ايوان ليبيا

السبت , 23 يونيو 2018
برلماني عن «قرض الـ8.5 مليار دولار»: لا داعي له.. كفاية ديون6 أخطاء عند غسل الملابس.. منها استخدام الكثير من المنظفاتكلمات في الصميم لمن شاء أن يذّكّر أو يعتبر ... بقلم / محمد الامينليبيون ... خطرها على ظاهرة الجضران .. الجيش الليبي بين السياسي والوطني ..القبض على عدد من الدواعش بعد فرارهم من درنةوزير الإعلام الكويتي يؤكد حرص التحالف العربي على دعم استقرار اليمنرئيس الوزارء العراقي يلتقي مقتدى الصدر في النجفطرد المتحدثة باسم البيت الأبيض من مطعم بسبب عملها مع ترامبتونس ترفع أسعار البنزين للمرة الثالثة هذا العام‭ ‬تحت ضغط صندوق النقد الدولىكأس العالم.. التشكيل الرسمي لمواجهة المكسيك وكوريا الجنوبيةبلجيكا تكتفي بخماسية في شباك تونس بالمونديالكأس العالم.. أرقام لا تفوتك من مواجهة بلجيكا وتونسكأس العالم.. هازارد الأفضل في مواجهة بلجيكا وتونس"لوفيجارو": الدواء مقابل الجنس.. فضيحة جديدة تلاحق "أطباء بلا حدود" في إفريقياوزير الصحة الإثيوبي: قتيل و132 مصابا في هجوم أديس أباباالعراق يوجه ضربة جوية لمواقع تنظيم داعش الإرهابى في سوريانجاة رئيس زيمبابوى من محاولة اغتيال أثناء إلقاء كلمته باستاد رياضي«هناكل إيه النهارده؟».. طريقة عمل برك التركية بالجبنةسلاح الجو الليبي يحرق قلعة السدادة مقر قيادة تنظيم سرايا بنغازي الارهابىأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم السبت 23 يونيو 2018

ومضات ومعالم على الطريق ... بقلم / د. احمد المأمون المغراوي

- كتب   -  
ومضات ومعالم على الطريق ... بقلم / د. احمد المأمون المغراوي
ومضات ومعالم على الطريق ... بقلم / د. احمد المأمون المغراوي

 

ومضات ومعالم على الطريق ... بقلم / د. احمد المأمون المغراوي

ما حدث  في دول الربيع ، إن الشعوب لم تعد تخشى طغاتها وأنها  نزعت  حاجز وهاجس الخوف لكنها تعثرت لأنها لم  تتخلص من الخوف من بعضها البعض وذلك لغياب ثقافة الاختلاف إلي جانب الاستقطاب الشديد في مجتمعاتها.  ثقافة الخوف هي ما سعى الطغاة تحديدا إلي غرسها ورعايتها لعقود لتتم لهم السيطرة والحكم. كل ما فعلته الشعوب هو الإطاحة برؤوس هذه  الأنظمة دونما التخلص من الموروث العفن الذي ساد لعقود .إن من السذاجة الاعتقاد بان الانتقال من ثقافة الاستبداد إلي ثقافة القبول بالاختلاف سيكون يسيرا وسهلا، فقد احتاجت أمريكا لعقود لتصل لما وصلت إليه من ثقافة ( رجل واحد صوت واحد).

في هذا السياق كانت ملحمة 17 فبراير تمثل أسمى المعاني الإنسانية كالصدع بالحق ،والفداء ،والتطلع إلي الحرية، وكانت ولا زالت امتحان،وتغربيل، وتمحيص لليبيين ليعرف الله الخبيث منا من الطيب. كانت تجربة وامتحان من اجل معرفة مدى قدرتنا وطاقتنا لنصرة الحق وأهله.هذه التجربة والامتحان للأسف سقط فيها منا الكثيرون. ولهذا علينا أن نعترف بأننا كمواطنين جزء من المشكلة وكذلك جزء من الحل، وأننا ابعد ما نكون إن نكو نوا مسلمين. ازدواجية الشخصية وغياب المرجعية الأخلاقية أو العلمية أو القانونية أو الدينية أو العرفية هي المشكلة التي يعاني منها المواطن ألليبيي بصفة خاصة.أن هذا ليس جلد للذات كما قد يعتقد البعض ولكنها الحقيقة بدون رتوش فالنفس البشرية تستريح إلي كلمات المجاملة وتجد غضاضة في سمع الحقيقة لأنها ثقيلة على القلب.

علينا إن نعي إن صناعة التاريخ ومن ثم صناعة حضارة لا تحدث وفق الرغبات والتمنيات الحسنة. صناعة الحضارة لا تحدث من خلال بطل أو منقذ أو حاكم عادل أو من خلال شعارات كما يعتقد البعض، لكنها تتم وفق الثقافة الجماعية والعقل الجماعي للمجتمع ونحن للأسف نعاني من غياب ثقافة العمل الجماعي أو بمعنى أدق ثقافة الائتلاف.

علينا إن نؤمن بأنه في غياب الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات ينمو حكم السادة الذين يستبيحون كل شي وبالتالي يستباح الوطن والمواطن.علينا إن نعي إن الديمقراطية تعني التعددية السياسية الحزبية وتعني التداول السلمي على السلطة، وان الديمقراطية هي وسيلة وليست غاية. على الليبيين إن يعوا أن الديمقراطية النقية تودي إن تقع السلطات الحاكمة في أيدي الرعاع وخاصة في البلدان ذات التاريخ غير الديمقراطي. على الليبيين إن يعوا إن أصواتهم في الانتخابات هي أمانة وواجب ديني  وعليهم إن يحرصوا إن يؤذونه  بأمانة وصدق وإخلاص وأولا وأخيرا  بيعة في رقابهم مسؤلين فيها إمام الله والناس.

وحتى تنهض الأمة  الليبية من جديد عليها إن تتخلى على ممارسة ثقافة الانتظار ( انتظار المخلص) إلي جانب التخلي على ممارسة النفاق الاجتماعي والسياسي وان ترفع الرسالة التي كلفت بها منذ 1437 عاما من تقديس العمل والوقت والدعوة إلي العلم والعدل والحياة والصدع بالحق ونصرة المظلوم.على الأمة الليبية إن تحطم الأصنام  من جديد وتبدأ  مشروع النهضة، مرحلة جديدة من البناء وعودة الوعي والذي سيتيح لأفرادها  حرية الفكر والإبداع  ويعيد لمواطنيها كرامتهم التي اغتصبت وسلبت منهم ويتيح لهم من جديد المساهمة الفعالة في الحضارة الإنسانية التي كان الإنسان ولازال احد شواهدها.

التعليقات