووتش تتهم تركيا باستهداف المدنيين في سورياكوريا الجنوبية تدافع عن اعتزامها استقبال جنرال من نظيرتها الشماليةرأي حول ندوة قناة 218 الاخبارية في ذكرى فبراير ... بقلم / خالد محمد بشير الهونيأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الجمعة 23 فبراير 2018حالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الجمعة 23 يناير 2018مهمة إيقاف هازارد.. صداع معتاد في رأس مورينيوقبل صدام السيتي.. فينجر وملعب ويمبلي قصة عشق لا تنتهيالحكومة الألمانية تشكو من صعوبة دخول المواد الإغاثية سورياروسيا قدمت تعديلات لمشروع القرار حول سوريا في مجلس الأمنإصابة شرطيين والقبض على متظاهرين اثنين خلال اشتباكات في شمال إيطاليامصادمات بين محتجين وشرطة إيطاليا مع احتدام أجواء الانتخاباتكوكا يودع الدوري الأوروبي مع براجا على يد مارسيلياوفاة شرطي إسباني خلال اشتباكات في مباراة بلباو وسبارتاك باليوروباليجمسئول فلسطيني: عباس يغادر المستشفى بالولايات المتحدة بعد فحوص دوريةالخارجية السعودية: لا يحق لـ50 ألف حوثي التحكم بـ 28 مليون يمنيالنني أساسيا مع آرسنال في الدوري الأوروبيحارس ميلان يصدم مانشستر يونايتد وريال مدريدالوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران تحترم التزاماتها الواردة في الاتفاق النوويروسيا ترفض وقفا إنسانيا لإطلاق النار في سوريا

بين تحريض 15 فبراير 2011، و25 سبتمبر 2017..التردي من حضيض إلى حضيض..

- كتب   -  
بين تحريض 15 فبراير 2011، و25 سبتمبر 2017..التردي من حضيض إلى حضيض..
بين تحريض 15 فبراير 2011، و25 سبتمبر 2017..التردي من حضيض إلى حضيض..



محمد الامين يكتب :
جمال الحاجي مؤيــدًا لــ حراك "اقطيط":
بين تحريض 15 فبراير 2011، و25 سبتمبر 2017..
التردي من حضيض إلى حضيض..

لسنا ضد التظاهر السلمي، أو ضد حرية التعبير، أو ضد احتجاج الليبيين في طرابلس أو المدنيين في أية مدينة ليبية في 25 سبتمبر أو غيره، على ما يعانون من ضنك وفاقة وخوف وكمد بسبب المحن المتتالية والمآسي التي غرق فيها بلدهم منذ أعوام.. ولا احد يمكنه أن يقف حجر عثرة أمام اجتماع سكان العاصمة على رأي واحد بإعلان خروجهم على الميليشيات وتنديدهم بسطوتها وبطش العصابات التي افتكت منهم بلدهم ومفاصل مدينتهم وحوّلت حياتهم إلى جحيم..
هذا الأمر كنا ندعو إليه ونحرض عليه بهامة مرفوعة وأقلام جريئة وألسن طليقة بلا خوف ولا وجل أو حسابات.. لكن.. أن تصبح التحركات الشعبية والتجمعات والفعاليات مجرد احتفاليات فولكلورية تحت الطلب.. وأن يجري التلاعب بالشارع حسب أهواء المكونات الميليشيوية والعصابية ووفق طموحات المغامرين الذين يدفعون ويحشدون الناس من وراء الشاشات ومن وراء البحار كما يفعل المدعو عبد الباسط اقطيط.. فهذا هو العبث بعينه..

وهذا التوصيف ليس وليد حرص على نظام بيت العنكبوت الميليشيوي الواهن ولا رضىً عن إنجازات حكومة الوفاق أو مجلس السراج أو ابتهاجا لسياساته، بل لليقين الكامل بأن ما يجري إنما هو خطة مقصودة ومدبّرة بليل هدفها الإفلات من الطوق الذي يقترب من أعناق بعض الفصائل..

وليس عبد الباسط اقطيط إلا مغامرا وعميلا التقت مصلحته وطموحاته مع أغراض سادته، ومع مقتضيات النجاة وكسب معركة البقاء التي تسيطر على أذهان العصابات.. ولن يخسر في آخر الأمر سوى الطيبون الذين ستتم التضحية بهم كي تمر على أجسادهم مراكب الميليشيات ومراكب المغامرين.. سيُنكّلُ بالمدنيين في الشوارع ككلّ مرة.. وسوف يُقتل من يقتل ويختفي من يختفي.. ويُحتفى بالتحرك الجماهيري البطولي أياما معدودة وتتالى بيانات الإدانة والشجب،،، وما يلبث الأمر أن يدخل طي النسيان، لكن بعد أن يستفيد الأفّاقون والانتهازيون.. ويجنون ثمارا لم يزرعوا بذورها ولم يسقوا شجرها..

بعد ان يتم التشويش بالكامل على الجهود الجارية لحلحلة الأزمة.. وبعد أن تتبعثر المواعيد وتتناثر جثث جديدة وتُبدّد ثروات وموارد اضافية.. ويغرق الليبيون في دوامة عنف جديدة، بدأت من الوسط واستقرت في صبراته، ولا أحد غير المولى عز وجل يعلم امتداداتها المنتظرة ولا ارتداداتها المحتملة..

إلى جانب الـ "اقطيط"، يخرج المدعو جمال الحاجي، المحرّض الأوّل على العزل السياسي، والمعتكف، والنادم، ليمارس دوره المعتاد على مسرح الدمى مرة أخرى، من بوابة "الواجب الشرعي والأخلاقي والإنساني"!!

كمْ أعجبُ ممّن يريد أن يُحدّث اللّيبيين عن الواجب اليوم بعد كل هذه الأعوام، وهو الغارق في خطيئة الشحن الآثم وتأليب قلوب الليبيين على بعضهم البعض منذ فجر الأيام الأولى للنكبة.. مقولة الواجب التي يمتطيها الحاجي اليوم ليست سوى ابتزاز رخيص للعواطف، والمشاعر، فضلا عن كونه تزلّف وركوب للموجة "القطيطيّة" التي لا أحد يمكنه التنبّؤ بمراميها أو أهدافها على المدى القريب والبعيد.. ألـــم يعُد هنالك من يحدث الليبيين عن حقوق؟ أو يبشرهم بإنجازات؟ أو يعشّمهم بأمنيات؟

محصّلة القول.. الليبيون ينتظرون اليوم من يخرج عليهم بكلمة السلام والخير والنصح والرشاد.. فمن لديه من هذا فليتفضّل.. هذه هي البضاعة الأكثر أجرا والأكثر مردودا دِيناً ودُنياَ.. ليبيا اليوم محلّ اهتمام من الكلّ، وكلّ يهتم بها على طريقته.. ومادام الأمر كذلك.. فليقبل الجميع بالأمم المتحدة راعيا وحاضنة ومسهّلاً، ليس لعدالتها ولا لحياديتها ولا لماضٍ جميل لها مع ليبيا.. إنما لأنها الأقدر على تقريب وجهات النظر وفرض تنفيذ الاتفاقيات، وهي كذلك الراعي الوحيد الذي قدّم عبر ممثله خطة متكاملة وجدولا زمنيا تفصيليا لحلّ الأزمة..

قد لا يوافق هذا القول أجندات وأهواء وأطماع، لكنه يظل الأقرب إلى التطبيق.. والأكثر عملية.. فلماذا لا يُجربه من يريدون تذكير الليبيين بالواجبات؟ ويحرمونهم من الحقوق؟ لماذا لا يبدأ بنفسه؟

لن يتهرب من السلام ومن طريق حقن الدماء غير أهل الأهواء والأطماع والجرائم، وهؤلاء، ومنهم الحاجي وأمثاله، سيتولى الشعب الليبي أمرهم بمجرد تحقيق الحدّ الضروري من الاستقرار ببلده.. سيتفرغ لهم، ولن يجدوا بديلا عن احترام إرادة الشعب أو مواجهة غضبه وقصاصه وفق القانون.. وللحديث بقية.

التعليقات