الأحد , 24 سبتمبر 2017
نجت من الخطف وأحرجت «ياسمين صبري».. 5 مواقف أثارت الجدل لـ«أسما شريف منير»تأجيل مباراتين من الأسبوع الرابع للدوري الممتازتعرف على ساعات طرح الاحمال اليوم الاحد 24 سبتمبر 2017مسلحى الطوارق يهددون بإغلاق حقل الشرارة حال عدم الإفراج عن المختطفين بطرابلسبحث استئناف الخط الجوي بين ليبيا ومالطاجيرو على رادار إيفرتونلافروف: موسكو ستلجأ للقضاء إثر سحب ممتلكاتها الدبلوماسية في واشنطنمنافس ميركل يرفض معسكرات المهاجرين فى ليبيا..وقوة أوروبية لضبط جنوب ليبياتعرف على شروط غرفة محاربة داعش بصبراتة لوقف إطلاق النارتعادل الشط والاتحاد المصراتي ضمن منافسات الدوري الليبي الممتازأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 24 سبتمبر 2017الوطنية لحقوق الإنسان ترفض استغلال الأزمة الإنسانية في البلاد لأهداف سياسية مشبوهةمديرية أمن طرابلس تعلن حالة الطوارئ في المدينةإختطاف سيدة من أمام نادى رياضى في بنغازيانخفاض طفيف لأسعار العملات الأجنبية أمام الدينار اليومقوات الحرس الوطنى فى تونس تحتجز 12 كلج من الذهب مهربة من ليبياتعديل اتفاق الصخيرات أوجب من متاهة الانتخابات! ... بقلم / د. عبيد احمد الرقيقرسميا .. مديرية أمن طرابلس تعلن عدم موافقتها على مظاهرة 25 سبتمبر فى ميدان الشهداءحالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الاحد 24 سبتمبر 2017"حظر السفر" الأمريكي ينتهي اليوم.. و"الأمن الداخلي" توصي باتخاذ "إجراءات صارمة"
ختام قمة برازافيل.. اجترار الكلام لا يكفي ... بقلم / محمد الامين

ختام قمة برازافيل.. اجترار الكلام لا يكفي ... بقلم / محمد الامين

 

ختام قمة برازافيل.. اجترار الكلام لا يكفي ... بقلم / محمد الامين

من يؤكد على أن الحلّ سياسي في ليبيا لم يخترع العجلة.. ومن يعتقد أن حضوره وغياب خصمه سيضمن له مكسبا أو سَبقاً عليه أن يراجع حساباته ويعيد تقييم حجم المكسب المتوقع ومقارنته بالخسائر المؤكدة من خطوته.. ومن يغادر برازافيل فرحا منشرح الصدر منتفخ الاوداج لأن الناس هنالك قد "انصتوا" لوجهة نطره، أو استوعبوا مطالبه، أو تأثروا لجميل عباراته، فهو جاهل مكابرٌ ومريض.. لأن كل ما في ذلك الاجتماع ابتداء من بدايته إلى نهايته لا يمكن أن يُشعر البشر الأسوياء إلا بالخجل والحزن والكآبة والمأسوية للكارثة التي يغرق فيها بلد كان يحل مشاكل أفريقيا ويستضيف مؤتمرات المصالحة ومراسم إعدام أسلحة الحروب الأهلية.. مريض من يشعر للحظة بفرح أو اعتزاز أو راحة بال واحدة وهو يرى قادة أفريقيا يجتمعون لحل مشكلة أسهم هو في تأجيجها، ومأساة ودماء وهو متورط فيها منذ بدايتها إلى ما هي فيه اليوم..

المهزلة ليبية بامتياز، والأفارقة ينحتون في الصّخر كي يخرجوا بكلام منسجم يعطي الأمل للناس حتى لا ييأسوا من حلّ هذه المعضلة المثيرة للاشمئزاز والتقزّز والسخرية في آنٍ معا..

مؤتمر برازافيل أعاد تأكيد إصرار أفريقيا على حلّ "مشكلتها"، ووجه رسالة إلى العالم وإلى قوى مهمة بالمجتمع الدولي كي تكف عن المناكفات وتتوقف عن "افتعال" مبادرات وصيغ متنافسة للحلّ من شأنها أن تؤجج الخلاف وتُوصل ليبيا إلى أسوأ مما هي فيه.. والكلام واضح للفرنسيين والطليان على حدّ سواء..
لكن اللهجة الأفريقية الحادة تنتظر فهماً وإصرارا ليبياًّ شاملا أي ممن حضروا وممّن لم يحضروا اجتماع قمة اللجنة رفيعة المستوى. فلا معنى في تقديري لأن يحضر هذه القمة ممثلون عن مكونات مؤسسات فبراير الذين هم بالمصادفة "مؤسسات رسمية قائمة"!!! لا بل كل المؤسسات.. هذا يمثل في حدّ ذاته فضيحة مدوية.. أن يحضر وفدٌ عن مجلس نواب دولة مضطربة.. ووفد عن حكومتها.. ووفد عن مجلس الدولة يعني غرفة تشريعية أخرى!!

فما الذي يمكن أن يضيفه رُعاةُ المحادثات؟؟ هل سيرسلون شعبا إلى ليبيا مادامت هنالك دولة ومؤسسات على الورق؟؟ الأمر نظريا سهل ويسير ما دام الجماعة قد قرروا أنهم الطرف الوحيد والمكون الوحيد للمشهد الليبي.. فليجدوا حلاّ بين مؤسساتهم ويبقى الآخرون في المعارضة بما فيهم حفتر والخضر.. ما أعظم تناقضات هذه الحقبة اللعينة..

أشعر أننا اليوم أبعد ما نكون عن الحل في ليبيا.. بل أبعدُ عنه من أي وقت مضى.. وأن غياب من قرروا الغياب بمحض إرادتهم إنما هو أمر يخفي في طياته الكثير.. أعتقد أن هنالك من بدأ يبحث عن مبررات كافية للخروج من المسار الحواري، وأنه لم يظفر بعد هذا الاجتماع بمبررات كان يطلبها فحسب، بل حصد أكثر من ذلك بكثير.. هنالك خطوات متسارعة نحو أمر غير مفهوم سوف تتضح معالمه شيئا فشيئا بحلول موعد قمة نوفمبر المبرمجة بأديس أبابا.. أمرٌ جلل، ولن يكون الداخل الطرف الوحيد الفاعل فيه.. نسأل الله أن يكون خيرا.. ورغم أنه لن يكون الأسوأ في كل الأحوال، لكنه قد يُغرقُ من يستميتون في الإقصاء والاستكبار في بحيرة من الندم والدم..

إن لم يتدارك الليبيون وضعهم للمرة الأخيرة، وإن لم يهبّوا لاغتنام فرصة وجود جهة تخشى على ليبيا وعلى مصير شعبها خشية حقيقية.. فسوف يأتي يوم يحنّ فيه الناس إلى مفردات من قبيل "مشكلة"، "مفاوضات"، "حوار"، "خلاف"، "ليبيا"، "البلد"، "الشعب الليبي"، وغير ذلك من الكلمات المتحضرة المنتمية إلى معجم القرن العشرين والحادي والعشرين، التي سوف تحلّ محلها مفردات دامية ومتخلفة وهمجية يعرفونها ويعرفها عالم ما قبل عصر الكهرباء..
والله المستعان..

التعليقات