ايوان ليبيا

الثلاثاء , 17 مايو 2022
أبو الغيط يبحث مع كوبيتش تطورات الأوضاع في ليبيااللافي: لا أقصد من مبادرتي عرقلة عمل المفوضية ولا تأجيل الانتخاباتإطلاق مرصد دولي لانبعاثات غاز الميثان لتعزيز العمل على خفض غازات الاحتباس الحراريواشنطن تدين "الهجمات الشنيعة" للمجلس العسكري البورمي في غرب البلادالسودان: إعفاء النائب العام المكلَّف مبارك عثماناحتجاجات وتوقيفات في المغرب ضد فرض جواز التلقيحألمانيا: نحترم مبدأ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة في الـ 24 من ديسمبر القادمنواب جزائريون يتقدمون بمشروع قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائربايدن يرشح أكبر مشتر للأسلحة بالبنتاجون للإشراف على استخدام المخزون الوطنيميركل تعتبر قرارات قمة العشرين الخاصة بالمناخ "إشارة جيدة"تقرير: الكشف عن حالة أجويرو المرضية في مباراة برشلونة وألافيسأتلتيكو مدريد يضرب بيتيس بثلاثية ويواصل مطاردة ريال مدريدسكاي: إقالة سانتو تقترب.. إدارة توتنام تناقش مستقبل المدرببمشاركة متأخرة من مصطفى محمد.. جالاتا سراي يفوز على جازي عنتابكورونا: تباين في الإصابات اليومية بكورونا بالدول العربيةجوتيريش: أغادر قمة مجموعة العشرين دون أن تتحقق آماليبريطانيا ترفض المزاعم الفرنسية بشأن اتفاق لحل الخلاف حول الصيد17 جريحا في اعتداء داخل قطار في طوكيو وتوقيف مشتبه فيهقوات تيجراي تسيطر على مدينة كوبولشا الإثيوبية وتتجه إلى العاصمة أديس أبابااليابان: فوز الأئتلاف الحاكم بالأغلبية البرلمانية رغم تكبده بعض الخسائر

سياسة خلق الذرائع تمهيدا للتدخل؟!! ... بقلم / د.أبوريمة عبدالله غيث

- كتب   -  
سياسة خلق الذرائع تمهيدا للتدخل؟!! ... بقلم / د.أبوريمة عبدالله غيث
سياسة خلق الذرائع تمهيدا للتدخل؟!! ... بقلم / د.أبوريمة عبدالله غيث

 

سياسة خلق الذرائع تمهيدا للتدخل؟!! ... بقلم / د.أبوريمة عبدالله غيث

مسلسل ضحك الغرب على المسلمين بشكل عام وعلى العرب بشكل خاص لم يبدأ من الضحك على الشريف حسين بل يمتد إلى أمد بعيد لا يسع المجال لذكره. ورغم استمرار هذا المسلسل لم ينتبه العرب إلى المخادعين الغرب واللعب بهم ولم يعوا بما يدور حولهم وبهم من أحداث أدت إلى زيادة حالة التردي والتشظي العربي. فقد صدق العرب كذبة أسلحة الدمار الشامل في العراق التي اتخذها الغرب ذريعة لتمزيق هذ البلد المهم، بل الأهم،  في 2003 كما صدق العرب كذبة حماية المدنيين وحقوق الإنسان ونشر الديمقراطية التي أتخذها الغرب ذريعة لتأجيج ما يسمى بثورات الربيع العربي وتوظيفها في خدمة اجندات خارجية في غياب تام لأي دور عربي إيجابي..وفي غباء تام من الساسة والدبلوماسيين والمثقفين العرب الذين أنجروا وراء المؤامرات بلا وعي ولا بصيرة.

مدينة الضحك كان عنوانا لمسرحية تُجسد الواقع العربي المؤلم الذي تٌوظف فيه الأحداث من حين إلى آخر لخدمة مصالح واجندات خارجية وذلك بخلق الذرائع أو توظيفها وتأجيجها تمهيدا للتدخل بحجة حماية المدنيين أو نشر اليموقراطية والقيم الغربية أو حتى محاربة الإرهاب.

تتلخص أحداث هذه المسرحية، المعبرة، في مدينة لا يقوم سكانها بشيئ سوى الضحك فكل شيئ يحصل فيها يقابل بالضحك بل أن الضحك أصبح وسيلة حتى للتعبير عن الحزن والمآسي، الأمر الذي أدى إلى إنزعاج إحدى الدول الغربية فطلبت من الأمم المتحدة التدخل لوضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة أي ظاهرة الضحك، وطلبت السماح لها بالتدخل العسكري لدراسة حالة السكان، إلا أن أحد مواطني هذه المدينة تنبه إلى المؤامرة التي تحاك لاحتلال مدينتهم التي كانت تُخطط لها هذه الدولة الغربية واكتشف أنهم وضعوا مادة في طعام وشراب السكان تجعلهم في حالة ضحك مستمرة ليكون ذلك ذريعة ومبررا لاحتلال المدينة.

ومن خلال قراءة الأحداث العربية التي قسمت ظهر العالم العربي والاسلامي تلاحظ أن الدول الغربية تستغل الأزمات العربية وتوظفها في خدمة أطماعها ومصالحها عن طريق خلق الذرائع ثارة وتوظيف الأحداث ثارة أخرى.

أما ضحك الغرب على الحكام العرب فالأمثلة لا تحصى ولا تعد، ولعل ضحكة السفيرة الأمريكية على الرئيس العراقي صدام حسين لا زالت ماثلة أمام أعيننا لقد أوهمته بعدم ممانعة امريكا غزو العراق للكويت وابتلع صدام الطعم وكانت الكارثة التي لا زال يعاني منها العراق حتى اليوم.

لقد كان الغرب يتعامل مع الحكام العرب بكل سخرية بينما يتعامل الحكام العرب معهم بكل ثقة وانبهاروسداجة، ولذلك لم يخفي الرئيس المصري الراحل أنور السادات إعجابه وحبه وثقته في كسينجر مهندس السياسة الصهيونية في المنطقة رغم أحتقار كسينجر له والسخرية منه. حيث قال السادات ذات مرة: "بعد ساعة واحدة من لقائي بهنري كسينجر قلت لنفسي أخيرا جاءنا من أمريكا رجل يمكن أن أثق به وأعتمد عليه..." ويضيف السادات: "مع كل خطوة تقدم بها كسينجر تأخرنا خطوات في علاقتنا بالسوفيت ولا نزال" انظر حالة إعجاب وانبهار رئيس أكبر دولة عربية بأكبر أعداء العرب في زمانه!!.. بينما كان كسينجر يسخر من السادات ويصفه بأنه أحمق ومهرج وبهلول. وأعتقد أن نفس الأمر حصل مع ساستنا (سابقون ولاحقون) في تعاملهم  مع توني بلير (مهندس تدمير العراق) وبرلسكوني ..وساراكوزي وليفني (مهندسي انتفاضة فبراير حسب زعمهما) حيث كانوا يحظون بثقة كبيرة  وتغدق عليهم أموالا طائلة ..دون طائل.. وفي المقابل لم يخفوا سخريتهم وضحكهم منا وتلاعبهم بنا.

والله المستعان

التعليقات