ايوان ليبيا

الخميس , 22 فبراير 2018
ترامب: تسليح المعلمين قد يمنع حدوث مجازر بالمدارستصويت محتمل الخميس في مجلس الأمن حول وقف لإطلاق النار في سورياالتعادل السلبي يحسم موقعة مانشستر يونايتد وإشبيلية في دوري الأبطالشاختار يقلب تأخره لفوز على روما بهدفين في تشامبيونز ليجتعرف على ترتيب الدوري الإسباني بعد فوز ريال مدريد اليومريال مدريد ينافس بايرن ميونخ ويوفنتوس على لاعب ليفربولالحريري يبحث الإعداد لمؤتمر "سيدر" لدعم لبنان مع مبعوث الرئاسة الفرنسيةواشنطن طلبت دعم الأمم المتحدة لخطتها المتوقعة للسلام في الشرق الأوسطمؤتمر ميونخ للسلام والأمن: مسخرة العرب وأحلام صهيون تتحققّ بالجُملة!! ... بقلم / محمد الامينتساؤلات حول الجغرافية وعلاقتها بتأزمنا الليبي ... بقلم / البانوسى بن عثمانإيمري يبدأ الحرب: ريال مدريد لا يعرف ماذا ينتظره في باريسالمحمدي: نأمل في التخلص من هدف عبد الغني.. وكوبر ضمن العظماء (حوار)إيطاليا توقع عقود لإنشاء 140 مشروع إنمائي لمساعدة اللاجئين والمهاجرين والنازحين في ليبياطريقة عمل دجاج كنتاكي في المنزل بأقل التكاليف«مونكلر» تودع عروض الأزياء التقليدية وتطلق مجموعات جديدة (صور)الاعلان عن تأسيس المجلس الأعلى لفزان في سبهادبلوماسيون عن "الجنادرية 32": صافحنا عراقة التاريخ السعوديقبرص تتحدى تركيا: التنقيب عن الغاز سيستمر في المتوسطمعرض للفنان معتوق أبوراوي فى مدريد الإسبانيةحالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الاربعاء 21 فبراير 2018

مسلمو الروهينغا.. بين عداوة البوذيين و عجز المسلمين ... بقلم / عثمان محسن عثمان‎

- كتب   -  
مسلمو الروهينغا.. بين عداوة البوذيين و عجز المسلمين ... بقلم / عثمان محسن عثمان‎
مسلمو الروهينغا.. بين عداوة البوذيين و عجز المسلمين ... بقلم / عثمان محسن عثمان‎

 

مسلمو الروهينغا.. بين عداوة البوذيين و عجز المسلمين ... بقلم / عثمان محسن عثمان‎

جحيم إقليم أراكان.. بورما البوذية تقتل و تحرق  و تهجر مسلمي الروهينغا المعذبون. ميانمار الدولة التي يحكمها العسكر  تقوم بإبادة أولئك الفقراء المسلمين الذين لا أصدقاء لهم مثلما وصفتهم المنظمات الانسانية العالمية.. يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب و المعاملة اللاإنسانية لا لشيء إلا لكونهم مسلمون و من أصول بنغلاديشية.. تطهير عرقي و ديني تقوم به تلك الدولة الهمجية و تعاوده بين الحين  والأخر وسط صمت و عجز اسلامي لا يوصف.

وسط عالم اسلامي من الأف الملايين.. و دول اسلامية بالمئات.. لا يستطيع أحد انقاذ أولئك المسلمين المشردين الذين يتعرضون بسبب دينهم و عرقهم الى تلك الهجمات البربرية التي تحرق فيها الاجساد و الأرض و الممتلكات و تقطع رؤوس الأطفال و تغتصب النساء أمام العالم المتخلف و المتحضر بكافة أشكاله وخاصة منظماته الأممية و مجلس أمنه الذي لا يهتم إلا بمصالح من كان سبباً فيه.

أين دول البلايين من الدولارات.. أين أموال النفط التي تخزن في أقبية و خزائن العالم الغربي المسيحي.. أين الذين يدعون للجهاد و صدعوا الناس و العالم بأنهم مع المسلمين في كل مكان. من المفارقات العجيبة أن العالم الغربي هو الذي أهتم أولاً بمحنة الروهينغا المسلمين قبل أن يتبع ذلك العالم العربي و الاسلامي. المنظمات و الصحف الغربية هي التي تناولت محنة المسلمين في إقليم أراكان في دولة العسكر ميانمار. في حين أن المنظمات و الاعلام الاسلامي والعربي يتناول أخباره من تلك المنظمات و الوكالات الدولية. كيف يعقل أن يكون بابا الفاتيكان أكثر اهتماماً بما يجري في ميانمار بأنه إبادة عرقية و دينية ضد أولئك الناس و من ورائه المنظمات المسيحية و الانسانية و الدولية.

أين من يسمون أنفسهم بالدعاة و الفقهاء والشيوخ مما يجري لأولئك المسلمين في بورما البوذية. و هم يرفلون في أثوابهم اللينة الرقيقة و أجسادهم المعطرة المضمخة و شعورهم الممشطة المخضبة  يجري ذبح المسلمين و ابادتهم في تلك الدولة البعيدة التي وجدت الفرصة المناسبة وسط صمت الجميع لتهجير أولئك الناس و طردهم من أرضهم الى حيثما ما كان. و هم يخرجون على الناس من خلال أبراجهم العاجية عبر وسائل الاعلام العامة و الخاصة و من خلال منابرهم الملونة لا يمكنهم فعل أي شيء و قد أثبتت الأيام و الأحداث السابقة صدق ذلك. هل يمكنهم تجنيد أنفسهم هذه المرة لمساعدة أولئك الفقراء المعذبون و مدهم بالقوة اللازمة للبقاء على أرضهم و دحر العدوان عنهم.

أين أصحاب الجلالة و الفخامة و السمو  والمعالي الذين يحملون هذه الصفات العظيمة التي يرضون بإطلاقها على أنفسهم و لا يجدون غضاضة في ذلك و قد يصرون عليها و هم مجرد عباد مخلوقون مثل غيرهم طريقهم الى الفناء و الاندثار و الخروج من الدنيا الفانية. و في الوقت الذي يخرج فيه بعض القادة الغربيون لإدانة ما يجري في ميانمار لا نجد أي تصريحات لهؤلاء و يكون الصمت هو سيد موقفهم و كأن أولئك المسلمين لا يهمهم شأنهم. و لكن منذ متى كان لهم موقف في هذا الشأن. هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المسلمون الى هذه الإبادة الجماعية و هذا الدمار الهائل لأرضهم و وجودهم.

و في ظل هذا العجز الفاضح للمسلمين في نصرة مسلمي الروهينغا،  نجد دول مثل الصين و روسيا تدعم بكل قوة تلك الطغمة العسكرية الحاكمة في ميانمار و تعارض أية إدانة أممية و دولية لذلك النظام العسكري الظالم. و قد سبق و أن منعت تلك الدول اتخاذ أي إجراء ضد تلك الممارسات التي تجري في دولة ميانمار. و يمكن للمسلمين- لو تخلصوا من عجزهم – أن يحتجوا على ذلك التأييد الصيني و الروسي لذك النظام الظالم و أن يجعلوا من التعاون مع تلك الدول رهين مواقفهم من تلك الأعمال البشعة الهمجية التي تجري ضد المسلمين في تلك الدولة.

ما يمكن تقديمه لمسلمي الروهينغا ليس له حدود. و أوله هو تقديم المساعدات الانسانية العاجلة و الضغط الشديد بكل الوسائل و الطرق على تلك الدولة حتى ترفع ذلك الظلم و العسف و الجور عن المسلمين هناك. ثم بفضل الأموال الاسلامية الهائلة يمكن تنمية تلك المنطقة و إنشاء كافة المرافق الحياتية اللازمة لرفع مستوى حياة الناس هناك و تواجد المنظمات التي تشرف على تهيئة الظروف التي تمنع عنهم تلك الموجات من العنف التي تنطلق بين حين و أخر و بطرق ممنهجة في ظل الصمت الاسلامي المطبق.

بغير هذا و في حال تعنت ذلك النظام العسكري الظالم و صمت المجتمع الدولي المريب و استمراره في تنفيذ سياساته ضد المسلمين في ميانمار يكون من الواجب على المسلمين في كل مكان تأييد المسلمين الروهينغا و مدهم بالمال و السلاح و التدريب العسكري حتى يمكنهم الدفاع عن وجدوهم في دولة لا تقيم اعتبار للنداءات الدولية و الانسانية و عندها فقط يدرك ذلك النظام حجم الورطة التي أوقع نفسها فيها و يتحول الجحيم الاراكاني الى داخل دولة النظام.  
 
 

التعليقات